علاقات الإنترنت.. ما رأيك؟

سلام من الله عليكم

طابت أوقاتكم

يقول أحدهم على سبيل المدح:

صداقات الانترنت تكون صداقات فكر ، لا عائلة ولا مال ولا صدفة دراسة.. لا شيء يبنيها أبدًا ، إنما إعجاب بعقل وممكن تشابه ذوق

"العالم الافتراضي أحيانًا حقيقي ، والحقيقة أحيانًا افتراض"

بينما يرد الآخر على سبيل الذم:

ليس الكل صادقًا.. كل من أعرفهم على الانترنت يُكثِرون من إظهار التديُّن والورع أو المثالية وهو غير صحيح نهائيًا

صداقات الانترنت قد تكون عميقة فعلًا ، ولكن قد يكون مجرد تظاهُر وكذبة تسقط في أول لقاء

ما رأيك أنت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Mahmoud_Wagih أضف ردا

كتب أحدهم "تنتهي بانقطاع الإنترنت"، كان هذا مُضحًا، غير أن الإنترنت لا ينقطع حتى يعود، فقط جاءت بالدعابة وأهملت الدقة، أعتقد أن الإنترنت يتميز بأنه يتيح فرصة للناس بأن يُبرزوا أشياء هم غير قادرين على إبرازها في حياتهم العادية، إلى جانب أنه يسمح لهم بممارسة نفاقهم ومحاولة الظهور بصورة خيالية هم غير قادرين على الظهور بها في الواقع، نحن نحب أن نظهر كوننا أصحاب مبادئ وورع، وهذا شيء ينفرني من الإنترنت، فكيف أن هذا الواقع الافتراضي عامر بمبادئ ومسارعة في الخيرات لا نجدها في الواقع الفعلي؟

يمكنني أن أحصل على صديق من الإنترنت، طالما أنه يحدثني عن الفن والكتب، وطالما أنه يشارك معي موسيقى أحبها، ويحسن المعاملة، ويجيد الود، فأنا لا أكترث بأي شيء آخر، لكن الذي يحدث معي هو أني أنفر من الشخص حينما أقابله في أرض الواقع بعد علاقة طويلة على الإنترنت، وهذا غريب، فلقد شعرت بها مع شاب، ولم أعد أتواصل معه بعد ذلك، وأيضًا مع صديقة، أحسست منها نفور من نوع ما، غير أني لم أقطع علاقتي بها، ولا أدري لماذا يصيبني هذا الشعور؟ لعله بسبب عقلي الذي رسم صورة مغرقة في الطموح عن أشخاص عاديين .. مثلي!.

"تنتهي بانقطاع الانترنت"

تعبير جميل.. أعجبني

لا يسعني سوى أن أتفق في جزئيات كثيرة مما تقول ، لأنَّ يبقى التنظير شيء والتطبيق شيء آخر على كل حال.. لكن لا يمكن الحكم على أنَّ هذا أو ذاك قاعدة عامة ، فالتجربة الشخصية تلعب دورًا مهمًا في إصدار الأحكام

على سبيل المثال سبق وأن تحققت لي صداقات عبر الانترنت وامتدت للحياة الواقعية ، ربما النوع الذي صادفني في هذه العلاقات ساعدني على نجاحها.. وبما أنني مهتم جدًا بمتابعة وممارسة رياضة كرة القدم والخوض في نقاشات وتحليلات المباريات ، تعرفت على أكثر من صديق من خلال الانترنت وتطورت العلاقة للاتصالات ثم اللقاءات وما إلى ذلك ، وبما أنَّ "سقف توقعاتي" كان محدودًا في إطار النقاشات الكروية ، كانت العلاقة والشخصية متوقعة ومناسبة بالنسبة لي.. وغيرها من العلاقات المشابهة

نعم ربما لو كان تعارفي مع شخصًا أراه مثاليًا في الجانب الفكري والأخلاقي ، وبطبيعته -كإنسان- لا شك أنه أقل من الصورة النمطية التي رسمتها في ذهني ، حينها ربما أشعر بالخيبة نوعًا ما

لكن يبدو لي هناك أيضًا خطأ ما.. سقف توقعاتنا يجب أن لا يكون مبالغ ، وعلينا إدراك بأن كل فرد منا لابد وأن يكون ناقصًا في جانب ما ، وعلينا نتقبل بعضنا بعض قدر الإمكان

شخصيًا أفضل العلاقات على الانترنت لأنها تتيح التعامل مع الأشخاص المتشابهين معي فكريًا وثقافيًا وتكسر حدود التي يمكن أن يفرضها الواقع علينا.

صحيح أنه هناك العديد من الأشخاص الذين يبالغون بإظهار محاسنهم على الانترنت، ولكن هذه الأمور يمكن اكتشافها شيئًا فشيئًا فلا أحد يمكنه الاستمرار بالكذب إلى الأبد.

ربما ما يميِّز علاقات الانترنت أنها لا تبدأ من مصلحة سطحية ..شكلية أو مادية مثلًا

قد تكون علاقة الانترنت تبدأ من الجوهر والعمق ، لأن الإنسان قيمته الأولى في عقله وفكره وأخلاقه

ليس الكل صادقًا.. كل من أعرفهم على الانترنت يُكثِرون من إظهار التديُّن والورع أو المثالية وهو غير صحيح نهائيًا

لم تولد صفة النفاق على الأنترنت حتى نقرنها بعلاقات النت فقط. بل على العكس تماما يحيط بنا في حياتنا الحقيقية عدد كبير من المنافقين والكاذبين وضررهم يكون أكثر بكثير من الضرر الذي قد يلحقه صديق الأنترنت.

أنا شخصيا أرى أن الأشخاص يظهرون بشخصياتهم الحقيقية على الأنترنت لأنها تفرد مساحة الحرية التي لا يوفرها العالم الحقيقي.

كما أن الإنسان بطبعه يرتاح لمن لا يعرفه لأنه لن يضطر للتعامل مع أحكامه أو إن صح القول فإن أحكامه لن تلاحقه في حياته الإجتماعية.

طبعا هذا لا ينفي أن يكون هناك بعض الكاذبين والمخادعين في عالم الأنترنت فقط, لكن ضررهم لن يكون بحجم الضرر الذي قد يلحقه المخادعون من الحياة الحقيقية لأن العلاقات على الأنترنت تقتصر على التبادل الثقافي بدرجة أولى.

وجهة نظر جميلة..

في الواقع يا إيمان أعتقد أنَّ هذين الرأيين السابقين ناتج عن التجربة الشخصية لكل واحد منهم ، ثم أطلقوا أحكامًا عامة.. وفي الواقع هي أحكام نسبية

أتفق مع وجهة نظركِ الشخصية.. أراها أقرب للمنطق