"الكرسي الفارغ"
في زاوية المقهى القديم، جلست سلمى على نفس الطاولة… الطاولة التي كانت تجلس عليها كل خميس، مع صديقتها المقربة "ليلى".
لكن هذه المرة، الكرسي المقابل لها كان فارغًا.
ليلى سافرت منذ سنتين. لا رسالة، لا وداع، فقط اختفت.
كانت سلمى غاضبة منها لفترة طويلة، تكتب لها رسائل لا ترسلها، وتحدثها في خيالها وكأنها موجودة… "كيف قدرتِ تمشي؟ كيف قدرتِ تتركيني؟"
مرت سنتان، وسلمى ما زالت تعود للمكان نفسه، تطلب القهوة نفسها، وتترك الكرسي الآخر فارغًا.
وفي هذا اليوم، وبعد تنهيدة طويلة… وضعت في مكان ليلى وردة بيضاء.
ثم ابتسمت لأول مرة منذ زمن.
اكتشفت أن بعض الأشخاص لا يعودون،
لكن أثرهم… يظل جالسًا على الكرسي المقابل، يعلّمنا الصبر، ويهذّب انتظارنا، ويمنحنا السلام بعد العتاب.
الدرس؟
ليس كل فراغ يُملأ،
بعض الكراسي تُترك عن قصد… احترامًا لذكريات لم تكتمل، لكن نضجت.