لهدفٍ بعيدٍ،

في طريقي إلى الجبل،

مع كلِّ خطوةٍ أتعثر،

أمشي،

ولا شيء غير هذا الظلام.

البردُ يسنُّ جلدي،

والغيابُ يطوي الأثر،

والجبل يرتفع،

وأنا أضيقُ بي،

كغرفةٍ تُسحبُ منها الأنفاس.

أكافحُ للاستمرار،

مع الخسائر والإحباط،

تتكاثرُ الأفكار،

واحدةً فوق واحدة،

حتى يضيق بي رأسي.

أتابع.

الليل ينفض فوق كتفي غباره،

ويطفئ خلفي الطريق،

خطوةً خطوة،

أمضي إلى هدفٍ

تركتُ عليه يدي يومًا،

وكلما اندفعتُ

شدّني إليه ظلٌّ يسبقني،

ثم يلتفُّ إليّ من جهة القلب،

يثقل نفسي.

كلما اشتدّ الصعود

ويخذلني الجسد

عند آخر الميل،

هل لي بطيرٍ

يهبني لحظةً من خفته

لأقطع ما بيني وبين القمة؟

وأسمع داخلي ضجيجًا خافتًا،

كأن نفسي تتعلم المشْي على الفقد.

أرتب ما تكسر مني كل ليلة،

وأخفي ارتجافي عن وجه الطريق.

ليس لي أن أصعد كما أنا،

أراوغ وهني كلما مسّني،

وألمح فوقي بقية نورٍ تناديني:

اصعد، والقيد معي،

لكني أسبقه بشبرٍ.

وأعرف

للقمم صخرًا لا يلين

إلا لعناد الصعود.

لن أبرح،

حتى تتعب مني القمم.