كيف نسكت صوت جلد الذات بداخلنا؟

noraelsherbini

في الفترة الأخيرة بدأت الاحظ نمط متكرر عندي أي موقف فيه تقصير حتى لو بسيط يتحول مباشرة داخل عقلي لسلسلة من الأفكار المرهقة. ولا اقف عند حدود أخطأت هنا، بل أبدأ أعمم ويتردد بداخلي أنا دائما أفشل، أنا السبب في كل شيء، وأظل أراجع الموقف أكثر من مرة وكأني أحاكم نفسي رغم أن هذا مقارنة بالواقع ليس صحيح.

الأصعب أن هذا لا يتوقف عند التفكير فقط، بل يؤثر على تصرفاتي بعد ذلك. احيانا أتردد في اتخاذ أي خطوة جديدة خوفا من تكرار نفس الخطأ، وأحيانا أتجنب مواقف بالكامل حتى لا أواجه هذا الشعور مرة أخرى.

أيضا الاحظ أني أحمل نفسي مسؤولية أشياء ليست بالكامل بيدي، وأحاول إيجاد سبب يجعلني المخطئ حتى في مواقف فيها عوامل خارجية واضحة. ورغم أني أكون واعي أن هذا التفكير غير صحيح، إلا أن الشعور بالذنب يظل موجودًا وكأنه حقيقة.

حاولت أتجاهل هذه الأفكار أو أشغل نفسي، لكن الإحساس لا يختفي، بل يعود في مواقف مشابهة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما تصفه ليس ضعفًا فيك .. بل هو نمط ذهني يتكرر عند كثير من الناس .. والمشكلة فيه أننا نتعامل مع كل فكرة وكأنها “حقيقة” .. بينما هي في الواقع مجرد مرور عابر داخل العقل.

هناك نقطة مهمة قد تغيّر نظرتك بالكامل: ليس كل ما يدور في رأسك هو أنت.

في ممارسات مثل التأمل أو اليوغا .. يتم التعامل مع الأفكار بطريقة مختلفة تمامًا. الفكرة ليست أن تحاربها أو تسكتها .. بل أن تجلس بهدوء وتراقبها كما لو أنك تشاهد سحابة تمر في السماء. لا تتدخل .. لا تحلل .. لا تحاكم نفسك… فقط راقب.

في البداية ستجد الأفكار مستمرة وربما مزعجة .. لكن مع الوقت ستبدأ تلاحظ شيئًا غريبًا:

هذه الأفكار تظهر وتختفي من تلقاء نفسها .. دون أن تتحكم أنت فيها فعليًا. وهنا تبدأ تدرك أنها ليست “أنت” .. بل مجرد تدفقات ذهنية تعودت أن تأخذها بجدية زائدة.

ومع هذا الإدراك .. يحدث التغيير الحقيقي:

بدل أن تدخل في صراع مع كل فكرة جلد ذات .. تبدأ المسافة تكبر بينك وبينها. تراها… لكن لا تنجرف معها.

بمرور الوقت .. سيخف تأثيرها تلقائيًا .. دون معركة .. ودون إجبار نفسك على التغيير.

الفكرة ليست أن تختفي هذه الأفكار تمامًا .. بل أن تفقد قدرتها على التحكم بك.

جرب يوميًا أن تجلس 5 إلى 10 دقائق في صمت .. فقط تراقب ما يدور داخلك .. وستتفاجأ كيف يتغير تعاملك مع نفسك تدريجيًا.

أما اذا كنت من محبي النظريات الغربية فيمكنك قراءة: ملخص كتاب: توقف عن التفكير المفرط

هل تقصد أن سماعي للصوت وتفاعلي معه هو ما يجعله أقوى من حيث التأثير؟

أما اذا كنت من محبي النظريات الغربية فيمكنك قراءة: ملخص كتاب: توقف عن التفكير المفرط

بالواقع ليس لدي تفكير مفرط، لا أعاني منه بالمطلق لكن فقط هذا الصوت الذي يعلو بداخلي إن قصرت بشيء حتى لو كان تافها

اسف جدا .. يبدو إنني فهمت غلط .. جاري حذف التعليق 🙏👍🙏

لماذا تحذفه؟ أحاول فهم السبب الذي تشرحه لأتمكن من التطبيق

عندما تجلس امام معالج نفسي هو يدعك تتكلم ومن خلال كلامك يعرف ما لا تعرفه عن نفسك .. وعندما يشير لك على شئ معين لانه عرف من خلال كلامك "اين تكمن العلة" .. فتقول: كيف عرفت؟ أنا لا أعاني من هذه الأشياء أساساً .. فتكون دخلت متاهة اخرى ..

انا لو كنت مكانك كنت فكرت "لماذا اقترح علي اليوغا والتأمل الروحي؟ هل يريد ان يدمرني؟ هل الخلاص فعلاً في الشئ الذي اشار علي به؟ هل أسأله المزيد من المعلومات حول هذا الشئ؟

هناك مليون شئ تفكر فيه الا الذي قلته 😜☺️😜

تعقد الأمور أكس مان، المعالج النفسي لن يكتفي بمساهمتي ليصدر نصائحه أو توجيهاته، سيطرح أسئلة وسنتحاور وببساطة يمكنني أن أرد عليه وأقول له نفس الرد الذي قلته لأني أدرك أني لا أعاني من تفكير مفرط، مشكلتي بصوت جلد الذات ففي الأمور العادية لا يوجد صوت ولا خلافة.

وبالنسبة للتدريبات واليوغا لم أعترض عليها من الأساس أمارسها بطريقة التأمل من وقت لآخر لذا مدرك أهميتها

لكن ليس كل ما يدور في العقل مجرد مرور عابر، لأن بعض الأفكار تعكس مشكلات حقيقية تحتاج فهمًا ومعالجة، وليس الاكتفاء بمراقبتها من بعيد. هناك أنماط ذهنية أعمق تحتاج تدريبًا مستمرًا، وأحيانًا دعمًا متخصصًا حتى يمكن التعامل معها بشكل فعّال.

لذلك فالمراقبة تظل أداة مفيدة تساعد على تقليل التوتر وفهم ما يدور داخلنا، لكنها ليست حلًا كافيًا بمفردها، بل جزء من مجموعة أدوات أوسع للتعامل مع التفكير المفرط وتحقيق توازن نفسي أفضل. وكما يُقال في علم النفس المعرفي: الوعي بالفكرة هو الخطوة الأولى لتغييرها، لكنه لا يغني عن العمل عليها.

أول شيء عليك إدراكه جيدًا هو أنك بشر، والبشر جزء من طبيعتهم فعل الخطأ أحيانًا وفعل الصواب أحيانًا أخرى وهكذا نتعلم ولا مشكلة في ذلك أبدًا، نحن لسنا ملائكة ولا آلهة وبعيدين كل البعد عن المثالية والكمال، فالكمال لله وحده، لذلك لا بأس بالخطأ، أخبر نفسك بذلك عند كل محاولة لتأنيبك على أي فعل.

المشكلة أختي أني أدرك ذلك واعرفه تمام المعرفة لكن عند التفكير لا أتمكن من إسكات هذا الصوت ولا أتحكم به،و حتى لو كانت النتيجة مرضية نوعا ما لابد أن يظل يجلدني حتى أصل لحالة عدم رضا تام

برأيي حاول وأصر على التجاهل مرة أخرى هذا بسبب التفكير الزائد عندما تصل لهذا التفكير قم فورًا من مكانك واغسل وجهك وغير المكان الذي تجلس فيه أو جرب عمل 10 مرات ضغط الفكرة أنك تغير حالة جسمك بشكل مفاجئ فتجبر العقل ينتقل من التفكير والتحليل إلى التركيز على جسدك

هذا قد يغير الحالة أو يشتت التفكير بنفس الوقت لكن بعد الانتهاء ومع تكرار الأمر سيعود الصوت كما كان