يعد الزواج مناسبة سعيدة ليس فقط للزوجين بل حتى لعائلاتهم وأحبابهم، وما إن يبدأ الشاب والفتاة في فترة الخطوبة بالتخطيط والتخيّل للشكل الذي سيكون عليه حفل الزفاف الحلم، حتى تبدأ تدخلات العائلة في تفاصيل الحفل ومحاولة فرض ما يرضيهم على الزوجين المستقبليين .
هناك من يتفقان على حفل زفاف بسيط يقتصر على العائلتين ويواجهان معارضة من الأهل بحجة كلام الناس وأنهم بحاجة إلى إثبات أنهم أثرياء وبإمكانهم القيام بحفل كبير، وهناك من يريد زواجاً دون موسيقى وصخب، وهناك من يريد زواجاً غير مختلط، وهناك من يريد الزواج خارج بلاده، ويلاقون معارضة من الأهل، فإما الإستسلام أو تحمل سخط الأهل .
ما رأيكم أنتم، هل يحق للأهل التدخل في تجهيزات زواج أبنائهم وبناتهم ؟
التعليقات
جميع (الأغلبية الساحقة) المقبلين على الزواج عاشوا في كنف أسرهم الذين كانوا يتولون كل شؤون حياتهم, لذا محاولة إلغاء رأي الأهل في حدث يعد هو ختام مسار وظيفتهم في تجهيز هذا الإنسان للاستقلال بذاته وإنشاء أسرته الخاصة فيه شيء من الأنانية ونكران الجميل.. لذا بالنسبة لي يحق للأهل التدخل في تجهيزات الزواج, لأن الحفل أصلا يُقام للأسر أيضا وليس للزوجين, لا يمكن للزوجين أن يحتفلا وحدهما وفق شروط لا أحد يستمتع أو يرغب فيها من الحاضرين.
من جهة أخرى أحيانا يحمّل الأهل أبناءهم مالا يطيقونه, فبعض الأهل يجبرون أبناءهم على الاقتراض من البنوك من أجل حفل زفاف فاخر, أو يخلقون مشكلة مع الطرف الآخر بسبب سفاسف الأمور كعدم الاتفاق على بعض التقاليد, أو حتى يفرضون مسائل تخالف قناعات وتتعارض مع مبادئ وقيم الأبناء كمثال الاختلاط والموسيقى الذي ذكرته.
لذا بالنسبة لي على الإنسان أن يحاول قدر المستطاع أن يوازن بين اعتبار أن حفل الزفاف هو حفل الغرض منه إسعاد أسر المتزوجين أكثر من المتزوجين ذات نفسيهما, وبين عدم أن يصادم إقامة الحفل مع قدرات ومبادئ وقيم المتزوجين...لابد من التنازل قليلا وبين فرض التنازل على الأهل أيضا.
لذا بالنسبة لي يحق للأهل التدخل في تجهيزات الزواج
يحق لهم ولكن أليس من غير المنصف أن تكون الليلة التي من المفترض أن تكون أسعد ليلة في حياة الزوجين هي ليست كذلك بالنسبة لهم، إنهم حتى يحاولون محوها من ذاكرتهم !
إن فضل العائلة كبير لا نقاش في ذلك ولكن تحكمهم بحياة أبنائهم وتهميش آرائهم فيما يخص تفاصيل حياتهم الشخصية هو أمر لا أحبذه، الأمر يشبه أن يمسك الوالدان بجهاز تحكم ويغيرون القناة كلما شاؤوا، أحب التفاهم الذي تظهره بعض العائلات لرغبات أبنائهم، فهم يفهمون تماماً الإختلاف في العقليات بينهم ولذلك لا يحاولون فرض ما يرونه مرضياً لهم عليهم .
لابد من التنازل قليلا وبين فرض التنازل على الأهل أيضا.
التنازل كي تستمر الحياة .
في رأيي يجب أيضاً أن يتعلم الأبناء أسلوب الإقناع، حتى يستطيعوا جلب العائلة إلى طرفهم وعدم الدخول في صدام معهم!
من المفترض أن تكون أسعد ليلة في حياة الزوجين هي ليست كذلك بالنسبة له
هي أسعد ليلة بالنسبة للأسرة أيضا وقد تكون أحيانا ليلة مهمة بنفوس أفراد الأسرة أكثر من الأبناء ذات أنفسهم.
بالنسبة لي شخصيا فهي ليلة غير مهمة أن أكون سعيدا أو تعيسا فيها مجرد حفلة إشهار لا أقل ولا أكثر لذا إن كانت هناك مسائل ستسعد أهلي ولا تخالف قيمي فإنني سأتنازل عنها من أجلهم, لا معنى لحفلة أنا فيها مبتسم والحضور من حولي متذمرين, الحفلة ليست أكل وشرب وملابس بل حضور سعيد وإن لم يكن الحاضرون المهمين بالنسبة لي وللطرف الآخر سعداء فهي حفلة فاشلة لا معنى لإقامتها منذ البداية.
وإن لم يكن الحاضرون المهمين بالنسبة لي وللطرف الآخر سعداء فهي حفلة فاشلة لا معنى لإقامتها منذ البداية.
وهو الأمر المستحيل تماماً، فإرضاء 10 أشخاص هي مهمة مستحيلة ناهيك عن إرضاء ما يتجاوز ال100 شخص، لابد أن يكون هناك أشخاص في كل طاولة يتذمرون من الحفل ومن الأغاني والأكل وفستان العروس و و و الخ ..
الحل : الغاء حفلات الزفاف كلياً .
لدي وجهتين نظر لهذا الموضوع، وجهة نظري الأولى أنَّ الأهل لهم حق التدخل إذا كان طلب أبنائهم منافٍ للمجتمع الذي يعيشون به، أو كان منافٍ للأخلاق بالدرجة الأولى، وفي هذه الحالات يمتلك الأهل حق التدخل لإصلاح الأمور، ولكن من وجهة نظري الأخرى إن هناك بعض العائلات التي لا تعطي لأبنائها حرية الإختيار مطلقًا، وكأنهم هم من يريدون الزواج، ويقومون بإختيار فستان الزفاف والزينة ونوع الحفل، مع أنهم لو تركوا أبنائهم يختارون لكانوا اختاروا أمور معتدلة ومناسبة، ولكن تدخل بعض الأهالي بكامل شؤون أولادهم وجعلهم بلا شخصية أو رأي شخصي هو فعل تعسفي وغير منطقي، ولا يحق لهم أبدًا فعل ذلك.
تلعب البيئة التي يعيش فيها الزوجين الدور الكبير في تحديد واقع الاحتفال، وبالتالي بالفعل هناك من يشترط قيام احتفالات كبيرة وبثمن عالي جدا.
وفي كل الاحوال ان التكاليف الباهظة فوق قدرة وطاقة العريس او اهله فان من يدفع الثمن المادي والمعنوي هو الزوج. والافضل من وجهة نظري ان يكون هناك منطقية وعقلانية في تقدير اجراءات الافراح والمصاريف وتبعاتها فهذه الامور تقاس من واقع الامكانيات وليس من واقع ما يراد الظهور به امام الناس. فكل الناس ستعود لبيوتها ولكن صاحب البيت الاصلي هو الذي سيدفع الثمن عاجلا ام اجلا.
صحيح، التكاليف المبالغ بها قد تسرق من الزوجين متعة الإحتفال بيوم العمر حتى وإن كان الحفل أسطورياً، لأن بالهم سينشغل بما ينتظرهم من حياة مثقلة بالديون والإلتزامات من بدايتها بسبب يوم واحد أنفقوا فيه الآلاف المؤلفة من أجل إمتاع الحضور .
ولكن ما رأيك في إثارة الخلاف بين الأهل والزوجين في تفاصيل الحفل نفسه، أي أن يكون حفلاً مختلطاً أو غير مختلط أو دون صخب أو بتوفير نوع معين من المأكولات .. لمن يكون الرأي هنا ؟
قلبًا وقالبًا أرفض المبدأ تمامًا. لكن توجد هنا مشكلة، وهي استقلالية المرأة نفسها، فالتعامل مع المرأة كتابع في معظم طبقاتنا الاجتماعية على الصعيدين المادي والمعنوي يسبّب الكثير من المشكلات، وهذه المشكلات ينتج عنها إمّا تعامل المرأة مع الزواج بمنظور أهلها، وإمّا فرارها نحو الزواج أيًّا كانت نتائجه وأيًّا كان استعدادها له من أجل البحث عن استقلال صعب المنال مع الأهل. وبالتالي فإن القرار يكون خارجًا عن إرادة طرف المرأة، ويكون في العديد من الأحيان موزّعًا على أكثر من شخص، خارج الزوج والزوجة. من هذا المنطلق، أرى أن الحل الرئيسي لحل أزمات الزواج في مجتماعتنا في اعتماد الأفراد على أنفسهم، وتعاملهم مع الزواج كدافع للارتباط بشخص بعينه، لا كواجب اجتماعي يفرضه علينا المجتمع من الأسرة والعائلة والأصدقاء.
من الصدف الجميلة اني كنت البارحة أتحدث مع احدى الصديقات التي اخبرتني انها ستتزوج لكن يبدو لي بأنها لم تشعر بثقل مسألة التجهيزات كما شعرت به احدى صديقاتي لكني أعزي الموضوع للأهل ومقدار مشاركتهم بالأمر لأنه فعلاً الموضوع يجعل الحفل مجرد شكل وليس سعاده حقيقة .
هل يحق للأهل التدخل في تجهيزات زواج أبنائهم وبناتهم ؟
لا يحقّ لهم التدخل، ولا يجب على الأبناء طاعتهم في هذه الأمور لأن ذلك ليس له علاقة بالبرّ، وأحيانًا يطلبون أشياء قد لا تتوافق مع معتقدات الشخص نفسه.
قبل فترة قرأت منشور لفتاة تتحدث عن والديها وكيف وافقوا على إقامتها لعرسها دون أي عزائم وتحدثت عن فرحتها ودعمهم لها واحترامهم لرغبتها.
وفي المقابل هناك من يرفض زواج إبنته من شخص لا يوافق على عرس مختلط وموسيقى وغيره ...
عموما لا أتفق مع تدخلات الوالدين وفرضهم لآراءهم، وإنما يطرحون آراءهم بشكل لطيف والتحاور حولها والوصول إلى قرار يتفقون عليه.
أرى أن الأمر أبسط من هذا، فالتدخل من الممكن أن نسميه نقاشا وليس تدخلا، وامتلاك الإقناع للفكرة هو أقوى ما يضمن بقاءها، أما رأي بلا دليل وإقناع، فسرعان ما يتلاشى؛ لأن أقل معارضة لهذا الرأي ستجعل صاحبه في شك من موقفه.
وقوة الشخصية هي الحاكم في هذا كله.
أذكر موقفا حدث معي:
عندنا شيء قبل الزواج بيوم واحد يسمى (الحِنَّة) يجلس الزوج وياتي الناس يهنئونه ويعطونه بعض المال(النقوط)، وعند زواجي رفضت هذا الأمر، وكنت أول رجل في بلدتنا لا يفعل هذا الشيء، وحاول أبيس إقناعي، لكني أصررت علر موقفي، وقلت له: هذا النقوط يعده الناس دَينا، وكل يومين ستجد من يدق الباب يقول: أريد نقوطي! ثم هذا النقوط دين يأتيك بلا موعد فقد يأتي وأنت لا تملك المال فماذا نفعل؟
والخمد لله اليوم يقولون كان عندك حق!
الزواج بالنسبة لي هي حفلة سعادة الأهل قبل سعادتي ومن المهم رضاهم عنها في حدود المعقول بدون مغالاة أو سلوكات تنافي الدين وتنافي قيمي، مادام التدخل من الأهل خاصة من المقربين مثل الإخوة والوالدين منطقي ويمكني تنفيذه فلا اعتبر هذا مشكلة، التجهيزات وطريقة الاحتفال هذه فقط مظاهر وليس مهمة بالنسبة لي، وبخصوص مصاريف حفل الزفاف والاحتفال نجد مساهمة الأهل في المصاريف مثل مساهمة الزوجين أو أكثر على الأقل هذا في منطقتي وبلدي.
لكن إذا التدخل كان في أمور اختيارية تمس حياتي المستقبلية مثل اختيار شريك الحياة أو السكن إلى آخره من الأمور المهمة يجب وضع الحدود وتجديد منطقة التدخل المسموح بها لهم.