بِدَايَةُ قِصَّتِي عَيْنَاكَ لَمَّا

رَمَتْنِي بِالْهَوَى.. فَغَدَا كَيَانِي

إِنْ لَمْ أَرَاكَ فَيَوْمِي كُلُّهُ عَابِسُ

وَإِنِّي بِدُونِكَ تَائِهٌ حَيْرَانُ

أَشْدُو بِصَوْتِي كَيْ تَسْمَعَ لَهْفَتِي

هَلَّا سَمِعْتَ لِعَاشِقٍ وَلْهَانِ؟

أَنِّي أُحِبُّكَ دُونَ أَيِّ تَحَفُّظٍ

وَاخْتَرْتُ حُبَّكَ دُونَ أَنْ أَتَوَانَى

يَا مَنْ رَأَيْتَ رِسَالَتِي وَقَرَأْتَهَا

هَذِي الْحُرُوفُ خُطَّ فِيهَا مَعَانِي

لَكِنَّهَا لَيْسَتْ سِوَى ظَرْفٍ لِمَا

فِي حَشَايَ وَفِي الْحَشَا نِيرَانِي

هِيَ أَحْرُفٌ لَكِنَّهَا قَدْ أُرْسِلَتْ

وَلَسْتُ أُرْسِلُهَا لِكَيْ تَهْوَانِي

لَكِنَّهَا مِنِّي تُبَلِّغُ صَاحِبًا

لَهُ فِي خَافِقِي مُلْكٌ وَحُكْمٌ ثَانِي

مَا نَالَ هَذَا الْعَرْشَ قَبْلَكَ كَائِنٌ

وَلِغَيْرِ حُبِّكَ مَا خَضَعْتُ ثَوَانِي

وَسَلَامُ مِنِّي يَا حَبِيبًا وَمُلْهِمًا

وَتَحِيَّةٌ مِنِّي مَدَى الْأَزْمَانِ

فَخُذْ قَلْبِي وَكُنْ لِلرُّوحِ نَبْضًا

فَمَا لِي عَنْ وِدَادِكَ مِنْ مِكَانِ

وَدُمْ لِي فِي هَجِيرِ الْعُمْرِ ظِلًّا

وَرَوْضًا فِيهِ تُورِقُ أُقْحُوَانِي

هِيَ الْأَشْوَاقُ قَدْ نَطَقَتْ بَيَانًا

فَهَلْ يُكْفِيكَ يَا أَغْلَى بَيَانِي؟