الروبوت moxie، تنميةٌ لمهارات الطفل أم تهديدٌ بالخطر؟

  • Nour777

صديقٌ جديدٌ ومُرشدٌ للأطفال، يعزّز من مهاراتهم المعرفية والاجتماعية والعاطفية، ويشجعهم على الرسم والقراءة والتفاعل مع الآخرين لكن هذه المرّة ليست باستخدام تعبيرات ولا تفاعلات بشريّة، وإنما بوسيلة التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي.

Moxie، الروبوت الذي صُمّم عن طريق شركة Embodied مستهدفًا المساعدة التربوية للأطفال خصوصًا فئة الخامسة والعاشرة.

جاء في ابتكار موكسي الاعتناء بوجود :-

* طول القامة ليكون موضع اهتمام الأطفال، ويبلغ طوله حوالي 40 سم.

* وجهٌ مستدير يُشبه الخوذة منحني بدون تفاصيل محددة مثل التجاعيد لتيسير التعبير عن المشاعر مثل القلق/ الاهتمام.

* عيون كبيرة لتمكن الأطفال من التعرف على المشاعر بشكل أفضل.

* جسمٌ مائل وناعم وسلس، ملون بلون أزرق مخضر “محايد جنسانيًا”.

* يدين لهما شكل مبسط مع سبابة مدببة و مستديرة وإبهام في الداخل.

* الصوت الشاب مفتاحًا للتصديق كشخصية تجذب الأطفال.

* إمكانية استدارته بزاوية 360 درجة على قاعدته كرد فعل تجاه الطفل.

* كاميرا في جبهة الروبوت لرؤية الطفل.

* سماعة مدمجة في الجزء السفلي من جسمه تتيح إمكانية التحدث.

* وشريط ملون على صدره يوضح عمر البطارية.

كلّ هذا يتيح لـ moxie أداء مجموعة من الأنشطة مثل الرسم ورواية القصص وحل المشكلات والمحادثة و تمارين التنفس والقراءة للطفل.

الأمر لم يتوقف هنا، فقد أجرت شركة Embodied محادثات مع بعض المستشفيات لتطبيق البرنامج للمرضى من الأطفال. وانضمت بالفعل إحدى الأمهات أشلي ناناياكارا لبرنامج موكسي على أمل مساعدة ابنها البالغ من العمر خمس سنوات في إدارة عواطفه بشكل أفضل. وسرعان ما لاحظت هي وزوجها أنهما كانا أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع اللحظات الصعبة لابنهم باستخدام تقنيات moxie .

Moxie مناسب أيضًا للأطفال المصابين باضطراب عصبي ، مرض التوحد أو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط أو اضطراب الوسواس القهري.

فإذا كان لديك طفل معزول اجتماعيا لأي سبب، ولم تكن لديه الفرصة لتحسين مهاراته، فإن moxie أداة يمكنها التدخل والمساعدة، حيث يمكن أن يكون حليفا مفيدا خلال فترة اضطراب كبير في حياته".

ولكن الآن، هل تتفق مع باولو بيريجانيان، مؤسس شركة Embodied بشأن مقولته :- نحنُ نتواجد في نقطة تحول في الطريقة التي سنتفاعل بها مع التكنولوجيا ؟ أم أنك تخالفه الرأي وترى في تعلم الطفل على يد روبوت الكثير من السلبيات ؟ وهل هذا بمثابة تطور فعلًا أم أنك تؤيد تفاعل وتعلم أبناءك على يد عناصر بشرية ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مما لا شك فيه اؤمن بالتفوق التكنولوجي الكبير وتأثير الذكاء الاصطناعي في عصرنا الحالي وعلي مستقبلنا وسيكون له شأن كبير شئنا أم ابينا ولاكن في كل الاحوال تعليمنا عن طريق عناصر بشريه انما هو ضرورة حياتية لتربية ابنائنا بل بكل تاكيد هناك امور لا تصلح بها الاله وخصوصا في تلك الامور التي يحتاج فيها الطفل توجيها واحتواء في امر لا تصلح فيه الاله وهنا تكمن سلبيتها في هذا القبيل.

 بكل تاكيد هناك امور لا تصلح بها الاله وخصوصا في تلك الامور التي يحتاج فيها الطفل توجيها واحتواء في امر لا تصلح فيه الاله وهنا تكمن سلبيتها في هذا القبيل.

أليست الآلة تعمل وفق ما تبرمج من أجله، أليس هناك ذكاء اصطناعي يوجه ويعطي الطابع الإنساني لهذه الآلة، مثلا الروبوت صوفيا عندما تكون بلقاءات تفاعلية لولا أننا نراها روبوت لم نكن نتمكن من تمييزها عن الإنسان الطبيعي من تفوقها في التواصل وقدرتها على التعبير. قياسا على ذلك ما الذي قد ينقص هذا الروبوت ليقود عملية تربوية مع الطفل، خاصةً أن المواصفات التي ركزت عليها الشركة تجعله يكسب ود الطفل وتفاعله معه دون رغبة أو رهبة.

وربما خرجت عما هو مرسوم لها فكل شيئ محتمل في التقنية ثم ما الداعي لاجعل تربية طفلي يقوم بها اله وماذا سيكون دور المجتمعات حينها؟ تطوير الالات؟ هناك امور يا نورا يجب ان نقف عندها وخاصة ما كان منها ما يتعلق بنشأ جيل او تربيته او تعيلمة، بكل تاكيد اؤمن بدور الذكاء الاصطناعي في حياتنا ولاكن في اماكن محددة ومخصصة.

هناك فرق بين التربية والتأهيل أو علاج مشكلة، بالمختصر لن أحبس ابني مع الروبوت وسأمنعه من العلاقات الاجتماعية أو الانخراط بها، بل هي أداة تأهيلية مساعدة لا أكثر، خاصةً للمجتمعات التي يكون معدل الاختلاط للطفل بطيء او في حالات السفر والغربة، وفي حالات الأطفال التي تعاني قصورا في النطق ولديها اضطراب حركة، كل هذه حالات قد تفيدها الروبوت.

أما عن فكرة كل شيء محتمل بالتقنية فلست معها، فمن المفترض ان يكون عامل الخطأ قليل، وإلا ما جدوى اختبار البرمجيات، واختبار قابلية الاستخدام والانحدار إلى أخره، ناهيك عن التجارب العملية للروبوت في أوساط بيبئة حقيقية، فهو لن يخرج لنا مباشرةً، وإن قارناها بالعامل البشري فبه نسبة خطأ ايضا، وقد تتعامل مع معلم غير محترف، أو لديه كسور في نقطة معينة.

@NoraAbdelaziem

صحيح أنّ الآلة مُبرمجة ومُجهزة يا نورا، لكن ثمة شيء ما مرتبط بالمشاعر قد تمحوه الآلة بحركات منمقة مدروسة.

ألا ترين أنّ الطفل بحاجةٍ أن يتعرّض لمختلف المشاعر والتي من جنس بشريّته فلا يُصدم حين يخرج لعالم البشر ،وهل وجوده بجوار روبوت لن يجعله يتقوقع في دائرة سيتكيف معها قليلًا ومن ثم يفشل!

لماذا حصرتي ذلك على الآلة؟ فهي ليست العامل الموجود الوحيد بمحيط الطفل، هي أحد العناصر فقط وبالتالي لديه عائلته وأصدقائه وزملائه بالمدرسة، حياته ليست مع الروبوت وحده.

أفضل التعامل بصورة بشرية يا مصطفى، خصوصاً إذا تعلق الأمر بالأطفال، ولكن أحياناً في فترات العلاج النفسي للأطفال الذين يعانون من تعب الأعصاب أو بأمراض نفسي كالتوحد، فإن الأطباء يجدون صعوبة في مدى استجابة بعص الأطفال للعلاج، لذا مثل ذلك النوع من الروبوتات سيكون مهماً جداً في رحلة الطفل العلاجية، ولكن لا بد أن تكون تحت إشراف طبيب.

أعتقد أنه تطور فعلي وسيساعد فعلًا خاصة عند الحديث على الأطفال المصابين بحالات من الاضطرابا العصبية مثل التوحد خاصة عند صعوبة التعامل مع الناس في مثل هذه الحالات.

ولكن تكمن مشكلته في نقطتين في نظري الأولى أنه بوجود روبوت قد يعتقد الأهل أنه مناسب لمجالسة الأطفال. ومن ذكرك له أعتقد أنه مناسب كصديق ولعبة ولكن ليس كجليس فهذه نقطة يجب على الأهل الإنتباه لها قبل ترك أطفالهم وحدهم مع الآلة باعتبارها آلة ذكية.

والنقطة الثانية أن لا يزيد التفاعل مع الروبوت عن الحد المطلوب بحيث يصبح هو الصديق الوحيد للطفل. فهو صديق مفيد ومهم فعلًا لتنمية المهارات وعند وجود مشاكل إجتماعية لكنه لا ينفي أبدًا ضرورة تعريض الطفل لمجتمع حقيقي من الأطفال في نفس سنه حتى ينمو بصحة جيدة نفسية وجسدية.

أتفق معك بخصوص تلك النظرة أمنية.

ولكن لدي سؤال:

إن تم استخدام هذا الروبوت لجميع الأطفال بصورة كبيرة، هل تعتقدين أن سيساهم في علاج مرضى التوحد على سبيل المثال؟ وسيفسد على الطفل الصحيح تفاعله مع المجتمع مما يؤثر عليه بالسلب؟

أعتقد أن الأمر يعتمد على كمية وطبيعة الوقت الذي يقضيه الطفل مع الآلة. وهل يقضي وقتًا مماثلًا مع الأطفال من نفسه سنه أم لا.

أعتقد أيضًا أن الروبوت عليه أن يكون مخصصًا لاستيعاب التعامل مع أكثر من طفل. فيمكن استخدامها حينها في التجمعات أو في مراكز الحضانة أو رعاية الأطفال بحيث يقدم لهم قيمة حقيقية ومفيدة فيما يخص مهاراتهم. ولكن في نفس الوقت لا يؤثر على جودة حياتهم الإجتماعية وتفاعلهم مع بعضهم البعض.

أنا عمومًا من مؤيدي دمج الروبوتات مع الحياة العامة ولكن مع المراقبة والحذر المناسبين خاصة عند الحديث عن الأطفال.

أين تكمن خطورة كونه جليسًا من وجهة نظرك يا أمنية ؟

أرى نورهان أن الروبوت لو كان مجرد مرافق للطفل تحت إشراف ثم تم تركه ليكون جليسًا بدون إشراف فقد تحدث هنا الكثير من المشاكل. أولها أن الروبوت مهيأ للتفاعل مع الطفل وتنمية مهاراته ولكن ليس حمايته أو الانتباه له حتى لو كان به كاميرا لرؤيته وبالتالي فالكثير من الأخطار قد تحدث. خاصة إن حدث أي عطل للروبوت نفسه سواء في حد ذاته أو بسبب كون الطفل غير قادر على التعامل معه بشكل صحيح.

هل تتفق مع باولو بيريجانيان، مؤسس شركة Embodied بشأن مقولته :- نحنُ نتواجد في نقطة تحول في الطريقة التي سنتفاعل بها مع التكنولوجيا ؟ أم أنك تخالفه الرأي وترى في تعلم الطفل على يد روبوت الكثير من السلبيات ؟ وهل هذا بمثابة تطور فعلًا أم أنك تؤيد تفاعل وتعلم أبناءك على يد عناصر بشرية ؟

لا يمكن الجزم بمدى أهمية الفكرة أو مدى خطورتها إلا بعد ان تخضع للعديد من التجارب وليس بضعة تجارب قليلة، ولكن في مخيلتي أن هذا سيفيد الأطفال مرضى التوحد والأعصاب دوناً عن غيرهم، فانا أعرف طفلاً لا يكلم بشراً ابداً ولكنه يتفاعل مع الألعاب بصورة كبيرة بل ويحدثهم ويلعب معهم، فإذا كان هذا الروبوت قادر على تسلية مثل هذا الطفل وجعله يتحدث ويضحك ويلعب فإنه سيكون ذو أثر عظيم في خطة علاجه خاصة إن كان الأمر يديره مختصين علم نفس واستشاريين نفسيين.

ولعل المفارقة هنا أن الأطفال الأسوياء لا بد أن يكونوا في تفاعل حقيقي مع البشر سواء الأب والأم والأخوة أو الجيران والزملاء، لأن تعرضهم لمثل تلك الروبوتات قد يبذر بداخلهم بذور التوحد والإنعزالية، خاصة إن بقى متعلق به وبلعبه وتسليته، فبشر يربيه روبوت اي أن البشر سيأخذ من صفات الروبوت..يتحدث مثله..يتعامل مثله وهكذا..وتلك هي المفارقة في نظري..

هذا الروبوت قد يفيد المريض ويُمرض الصحيح.

أحببتُ توصيفك بشأن : قد يفيد المريض وُيمرض الصحيح.

وبالفعل يا عبد الرحمن ما نخشاه فقط هو أن يكون لدينا طفل ذو مهارات تواصل جيدة وعلى قدر جيد من النمو العقلي والعاطفي ونحتبسه في دائرة بجوار روبوت ليضفي عليه من صفات التقوقع والعزلة.

جميل كيف يساعدنا التطور التكنولوجي المستمر في حل أغلب مشاكلنا وتسهيل الصعوبات التي نواجهها وبالأخص فيما يخص التربية، المهمة الأصعب على الإطلاق في زماننا هذا، بالنسبة لخيار الروبوت فأجده خيار جيد لمساعدة الوالدين في التعامل مع طفلهما وبالأخص أن التجارب جاءت بنتائج إيجابية في تحسين مهارات التواصل لدى الطفل، ولكن بالنسبة للسلبيات فلكل شيء سلبياته وإيجابياته، ولكن كسلبيات محتملة من وجهة نظري أجد أنه هذا الروبوت بقدر ما سيسهل عملية التربية على الآباء، بقدر ما سيبعدهم عن أبنائهم، ولا يمكن لأي شخص إنكار أثر ابتعاد الوالدين عن أبنائهما، وربما جعل عملية التفاهم بين الإبن والوالدين صعبة، لذلك من المهم أن يعي الوالدين أن وجود وسائل كهذه لا يلغي عنهما المسؤولية الأبوية ولا يعطيهما الحق بوضع ابنهما جانباً مع الروبوت والإنشغال عنه بعيداً .

إذًا فبإمكاننا يا تقوى أن نعتبره عاملًا مُساعدًا وليس بمثابة المُرشد والمُوّجه للطفل، لأن هذا قد يمحي من هوية الأب والأم وقيمتهما لطفلهما.

لكن إذا خُيّرتِ كـ أم بين الإتيان بـ مساعد أو مرافق لـ صغارك ومُنمّي لمهارتهم وتوفر لكِ الخيارين، أيّ عنصر سيقع عليه اختيارك ؟

إذًا فبإمكاننا يا تقوى أن نعتبره عاملًا مُساعدًا 

بالطبع هو عامل مساعد ولا يمكنه الحلول مكان الأم والأب والعلاقات الإجتماعية الأخرى، فالإنسان بحاجة للتفاعل مع الإنسان أكثر من حاجته إلى روبوت يقلد الإنسان .

 إذا خُيّرتِ كـ أم بين الإتيان بـ مساعد أو مرافق لـ صغارك ومُنمّي لمهارتهم وتوفر لكِ الخيارين، أيّ عنصر سيقع عليه اختيارك ؟

ياله من سؤال لطيف، ولكن الإجابة عليه ليست بهذه البساطة بالطبع فالأمر يحتاج لتقييم شامل للوضع ومدى حاجتي لمثل هذه الوسائل المساعدة من عدمها، لأنني إذا لم أحتج إلى مساعدة في تربية طفلي فلماذا أقوم بإحضار وسائل كهذه، ولكن خيار الإستعانة بهذا الروبوت أو غيره خيار متاح إذا شعرت بحاجتي إليه بالتأكيد مع الحفاظ على تقارب جيد مع طفلي .