التعريب
- Ayman_sebai
- 2020-06-30T18:01:28+00:00
ما إن يرى جهاز جديد أو اختراع حديث النور إلا و يتسارع أهل المختصون اللغويون بإيجاد كلمة عربية لهذا الجهاز و كأن الأمر مفروض علينا أن نعرب كل شيء و نجد له مرادفا في لغتنا .
لا ادري لماذا يقوم أهل الاختصاص بذلك و مالذي يدفعهم لهذا و لكنني استعجب و أشعر انهم بذلك يضرون باللغة و لا يفيدونها ، فهم يجعلونها عرضة للاستهزاء و إليكم أمثلة عما أقصد
عندما دخل التلفزيون إلى عالمنا أطلق عليه اللغويون اسم الرائي .. تخيلوا ! من يستخدم هذه الكلمة ؟ و عندما شعروا بخطئهم أضافوا كلمة جديدة و هي ( التلفاز ) ...
مثال آخر ... هل يعرف أحدكم ما هو معنى كلمة " الساندوتش " في العديد من المعاجم ؟ ( الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما ) .. صدقا إني أنا احزن من سماع هذه الكلمات لأنها تسيء للغتنا العربية و لن يستخدمها أحد مطلقا حتى أساتذة اللغة العربية لن يستخدموها .
حتى " الموبايل " احتاروا فيه فتارة أطلقوا عليه اسم الخليوي و تارة النقال . و كلا المعنيين غير ملائمين و لا يصفان الجهاز حقا
و الطامة الكبرى هي الكمبيوتر ، عندما اختزلوه في كلمة حاسوب و كأنه جهاز يقوم ببعض الحسابات فقط
أنا لا أقصد التهجم على اللغويين و أهل الاختصاص و لكن لحبي باللغة العربية لا أحبذ أن تكون عرضة للسخرية أو الضحك ، و لا أدري لماذا لم يبق التلفزيون و الموبايل و الصندويتش بنفس الاسم ، ألم يكن هذا أفضل ؟ بل و عند إدخال هذه المصطلحات في لغتنا سيتم توحيدها حتما فليس هناك داع لأن نحتار في كتابة ( صندويتش - ساندويش - صاندويش .... إلخ ) فهي ستصبح كلمة عربية كغيرها من الكلمات الدخيلة التي تدخل في كل اللغات
هل توافقونني الرأي ؟
مثال آخر ... هل يعرف أحدكم ما هو معنى كلمة " الساندوتش " في العديد من المعاجم ؟ ( الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما ) ..
هل من الممكن مشاركتنا باسم المعاجم؟ لأني بحثت في عدد منها ولم أجدها.
حسب علمي، فكلمة شطيرة موجودة في العديد من المعاجم منها لسان العرب، و لكن ليس لديّ مصادر حول تاريخ هذه الكلمة بالذات.
تدّعي بعض المواقع بأن "الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما" هي نكتة قام أحد الأدباء التوانسة بابتداعها، و انتشرت انتشاراً كبيراً في الستينات و السبعينات من القرن الماضي ولكن بعد إلصاقها بمجمع اللغة العربية.
و عندما شعروا بخطئهم أضافوا كلمة جديدة و هي ( التلفاز )
أظن أن الكلمة دخلت شيئاً فشيئاً للغة العربية حتى تمّ التعارف عليها بهذا الشكل، ولكن بالتأكيد أن هذه الكلمة لم تكن نتاج شعور أحدهم بالخطأ. وهي حسب ما أظن دخلت عن طريق النسخ اللغوي اللفظي و الحرفي حتى تمّ التعارف عليها بشكلها الحالي.
حتى " الموبايل " احتاروا فيه فتارة أطلقوا عليه اسم الخليوي و تارة النقال . و كلا المعنيين غير ملائمين و لا يصفان الجهاز حقا
الهاتف الخليوي هو الترجمة الحرفية لل" cellular phone " والهاتف النقال هي الترجمة الحرفية لل" Mobile phone" وإذا كان هذان الوصفان غير ملائمين فلا أدري صراحة ما هو الملائم.
و الطامة الكبرى هي الكمبيوتر ، عندما اختزلوه في كلمة حاسوب و كأنه جهاز يقوم ببعض الحسابات فقط
الأجهزة الحاسوبية تم ابتداعها في الأساس كأداوات للقيام بالحسابات، و الحاسوب يقوم بأكثر -إذا لم نقل كل- العمليات على شكل حسابات باستخدام نظام العد الثنائي.
أذكر بأنّ قدرة الحواسيب الخارقة تقاس بالpetaflop وهي واحد تدل على قدرة الحاسوب على القيام بعمليات حسابية في الثانية. (أظن كل بيتافلوب هي ألف تريليون عملية حسابية في الثانية)
كلمة حاسوب هي مشتقة من عن ترجمة كلمة "Compute" و أحد معانيها "حسب".
رغم كل هذ الرد (المقصود به طرح وجهة نظر أخرى)، أظن بأن المؤسسات المعنية باللغة العربية غير قادرة على تحقيق متطلبات الشارع العربي و ذلك لأنها منفصلة فكرياً عنه إلى حدّ ما. كما أن الشارع العربي بالأساس قليل الاهتمام بهذه الأمور و عندما يعيرها أي اهتمام يكون ذلك بغرض الهزل والسخرية.
تحياتي لك ،
الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما تنقسم لقسمين
أما القسم الأخير : الكامخ هو ما يستلذ به من الاطعمة كالمخللات مثلا ، فاشتهرت عبارة ( الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما ) في بلاد الشام كنوع من التندر للصندويشات التي تحوي على مخلل .
و أما القسم الأول : الشاطر و المشطور فقد تبناه بعض متخصصي اللغة و فضلوا ترك كلمة الشطيرة و حجتهم في ذلك أن ( الصندويشات ) عبارة عن قسمين منفصلين ( شاطر و مشطور )
و أذكر أني اطلعت على معجم المعاني مرة و قد ذكر أن المشطور كلمة مرتبطة بالخبز
عموما ، سواء العبارة الكاملة صحيحة أو أن جزءا منها ... فأنت قلتها .. فتحت بابا للسخرية و التندر و هذا ما يحزنني
أما بالنسبة لكلمة تلفاز و طريقة دخولها ، لا أعتقد أن هذا مهما بقدر ما أننا اللغويين تخلوا عن كلمة الرائي .. صحيح ؟ ما رأيك ؟
بالانتقال إلى الخليوي أو الحاسوب ... برأيك ما المانع من تركهم موبايل و كمبيوتر ؟
لا ادري إن كان هذا المثال الذي سأذكره صحيحا .. لكن ألا يوجد كلمات عربية بقيت كما هي في اللغات الأخرى ؟
ولك التحيات،
الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما تنقسم لقسمين
ظننت في بداية الأمر أنك تتحدث عن "الشاطر و المشطر والكامخ بينهما" ككيان واحد. هنا أتفق معك.
أظن بأن اختلافنا -إن صحّ تسميته كذلك- يكمن في وصفك للوضع. فأنت تتحدث عن "اللغويين" وكأنهم المحرّك الدافع لتطوّر اللغة، بينما -برأيي- فإن المحرّك الرئيسي للتطور -وبالتالي تبنّي بعض المصطلحات و الكلمات و التعريبات- هو الأدباء و الإعلاميون بشكل عام. بكل الأحوال، لا أرى بأن رأيك خاطئ بشكل كامل و ربما هو صحيح في سياقات معيّنة.
لكن ألا يوجد كلمات عربية بقيت كما هي في اللغات الأخرى ؟
ربما، ولكن يجدر الذكر بأن هناك العديد من الكلمات العربية التي تبنّتها اللغات الأخرى تطوّرت بتطوّر اللغات عبر الزمن.
بجميع الأحوال، لا أظن أن لدي الاطلاع الكافي لتأكيد وجهة نظرك أو وجهة نظري.
الأخ @Greenophile مختص باللسانيات، و ربما لديه وجهة نظر دقيقة حول الموضوع.
شكراً على الإحالة، وأرجو أن أكون عند حسن ظنكم، لكن ما الذي جعلكم تعتقدون أنني مختص في اللسانيات؟ هل توجد مشاركة معينة مثلاً أوحت لكم بذلك؟
بالنسبة لموضوع أيمن السباعي، فللأسف يظهر عندي خطأ تقني غريب يجعلني لا أستطيع مشاهدة موضوعه مع التعليقات عليه وبالتالي لا أستطيع وضع تعليق منفصل (ولكني أستطيع رؤية تعليقك هذا مع وجود اسم السباعي بالأعلى!).
لا أدري ما سبب هذا الخطأ وإلى متى سيستمر. سأحاول فتح الصفحة مجدداً غداً لأرى.
على كل حال، سأكتب تعليقاً مختصراً هنا وقد أكرر فيه ما ذكره أعضاء آخرون لم أتمكن من رؤية تعليقاتهم:
أولاً أتفق مع أخي "المجهول" صاحب التعليق أعلاه من أن دور اللغويين في انتشار هذا التعريب أو ذاك هو دور هامشي للغاية، ومعظم الناس لا يعلمون بما اختاره هذا المجمع اللغوي أو ذاك لتعريب هذه الكلمة و تلك، وإنما ينتشر التعريب عن طريق الاستعمال كما تفضل الأخ المجهول، سواء عبر وسائل الإعلام أو حتى كلام الناس في الشارع.
انظر مثلاً إلى مصر أو السعودية، لقد انتشر استخدام كلمة "محمول" في الأولى و"جوال" في الثانية بشكل كبير لدرجة أنها قد تكون الكلمات الأساسية لتعريف ذلك الجهاز، وليس السبب في ذلك هو قرار مجمع لغة بعينه، بدليل أنه لا أحد في هذين البلدين يقول "الرائي" للإشارة إلى التلفزيون!
في الكثير من العاميات العربية يسمون الـ car سيارة أو عربية، لكنهم في الوقت نفسه لا يقولون للـ bus حافلة وإنما يستخدمون باص أو أوتوبيس، وكلها مجرد مركبات، فما الذي جعلهم يفضلون الكلمة المعربة للمركبة الأولى والاسم الأجنبي للثانية؟
ليس هذا بسبب قرار سلطة (سواء سياسية أو لغوية)، وإنما هو الاستعمال والانتشار.
،،
،،
إضافة أخيرة: تعريب الكمبيوتر بالحاسوب ليس طامة كبرى ولا صغرى! .. فحتى بالإنجليزية كلمة computer مأخوذة من compute وتعني يحسب! (بغض النظر عن المهام التي يقوم بها الكمبيوتر، لكنها في النهاية جميعها تنتهي إلى النظام الثنائي صفر واحد!)
الأخ محمد، أنت دائماً عند حسن الظن.
حتى حل الخطأ التقني، سأقتبس الموضوع:
ما إن يرى جهاز جديد أو اختراع حديث النور إلا و يتسارع أهل المختصون اللغويون بإيجاد كلمة عربية لهذا الجهاز و كأن الأمر مفروض علينا أن نعرب كل شيء و نجد له مرادفا في لغتنا .
لا ادري لماذا يقوم أهل الاختصاص بذلك و مالذي يدفعهم لهذا و لكنني استعجب و أشعر انهم بذلك يضرون باللغة و لا يفيدونها ، فهم يجعلونها عرضة للاستهزاء و إليكم أمثلة عما أقصد
عندما دخل التلفزيون إلى عالمنا أطلق عليه اللغويون اسم الرائي .. تخيلوا ! من يستخدم هذه الكلمة ؟ و عندما شعروا بخطئهم أضافوا كلمة جديدة و هي ( التلفاز ) ...
مثال آخر ... هل يعرف أحدكم ما هو معنى كلمة " الساندوتش " في العديد من المعاجم ؟ ( الشاطر و المشطور و الكامخ بينهما ) .. صدقا إني أنا احزن من سماع هذه الكلمات لأنها تسيء للغتنا العربية و لن يستخدمها أحد مطلقا حتى أساتذة اللغة العربية لن يستخدموها .
حتى " الموبايل " احتاروا فيه فتارة أطلقوا عليه اسم الخليوي و تارة النقال . و كلا المعنيين غير ملائمين و لا يصفان الجهاز حقا
و الطامة الكبرى هي الكمبيوتر ، عندما اختزلوه في كلمة حاسوب و كأنه جهاز يقوم ببعض الحسابات فقط
أنا لا أقصد التهجم على اللغويين و أهل الاختصاص و لكن لحبي باللغة العربية لا أحبذ أن تكون عرضة للسخرية أو الضحك ، و لا أدري لماذا لم يبق التلفزيون و الموبايل و الصندويتش بنفس الاسم ، ألم يكن هذا أفضل ؟ بل و عند إدخال هذه المصطلحات في لغتنا سيتم توحيدها حتما فليس هناك داع لأن نحتار في كتابة ( صندويتش - ساندويش - صاندويش .... إلخ ) فهي ستصبح كلمة عربية كغيرها من الكلمات الدخيلة التي تدخل في كل اللغات
هل توافقونني الرأي ؟
دعني أعكس لك الأمر قليلاً
هل تعلم أنه في اللغات الأجنبية لا وجود لتعريف كثير من الكلمات/ المصطلحات/ الألقاب من العربية إلى لغتهم الأم حتى لو حاولوا ذلك!
وأنقل لك مثال مثل تقسيم الأسرة "في اللغة العربية يتم تقسيم الأسرة على حسب الجنس، والتراث فعمك هو أخو والدك، وأخته هي عمتك، وكذلك شقيق والدتك هو خالك، وأختها هي خالتك، وكذلك مصطلح تيتا، وستو، وجدو، وسيدو فلكل علاقة اسمها الخاص فلا يُمكنك قول (إنها زوجة عمي) باللغة الإنجليزية، أو (إنها زوجة خالي)، أو زوج أمي، أو ابنة زوج أمي فكل هذه الكلمات ليس لها ترجمة في اللغة الإنجليزية فيحتاج المترجمون خلق حوار ليتمكنوا من خلاله توصيل المعنى من خلال السياق العام"
هناك كلمات عربية لا تترجم إلى الإنجليزية حتى لو أرادوا المحاولة ومنها ما ذكر في القرآن الكريم مثل أَنُلزِمُكُمُوها تحتاج لتفهمها سبعة كلمات باللغة الإنجليزية! shall we compel you to accept it هل هذا يجعل الإنجليزية مضحكة بدورها؟!
لا أظن ذلك، ربما كعرب نحن ننظر لمن قام بإختراع التلفاز مثلاً ببريق أكثر من اللازم!
كل ما عليك فعله هو تقبّل أن الجميع يحاول، علماء اللغة بالعربية يعرفون أهميتها ويحاولون إيجاد شيء يعادل بصم الأمور باللغات الأجنبية فقط، ربما يبدو المصطلح مضحكاً لكنه ليس كذلك في رأيي إن كان كمحاولة لإيجاد توازن وتمسك باللغة العربية بالدرجة الأولى!
ولو أتينا لنفتح أعيننا على كلمات تم أخذها من العربية وأنجلزتها للإنجليزية نجد العديد مثل "قطن" cotton..."علم الجبر" algebra * ... "الياسمين" *jasmine... "تعريفة" tarrif.
هل لو سألت الأجانب إن كانت هذه الكلمات مضحكة في أنجلزتها من العربية، سيقول لك نعم أو لا؟ لا أظن ذلك! ببساطة أنه لا يدري أنها مأخوذة من العربية أصلاً، وهذه لمحة بسيطة لمعرفة كم نحن نهجر لغتنا ونطردها من عقولنا لإحلال الكلمات الأخرى وتبجليها دون وعي!
بالمناسبة أنت توافقني الرأي ...
الجبر و الياسمين و التعريفة و القطن و غيرها أخذتها اللغة الانكليزية من العربية و أبقتها كما هي ... هذا ما أريده و هذا ما أطمح إليه .
لماذا لم نأخذ اسم التلفزيون كما هو و نجعله كلمة عربية ؟ لماذا قمنا بتعريبه ؟
هذا تماما ما أقصد ...
هذه ليست قاعدة بأن التعريب يُسبب مشكلة بكلماتِه المُعقدة، فالمسألة هُنا ترجع إلى التعود على استخدام مُصطلحات مُعينة كما ذكرت مثلًا ساندوتش أو كمبيوتر أو موبايل هكذا نحن اعتدنا عليها وعلى تداولها بيننا، لو كنا اعتدنا من البداية على استخدامها بلُغتنا الأم لكان من السهل تداولها وتعودها .
الأمر أقرب من اللهجات، فمثلًا الهاتف المحمول في دول الخليج يُسمى " جوال" وهي كلمة قريبة من " نقال " وقد تستغربها عند سماعها لأول مرة، ولكن من يعيش هناك يعتاد عليها .
ومثال أخر يبدو كوميدي ولكنّه حقيقي، أكلة " الملوخية" المعروفة لدى معظم العرب بأنها الأوراق الخضراء، هي في المغرب تعني " البامية "
أي أنهم يُطلقون على أكلة " البامية " " ملوخية " هكذا تُسمى عندهم ومعروفة ولا يعترفون بالملوخية التي نتناولها نحن .
ما أردتُ قولَه في النهاية أن المُسميات التي نتداولها كعرب سواء بلهجتنا أو باللغة العربية الفُصحى نتأقلم عليها ونتقبلها بالتعود، وليست المشكلة في تعقيد التعريب أو الترجمة، بل الفكرة أنك لم تعتاد استخدام هذا المُصطلح من البداية فبالتالي بدا لك غريبًا عند مُحاولة التأقلم عليه .
وجهة نظر جميلة حقيقة ، أنت اختصرتي الموضوع بالعادة
اما بالنسبة لمثال البامية و الملوخية فهو فعلا موجود ، حتى أن هناك تبادلا بين أسماء الأكلات بين مدينتين في نفس البلدة
تخيل ماذا يشعر كُل منهم عندما يسمع اسم أكلة تعني أكلة أخرى عنده ولا يستطيع تقبّل سوى أنها الأكلة التي اعتاد عليها وربما يسخر من الأكلة التي يُطلق عليها الأخرون نفس الإسم :D
شكرًا لك :))
لقد صدمتني صدمة العمر ... اللابتوب هو الحاضون !!!!
يا إلهي ..
برأيك إن نشرت سؤالا هل تمتلك حاضون ؟ كم شخصا سيجيبني ؟ و كم شخصا سيقول لي ما معنى حاضون ؟
لا أوافقك الرأي.
العلاقات بين الكلمات والمعاني علاقات اعتباطية ومجرد تكرارها تصبح لغة يتداولها الناس.. يعني، لو كرّر الناس استخدام كلمة (الرائي) لأصبحت هي المعتمدة ولكانت السخرية ممن يقول (تلفزيون).
أما مسارعة اللغويين لتعريب (المخترعات الحديثة) فهو جهد يشكر بل هو أحد واجباتهم.
ولكن سأرعض سبب المشكلة في رأيي:
(أعتذر بسبب مشكلة في الإنترنت لم أستطع تعديل التعليق وسأضيف إليه في هذا الرد)
*ولكن سأعرض سبب المشكلة في رأيي:
١) أنهم لا يسارعون في تعريب هذه المخترعات إلا بعد فوات الأوان، أي حتى بعد أن تشيع الكلمات الأجنبية فتصبح الكلمات المعرّبة ثقيلة على الاستخدام. والحل أن تكون هذه المجامع على تحديث دائم بكل ما وصل إليه العلم وتطبيقاته الحديثة.
٢) عدم الاتفاق على تعريب موحّد، فكل مجمع أو باحث لغوي يعمل في جزيرة معزولة بدون أدنى تنسيق، وهناك مجامع في مصر وسوريا والعراق والمغرب (على ما أظن) وفي السعودية وغيرها، وكل واحد منها يعمل منفردا. والحل وجود تنسيق وسيكون غاية في السهولة بسبب وجود الإنترنت، ولكن بسبب الخلافات السياسية وإعجاب كل ذي رأي برأيه لم يتحقق هذا.
٣) عدم التدريس الجامعي في كثير من الجامعات العربية باللغة العربية وخاصة للتخصصات التي تتحدث باستمرار (العلوم الحاسوبية نموذجا) وهذا يؤدي إلى ضعف النشر العلمي وضعف الاهتمام بتعريب العلوم ومصطلحاتها.
٤) القطيعة بين المجامع العربية والأكاديميين من جهة ووسائل الإعلام التي تنشر المحتوى على نطاق واسع من جهة أخرى، وأظن أنه لو كان هناك تنسيق بين الطرفين واستُخدِمت هذه الكلمات المعرّبة باستمرار لكانت مستساغة ومقبولة ولن تكون مادة للتندر والسخرية.
٥) أن النشر العلمي والتقني العربي ضعيف جدا جدا، ولذلك لا يوجد اهتمام حقيقي بالمصطلحات، وما وراء هذه المصطلحات ولذلك تبدو هذه التعريبات (ترفًا لا طائل منه).
٦) للعلم فهناك معاجم في معظم التخصصات تقريبا (في الطب والهندسة وغيرها من العلوم) ولكن للأسف فهي حبيسة المجلدات الضخمة العتيقة. والحل بتوفيرها إلكترونيا في مواقع ويب وتطبيقات جوال، فهذ الجيل لا يعرف البحث في المعاجم ولكن يعرف البحث في التطبيقات الإلكترونية.
٧) عدم وجود سياسة لغوية واضحة في الدول العربية. ويمكن الاطلاع على هذه المحاضرة من الدكتور عبدالرحمن السليمان عن "التخطيط اللغوي والتعريب"[٠].
٨) أننا -نحن العرب- أو لنقل كثير منا، نعيش أوضاعا اقتصادية وعلمية وحضارية وسياسية متردية وهذا سينعكس على الاهتمام بلغتنا وتعريب المصطلحات ويؤدي إلى الاحتفاء الأجوف بكل ما هو أجنبي.
بعض النقاط المتفرقة:
هناك حاجة لضبط تسمية المخترعات والمنتجات الحديثة في شتى اللغات، والعجيب وجود ذلك في اللغة الإنجليزية نفسها صاحبة التسمية الأولى، ولذلك تضاف هذه الكلمات الجديدة كل سنة في معجم أوكسفورد [١]، وأظن ذلك في الفرنسية وغيرها.
هذا الضبط الدقيق للتسميات مفيد جدًا في الكتابة العلمية التي يجب أن تكون غاية في الدقة وتجنب مزالق المشتركات اللفظية.
لقد ترجم المسلمون والعرب الأوائل غاية النتاج العلمي اليوناني والهندي والفارسي في كل العلوم وفي الفلسفة (والجميع يعلم مدى صعوبة ترجمة الكتابات الفلسفية ووعورة ألفاظها) حتى أن كثيرا من المترجمات العربية فقدت أصولها الفارسية واليونانية ولم يترجم إلى اللاتينية في أوروبا إلى عن الكتابات العربية.
يقال أنه من مسلمات الأنثربولوجيا (أنه لا يوجد لغة لم تأخذ من اللغات الأخرى) والعربية ليست بدعا من اللغات ولهذا استعارات من الفارسية وغيرها منذ قديم الزمن ولكن كان هناك شروط في التعريب أن تكون على هيئة الكلمات العربية أو كما قال الجاحظ وغيره (ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب ) [٢] يعني أن تحوّل الكلمة الأجنبية إلى هيئة كلام العرب فيمكن بعدها الاشتقاق والتعامل معها كالكلام العربي، والمثال الذي وضعته (حاسوب) من أفضل الأمثلة على هذا فيمكن قول (حوسبة) و(محوسب) و(حواسيب) بينما لو ظلت (كومبيوتر) فمن الصعب جمعها (بطريقة عربية) أو عمل اشتقاقات يحتاجها سياق الكلام، وبالمناسبة فهي تكافئ (compute) التي تعني (يحسب أو يحصي).
[٠]
[١]
[٢]
وفي هذا الفصل من كتاب الخصائص لابن جني أمور مفيدة في هذا الموضوع
قرأت تعليقك الثاني و احترم وجهة نظرك ، بل و أشكرك على هذه المعلومات القيمة .
أنت وضعت في تعليقك أسباب المشكلة و هذا صحيح بشكل كبير ، لكن برأيي لماذا نحتاج لأن نخوض هذه المشكلة ؟
لماذا لم يتم أنكلزة كلمة الجبر مثلا ؟ أو ياسمين ؟ او قطن ؟
لكن برأيي لماذا نحتاج لأن نخوض هذه المشكلة ؟
ليس نحن (أي كل الشعب)، ولكن المختصين والمجامع اللغوية هذا من صميم عملها. ولو عملت كما هو المفترض منها بالتعاون مع وسائل الإعلام وسياسات لغوية محكمة، لكنا نستخدم هذه (التعاريب) بدون أي مشكلة..
لماذا لم يتم أنكلزة كلمة الجبر مثلا ؟ أو ياسمين ؟ او قطن ؟
أولا، لا يلزم أن يكون كل التعريب ناتجًا من كلمات من صميم اللغة الأولى المترجم إليها (العربية في نقاشنا). لكن إن وجدت فهي الأولى، وفي هذا مثال: الحاسوب، والجوال مثلًا، فهي ترجمات مميزة وتحمل معان متشابهة في نظيرتها الإنجليزية وهي في نفس الوقت لها دلالات ثقافية عربية يفهمها غير المتخصص بأقل قدر من الشرح.. ولو قلت أن هناك ترجمات أخرى مستخدمة فهذا صحيح وهي مشكلة كبيرة وقد ذكرتها في تعليقي السابق.
ثانيا، تتميز اللغة العربية بالاشتقاقات وهي على أوزان محددة صرفيا، وتعريب (المخترعات) يجعلها أكثر قابلية للاشتقاقات المختلفة مثل صيغة الجمع، وصيغة الفعل وغيرها مثل: حاسوب: حواسيب، محسوب، حوسبة، يحسب..إلخ، وهذا يجعل ذلك أصعب بكثير مما لو ظلت كما كانت (كومبيوتر).. هذا مثال واحد وأنت قس على ذلك.
ثالثا، بعض الكلمات مثل أسماء الناس والأماكن والنباتات وغيرها تنقل بحروفها كما تنطق إلى اللغة العربية وعلى هذا تُرجمت أسماء الفلاسفة اليونانيين والأسماء الفارسية وغيرها الكثير. والمشكلة هنا في النقولات المختلفة (وهذه مهمة المجامع أيضًا) بسبب نقل بعض الحروف الأجنبية التي لا مطابق لها من العربية مثل حرف g وx. لذلك كلمتا (ياسمين وقطن) لم (يتم أنكلزتها) لأنها أسماء نباتات.
رابعا، إذا تهاونًا في هذا الأمر (تعريب المصطلحات) وهو الحاصل، فإن أي مقال علمي أو تطبيقي سيكون محشورًا بعشرات أو مئات المصطلحات الأجنبية والتي ستجعل قراءة أي مقال علمي عربي من الصعوبة بمكان.. وهو ما سيؤدي إلى كارثة أكبر وهي ترك اللغة العربية للعلوم الحديثة واستخدام الأجنبية وبذلك تظل هذه العلوم حكرًا على طبقة ضعيفة ممن استطاعوا تعلم اللغات الأجنبية..
خامسًا، صحيح أن كلمة (الجبر) لم يتم (أنكلزتها) لكن كل ما وراء هذه الكلمة (أي علم الجبر) أصبح إنجليزيا بامتياز.
يرى الدكتور صفاء خلوصي أن التعريب غير الترجمة. فالترجمةُ كما يقولُ هي نقلُ معنى وأسلوب من لغةٍ إلى أخرى، بينما التعريبُ هوَ رسمُ لفظةٍ أجنبيةٍ بحروفٍ عربية، وهو ما يعرف بالإحراف أو الحَورفَة وهي كتابة ألفاظ لغةٍ ما بأحرفِ لغةٍ أخرى، والطريقةُ المتّبعةُ فيها هي الطريقةُ نفسهاَ التي اتّبَعها قدماءُ العربِ، أي كتابةُ الحروفِ التي لا نظيرَ لها في العربيةِ بما يقاربهاَ في النطقِ: مناظرة الحروف العربية.
مصدر ويكيبيديا.
ولا شك أن هذا يحدث في كل اللغات، ولا أجد ضرر في ذلك، فكل اللهجات بها مصطلحات أعقد من التي ذكرتها بكثير.
فما الضرر من ذلك؟
عرضت الأمر ولكن لم توضح لنا ما الضرر من تعريب هذه الكلمات أو غيرها؟ هل وضحت؟
إذا صح كلام الدكتور صفاء ، فأنا مع التعريب و ضد الترجمة ...
فأنا مع رسم كلمة ساندويتش هكذا و لابتوب هكذا و هذا ما قامت به اللغة الانكليزية مثلا .. فمصطلحات الجبر و القطن بقيت كما هي و رسمت بحروف انكليزية
المشكلة من ترجمة من كل شيء هو أن الكلمات لا تستخدم و تبقى حبيسة المعاجم و مجمعات اللغة ... فكم مرة استخدمت كلمة الرائي ؟
أريد أن أسألك سؤالا .. هل تمتلك حاضون ؟
لو طرحت هذا السؤال للعامة فكم سأصبح مصدر سخرية ؟ الحاضون هو ترجمة اللابتوب حسب تعليقات أحد الأصدقاء في الأعلى
لماذا علي الذهاب للمطعم و سؤال النادل .. أريد شطيرة ؟ بدل ساندويشة مثلا او ساندويتش ؟
أريد أن أسألك سؤالا .. هل تمتلك حاضون ؟
لو طرحت هذا السؤال للعامة فكم سأصبح مصدر سخرية ؟ الحاضون هو ترجمة اللابتوب حسب تعليقات أحد الأصدقاء في الأعلى
لماذا علي الذهاب للمطعم و سؤال النادل .. أريد شطيرة ؟ بدل ساندويشة مثلا او ساندويتش ؟
بالنهاية لن نستخدم أي من هذه الكلمات، لأن بسهولة لكل بلد لهجته وفي داخل البلدة الواحدة أكثر من لهجة، فهذا ليس عائقا مطلقا لأننا لا نستخدم اللغة العربية في حياتنا اليومية، لذا اقنعني بسبب آخر محمد ههههه.
لا تحزن، العربية تمتلك لثراء اللغوي في مناطق أخرى كبيرة جدًا تعطي تعويضَا عن المناطق الجديدة، كنت اقرأ قبل مقالك الفرق بين كلمتي محبة وحب، وعدم وجود كلمة انجليزية تمثل كلمة محبة، وكيف ان اللغة العربية لديها قدرة تعبيرية هائلة على التعبير عن الأشياء المعنوية
كلامك صحيح ، اللغة العربية ثرية جدا و تكاد تكون اقوى اللغات بالتعبير و وصف الحالة ، لا أنكر هذا ... أنا استنكر محاولتنا لترجمة كل المصطلحات و الاختراعات و لا أفضله
نعم اتفق معك في هذا، لكن على كل حال نحتاج للتجديد في كل المجالات عامة ففكرة محاولة التعريب بهذه الطريقة التي لا ليس فيها أي إبداع أو خلافه هي انعكاس للمجتمع ككل وليس للغة العربية وحدها
بالنسبة لكلمة Television اسمع كثيرا تسميته "شاشة" وليس "الرائي" ولم اسمع احد يستخدمها
بالنسبة للتعريف هو حسن وأمر به الملك فهد رحمة الله لـلا تغزي مفردات اللغات الأخرى لغتنا الأم
عملية بحث في امازون السعودية لكلمة شاشة أظهرت 60 ألف نتيجة
في كلمة "تلفزيون" أظهرت 10 ألف نتيجة
%88%D9%86&language=ar_AE
ردّ أعجبني من مقطع يوتيوب:
إدخال مصطلحات جديدة في وقتنا الحاضر وسيلة للغزو الثقافي ومحو الهوية .. خطوةً بعد خطوة وكلمة بعد كلمة حتى نرى اللغة بدأت تُملأ بكلمات دخيلة تتلقاها الامة وتتقبلها . حتى تصبح الاعجمية جزءا من حديثنا وتواصلنا اليومي. فتُروج لنا الثقافة الغربية بسهولة ويسهل على الاجيال القادمة تقبلها .. فذلك الطفل الذي اصبح يتكلم لغةً مشوهةَ لا عربية ولا أعجمية . لم يعد ينتمي لتاريخه . ولن يمد يده لقرأ كتابا بلغة عربية بليغة فهو لم يعد يفهمها .. ولن يتعب نفسه بأن يتعلم لغته من جديد .. وبهذا تاريخه وكل المؤلفات التي كُتبت وخطها الأولون من دينٍ وعلمٍ وسياسة وجل العلوم المكتوبة بالعربية اصبحت بلا طائل .
لذلك فأن حرب اللغة في وقتنا ليست بالامر السهل الذي يسكت عنه ..ولا ننسى ان منصات التواصل اصبحت احد حكام عصرنا هذا .. ومن يروج للغته اكثر سيتلقى إقبالا على محتواه .. لذلك المحتوى الانجليزي هو الاكثر رواجا .. وبذلك إذا سيطرت اللغة الانجليزية على مجتمعا .. سيتجهون بالضرورة إلى محتواها . وبهذا سيلقن الغرب ما يريدونه من افكار فينا.. وهذا ما نلاحظه في العائلات التي تُعلم اطفالها الانجليزية منذ الصغر . ترى بأن اطفالهم يكبرون ليصبحو اكثر تأثُرا بالثقافات الغربية واكثر إنحلالا وبعدا عن الدين.
من مقطع قناة «الأمالي» للأخ محمد يناقش كلمة «ترند» الدخيلة الجديدة، التي أضافها مجمع، وليس أحد أشخاص:
مجتمع لمناقشة اللغة العربية وعلومها. ناقش قواعد اللغة، الأساليب الأدبية، والمفردات. شارك بملاحظاتك، أسئلتك، ونصائحك، وتواصل مع محبي اللغة العربية.