مرحلة اليأس


التعليقات

أعانك الله على تخطي تلك المشاعر السلبية..

أعلم أن لا أحد يمكنه الشعور بما تمر به حقا؛ فكل إنسان لديه ظروف خاصة به لا يعرفها غيره..

لكن رغم ذلك أود أن أنصحك بمحاولة عيش حياتك بسلام داخلي قدر الإمكان، ومن ثم يمكنك البحث عن السلام مع الآخرين.. فلو لم تجعل راحتك النفسية، وسلامك الداخلي أولوية بالنسبة لك، فصدقني لن يعتبرها أحد كذلك!

وإليك قول بليغ للحسن البصري يلخص فلسفته الرائعة في الحياة، أتمنى أن يلهمك كما ألهمني من قبل.."علمت أن رزقى لا يأخذه غيرى فاطمأن قلبى، وعلمت أن عملى لا يقوم به غيرى فاشتغلت به وحدى، وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن يرانى عاصيا، وعلمت أن الموت ينتظرنى فأعددت الزاد للقاء ربى"

السلام الداخلي لا يأتي بتلك السهولة.. صحيح انني أكتب هنا ما عجز لساني عن قوله ولكنني لم أظهره يوماً أمام أحد.. كل من حولي لا يعلمون ولو نسبة ضئيلة مما أمر به ولو قررت يوماً الحديث فلن انتهي بيوم حتى ولن أرى سوى نظرات الدهشة في عيون المستمع ولكنني اعتدت حقاً على الألم وكأنه روتين قاتل من المحقق أن أبقى فيه وآخر شيء من الممكن أن اهتم له هو مشاعري إنها آخر أولوياتي وكأنها مشاعر شخص آخر..لم اهتم يوماً بإزعاج من أحد أو كلمات جارحة أو أي شيء لانني حقاً لا اعرف ما هو شعوري وكأنه لا شيء سراب يظهر من دهر لآخر ولست من الأشخاص الذين يغضبون بسهولة حتى لأنني حقاً لا أشعر بذلك..

أشعر تمامًا بمدى الظلام الذي يحيط بك الآن، وكأنك محاصر في دوامة لا نهاية لها، كلما حاولت الخروج، اجتذبتك للخلف بقوة أكبر. أن تخسر المال، الأمل، والأشخاص الذين يفترض أن يكونوا بجانبك، فهذا ليس مجرد إحباط، بل اختبار قاسٍ لاستنزاف روحك حتى آخر قطرة.

لكن دعني أقول لك شيئًا لا يوجد قاع لا نهاية له. حتى في أعمق نقطة من الحضيض، هناك طريق للصعود، حتى لو لم تره الآن. لا تدع من يحاولون إسقاطك ينجحون، لا تعطهم هذه المتعة. أنت ما زلت هنا، رغم كل ما مررت به، وهذا بحد ذاته دليل أنك أقوى مما تظن.

الحياة قد تكون غير عادلة، لكن لا تجعلها تجردك من إرادتك. لا تحتاج أن تعرف كل الحلول الآن، فقط ركّز على النجاة، على خطوة واحدة للأمام، مهما كانت صغيرة. في لحظة ما، ستدرك أنك لم تُهزم، بل كنت تعيد بناء نفسك من جديد، أقوى وأشد صلابة من أي وقت مضى.

اعرف هذا ما تبقى لي.. كلمات المواساة التي اكتبها في كل يوم لكي أواسي نفسي ولكن إلى متى؟ هذا السؤال يخترقني ويجعلني افكر الف مرة في كل شيء.. لدي هدف في هذه الحياة وهو صعب الوصول إليه ولكن أقرب الناس لي لا يريدونني أن احققه لأنني بالنسبة لهم أنني سرقت حلمهم وسأصبح أفضل منهم لكنني اعمل عليه حالياً بروح مستنزفة وأفكار مشتتة تدخلني في متاهات لا حصر لها وأشعر حقاً بالضياع.. حتى أن من أحد أفكاري التي لم أنطق بها سابقاً أنه لو لم استطع تحقيق هذا الحلم فالموت أفضل ليس وكأنني سأقتل نفسي أو أفعل اي شيء غبي ولكنها مجرد خاطرة اطلبها من الله في كل صلاة ربما الموت لبعض الناس شيء سيء لكنني لم اره كذلك أبداً.. أنا اتجاهل كل شيء وكأن شيء لم يكن حتى أحلامي ولكن هل لديك فكرة كيف يمكنني مساعدة نفسي للوصول لهدفي مهما كان؟ بإصرار لا أملكه؟

لفت نظري أنك ذكرت كلمة سحر، يعني لديك اعتقاد أنهم يعطلوك بالسحر، إذا كان هذا فعلاجه معروف، التزم بالقرآن تحديدا سورة البقرة قراءة يومية كاملة دون تأجيل، مع الالتزام بالصلاة والأذكار، ستجد صعوبة بالبداية لتلتزم لكن ستستطيع مع الوقت واجعل هدفك التخلص من هذه الحالة السلبية، وإن شاء الله ستتمكن من ذلك

لا أظن أن هذه هي مشكلته الوحيدة لأنه من الواضح أنه يعاني من أكثر من شيء واحد في حياته

من الواضح أن لديه اعتقاد أن كل محاولاته التي فشلت وخسارة أمواله، وتوقف حياته، تعود لذلك، لذا اقترحته كحل حتى لا يظل محصورا في هذه الزاوية

فعلاً قد يكون كذلك لأن ما يمر به صعب حقاً كما هو واضح

أفهم أنك تمر بمرحلة صعبة، والضغوط المتراكمة قد تجعلك ترى كل شيء مظلمًا بلا مخرج. لكن حتى في أحلك اللحظات، هناك دائما طريق للخروج. الخسارة والفشل ليسا النهاية، بل جزء من الرحلة. لا أحد ينجو من الحياة دون سقوط، لكن ما يفرق شخصا عن آخر هو كيف ينهض من جديد. قد يبدو لك الآن أن كل شيء ضدك، لكن ربما تحتاج إلى إعادة النظر في التفاصيل الصغيرة، إلى تغيير زاوية رؤيتك لما يحدث. ابحث عن نقطة يمكنك البدء منها، ولو كانت صغيرة جدا، المهم أن تتحرك للأمام. لا بأس بأن تطلب الدعم، سواء من صديق تثق به أو مختص يمكنه مساعدتك على تجاوز هذه المرحلة. أنت لست وحدك، وما تشعر به الآن ليس النهاية، بل محطة مؤقتة في طريقك نحو شيء أفضل.


انصحني

مجتمع لطلب النصائح في مختلف المجالات. ناقش واطرح استفساراتك، واحصل على مشورة. تواصل مع أعضاء آخرين للحصول على أفكار وحلول تساعدك في اتخاذ قراراتك.

40.7 ألف متابع