هل نحن مستعدون حقا للتحول الرقمي؟؟

شاهدت بالأمس حلقة للأستاذ أحمد شقيري يتحدث فيها عن التحول الرقمي وتحديدا في المملكة العربية السعودية، وكيف ساهم هذا التحول الكامل في زيادة كفاءة الخدمات الحكومية على كافة الأصعدة، ولكن كعادة الأستاذ احمد فهو يذكر الجوانب الإيجابية فقط ولا يتطرق للجوانب الاخرى أو النتائج التي يمكن أن يسببها هذا التحول.

التحول الرقمي باختصار يتلخص في إمكانية إجراء كافة المعاملات الخاصة بنا سواء الحكومية أو الشخصية أو حتى عقود الزواج عن طريق الإنترنت، بل وصل الامر إلى ما يسمى الهوية الرقمية، والتي تعني أن يكون جهازك الجوال هو بطاقة تحقيق الهوية الخاص بك. لا يقتصر الأمر فقط على الخدمات بل حتى الأوراق الرسمية مثل العقود وأوراق إثبات المليكة وغيرها ستصبح ملفات رقمية تخزن على الحواسيب.

بقدر ما يبدو الأمر رائعا وأنه سيوفر الوقت والجهد بدرجة كبيرة إلا أنه ينطلي على عدة مخاطر قد تسبب خسائر مدمرة على المستوى الإقتصادي والإجتماعي وربما على مستوى البنية التحتية للدولة، وعلى عكس الأستاذ أحمد الشقيري سأركز هنا على الجوانب الأخرى للتحول الرقمي.

يتطلب التحول الرقمي بنية تحتية إلكترونية جبارة، فهي تتطلب مراكز بيانات وأبراج إرسال وأقمار إصطناعية وسرعة إتصال فائقة وسيرفرات بقدرات استيعابية عالية جدا، ويكفي حدوث أي خلل في أحد هذه الجوانب إلى إنهيار النظام بكامله وبالتالي تعطل الدولة بكاملها، وهذه هي إحدى مساوئ ما يسمى بالحكومة الإلكترونية.

الجانب الأخر الأكثر أهمية هو الأمن السيبراني لهذه البنية التحتية، فنحن نحتاج إلى جيش من المهندسين ومتخصصي الأمن السيبراني المحترفين لحماية هذه الخدمات، علما بأن هذا لا يعني بأنها ستكون أمنة بنسبة 100% ، فقد يحدث مثلما حدث في أوكرانيا عام 2017 حين أخترقت روسيا شبكة الإنترنت في أوكرانيا، وقد أظلمت الدولة بكاملها حرفيا.

بالإضافة إلى أن الملفات الرقمية يمكن تغييرها أو التعديل عليها بشكل غير قابل للكشف، علما بأن ليست كل الاختراقات تكتشف، فتخيل أنه بمجرد إختراق هاتفك يمكنني تغيير هويتك وتاريخ حياتك بكامله، وعلى الجانب الأخر سيؤدي هذا إلى تدخل التكنولوجيا والذكاء الصناعي بشكل أكبر في حياتنا مما يسرع سيطرة الذكاء الصناعي على البشرية.

وأنت عزيزي القارئ، ما هو رأيك في التحول الرقمي الكامل؟ وهل هناك المزيد من التأثيرات السلبية التي يمكن أن تسببها الرقمنة؟ وهل نحن جاهزون لهذه الخطوة إلكترونيا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالتأكيد التحول الرقمي أمر لابد من حدوثه في المستقبل العاجل، خاصةً بعدما قامت بعض الدول بإستخدامه.

ولكني أظن أنه لاينبغي أن نتخلى عن الملفات الورقية والتعاملات الحكومية العادية.

فلا أستوعب أن يقوم أحد بإختراق النظام وعمل بطاقة شخصية بإسمي ليستخدمها في أمور ليست صحيحة.

كما أن التحول الرقمي يمكنه التقليل من التواصل الإجتماعي بيننا كأشخاص؛ إذ ستصبح كل معاملاتنا إلكترونية!

التطور لابد من حدوثه، ولكن لا يشترط أن يكون هذا التحول بهذا الشكل الفج، فبعض الدول قد استغنت تماما عن المعاملات الورقية، بل حتى عقود الملكية وعقود الزواج أصبحت رقمية، أعتقد أن الأمر ينطلي على مخاطرة كبيرة

بالنسبة للسؤال الأول يا أحمد فأنا أعتقد أن التحول الرقمي خطوة لا مفر منها، أما بالنسبة للتأثيرات السلبية فطبيعي أن تحدث توابع لأي شيء جديد سواء كانت إيجابية أو سلبية، ولكن هل نحن جاهزون للرقمنة أم لا فذلك يعتمد على الاستعداد الكافي من أجهزة الدولة لحماية البيانات الأصلية، وحماية الشبكة الرقمية أيضًا، أنا على سبيل المثال معجبة جدًا بالصين لأن كل حياتهم تسير وفقًا لتطبيق "وي تشات" لدرجة أن الصينيين الآن لا يحملون أيّ نقود معهم على الإطلاق لأن كل معاملاتهم تتم من خلال هذا التطبيق وحده.

لكن يا أستاذة هبة هذه التوابع السلبية قد تكون مدمرة، فما المانع أن يتم تزوير بياناتك أو أن تتعرض للتلف أو الفقد، كل هذا قابل للحدوث عند التعامل مع التكنولوجيا، فحياتك ستصبح مجموعة أرقام على الشاشة ليس إلا

وهل نحن الآن لسنا مجموعة أرقام بالفعل يا أحمد؟؟ كل شخص منا هو عبارة عن رقمه القومي، ودرجات في الجامعة، ودرجات إنتاجية في العمل..الخ، على الأقل المخزون الإلكتروني سيجنبنا روتين الحكومات التقليدية.

سيجنبنا روتين الحكومات التقليدية.

أتفق معك في هذه النقططة يا أستاذة هبة ولكن على الجانب الأخر سيكون الخطر على هذه البيانات أكبر بكثير، هل نحن حقا مستعدون لخوض هذه المخاطرة؟ هذا هو السؤال المهم

يا أحمد يجب أن نجرب يكفينا شرف التجربة حتى لو أخطائنا لا بأس سنخطئ ونستفيد من الخطأ ولن نكرره في المستقبل هذا أفضل من البقاء في أماكننا خائفين من الفشل

التحول الرقمي مهم وضروري حاليا نحن مجبرون عليه ولسنا مخيرين بما أن العديد من دول العالم بدأت تخطوا خطواتها للتحول نحوه وهناك من تحولت بالفعل لكن قبل كل هذت يجب التحضير جيدا لهذا الاحول واختيار الوقت المناسب للقيام به.

الملفات الرقمية يمكن تغييرها أو التعديل عليها بشكل غير قابل للكشف، علما بأن ليست كل الاختراقات تكتشف، فتخيل أنه بمجرد إختراق هاتفك يمكنني تغيير هويتك وتاريخ حياتك بكامله

بالضبط هذه مشكلة كبيرة وتتطلب تحظير قانوني جيد للتعامل مع أشكال الجرائم الجديدة التي ستفرزها اعتماد الرقمنة. مثلا لو قرصنت هويتي وتم استخدام معلوماتي في جريمة ما هل سأحاكم على جريمة لم أقترفها؟ أو ربما اذا أحدث النظام خطأ ما هل سأدفعه أنا؟

أتذكر أن أحد المدراء في أمازون قد انتقد أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي التي قد صنعتها الشركة ويتم اعتمادها من البنوك ويقول أن البنك الذي يتعامل معه رفقة زوجته يرفض تقديم القروض لزوجته في حين يوافق على منحه جميع طلبات القروض رغم أنهما يملكان نفس الممتلكات ويقدمان نفس الضمانات. وقد اكتشف أن زوجته يتم رفضها لأنها إمرأة فقط وبأن نظام البنك يرفص جميع النساء لأنه متحيز ضد النساء والسود فقط.

هل تتخيل حجم الفرص التي قد تضيع على الأشخاص بسبب تحيز الآلات وبعض المشاكل والنقائص الأخرى التي لم تعالج بعد؟.

الأمر أخطر من هذا يا إيمان، بل ربما يلقى القبض عليكي بسبب جريمة لم تقترفيها فقط بسبب خطأ في الحاسوب، مثل الحادثة التي ذكرها الصديق الرائع @Mohamed_Fayad‍ في إحدى مساهماته، وسأترك لكي رابط المساهمة لتطلعي عليها

يتطلب التحول الرقمي بنية تحتية إلكترونية جبارة، فهي تتطلب مراكز بيانات وأبراج إرسال وأقمار إصطناعية وسرعة إتصال فائقة وسيرفرات بقدرات استيعابية عالية جدا، ويكفي حدوث أي خلل في أحد هذه الجوانب إلى إنهيار النظام بكامله وبالتالي تعطل الدولة بكاملها، وهذه هي إحدى مساوئ ما يسمى بالحكومة الإلكترونية.

لكن إسقاطا على السعودية، هل من الممكن أن تنهار دولة بترولية؟

فقط بسبب الضغط أو الخلل؟

لا يمكن لمثل هذه الدولة التي تعتبر قوية عربيا، أن لا تضع تخطيطات مسبقة من أجل المشاريع الرقمية، وما إن دخلت التجربة إلا هي بالفعل قادرة على هذا، السعودية منذ زمن تدرس هذا في كل النواحي الحياة، بسبب رؤية 2030 أعتقد..

قد تمر بأزمات سابقة، لكن هذا لا يعني فشلها..

الولايات المتحدة نفسها التي تضم جيوشا من مهندسي الأمن السيبراني تم اختراقها واستمر الإختراق عدة شهور وهم إلى الأن لم يستخدموا نموذج الحكومة الإلكترونية، في مجال التكنولوجيا لا يقاس الأمر بقوة الدولة بل بقدرة العنصر البشري وكفائته، وسرعة استجابة انظمة الأمن السيبراني للأخطار، لهذا فليس مستبعد أن يتم إختراقها مستقبلا.

لا أرحب به ولا أحبه، وأشعر دائما بعدم الأمان بسببه!

مشكلة بسيطة أعتقد أنها حدثت لنا جميعا من قبل، حيث تذهب لماكينة الصراف الآلي لتسحب بعض الأموال فتجد أن الأموال قد تم خصمها من حسابك بالفعل ولكنها لم تخرج من الآلة، أو أن الآلة قد ابتلعت البطاقة الخاصة بك!!!

التحول الرقمي في مجال التعليم الجامعي وما قبل الجامعي أثبت فشله بجدارة والدليل الرجوع للإمتحانات الورقة من جديد رغم استمرار جائحة كورونا!

نحن لسنا جاهزون بالتأكيد، وآثاره السلبية لا تعد ولا تحصى.

أتفق بشدة يا أستاذ محمد، رغم أن مجال دراستي هو الأنظمة الإلكترونية إلا أنني أرى أن هذه الأنظمة إذا أستخدمت بشكل مفرط في كل النواحي ستصبح ضررا وليست منفعة، العالم الأن متخوف من الكثير من التقنيات الحديثة والكثير من رواد التكنولوجيا أصبحوا يعيدون التفكير مرة أخرى في هذه التقنيات

أعتقد أننا جاهزون من الناحية النفسية والإجتماعية.. بل نحن في أمسّ الحاجة لهذه التحولات للتخلص من هيمنة الإدارة والمعاملات الرقمية الروتينية المزعجة في أحيان كثيرة..

أما من الناحية التقنية فليس كل الدول مهيئة لذلك، فأغلب دولنا العربية لا تزال بعيدة كل البعد عن مواكبة التطورات السريعة للتكنولوجيا.. فالدول العربية تسير بعقلية المدن الأقطاب للاسف فلا تكاد تجد في دولة بحجم نصف أوروبا إلى مدينة واحدة أو اثنتين تتركز فيهما التنمية ويتم تطوير البنية التحتية فيهما من أجل أنهما أو أنّ تلك المدينة هي واجهة الدولة أو عاصمتها!! وباقي المدن والمناطق فمجرد أرياف ومدن موحِشة ربما يعيش أصحابها فصولا من القرون الماضية فكيف تصل إليهم الرقمنة؟؟

برأيي هناك استثناءات قليلة منها دول الخليج كلها والمغرب والأردن بدرجة أقل..

وهذا واحد من الأسباب التي تجعلنا نقول ان التحول الرقمي في الوقت الحالي ليس خيارا صحيحا، فالبنية التحتية لدينا غير مهيئة بأي شكل من الأشكال لهذا الأمر، كما أن المشكلة هنا هي أن الرقمنة لن تصبح خيارا متاحا بل ستصبح إجبارية، فنحن عندما نتحدث حول التحول الرقمي الكامل نلغي تماما الأشخاص الذين قدرتهم محدودة على التعامل مع التكنولوجيا

نعم ستُصبح إجبارية بمعنى تسير نحو الحتمية.. لكن مع ذلك أراها ستستغرق وقتا طويلا وستتقدم بخُطى متباعدة جدا للعوامل التي ذكرتها وخصوصا التقنية منها..

فدولة مثل الإمارات مثلا اطّلعت على كيف قامت برقمنة جميع القطاعات رقمنة تامة، مثل قطاع التجارة الإلكترونية كاستخراج الرخص المطلوبة لفتح متجر إلكتروني في الإمارات مثلا والتي حقيقة لم أرى رقمنة مثل التي قامت بها الدولة هناك فهنيئا للشعب الإماراتي..

وكمثال إليك هذا المقال الرائع الذي يصف قوانين التجارة الإلكترونية في الإمارات وخطوات فتح متجر إلكتروني في دبي وأبوظبي وغيرهما

ولو أخذنا الإمارات كنموذج على التحول الرقمي فسنجد أنها استوردت تجارب الآخرين خاصة الأوروبيين والامريكيين ثم أضافت عليها لمسات عربية وأمورا جديدة تدخل ضمن إطار الإبداع المحلي..

الإمارات لم تلغي التعامل الورقي بشكل كامل، فلا زال هناك مجالات لإستخدام الأ,رات والمستندات الإعتيادية، وهذا هو ما يميز تجربة الإمارات، فهي تضع الخيارات مفتوحة أمام المواطن، فهي لا تعتمد بشكل كامل على الرقمنة وأيضا لم تمتنع عن إستخدام التقنيات الحديثة لتسهيل الخدمات، ولكن أكثر ما يدفعني للتساؤل هو لماذا دول مثل أمريكا أو الدول الأوروبية التي تصدر لنا هذه التقنيات هي نفسها لا تستخدمها بهذا الشكل، أي أن هذه الدول لم تستخدم نموذج الحكومة الإلكترونية حتى الان

ربما لأنّ التعاملات الورقية عندهم أسهل بكثير وأخف كثيرا، لدرجة أنك لاستخراج شهادة ما لن تحتاج سوى لبطاقة التعريف! عكس الحاصل هنا..

ولأن التعامل المباشر وجها لوجه أفضل من الناحية الأمنية والثقة.. عكس طلب شيئ من وراء الحاسوب..

اليابان مثلا دولة متقدمة تكنولوجيا ومع ذلك لا تعتمد على الحكومة الرقمية ولازالت تعتمد على التعاملات الورقية بنسبة كبيرة لدرجة أنّ موظفي المكاتب يستقيلون من وظائفهم!! ولحد الآن لم أفهم لماذا تفعل اليابان شيئا كهذا..

كما أني شاهدت مرة رحلة لأحد الجزائريين إلى اليابان وهو يعمل أستاذ لغة إنجليزية هناك يقول أنّ أغلب من يعرفهم من اليابانيين ليس لديهم هواتف ذكية! بل مجرد هواتف عادية وربما قديمة الطراز جدا..

حقا إنه أمر مُحير..

مع حق في خوفك من التحول الرقمي، فقد يجعل حياتنا أكثر سرعة وراحة، ولكن في ذلك الوقت يعرض معلوماتنا للخطر، حتى ولو بطرق شرعية مثل الإعلانات مثلًا التي تأتيك لمجرد أنك تكلمت مع شخص آخر عن المنتج.

توقع زيادة كبيرة في الإعلانات التي تستهدفك، كلما زادت المعلومات عنك في كافة المجالات، معلومات عن صحتك وبيتك والأشياء التي تفضلها، ومواعيد سفرك وقائمة مشترياتك، كل شيء.

شخصيا لا أعتقد أن الإعلانات تسبب مشكلة، فما المانع أن يتهم إستهدافي بإعلانات هي أصلا عن أشياء أهتم بها أو أحتاجها، هل ترى أن هذه مشكلة؟

طبعًا، قد تقتنع وتشتري المنتج، وأنت لست بحاجة إليه فعلًا، وهذا هدف الإعلانات، أن تزيد من معدل استهلاكك.

لن أنكر أن الإعلانات تصنع الإحتياج والرغبة حتى لو كانت بلا إحتياج فعلي، لكن أمر كهذا يمكنك السيطرة عليه وحينها قد تستفيد حقا من الإعلانات، وهذا ما أفعله على المستوى الشخصي، لذلك لا أنزعج من الإعلانات

بالطبع التحول الرقمي له سلبيات ولكن ليس بالطريقة التي طرحتها(يبدو ان لديك اطلاع سطحي)

فهي تتطلب مراكز بيانات وأبراج إرسال وأقمار إصطناعية

ابراج اتصال واقمار اصطناعية! الغالبة الساحقة من مراكز البيانات تعتمد على الاتصال السلكي وعادة يكون يوجد اكثر من مصدر للاتصال بحيث اذا وقع خلل الخط الاخر يعمل

ويكفي حدوث أي خلل في أحد هذه الجوانب إلى إنهيار النظام بكامله وبالتالي تعطل الدولة بكاملها

هذا غير صحيح, انظمة كهذه تصمم بحيث تتحمل وجود اخطاء وقطوعات ويستمر النظام بالعمل بشكل طبيعي

يجب ان تقرأ عن ال distributed system هذا المفهوم يغطي مشاكل كهذه

بالإضافة إلى أن الملفات الرقمية يمكن تغييرها أو التعديل عليها بشكل غير قابل للكشف

blockchain

Ahmed_Sobhi أضف ردا

(يبدو ان لديك اطلاع سطحي)

أنا أدرس في السنة النهائية في كلية الهندسة قسم الكهرباء شعبة الإتصالات والإلكترونيات، وتخصصي هو هندسة الشبكات والنظم الإلكترونية وأقوم بدراسة الأمن السيبراني، لذلك أعتقد أن لدي اطلاع بعض الشيء!

ابراج اتصال واقمار اصطناعية! الغالبة الساحقة من مراكز البيانات تعتمد على الاتصال السلكي وعادة يكون يوجد اكثر من مصدر للاتصال بحيث اذا وقع خلل الخط الاخر يعمل

مراكز البيانات تعتمد في الغالب على الإتصال اللاسلكى حتى يتيح للمستخدمين الخارجيين الدخول لهذه المراكز، نحن هنا نتحدث عن نظام يغطى دولة بكاملها، كيف سيصبح سلكي، وكيف يكون هناك عدة مصادر للإتصال، انت بهذا تعنى وجود عدة شبكات!!

هذا غير صحيح, انظمة كهذه تصمم بحيث تتحمل وجود اخطاء وقطوعات ويستمر النظام بالعمل بشكل طبيعي

يجب ان تقرأ عن ال distributed system هذا المفهوم يغطي مشاكل كهذه

أنظمة التوزيع تعتمد بشكل أساسي على ربط كافة الأجهزة ببعضها وبالتالي عند حدوث خلل في جهاز تبقى باقي الأجهزة تعمل، ولكننا هنا نتحدث عن مجموعة مؤسسات منفصلة تعمل بشكل لحظي، ففي حالة وجود خلل في شبكة البيانات الرئيسية يتوقف تدفع البيانات وبالتالي يتوقف النظام، الأمر يشبه أن تقطع كابل الإنترنت المغذي لإحدى الدول، حينها ستبقى الأجهزة تعمل بشكل داخلي لكنها ستظل معزولة عن الإنترنت

blockchain

البلوكتشين تقنية قيد التطوير وتتطلب أنظمة وأجهزة من نوع خاص، وهي حاليا ليست مناسبة للإستخدام بشكل عام

أنا أدرس في السنة النهائية في كلية الهندسة قسم الكهرباء شعبة الإتصالات والإلكترونيات، وتخصصي هو هندسة الشبكات والنظم الإلكترونية وأقوم بدراسة الأمن السيبراني، لذلك أعتقد أن لدي اطلاع بعض الشيء!

لم اقل ان ليس لك اطلاع بل معلوماتك سطحية(البكالوريوس عادة غير كافية تتطلب ماستر او ممارسة عملية في شركة كبيرة)

مراكز البيانات تعتمد في الغالب على الإتصال اللاسلكى حتى يتيح للمستخدمين الخارجيين الدخول لهذه المراكز، نحن هنا نتحدث عن نظام يغطى دولة بكاملها، كيف سيصبح سلكي، وكيف يكون هناك عدة مصادر للإتصال، انت بهذا تعنى وجود عدة شبكات!!

مراكز البيانات تعتمد بشكل كلي على الاتصالات السلكية(كابل ضوئي) على حسب اهمية مركز البيانات قد يغذى بثلاث مصادر مختلفة(كوابل ضوئية), الوايرليس لا يتيح سرع كافية للمراكز الضخمة بل حتى الصغيرة منها

الا ربما توجد وصلات لاسلكية لغرض الصيانة وليس للاتصال المباشر بالسيرفرات(نقل الداتا)

اما الاتصال بالسيرفرات من خلال شبكة الجوال او شبكة وايفاي فتلك قصة اخرى

أنظمة التوزيع تعتمد بشكل أساسي على ربط كافة الأجهزة ببعضها وبالتالي عند حدوث خلل في جهاز تبقى باقي الأجهزة تعمل، ولكننا هنا نتحدث عن مجموعة مؤسسات منفصلة تعمل بشكل لحظي، ففي حالة وجود خلل في شبكة البيانات الرئيسية يتوقف تدفع البيانات وبالتالي يتوقف النظام، الأمر يشبه أن تقطع كابل الإنترنت المغذي لإحدى الدول، حينها ستبقى الأجهزة تعمل بشكل داخلي لكنها ستظل معزولة عن الإنترنت

حتى وان كانت مؤسسات منفصلة كل مؤسسة لها سيرفرات قد تكون موجودة في اكثر من مكان وبالتالي لن يتوقف النظام لو تعطل احداها او انهارت احدى شبكات الاتصالات

بالطبع توقف النظام الكلي وارد ولكن ليس بالسهولة التي تتصورها

البلوكتشين تقنية قيد التطوير وتتطلب أنظمة وأجهزة من نوع خاص، وهي حاليا ليست مناسبة للإستخدام بشكل عام

تقنية عمرها 12 سنة هي تقنية ناضجة ولها تطبيقات كثيرة بجانب استخدامها في العملات المشفرة

Remarkable_Smoke أضف ردا

اتفق معك في بعض النقاط...

من تجربتي الشخصية ( كمهندس شبكات في شركة سويسرية ).

انقطاع الكهرباء في سويسرا يحصل بمعدل مرة كل ١٠ سنين ... وصدف انقطاع الخط الكهربائي الرئيسي للتغذية للمنطقة . وفشل الخط الاحتياطي ...

انقطعت الكهرباء في المبنى . بعد ٣٠ دقيقة تم فتح جميع الابواب الالكترونية ( لم يعد يوجد طاقة كافية ) وانتشر عناصر الامن .

المضحك ان تغطية الموبايل توقفت بعد ٤٥ دقيقة . و احدد خطوط الانترنت .( اعتقد انهم فقدو الطاقة ايضا )

بعد ساعة انتهت البطاريات وتوقفت جميع السيرفرات .

وهذا يعني توقف مبيعات الشركة في ٣٥ دولة حول العالم .

بعد ساعتان رجعت الكهرباء ... واحتاج المهندسوون الى ٥ ساعات لاعادة جميع السيرفرات للعمل الطبيعي.

طبعا... حصل تحقيق كبير كيف لم تكن الشركة مستعدة ... وتم وضع خطة لتوزيع البيانات على ٤ مراكز بيانات جديدة

٢ سويسرا ( تحوي مولدات ) و١ امريكا و ١ اسيا

ملاحظة. فقط الفروع في روسيا بقيت تعمل يومها ... بسبب قانون يجبرنا على تخزين بيانات الزبائن في روسيا نفسها.

شيئ وحيد شغل تفكيري منذ مشاهدة تلك الحلقة، ماذا فعل السعوديون بجيش الموظفين الحكوميين؟

أراهن أنهم مثل أغلب بلدان العالم كان لديهم مئات الآﻻف يعملون في الوظيفة العمومية فالسؤال الذي يطرح نفسه أين ذهبوا؟ هل قاموا بطرد البعض ورفضوا تجديد عقود آخرين؟؟

في بلدي الوظيفة الحكومية تورث (إبنك يرثها من بعدك) فلو تجرأ شخص على فعل شيئ مماثل فالدنيا-حرفيا-ستقوم ولن تهدأ أبدا.

التحول الرقمي يعني عدد موظفين أقل أغلبهم لن يعمل في الوظيفة نفسها هو فقط سيشرف على الأجهزة التي تعمل بشكل تلقائي، فنحن هنا نتحدث عن أزمة بطالة فائقة

أضف الى هذا أن معدل النمو السكاني لكل الدول العربية إيجابي مما يعني أنه إضافة إلى العاطلين عن العمل السابقين هناك الملايين قادمون ﻻ أعتقد أن القطاع الخاص بإمكانه تشغيل كل هؤلاء

وهذه مشكلة أخرى من مشاكل التحول الرقمي التي لم نجد لها حلا إلى الأن

بالطبع يا صديقي يعد التحول الرقمي تحوّلًا رئيسيًا في صلب التاريخ البشري، وما أود التعليق عليه هو سؤالك الأخير الذي أجده ذكيًا للغاية، فجاهزية البشرية الآن لرقمنة الحياة بالشكل الكامل قد تؤدي إلى العديد من الكوارث التي أشار إليها الكثير من الخبراء ورجال الأعمال، فعلى سبيل المثال فإ الاتجاه العالمي للرقمنة وظهور بعض التغيّرات الجذرية في سياق ذلك مثل العملات الرقمية وبعض التقنيات المتطورة في سياق التجارة الإلكترونية قد يؤدي إلى كوارث عملية لا يستطيع البشر مجابهتها، مثل اختفاء الكثير من الوظائف والصناعات، وهو ما سوف يؤدي إلى اختلال اقتصادي مفاجئ قد تكون البشرية غير مستعدة له.

أراك تنظر على التحول الرقمي مثل نظرة الشخص الذي عندما رأى التلفاز لأول مرة واعتقد ان الاشخاص الذين بداخله سيرونه .. لاتهرول من الأمر إلى هذا الحد ، فالموضوع أبسط من كذا

أنا أعيش في السعودية منذ 5 سنوات ، لا يحدث أخطاء كما ذكرت ( عدة مخاطر قد تسبب خسائر مدمرة على المستوى الإقتصادي والإجتماعي) جملة مهرولة وزائده عن الحد ، لان النظام عندهم ليس واحد .. كل وزارة لها نظام منفصل عن الاخر .. يعني لو حدث مشكلة في نظام واحد لن يسقط النظام بالكامل .. وهناك نظام مخصص لوزارة الداخلية هذا النظام هو الذي يملك بيناتك الشخصية (مثل البطاقة الشخصية وغيره.. ) ، وعندما تسجل في أحدى الوزارات الاخري (تسجيل دخول) يسحب من النظام الرئيسي التابع لوزارة الداخلية المطلق عليه (نظام أبشر) معلوماتك ـ حتى تكون موثوقه ..

بخصوص التعديل على بينات الشخصية .. من سيعدل على بيناتك الشخصية وينتحل شخصية شخص آخر .. هل وزارة الداخلية نفسها ؟

لو تقصد هكر خارجي .. فهناك باك اب للبيانات بالطبع يسحب النسخ القديمة لو النسخ الجديدة تضرررت ..

وهناك باركود بجانب الهوية الرقمية .. بحيث لو أحد تمكن من تعديل البينات بأي طريقة ما .. رجل الأمن أو الشخص التي يريد أن يطلع على بطاقتك لا ينظر لها فقط .. بل يمرر الباركود في جهاز لدية ليظهر له ان البطاقة سليمة ونفس بياناتك ..

طبعاُ بخصوص المميزات كل شئ بتفعله وانت جالس في المنزل بدون طوابير أو عطل لمصالحك وبضغطة زر .. ..

وبخصوص البطالة فتكنولوجيا المعلومات ابطلت وظائف وفي نفس الوقت وفرت وظائف آخري كالأمن السيباري أو البرمجة أو التصميم وغيره ..

يا صديقي كوني أدرس الأمن السيبراني يجعلني مدركا بشكل ما للمخاطر التي قد تتسبب بها هذه التكنولوجيا، ما قلته ليس هرولة كما تقول، بل هو عن حوادث حدثت بالفعل في العديد من الدول، وهو ليس رأيي الشخصي بل رأي عمالقة التكنولوجيا في العالم، مثل إيلون ماسك وغيره، هل هؤلاء أيضا مهرولون!!

الولايات المتحدة الأمريكية تم إختراق العديد من الهيئات السرية والوزارات الحساسة وأستغرقهم الأمر ٩ أشهر قبل كشف الإختراق، ونحن هنا نتحدث عن دولة تمتلك جيوش كاملة من خبراء الأمن السيبراني وليس مجرد موظفين.

هل يمكنك أن تخبرني لماذا معظم الدول الأوروبية حتى الأن بكل امكانياتها التكنولوجية لم تستخدم نموذج الحكومة الإلكترونية حتى الأن؟؟

من قال ان معظم الدول الاوروبية لم تستخدم الحكومة الالكترونية ؟ كل شئ عندهم إلكتروني ..

ammar_alaqili أضف ردا

واضف على كلامك انه لا يمكننا (ولا اي احد اخر مخترق او غيره) من تعديل اي شي من البيانات او انتحال شخصية او من هذا القبيل(اونلاين).

فتعديل.رقم جوالك يتطلب منك الذهاب الى احد اجهزة (ابشر) المنتشرة في المولات والاماكن الرئيسية وادخال بياناتك وبصمة اصبعك! وتعديل صورتك الشخصية يحتاج منك الذهاب الى احد فروع الاحوال المدنية واستخدام بصمة اصبعك ايضاً! اما تعديل باقي البيانات كالاسم وتاريخ الميلاد وغيره فهو امر (مستحيل) تماماً.