رسالة إلى المقابر حين يكسرنا الحنين

أصعب أنواع الصمت هو ذلك الذي تمارسه أمام قبرٍ كنتَ تملأُ صاحبه ضجيجاً. هناك، حيثُ الهدوءُ مرٌّ، والترابُ جدارٌ لا يُخترق. يقتلنا الحنين حين ندرك أننا نكتبُ لمن لا يقرأ، وننادي من لا يجيب. ليت الهدوء الذي أعيشه الآن هو سكينة الروح، لكنه للأسف صمتُ الفقد الذي لا يرحم. نحن لا نبكي الموتى لأنهم رحلوا، بل نبكي أنفسنا لأننا بقينا بعدهم يتامى ملامحهم ​أقفُ اليوم على حافة قبرك، أحملُ في صدري ضجيجاً لا يسمعه أحد، وهدوءاً يمزقني من الداخل. أخبرني يا فقيد قلبي.. كيف أصبحتَ داخل قبرك؟ وكيف هو حالك في ذلك الزحام الضيق؟ وماذا فعل بملامحك الجميلة ذلك التراب الذي كنتُ أخشى عليك من نسمة الهواء؟

جميع الحقوق محفوظه لدى الكاتبة سماء ناهل القدسي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

البقاء والدوام لله.... "كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" ... رحمة الله على فقيدكم.

الموت هو الحقيقة الثابتة في الحياة وهو المصير النهائي لكل الكائنات؛ طال العمر بها أم قصر، لكن الهام هي البصمة التي سنتركها خلفنا، لذلك لنفعل الخبر والمعروف، أما بالنسبة للفقيد فيمكنك الدعاء له أو عمل صدقة جارية على روحه، مع تذكر كل أوقاتكم الحلوة معًا والشعور بالامتنان لوجودها وحدوثها.

البقاء والدوام لله وحده.. شكراً لكِ يا أخت سهام على هذه الكلمات الطيبة والمواساة الصادقة التي لامست قلبي. صدقتِ، الموت حقيقة لا مفر منها، وما يبقى هو الأثر والدعاء. ممتنة جداً لنصيحتكِ الغالية، وجزاكِ الله عني وعن كل قارئ كل خير. نسأل الله أن يجمعنا بأحبابنا في جنات النعيم.🖤