ذهبت إلى الحفلة مع صديقي على مضض حيث أنه اقنعني بذلك بعد عناء، لأننا من أعضاء مجلس إدارة الشركة. سنذهب نلقي السلام على الرئيس وأصدقائه ونبتسم في بعض الوجوه ثم نعود أدراجاً، ما الضير في ذلك؟

كان كقصور الملوك في المسلسلات القديمة. ومن الداخل كانت النساء ورجالهن يمرحون ويطربون على معازف الملائكة وفي زهو كان يجلس رئيس الشركة مع بعض الأشخاص الذين لا ينقصونه إنحطاطاً أقصد مكانةً شريفة في المجتمع، هكذا علمنا أن نذكر في الشيء كل ما هو غير موجود فيه بمعنى إذا كان هناك قمامة نتحدث عن النظافة وإذا كان هناك سرقة فنتحدث عن الأمانة والشرف وإذا كان هناك أنقاض نتحدث عن البروج المشيدة.

المهم، بعد أن فعلت كل ما يجب فعله في مكان كهذا. انصرفت لركن بعيد مراقباً الجمع بشرود، وبعد دقائق وجدتها، فاتنة الجمال، لم أستطع الرمش أثناء وقوع بصري عليها. كانت أنيقة في مشيتها، خجولة في كلماتها، رقيقة في ابتسامتها، تجلس على طرف المقعد واضعة يداها الصغيرتين على أرجلها الرشيقة في حياء، كانت تضع القليل جداً من مواد التجميل على وجهها وهذا زادها حسناً على حسن .. ترتدي فستان أسود غير طويل مفتوح الصدر، لكنه محتشم إلى حد ما .. شعرها أحمر حريري مستقيم ينسدل على كتفيها وكأنها سندريلا لكن ينقصها الأمير.

أفقت من شرودي على هزة من صديقي وهو يبتسم لي بخبث وفهم قائلا: هل تريدها؟

نظرت له بعدم فهم فأعاد سؤاله وجلس بجواري، ثم فتح هاتفه وأراني إياها وهي تضحك بمجون!