"إما أن نعمل بلا توقف.. وإلاّ لن نحصل على نتائج"، هذه القناعة التي أسرتنا وصنعت في داخلنا حساسية شديدة ضد الراحة واللاشيء .. ولكن لماذا نخاف من الفراغ ؟ ولماذا نشعر بأننا بحاجة إلى العمل طوال الوقت ؟ وهل فعلاً نحتاج لأن نكون مشغولين طوال الوقت حتى نشعر بقيمتنا ؟
أنتظر إجاباتكم بفارغ الصبر على هذه الأسئلة .. لا تتعلل بأنك مشغول وستجيب لاحقاً لأنك لست كذلك !
مستوحاً من بودكاست سندويتش ورقي *
التعليقات
هذا يدفعنا لسؤال هام
لماذا نعمل؟
أليس من أجل ان نحيا حياة كريمة ونحقق الرفاهية التي تجعلنا نستمتع بأوقاتنا بدلاً من أن نقضيها منكفئين على المكاتب أو ساهرين لساعات متأخرة!
فماذا إن ظللنا نعمل ونسينا أن نرفه أنفسنا هل حقاً نحن هكذا مجتهدون؟ أم أغبياء!
انا أرجح الثانية.
قد توقفت كثيراً أمام تغريدة لإيلون ماسك يقول فيها "أعمل ١١ ساعة يومياً طوال الأسبوع، ويأتي أحدهم ويقول علي محظوظ"
قلت في نفسي حينها، أنت لست محظوظ يا إيلون ماسك بل جعلت مالك مأزق لك بدلاً من أن يكون سبيل نجاة لك وللعديد ممن يهمك امرهم.
تقول بثينة العيسى
"الفراغ بين الكتاب والكتاب هو أهم كتابٍ قد تقرؤه"
حيث تقصد أن استيعاب الكتاب الذي تقرأه والإستعداد لقراءة كتاب آخر بحاجة لوقت لا تمارس فيه القراءة..وهو من منظور العمل "فراغ".
أظن أن العمل الدائم بلا انقطاع ليس مناسب للإنسان
فالآلة نفسها بحاجة للراحة حتى لا تفسد أو يصيبها عطب ، بل إن الآلة قد تنفجر إن عرضتها لضغط عمل زائد! فما بالك بالإنسان!
من الجدير بالذكر أنه في الصين يموت العديد من السكان بسبب غريب ألا وهو "ضغط العمل" حيث أن ذلك السبب هو سبب مألوف جدا هناك.
فأنت لست بحاجة للعمل الدائم لساعات متواصلة لتحقق نتائج، لأن النتائج التي قد تحصل عليه من فعلك ذاك..قد لا تسرك.
ربما نحن نعمل طول الوقت وندعي أننا مشغولين ليس فقط لأننا ننبذ الراحة والكسل بل لأن هناك سبب نفسي عميق في داخلنا وهو لا يتعلق بالمال وهذا ما أكده أستاذ علم النفس الألماني باري شفارتس في حديث له على TedX في عرضه المثير المبني على نظريه مفارقة الإختيار التي سردها في كتابه وقد تم تناول هذه المفارقة في إحدى المساهمات هنا على حسوب
أغلبنا لا نعمل لأجل المال وإن كنا قد نعمل لأجله لكنه ليس السبب الرئيسي، كما أثبت شفارتس أنه حتى أولئك الراضين عن حياتهم يفضلون العمل وكونهم منجزون ومسؤولون وهذا يشعرهم بالمتعة تماما لو كانوا يمارسون ألعاب فيديو أو سودوكو.
وهذا ما يجعلنا نفضل العمل على الراحة، لأن متعة العمل تسعدنا أكثر ولهذا نكون تعساء إن أفرطنا في الراحة وهناك دراسات تثبت ذلك.
وهذا ما يجعلنا نفضل العمل على الراحة، لأن متعة العمل تسعدنا أكثر ولهذا نكون تعساء إن أفرطنا في الراحة وهناك دراسات تثبت ذلك.
نعم هذا جيد ولكن ما الضرر بالإستراحة قليلاً .. هناك بعض الأشخاص الذين يشعرون بأن مجرد الإسترخاء قليلاً دون فعل شيء يخفض من قيمتهم ومن تقديرهم لذواتهم .
البودكاست الذي استوحيت منه هذا التساؤل يقول فيه المتحدث أنه قرر أن يجلس جلسة رومانسية مع نفسه دون أن يعمل كونه إنسان مشغول دائماً .. هل فعلتي ذلك يوماً ؟
مجرد الإسترخاء قليلاً دون فعل شيء يخفض من قيمتهم ومن تقديرهم لذواتهم .
هؤلاء لديهم مشكلة تقدير الذات ويعلقون قيمتهم على أشياء خارجية كالانجاز
هل فعلتي ذلك يوماً ؟
طبعا أفعل ذلك كثيرا، كثيرا ما أجلس رفقة قهوتي واسمع شيء هادى وارتاح قبل الشروع في العمل.
إما أن نعمل بلا توقف.. وإلاّ لن نحصل على نتائج
لم افهم المقصود بكلمة عمل في سؤالك هل هو ممارسة اي نشاط ام تقصدين العمل هو الوظيفة التي نمارسها لكي نكسب لقمة العيش.
وهل المقصود من العمل بلا توقف: اي الوقت الذي نقضيه في ممارسة نشاط ما فنعم اذا توقفنا عن العمل الذي نعمله فسوف لن يكون هناك انتاج قانون ( زرع - حصد ).
ولكن لماذا نخاف من الفراغ ؟
اعتقد ان هذا غير واقع فعمل لاشيء يعني الموت وانتهاء الحياة فنحن في حالة عمل دائم حتى اثناء النوم.
ولماذا نشعر بأننا بحاجة إلى العمل طوال الوقت ؟
لانه اذا توقفنا عن عمل اي شئ سنموت وتنتهي مسيرتنا في هذه الدنيا.
وهل فعلاً نحتاج لأن نكون مشغولين طوال الوقت حتى نشعر بقيمتنا ؟
ربما يكون هذا صحيحا ( انا اعمل اذا انا موجود )
ما أقصده بالعمل على الدوام هو عدم القدرة على الجلوس لدقائق والإستراحة قليلاً دون القيام بشيء ما أو ممارسة نشاط ما .
لانه اذا توقفنا عن عمل اي شئ سنموت وتنتهي مسيرتنا في هذه الدنيا.
ولكن ألسنا بشراً نحتاج للراحة لبعض الوقت .. الإزدحام المبالغ فيه في جدول يومياتنا يضر بنا نفسياً فلابد أن نخصص وقتاً للنفس ولا ننشغل بالعمل على حساب أنفسنا، الجلوس في الحديقة والتأمل حولك دون فعل أي شيء سوى التفكير .. التواصل مع ذاتك وعقلك وقلبك، المشي قليلاً على البحر دون التفكير في مهام الغد .. ألا نحتاج إلى هذه اللحظات .. لحظات الصفاء .
يعتمد على حجم التضحية والمكسب، وفي أغلب الوقت تكون التضحية اكبر من المكسب فقد تجد نفسك في سن الأربعين واولادك رجال ولم تلحظ حتى نموهم، قد تفقد أصدقاءك كما قد تتسبب في قطع علاقات كان من الممكن أن تدوم لكن مواعيد عملك لا تنتهي، قد يفضل البعض الجهد الكبير طمعا في المكسب الكبير وفي عالم أخر يتعلم الناس كيف يعملون بذكاء، قد تكون دقيقة توقف للتفكير كفيلة بتغيير هذا الأسلوب، نحن لا نميل للعمل الدائم ولا نميل للراحة فكلاهما لديه قدرة تدميرية هائلة, لا تترك عملك وتهدر وقتك في رحلات لا طائل منها ولا تبذل الجهد الذي سينعكس على صحتك سلبا في المستقبل فلكل مقام مقال ويجب معرفة متى نعمل ومتى نتوقف. متى نبذل الجهد المطلوب ومتى نذهب في نزهة مع العائلة ؟