هل الديموقراطيّة سلاح ذو حدّين فعلًا أم أنها مجرّد حجّة؟

يرى البعض أن فكرة الديموقراطيّة تقوم على استعداد المجموعة التي يناسب وعيها هذا النمط، وأن إتاحة الاختيار للمجتمعات غير الواعية قد يؤدي إلى كارثة. بينما يرى البعض الآخر أن تطوّر هذه المجتمعات لن يتاح من الأساس إلّا بالديموقراطيّة.

في رأيكم، هل تعد سلاحًا ذا حدّين فعلًا أم أن هذه مجرّد حجّة واهية؟ ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

سلاح ذوحدين من وجهة نظر من؟

لو كنا سنغض الطرف عن المساوى المفتعلة أو التي يمكن ضبطها والتحكم فيها مثل التلاعب السياسي وتباطؤ اتخاذ القرارات، فاليموقراطية مثلًا تقوم على حكم الأغلبية من الشعب، فهؤلاء الأغلبية سيعدون الديموقراطية نعمة بحتة، أما الأقليات فماذا استفادوا؟

إن معظم من يتبنّون هذه الفكرة من الساسة يا فاطمة، لذلك فإن فكرة نسبيّة الديموقراطيّة أو الحقوق التي تضمنها هي فكرة مشبوهة بالنسبة إليّ، نتيجة لأنها تتوافق مع مصالح الكثير من أصحابها، وبالتالي لا يمكنني الاعتماد عليها أو تحديد جتّى نسبة مصداقيّتها. لكن في المقابل لا أرغب أيضًا في أن أطلق حكمًا فارغًا دون العودة لآراء الآخرين. لذلك لم أستطع التفريق بالقدر الكافي بين موقفي منهم وبين الحكم المنطقي.

في رأيكم، هل تعد سلاحًا ذا حدّين فعلًا أم أن هذه مجرّد حجّة واهية؟ ولماذا؟

لا افهم مالذي تقصذه فعليا بمجرد حجج واهية، لكن على اي حال افترض ان السؤال يجب ان نلا يكون بهذا الشكل اصلا، السؤال الاهم والاجذىى طرحه والكفيل بالاجابة عن كل الاسئلة الاخرى ومنها سؤالك، هو ماهي الديمقراطية على الحقيقة؟؟

لذينا مشكل في فهم المعاني والمصطلحات والتسرع في البناء عليها دون وعي حقيقي، وهذا ما يجعلنا نفتح النقاشات الخطأ دوما لاننا سألنا السؤال الحطأ من البداية .

الديمقراطية في الاساس ليست سوى اذاة لتحقيق العيش المشترك تحت لواء سلطة ما، اي انها حيادية في الاساس واي حكم عليها هو حكم خاطئ ، لذلك هي لا يترتب عنها اي احكام اخلاقية او معرفية ، هي كالسكين بالضبط ليست مسؤولة عن قتل احدهم ، فيمكن لاحد استعمالها في تقطيع الخضار ويستخدمها اخر في القتل ، اذن هي لا علاقة لها بنية المنفذ.

الديمقراطية في ذاتها لا تسبب خيرا مطلق ولا شر مطلق، ولكن طريقة توضيفها هي من تصنع الفرق

لا أتطرّق هنا إلى المعاني والمصطلحات يا خلود. أنا أتناول زاوية أبسط بكثير. أتعامل مع الأمر من الجانب التطبيقي الفعلي. فعندما أقول الديموقراطيّة، فأنا أخاطب مفهومها لدى جميع الأشخاص، بشتى مستوياتهم الثقافيّة، وأعني المصطلح الذي وصلهم فور أن لمحوا الكلمة، أيًّا كان مدى الاختلافات بين فهم كلٍّ منهم لها.

في هذا السياق، أعني بأن الكثير من الأشخاص يبرّرون فكرة غياب المناخ الديموقراطي بأن الوعي الجمعي في المجتمع غير مستعد لها. ما رأيك في ذلك؟

Nibras_Alhadidi أضف ردا

أعتقد يا علي أنك تقصد بسؤالك، إن لم أكن مخطئاً: هل يمكن للديمقراطية أن تكون خيراً أو شراً حسب كيفية استخدامها أو مستخدمها أو من تطبَّق عليهم؟ وهل مسألة أن الديمقراطية سلاح ذو حدين مجرد حجة يتذرع بها من لا يريدون تطبيقها؟

أرى أن الديمقراطية ليست سلاحاً ذو حدين، فلا يوجد شيء اسمه (أشخاص مستعدون للديمقراطية وآخرون لا، أشخاص يستحقونها وآخرون لا). وعدا ذلك من أقاويل ومفاهيم هي محض حجج يُراد بها تبرير عدم تطبيق الديمقراطية؛ لأن تطبيقها يتعارض مع مصالح شخص أو جهة معينة.

لا. على الرغم من أن سؤالك رائع يا نبراس ويفتح أمامنا الكثير من الأبواب، فأنا أعني هنا شيئًا آخر. أعني هنا التعامل المستمر مع الفكرة كأنّها تحتاج إلى المزيد من العناصر. فنجد ساسة على مر السنوات الماضيّة يبرّرون فكرة غياب المناخ الديموقراطي بأن المواطن غير مستعد لها. فهل هذا حقيقي فعلًا؟

Nibras_Alhadidi أضف ردا

إجابتي عن سؤالك الأخير يا علي هي نفسها، لكن بصياغة أخرى هنا: لا يوجد شيء اسمه مواطن مستعد للديمقراطية وآخر لا؛ فكلنا كبشر دون استثناء مستعدون للديمقراطية، شرط تطبيقها وفق أسس ومعايير منضبطة تضمن استمراريتها بشكل صحيح. لا شك أن تطبيقها في مجتمعات اعتادت محاربة الاختلاف وتكبيل الحريات سيواجه بعض التحديات، لكن رياح تلك التحديات ستمضي سريعاً ما دامت إرادة التغيير نحو الأفضل قائمة، جنباً إلى جنب مع الثقة بقدرة المواطن على تحمل المسؤولية. هذه الإرادة وتلك الثقة كفيلتان بتحقيق المعادلة التي تبدو صعبة أو مستحيلة للبعض.

صراحة انظر لديموقراطية على أساس انها نظاماً يتميز بشعاراته الدعوة للحرية و العدالة و المساواة بين المواطنين. يعتمد هذا النظام على مشاركة الشعب في الشؤون العامة للبلاد، كما انني من بين الأراء التي تدعم قول ان الديموقراطية هي النظام الوحيد الذي يحقق الحرية والعدالة والتحرر الفردي والجماعي. وفي الأن نفسه يمكن اعتبارها سلاح ذو حدين، لها مزاياها وأيضاً عيوبها اذا يتم استخدامها في اطار تحقيق المصلحة العامة للبلاد.

العبارة الأخيرة تتنافى مع رأيك بالكامل يا عفيفة. إن المعضلة في الأساس تتمثّل في أن الحلّين لا وسط بينهما. لا يوجد حلٌّ رماديٌّ بين الديموقراطيّة وغيابها، وبالتالي فإن عملنا على صياغة رأي يمسك بزمام الأمور في كل الاتجاهات هو شيء مستحيل. علينا هنا أن نختار: إمّا صلاحية الديموقراطيّة وقدرتها على الإصلاح بالتدريج، أو التبرير الخاص بفكرة أن الشعوب قد لا تكون مستعدة لها في مرحلةٍ ما، وهنا لا حلّ سوى الديكتاتوريّة. وبهذا التحديث، وبالسماح باختيار جانبٍ واحدٍ فقط، إلى أيّهما ستميلين؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

قرأتُ سيكولوجيّة الجماهير بالفعل، وهو واحد من أبرز الكتب المعاصرة في هذا الصدد. لكن الأهم من هذا الحيّز الذي تناوله كتاب سيكولوجيّة الجماهير ليس فقط سهولة التحكّم في المفاهيم الرائجة، وإنما التحكّم في المفاهيم العامة التي لا يمتلك الجمهور وعيًا بها من الأساس، حيث ان الأمر أصبح أسهل بكثير في الوقت الحالي من خلال منصّات الميديا التي خرجت تلاعباتها عن السيطرة، ممّا يضعنا أمام آليات أخرى في تحليل الديموقراطيّة من وجهة نظر الشعوب، فقد أصبحنا نرى تداولًا للعديد من المبادئ المنافية للديموقراطيّة كأنها آراء حقيقيّة لها منهج حقيقي. في حين أنها قائمة على التلاعب ليس إلّا.

لو أتخذنا الأمر من منحى سياسي، فأنا مع الرأي الأول والدليل على ذلك، ما نشهده اليوم، أو بمعنى اخر ما نحصده من نتائج كارثية نتيجة أننا مثلا مارسنا الديمقراطية أو على الأقل طالبنا بها، للأسف ليس الكل على دراية بمباديء الديمقراطية، يفصلها وفقًا لما هو يريده هو فقط. ومن جانب اخر البعض قد يرفض نتائج الديمقراطية وبالتالي ينقلب على من تم إتيانهم من خلال الديمقراطية. وهنالك فريق قد يقبل الديمقراطية وفقًا لمقياسه الطائفية، الحزبية وغيره.

لو أخذنا الأمر في مجال الشركات والمؤسسات، فاليوم القائد الديمقراطية هو السبب الرئيسي في تطور شركته ومؤسسته وفي زيادة انتاجية موظفيه، ويبدو أنّ هنالك فرق بين الديمقراطية في جانب السياسة وبين الديمقراطية في جوانب أخرى بخلاف السياسة.

لكن هذا يعد مغالطة منطقيّة أيضًا يا صديقي. لأننا هنا أمام حكم على الأفراد بأنهم غير قادرين على الاختيار. لكن في المقابل، لا يمكننا أن نحل هذه المعضلة بمغالطة أكبر، وهي أن نعفيهم من هذا الاختيار. فلو كانت النيّة في الأساس هي بناء الوعي الكافي أوّلًا لدى المجتمع من أجل منجه فرصة نحو الديموقراطيّة، فكيف يمكنه أن يتعلّم ذلك في الأساس دون اختبار التجربة برمّتها؟ والنموذج الذي تضربه بالشركة هنا هو نموذج قاصر إلى أبعد حد على الصعيد السياسي. لأننا نضع الغرض الربحي أمام الغرض السياسي كند. وهذا يمثّل خطأ كبير في حق المجتمع وفي حق المواطن. إن المواطن ليس موظّفًا في الدولة. يجب أن تنعكس هذه الصورة.

  • حذف بواسطة المستخدم