العُصبه (ما لم يقال سيقتلك)

🌒⏳🌄

تحت أطلال روما القديمة، بعيدًا عن أعين البشر، يرقد قصرٌ خفي...

مملكة منحوتة في الحجر، مجهولة للعالم باستثناء خمس.

_"العصبة".

كانت جدرانها مثقلة بالأسرار.

اصطفت تماثيل قديمة في الممرات، آثار إمبراطوريات غابرة، وجوهها المتشققة... تراقب بصمت.

كتبٌ عمرها قرونٌ تملأ مكتبةً واسعة، تُوثّق السلالات والخيانات والإرث الملعون للمستذئبين.

وفي نهاية ممرٍّ طويلٍ خافت الإضاءة، كانت هناك غرفةٌ لا مثيل لها... قاعة العرش.

على العرش الحجري الأسود استقرّ نحتٌ لرأس ذئب، فمٌ ملتوٍ وعينان غائرتان لكنهما مشتعلتان بالغضب.

هنا اجتمعت العصبة.

----

خمسةٌ منهم.

كلٌّ منهم يحمل قصةً محفورةً بالدم.

كلٌّ منهم يمتلك قوةً تفوق إدراك البشر.

في وسطهم..

¬جلس "فيريرو"، القائد الأكبر، مُصابًا بندوب، صامتًا، ومُرعبًا. لقد عاش عقودًا، وشهد البدايات، وانتظر النهاية بصبر. على يساره،

¬"فرانسيسكو"، الذي كان استياءه من حكم فيريرو يحترق كجرحٍ مفتوح.

¬خلفهم، وقف التوأمان "إنزو وفريزنو"، الذراعان الأيمن والأيسر للعصبة، يتحركان معًا دائمًا، لا يفترقان أبدًا.

¬وأخيرًا، "لونا"، المرأة الوحيدة بينهم.

عيناها، الخضراوان غير الطبيعيتين، تحملان قوةً غريبةً تُمكّنهما من تحريك الماء لإرادتها.

في تلك الليلة، ارتفعت أصواتهم في الغرفة المجوفة، مُترددةً على جدرانٍ حجريةٍ شهدت قرونًا من الدماء.

¦¦¦¦¦¦¦¦¦¦¦¦

سخر إنزو:

-"لماذا نتحدث عنها أصلًا؟ إنها مجرد بشرية."

قاطعه فريزنو بحدة:

-"ليس طويلًا. ستتغير قريبًا... أشعر بذلك، مثلك تمامًا."

كان صوت لونا أكثر هدوءًا وترددًا:

- "ليس حقًا. ما زالت بشرية... لا نعرف بعد."

وكان الصمت الذي تلا ذلك أثقل من الكلمات.

قال فرانسيسكو، وعيناه الباردتان حادتان كالسيف:

-"يجب أن نقتلها قبل أن تتغير. لم نرَ هذا الجين منذ..."

قاطعه فيريرو، ويده تلامس الندبة التي على عينه اليسرى.

-"أربعون عامًا... أربعون عامًا."

°°°°° ¬¬¬¬¬

ساد الصمت الغرفة.

انغمس كلٌّ منهم في ذكرياته الخاصة عمّا حدث قبل أربعة عقود.

أعاد فرانسيسكو الكلام، بصوتٍ منخفضٍ ومُرعب:

- "هل أقتلها بنفسي؟"

ارتفع صوت فيريرو، مُدوّيًا، نهائيًا:

-"لا. سأقتلها بنفسي."

وبعد ذلك، وقف وغادر القاعة.

---¬¬¬¬---

بينما كان فيريرو يسير في ممرات القصر القديم، تتبعت أطراف أصابعه الندبة التي كانت تحرق كجرحٍ قديم.

عادت ذكرياتها

§ المرأة الوحيدة التي أحبها §

إلى ذهنه.

قبل أربعين عامًا.

'''''''''''''

فيونا. حبيبة فيريرو.

الأقوى بينهم جميعًا.

حملت جين الألفا الحقيقي، القوة الوحيدة القادرة على تدميرهم أو إنقاذهم.

لكن الغيرة سكنت قلب فرانسيسكو. كان يخشى قوتها، وارتباطها بفيريرو.

فدبّر مكيدة. جمع الآخرين، وهمس لهم بالخيانة، حتى وافقوا جميعهم ما عدا لونا رفضت أن تكون جزءًا منها.

في ليلة خطتهم، حاولوا قطع رأس فيونا. ركضت لونا لتحذير فيريرو، فجاء يائسًا لإنقاذها. لكن في خِضم الفوضى، ضربته مخالب فيونا على وجهه، فأعمت عينه اليسرى.

لم تكن تقصد إيذاءه؛ الحب جعلها ضعيفة، مُشتتة. وفي تلك اللحظة من الضعف... انقضّ عليها إنزو وفريزنو من الخلف. سقطت شفراتهما. وتدحرج رأسها.

~~¬¬¬¬~~¬¬¬¬¬~~~~ ---

عاش فيريرو والحزن يحرقه، وعيناه تزرقّان علامة حزن عميق لدرجة أنه أفرغ حتى روح المستذئب.

لسنوات_ خشيت الرابطة من.. أن يقتل نفسه، أو الأسوأ من ذلك، أن يفقد السيطرة ويدمرهم جميعًا. لكنه بدلًا من ذلك، أطلق العنان لألمه على العالم.

حمام دم لا ينتهي.

قتل بلا رحمة حتى استحوذت عليه القوة وأصبح الألفا. قائدهم.

ومع ذلك، حتى الآن، وبعد عقود، همس قلبه بالحقيقة نفسها:

لن يقتل فيونا.

ليس هذه.

سيعلمها.

سيرشدها.

سيسيطر عليها.

حتى لو كان ذلك يعني الوقوف في وجه الرابطة.

وهكذا... في تلك الليلة، في متجر ماتيو، عندما كسرت النيران وطلقات الرصاص الصمت لم تكن صدفة.

تلك العيون الحمراء، بل كانت فيريرو.

يراقبها...

🌒⏳

......

ماذا سيفعل فرانسيسكو ؟

ماذا حدث لفيونا في العالم الجديد؟

هل ستقتلها الرابطة؟

شكرًا للقراءة °^^°

تذكر أن تخفي أصابعك 🐾

القصه مُترجمه مِن نُسختها الأصليه باللغه الإنجليزيه