بدأت خيوط البعد تتضح عند ذلك الأفق البعيد،
كلما هممتُ بالاقتراب،
هبّت نسمة تعرفني،
كأنها تهمس:
ستعود كما كنت.
كلما سعيتُ أن أبني بيتًا دافئًا،
انهارت جدران الأمان.
كنتُ أريد بعض التفاهم،
يدًا تمسح عني الحزن والغضب،
وحضنًا ألوذ به عند الوجع والأنين.
أما أنت،
فأردت شيئًا آخر…
ضد الحنين، ضد الكسور،
وضد رصاص الكلمات.
أردتَ طاعةً بلا دفاع،
ولا حروب.
أردتَ لوحةً تكتب عليها ما تشاء،
وترسم متى تشاء،
ثم تمسحها متى شئت،
لتعيد تشكيلها على هواك