14

قريبتي تصر على الارتباط بشخص يراه والداها غير مناسب، وهي تراه حب حياتها

تعرّفت قريبتي على زميلٍ لها بالجامعة، ونشأ بينهما حب امتد من الصف الأول حتى التخرج، وعندما قرر الشاب التقدم لها، رفض الوالد لأنه يراه غير مناسب من الناحية المادية، بل لم تعجبه شخصية الشاب ككل. خضعت الفتاة أخيرًا وقيل إن كل شيء قسمة ونصيب ولكنها قاطعت أبيها ولم تعد تحادثه.

هذا الموقف شائع جدًا، فكثيرًا ما تتقاطع آراء الآباء مع آراء الأبناء فيما يتعلق بشريك الحياة، ولا توجد قاعدة تحسم ما إذا كان القرار من حق أيٍ من الطرفين.


من الصعب أن نختار مساراً هنا، فإن قلنا أن عليها إطاعة والدها سنكون تدخلنا في حياتها و حرمناها ممن تراه مناسباً وتحبه وليس هذا من حق والدها ولا من حقنا، وأخشى أن ننصحها بالتمسك به ثم يتضح فيما بعد أنها غير ناضجة بالشكل الكافي وإختيارها بالفعل خاطئ ومبني على عاطفة غير واعية، أعتقد أن مثل هذا الأمر هي الوحيدة التي عليها أن تحسمه، وإن إتخذت فيه قراراً فلها أن تجابه أي شخص وتفرض قرارها وليس لأحد أن يمنعها عنه حتى ولو كان والدها

اعتقد ان الحل الوسط هنا هو ان تقنع ابيها ان يقوم بهذا الدور ، ان يسأل عن هذا الشخص ويعرف عنه الكثير ويختبره ليتاكد هل رايه صحيح ام انه يظلمه واذا كان الشخص يحبها فعلا سينجح في الاختبارات ويتمسك بها ويتقدم لها اكثر من مرة ووقتها يخضع الاب لانه يري رجل يحب ابنته فعلا، واذا كان شخص سيء فعلا ستقتنع البنت براي ابيها بلا قطيعة او حزن، لي صديقة تقدم لها شاب في اولي جامعة رفضه ابيها، ووافق به في سنة رابعة بعد الحاحه مع اخترام رغبة والدها في عدم محادثتها.

واذا كان الشخص يحبها فعلا سينجح في الاختبارات ويتمسك بها ويتقدم لها اكثر من مرة ووقتها يخضع الاب لانه يري رجل يحب ابنته فعلا

ربما يكون الشاب ممتازًا ولا يعيبه سوى أنه لا زال في بداية حياته، ومعظم الآباء يفكرون بعقلية "أنا أريد الأفضل لابنتي". عقلية عملية، لا تقتنع بالحب والمشاعر، لأنه يعرف أن الحب قد يختفي في غمضة عين. هو فقط يريد لابنته شخصًا يعتقد أنه ناضج جاهز من الناحية المادية، ويمتلك منزلًا،.. وثروة في البنك، حتى يطمئن على ابنته.

اذا كان خائفا فعلا علي مصلحتها ويحبها فليسال عنه ويعرف فعلا وضعه المادي والاجتماعي ويفهم بنته الوضع بالكامل لتكون معه في الصورة ويحتويها ولا يستسلم لقطيعتها لانها في فترة حرجة وتحتاج جدا لاحتوائه بدلا من الشعور بالمظلومية، ومن يعرف ربما تحسن وضع الشاب وتقدم مرة اخري.

 وإن إتخذت فيه قراراً فلها أن تجابه أي شخص وتفرض قرارها وليس لأحد أن يمنعها عنه حتى ولو كان والدها

هل ترى أن عليها مثلًا أن تلجأ للتهديد، سأقتل نفسي إن لم تسمحوا لي بالزواج منه؟ أو لن أتزوج أبدًا إن لم أتزوجه؟

ليس التهديد، وإنما الإجبار، إن لم تكن لديها الجرأة للزواج منه بدون موافقتهم، فلتستمر في علاقتها معه وتخبرهم بهذا مع إبلاغهم بأنها لن تتزوج إلا منه والشئ الوحيد الذي بيدهم حيال ذلك هو تحديد الموعد فقط، بالنسبة لي هي إن كانت ناضجة ومتزنه وواعية فلا سبيل لأحد على إجبارها أو التحكم فيها وفي قراراتها

فلتستمر في علاقتها معه وتخبرهم بهذا مع إبلاغهم بأنها لن تتزوج إلا منه

هل تظن أن هذا حلًا ؟!!ان تستمر في علاقة يرفضها والدها .

هناك حلول اخرى إن كان يريدها ويحبها عليه أن يفعل ما يجعل الأب يغير رأيه فيه ويكسب ثقته ويراه شخصًا مناسبًا لإبنته

النساء هنا لا يملكن تلك الرفاهية في الاختيار والمعارضة بالفعل، خاصة في أماكن معينة إلا إذا كانت ستتحمل النتائج والواضح من شخصية الفتاة أنها استسلمت من أول مرة، وكل شيء قسمة ونصيب وانتهينا، لا أظن أيضا على الشاب أن يجد حلول ويضيع وقته مع فتاة مستسلمة، أما عن علاقتها مع أبيها فستعود

هل تظن أن هذا حلًا ؟!!ان تستمر في علاقة يرفضها والدها .

ما المشكلة؟ ربما كان والدها صعبا للغاية ويحاول فرض سيطرته واستخدام بنته كشيء ملكه يتحكم فيه كما يريد، ليس كل الآباء طيبون وعلى صواب رغم اعترافنا بفضلهم طبعا

Ziyad_Ahmed أضف ردا

إن البنت تفرض قرارها وتستمر في العلاقة رغم الرفض، دي في النظرية مقنعة.

لكن اللي شفته في حالات قريبة مني إن الأهل أحياناً بيشوفوا حاجات البنت نفسها مش شايفاها في اللحظة دي.

مش لأنها غبية — لأن العاطفة بتضيّق الرؤية فعلاً.

والناضجة الحقيقية مش اللي بتفرض قرارها على طول — اللي بتعرف تسمع حتى لو الكلام وجعها