اسرائيل تعقد صفقة ب6 مليون دولار لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر دعما لها

انتشرت مؤخرًا أخبار عن صفقة مثيرة للجدل عقدتها الحكومة الإسرائيلية مع شركة تُدعى Clock Tower X بقيمة 6 ملايين دولار، وهدفها بحسب التقارير هو التأثير على خوارزميات ونماذج الذكاء الاصطناعي لجعلها تُظهر محتوى أكثر دعمًا لإسرائيل في ردودها وتحليلاتها، إضافة إلى نشر محتوى مؤيد لها على نطاق واسع في الإنترنت.

هذه الصفقة أثارت الكثير من الجدل، لأنها تكشف عن جانب خطير في عالم الذكاء الاصطناعي، وهو إمكانية توجيهه وتشكيل وعي الناس من خلاله، خاصة عندما يصبح المستخدم العادي يعتمد عليه كمصدر موثوق للمعلومات. وهو ما يطرح مسألة أخلاقية عميقة، فهل الحقيقة دائما حكر في يد من يملك المال والسلطة لشرائها؟

الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة للبحث أو المساعدة، بل تحول إلى وسيلة قادرة على التأثير في الفكر والموقف، مما يجعل هذه الصفقة إشارة خطيرة على مستقبل تزداد فيه السلطة بيد من يدفع أكثر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يا كريم أنت تعرف الحقيقة وأنا اعرفها أنت تورثها لإبنك وأنا كذلك، ولو جهلنا أنا وأنت ومن بعدنا فعند الله لا تخفى حتى حقيقية ما في الصدور، برأيي هذه محاولات فاشلة ولا تؤكد إلى على حماقة وشيطنة هذا الكيان الحقير

نعم أصبح الجيل الحالي أكثر وعيًا بالقضية الفلسطينية وبحقيقتها لكن لو تم التلاعب بالعقول وتغيير التاريخ والأحداث على الشبكات فهذا سيرجعنا مرة أخرى لنقطة الصفر كما كان معظم العالم يصدق سردية إسرائيل من خلال البروبوجاندا الخاصة بها خلال العقود الماضية.

ولا يجب أن ننكر أن تغيير وعي الشعوب بالنسبة للقضية الفلسطينية أصبح وسيلة ضغط كبيرة على الحكومات وربما كان من العوامل المساعدة لوقف الإبادة.

كلامك يمس القلب، نعم الحقيقة لا تموت، لكن تأثير التقنية لا يُستهان به، فاليوم يمكن لخوارزمية أن تغيّر ما يراه الملايين خلال دقائق، فتخلق سردية جديدة بالكامل. لذلك لا بد أن ننتبه، لأن الحرب لم تعد على الأرض فقط بل في العقول ايضا، وليس كل شخص سيكون لديه شخص يخبره بالحقيقة

منذ أيام كنت أعرف الحقيقة أما اليوم فلا، بعد موت صالح لم أعد اتعاطف مع القضية ومع أبناء غزة بعدما أبصرت عيني وجود الشياطين من دمائهم وصورتهم لذا أقول لا يعلم الحق اليوم إلا الله

بصراحة لا أعتقد أن الأمر بهذه السذاجة، أن تدفع جهة ما فتتحكم كليًا في الذكاء الاصطناعي وتحوله إلى أداة دعائية بحتة!

صحيح أن المال يحرك كثيرًا من الأمور، لكن ما زال هناك عوامل كثيرة، مثل الوعي المتزايد لدى المستخدمين، وتعدد مصادر المعرفة، وحتى خوارزميات الذكاء نفسها التي تُبنى على تنوع البيانات لا على رأي ممول واحد، نعم ما حدث يدعو للقلق، لكنه لا يعني أن الحقيقة أصبحت سلعة معروضة للبيع، فالكلمة الحرة والفكر النقدي لا يزالان قادرين على المقاومة.

نحن الآن ننظر تحت أقدامنا، أنا وأنت نعلم كل تفصيلة، لكن مع الوقت ومع الأجيال القادمة ستجدي عدة روايات، وبوجود الذكاء الاصطناعي وتطوره سيكون مصدر قوي للمعلومات، وجعله متحيزا قد يسبب لغط كبير خاصة عند الأجانب وربما بعض العرب الذين لا يعلمون من هي فلسطين، لذا الأمر ليس بسيطا وأثره على المدى البعيد ملموس، لذا ربما الأفضل أن نركز على ما يمكننا فعله تجاه ذلك.

ربما أنت محقة في أن المستخدمين أصبحوا أكثر وعيًا وهذا أمر لا يخفى على أحد، لكن المشكلة أن أغلب الناس لا يملكون المعرفة الكافية لفهم كيف يتم توجيه الخوارزميات أو تعديلها، وهذا ما يجعل السيطرة غير مرئية لكنها فعالة. لا تحتاج الجهة إلى تحكم كلي، يكفيها أن تُضعف الأصوات المعارضة أو تُبرز وجهة نظر واحدة

المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي بل في الناس الذين يستخدمونه فكل أداة يمكن أن تُستخدم للخير أو للشر حسب نية من يملكها الخطر الحقيقي هو أنه لا توجد قوانين واضحة تحكم استخدام هذه التقنية بدل أن نخاف منها يجب أن نطالب برقابة عادلة ووضوح في طريقة عملها لأن أخطر شيء أن نترك عقولنا تتأثر بأدوات لا نعرف من يديرها ولا لماذا يستخدمها لذلك علينا أن نكون واعين لما نقرأ ونسمع حتى لا نصدق كل ما يصلنا

أظن أن أخطر ما نواجهه اليوم هو غياب الشفافية في من يدير الخوارزمية ولصالح من تعمل. الذكاء الاصطناعي لن يصبح عادلًا ما دام البشر الذين يصممونه يحملون انحيازاتهم ومصالحهم. المشكلة ليست تقنية فقط بل أخلاقية بالدرجة الأولى. فهل يمكن أن يكون الحل في إنشاء هيئات دولية مستقلة تشرف على الذكاء الاصطناعي عالميًا؟

حتى فكرة إنشاء هيئات دولية مستقلة ليست مضمونة لأن كل جهة قد تتأثر بمصالحها أو ضغوطها. ممكن الحل الأفضل هو تعاون دولي واضح يراقب الذكاء الاصطناعي ويحاسب المسؤولين عنه. المشكلة الأساسية ليست فقط في من يدير هذه الأنظمة، بل في وعي الناس بأهمية متابعة هذه الأدوات وفهم تأثيرها حتى لا تتأثر عقولنا وقراراتنا دون إدراك.

هذا ليس حقيقة