اخر مره شفت فيها امى ❤️
أنا اسمي كريم، عندي ٢٤ سنة.
من وانا صغير وأنا متعلّق بأمي جدًا… كانت هي كل حاجة في حياتي.
أبويا مات بدري، وأمي شالتني وشالت أخويا الصغير لوحدها.
كانت بتشتغل في أكتر من شغلانة، وترجع تعبانة، بس عمرها ما اشتكت.
كبرت، واتخرجت من كلية تجارة، وقُلت لازم أشتغل علشان أساعدها.
بس زي ما انت عارف، الشغل مش سهل، والفرص قليلة…
في يوم كنت راجع تعبان، وقلت لأمي كلام يوجع…
> "أنا زهقت من كل حاجة… زهقت من الفقر والتعب… حتى انتي مش قادرة تعمليلي حاجة!"
سكتت.
ما ردتش.
بس عنيها اتملت دموع.
تاني يوم، صحت بدري وعملتلي فطار، وسلمت عليّا وهي خارجة، وقالتلي:
> "خلي بالك من نفسك يا ابني…"
ما كنتش أعرف إن دي آخر مرة هشوفها.
---
في الطريق، حصل حادث سير…
جاتلي مكالمة من المستشفى:
> "حضرتك كريم؟… محتاجينك تيجي المستشفى حالًا."
قلبي وقع.
روحت أجري، لقيتها نايمة على السرير، وعينيها مقفولة.
الدكتور قال:
> "كانت لسه بتتنفس… بس لما وصلنا، وقفت… كأنها استنّت تشوف ابنها كويس… وتمشي وهي مطمنة."
---
فضلت واقف قدامها، ماسك إيديها الباردة، ودموعي نازلة.
قلت لها:
> "سامحيني يا أمي… أنا آسف… والله ما كنت أقصد."
بس خلاص… الصوت الوحيد اللي كان بيرد عليا…
هو صوت الصمت.
---
من يومها، وأنا كل يوم بصحى وأفتكر اليوم ده…
آخر مرة… شُفت فيها أمي.