في حي شعبي قديم في القاهرة، الشوارع ضيقة والبيوت قريبة من بعض، كان في ٤ أشخاص قصتهم بتتقاطع بشكل غريب:
سامي: شاب عنده ٢٥ سنة، كان زمان مليان أحلام إنه يبقى مهندس كبير، لكن الظروف رمت بيه في ورشة ميكانيكا. قلبه طيب بس شايل جواه وجع إن الدنيا سرقت منه حلمه.
هند: بنت في أوائل التلاتينات، أرملة صغيرة عندها طفل، بتشتغل في خياطة علشان تصرف على ابنها. شايلة جواها قوة، بس كمان خوف من الناس وكره لنظرتهم.
مروان: تاجر معروف في المنطقة، غني، بس اتعود يمشي بالفلوس مش بالحب، كل حاجة عنده بتتوزن بالمكسب والخسارة.
منى: طالبة جامعة، جريئة وبتحب تكسر القواعد، شايفة إن الجيل الجديد اتظلم وسط عالم مليان نفاق.
---
في يوم، حادثة هزت الحي كله: بنت صغيرة اتخطفِت قدام بيتها في عز الضهر. الناس اتجمعت، الصراخ مالي المكان، والخوف كأنه غطى الحارة.
سامي أول واحد جري يساعد، قلبه واجع أوي علشان فاكر أخته اللي ماتت زمان في حادث شبه كده. هند حاولت تهدي الناس، ومروان كان بيكلم الشرطة وكأنه بيدي أوامر، ومنى وقفت تصور لايف وتنشر على السوشيال ميديا تقول:
"هو ده الزمن اللي بقينا فيه… لا أمان ولا رحمة!"
الحادثة دي قلبت حياتهم.
سامي ابتدى يشك في كل اللي حواليه، حس إن الحارة بقت غابة.
هند بدأت تواجه أسئلة: هل هتقدر تحمي ابنها لو الدور جه عليه؟
مروان اتكشف قدام الناس إن سلطته وفلوسه مش قادرة تمنع الشر.
منى ابتدت تفهم إن السوشيال ميديا مش هتنقذ طفل، وإن الحقيقة محتاجة فعل مش مجرد كلام.
---
الليل جه، والجو مليان قلق. فجأة، اتكشف إن اللي خطف الطفلة مش غريب… ده شخص من نفس الحارة، كان الكل شايفه مؤدب وطيب! هنا اتعرّت حقيقة مؤلمة:
"الشر مبقاش بعيد، ده عايش بينا، لابس وشوش كتير.
الصراع بقى أكبر:
سامي قرر يواجه الشخص ده بنفسه، حتى لو كلفه حياته.
هند لقت نفسها وسط مواجهة مع خوفها القديم، وابتدت تخرج قوة عمرها ما توقعت إنها تلاقيها.
مروان لأول مرة حس إن فلوسه ملهاش قيمة، وإنه محتاج يتغير علشان يحمي عيلته بجد.
منى بطلت تصور، وقررت تساعد في إنقاذ البنت بإصرار جديد.
---
القصة دي مش مجرد خطف طفلة… دي كانت مرآة. مرآة فضحت نفوس مكسورة، وخوف مستخبي، ووشوش متكسرة.
كل واحد فيهم خرج من الليلة دي مختلف:
سامي استرد حلمه في إنه يكون بطل حتى لو مش مهندس.
هند حسّت إنها مش ضعيفة زي ما افتكرت.
مروان عرف إن الغنى الحقيقي مش في الفلوس.
منى فهمت إن الحرية مسئولية مش مجرد تحدي
وفي الآخر… الطفلة رجعت لحضن أمها، والدنيا كلها شهقت بدموع الفرحة. الحارة رجعت تهوّي من جديد، بس محدش رجع زي ما كان. كل واحد فيهم اتغيّر، وكلهم اكتشفوا إن أخطر عدو مش الغريب… العدو الحقيقي ساعات بيكون بينا وإحنا مش واخدين بالنا.
سامي قال كلمة فضلت ترن في ودان الكل:
"الدنيا مش محتاجة أبطال بس، محتاجة قلوب صاحيّة… لو كل واحد فينا خلى ضميره صاحي، عمر الشر ما هيلاقي مكان يعيش فيه
نصيحتي:
الزمن بيتغيّر والناس بتتبدّل، لكن الخير عمره ما بيموت. متسيبش قلبك يتلوث، ولا تكون طيب بس من غير وعي… خلي طيبتك معاها قوة وحكمة، عشان تعيش سعيد وتحافظ على اللي حواليك.
التعليقات