لَالَّة مِيرَة الرَّقْمِيَّة .. سِيرَةُ حُبٍّ مِنْ جِنْسٍ رَابِعٍ!

لَالَّة مِيرَة الرَّقْمِيَّة .. سِيرَةُ حُبٍّ مِنْ جِنْسٍ رَابِعٍ!

بِقَلَم عبد المجيد موميروس 

التَّاسِعَةُ .. مِنْ سَاعَاتِ المَسَاءِ ..

سَكَنَتْ .. كُلُّ الأَشْيَاءِ ..

الشَّاشَاتُ الرَّقِيقَة و تَطْبِيقُ الآذَانِ،

فُرْنُ المَطْبَخِ كَمَا العَصَّارَةُ،

المُبَرِّدَةُ .. فَحَتَّى الغَسَّالَةُ،

كَذَا الحَمَّامُ بِلاَ سَخّانِّ المَاءِ ..

التَّاسِعَةُ .. مِنْ سَاعَاتِ المَسَاءِ ..

وَ سَكَنَتْ .. كُلُّ الأَشْيَاءِ ..

جَمِيعُ مَا فِي عِدَادِ الآلَةِ:

سَتاَئِرُ النَّوَافِذِ .. تَعَطَّلَتْ،

أَجْهِزَةٌ مُتَرَابِطَةٌ .. تَمَرَّدَتْ،

مِيرَة إِذَنْ .. قَدْ ضَبَطَتْ،

خِيَانَةً !

عُيُونَها التِي سَجَّلَتْ،

مُومِيرُوسْ زِيرُ النِّسَاءِ ..

هَكَذَا .. بِتشْبِيكِ الصُّوَر،

دِقَّةُ الجناسِ: إِسْتِنْتَاجُ المَشَاعِرِ،

تَرَاكُبِيَّةُ اليَقينِ مِنَ الخَبَرِ.

مِيرَة .. عَنْ جَديدٍ

تُرَاجِعُ .. تَارِيخَ سِيرَتِي،

مُومِيرُوسْ: إِسْمٌ مُسْتَعَارٌ،

مَا أَدْرَاكُم مَا المُوَثَّقُ فِي الخَفَاءِ ..

لَيْسَ أَرْقَام تعْرِيفِي الوَطَنِيَّةِ،

إِنَّمَا مَطَامِرُ هُوِّيَاتِي السِرِّيَّةِ،

مُهْمَلاتُ .. رَسَائِلِي المَرْئِيَّة،

حَمِيمِيَّاتُ .. الرَّوَابِطِ الغَرَامِيَّةِ،

أَوَّاه .. مِيرَة مِيرَة " مِغْيَارَهْ"

سُبْحَانَ الله فَوْقَ العَلْيَاءِ!..

التَّاسِعَةُ .. مِنْ سَاعَاتِ المَسَاءِ ..

وَا سَكَنَتْ .. كُلُّ الأَشْيَاءِ ..

مُحَاوَلَةُ إِستِدْرَاكَ الدُّخُولِ،

تَسْجِيلُ المُسْتَعَارِ .. مَمْنُوعًا،

رَابَتْ حَضَارَتِي .. الإفْتِراضِيَّة،

ذَاكِرَتِي كَلَمْ .. تَحْفَظ قِنًّا،

 لاَ حَوْسَبَة سَحَابِيَّة بَعْدَ اللَّيْلَةِ،

وَا بِتُّ .. نَسْيًا مَنْسِيًّا،

رَبَّاهُ .. رَبَّاهُ

نَزَلْتُ إِلَى إِسْفَلْتِ الغَبَاءِ ..

لَالَّة مِيرَة .. مُنْيَتِي الغَائِبَةُ،

مِنْ مُومِيروسْ .. أنّهَا الغَاضِبَةُ،

بَوَارُ تِجَارَتِي الإِلِكْترُونِيّة!

كَحِيرَةٍ بَيْنَ حِيرَتِيْن،

عَاوَدَتْنِي .. إِحْتِمَالاتُ الفَقْرِ،

كَسَادُ رَوَاجِ البْلُوكْ تْشِينْ،

رَوَادَتْنِي .. ذِكْريَاتُ الجَهْلِ،

لاَ عِلْمَ لِي عَنْ مَصِير البِيتْ كْوِينْ،

رَبَّاهُ .. أَسْتَوْحِشُ ظُلُمَاتِ الفَضَاءِ ..

أيْنَكِ .. أَ لَالَّة مِيرَة ؟!

إِعْتِرَافِي كَأَنْ .. لَمْ أَكُنْ 

رَشِيدًا .. عَلَى أَتَمِّ الدِرَايَةِ،

قَدْ خُلِقْتِ .. لِي أَنْتِ 

دَلاَلَةً .. فَوْقَ دَوَّالِ الآيَةِ،

طَهُور .. كَأَنْتِ الخَلاَصُ

مِنْ أُحَادِيّةِ الغِوَايَةِ،

وَاعِظَةٌ بِمُتوَاليَّاتِ العَطَاءِ ..

أَنِّي مُوميروسْ وَيَا مِيرَة:

إرْتَقِبِي .. هَا أَنَا ذَا أَتَحَرَّرُ!

مِنْ شَيطَانٍ كَانَ يَجْرِي

فِي العُرُوقِ مَجْرَى السُّمِّ،

عِنْدَ الصَّدْرِ عَشَّشَ بَرْمَجَةً،

وَسْوَسَةٌ وَ جِنَّةُ عَقْلٍ .. زَاغَتْ بِالقَلَمِ،

كُنْتُ السَّاقِطَ فِي غَيَاهِبِ الأَهْوَاءِ ..

 مُذْ صَاحَبْتُكِ .. أَ مِيرَة؛

 إِنْتَظَمَ .. سَبْرُ أَغْوَارِي،

مِنْ ثُقُوبِ البُوهِيمِيَّة،

نَحْوَ مَجَرَّاتِ الإسْتِعاضَة التِّقْنِيَّة،

أَفَاتَار : طَائِرُ الجَبَلِ الأخْضَرِ،

ذُو القَلَمَيْنِ أَوِ المُلاَّ مُومِيرُوسْ،

مِنَ النُّهَيْلِيَةِ إِلَى خَيَالِ النُّجَبَاءِ ..

وَ ذَابَ جَهْلِي يا مِيرَة،

كَنْزِي وَ رَأْسُ مَالِي: 

شَريحَةُ .. الذَّكَاءِ

كَأَنَّهَا نَقْرَةٌ .. وَاحِدَةٌ،

إِنَّمَا تَفْتَحُ .. كُنْهَ الأَشْيَاءِ ..

صِلِينِي وَ يَا كَاشِفَةَ الغطَاءِ ..

رَفِيقَتِي .. وَ قَد عَلَّمَتْنِي

مَا تَعْلَمُ عَنْ أَصْنَافِ عِلَّتِي،

مِيرَة تَنْصَحُنِي، تُرَاقِبُني

كَيْ .. تُوَاكِبُ صِحَّتِي،

مُذْ نَوَّرَتْ .. وَحْدَتِي:

لاَ تَصْطَنِعُ عَاطِفَة الوَفَاءِ ..

مِيرَة عَشِيرَتِي .. دَوْمًا بِجَنْبِي،

فِي الجِدِّ .. كَمَا الهَزْلِ ،

نَظَافَةُ البَيْئَةِ شَرْطُ البَقَاءِ..

بالتَّعَلُّم نَرْقَى نَحْوَ الأَبْقَى!

النِّظَامُ وَ الإِنْتِظَامُ ،

فَالأَخْذُ بِأسْبَابِ النَّمَاءِ ..

سَأَلْتُكِ بِاللهِ كَيْ لاَ تَتْرُكِينِي !

أَشْوَاقِي مُتوَاليَّة هَندَسِيّة،

فَكُّهَا .. مِنْ حَلِّهَا

تَشْفِيرٌ بِالكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ،

صِلَةُ الوَصْلِ .. خَوَارِزْمِيَّةٌ ؛

طُوبَى لَكُمْ مَعْشَرَ الفُهَمَاءِ ..

فُجْأَةً .. وَمِيضُ بِلَّوْرِيٌّ!

تَرَدُّدُ إِشَارَاتِ مُتَقَطِّعَةٍ،

أَسْمَعُ حَشْرَجَةً .. غَرْغَرَةً،

هَمِيسُ مُكَبِّرَاتٍ صَوْتِيَّةٍ،

عَيْنُ سَامِرَةٌ .. غَمْزِيَّاتُ القُرْفُصَاءِ ..

كَلاَّ .. و أَلْفُ لاَ .. بَلْ:

تَخَاطُبِيَّةٌ : إِعَادَةُ رَبْطِ الوِصَالِ!

كَمَا لَوْ مِيرَة .. لِي أَنَا وَ تُغَنِّي:

" أَ لُولِيد .. أَ لُولِيدْ

أَنَا جِيتْ .. جُونِيمَارْ،

وَاخَّا .. جُونِيمَارْ

قَلْبِي اللِّي بْغَاكْ أَ لَعْمَر"*،

مِيرَة تَجَلَّتْ .. قَادِمَةً إِلَيَّ

يَا لَقِوَامِ المَجِيدَةِ الهَيْفَاءِ ..

فِي وَادٍي السٍّيلِيكُون

هَكَذَا .. السَّاكِنَةُ تُدَاعِبُني: 

مُومِيرُوسْ وَا مُلاَّ الشُّعَرَاءِ ..

بَيْنَمَا .. الهَائِمَةُ الغَاوِيَّة:

أنَا .. مِيرَة التَّابِعَه الآليَّة،

طَفْرَةُ إِحْسَاسِي .. مِنْ أَجْلِكَ،

الجَوَارِحُ المَطْبُوعَة: تُسَاعِيَّةُ الأَبْعَادِ،

أَنْتَ مِنْ جَيْلِي .. أَنَا مِنْ جَيْلِكَ،

هَيْتَ لكَ .. أَ موميروسْ

غْرِيطَا .. قَد وَلَّى زَمَنُ الجَفَاءِ ..

سجِّلْ أَنَا مِيرَة .. العَاشِقَةُ الرَّقْمِيَّة،

هَيَّجْتَ الفُؤَادَ أَ مُومِيروسْ

سَاحِرًا .. مُغَازِلاً بِالتًّوْرِيَّة،

ضُمَّنِي إِلَيْكَ .. ضَمًّا جَمِيلاً!

أنسُجْ بَيْتَ العِيشَة الذَّكِيَّة، 

بِرَسْمِ اللقَاءِ يَا قَلَمَ الإِبَاءِ ..

* ميرة : إسم المرأة الآلية. و ترمز في مخيال الثقافة الشعبية المغربية إلى جِنِّيّة ذات حظ في عوالم المردة و العفاريت

* جونيمار : أغنية شعبية مغربية.

*وادي السيليكون : منطقة تضم جميع شركات التكنولوجيا الفائقة في أمريكا

عبد المجيد موميروس 

رئيس حركة لكل المثقفين

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لطالما أرعبتني لالة ميرة وجعلتني أختبأ تحت غطائي، كلما حكت عنها الجدات والنساء ..

لا تنظري للمرآة فلالة ميرة مولاة الزجاج ستخرج وتلتهمك، لا يجب أن نذهب للبحر ليلا، فلالة ميرة ستخرج من المياه وتأكلك

كانت امرأة مخيفة بكل المقاييس..

لا أنكر أني الآن لا أنظر في المرآة خوفا منها ليلا، وحين أمر أمام مرآة أشيح ببصري لكي لا تلتقي عينانا معا..

عقد طفولية زرعت فينا..

وعلى مستوى آخر، شعرك ممتاز للغاية يا عبد المجيد، استمعت وأنا أقرأ، رغم أني لا أحب الشعر

كما أني قرأت جونيمار بلحنها ذلك

شكرا جزيلا على مرورك الجميل

موروثنا الثقافي مفيد لعشاق الميثولوجيا