ماذا أضاف رونالدو للرياضة السعودية؟

منذ انتقال كريستيانو رونالدو إلى الدوري السعودي، شهدت الرياضة في المملكة طفرة واضحة، سواء على مستوى الاهتمام الإعلامي العالمي أو تطوير الدوري السعودي للمحترفين. البعض يرى أن وصول نجم بحجم رونالدو يُعتبر لحظة تاريخية للرياضة السعودية، حيث فتح الأبواب أمام المزيد من النجوم العالميين للالتحاق بالدوري، مما يرفع من مستوى التنافسية وجودة كرة القدم في البلاد.

بالطبع، رونالدو بشخصيته الكبيرة يضيف الكثير على الصعيد النفسي والتنافسي، ويُلهم الأجيال الصاعدة، لكن هناك وجهات نظر معارضة تتعلق بالجانب المالي. فالبعض يرى أن الأموال الطائلة التي دُفعت لرونالدو واللاعبين الأجانب كان من الأفضل استثمارها في مشاريع تُفيد قطاعات متعددة، وليس فقط في قطاع الرياضة.

شاركونا آراءكم، ماذا أضاف رونالدو للرياضة السعودية؟ وهل فعلًا رونالدو سيترك أثرًا دائمًا في تطوير الرياضة أم أنها مجرد أموال ضائعة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صفقة رونالدو ليست صفقة رياضية فقط ولكنها تسويقية من الدرجة الأولى، وحتى الإعلام، فبمجرد انتقاله للدوري السعودي جعل أنظار العالم كله تتجه نحو السعودية، ليس فقط من الجماهير المحلية، بجانب أن وجوده في الدوري السعودي يعطي الأجيال الشابة فرصة للتعلم والتنافس وهذا يحفزهم للوصول لمستويات عالمية.

كما أن وجوده في حد ذاته، يعزز العلامة التجارية أيضا ويجذب الاستثمار في الدوري أو الأندية السعودية

أتفق مع ما ذكرته فهو صحيح من ناحية التأثير التسويقي والإعلامي لكن التركيز الكبير على الأسماء العالمية مثل رونالدو يؤدي إلى إغفال تطوير القاعدة الرياضية المحلية. صحيح أن النجوم يجذبون الاستثمارات ووسائل الإعلام، لكن الأموال التي تُضخ في التعاقدات الضخمة كان يمكن أن تُستخدم في بناء البنية التحتية الرياضية، تطوير المواهب المحلية، وتعزيز البرامج التعليمية والتدريبية للشباب. هذا التأثير العابر لوجود لاعب عالمي قد لا يدوم طويلًا، وربما ينتهي مع مغادرة رونالدو للدوري، بينما تركيز الاستثمار في تطوير المواهب المحلية سيخلق جيلًا مستدامًا يمكنه تحقيق نتائج فعلية على المدى البعيد.

ومن قال أن السعودية الأن لا تستثمر في مجالات أخري وليس فقط في هذا المجال؟

بالتأكيد السعودية تستثمر في مجالات أخرى، ولكن يجب التساؤل عن الأولويات وحجم الاستثمارات. الأموال الضخمة التي تُنفق على التعاقد مع لاعبين مثل رونالدو قد تكون غير متوازنة إذا ما قورنت بالاستثمار في تطوير البنية التحتية للرياضية أو التعليم. في حين أن تلك التعاقدات تجذب الاهتمام العالمي، إلا أن الاعتماد الكبير على الأسماء اللامعة قد لا يؤدي إلى نتائج مستدامة. قد ينتهي الأمر بكونها "لحظة شهرة مؤقتة" بدلاً من تحقيق تغيير جذري طويل الأمد، لأن تطوير المواهب المحلية وبناء المؤسسات الرياضية القوية هو ما يصنع الفرق الحقيقـي.

بصفقات مثل صفقة رونالدو يصبح الأمر أعلى بكثير من مسألة صفقة رياضية أو حتى تسويقية، الأمر يصبح عند السعودية أشبه بمسألة التسيّد واحتكار النظر عليها كقائدة للدول العربية في القرار المدني، ما الذي يعنيه هذا الكلام؟ في ظل الامارات التي تنشط بها السياحة وتلفت انظار الدنيا بدبي وبظل كأس العالم التي نظّمته قطر وبظل المغرب التي تلفت النظر برياضيها وما إلى ذلك من مزايا للتفوق العربي لابد من انتاج بعض القرارات التي يستحيل على غير السعودية أن تنتجها، يعني الأصعب للأفضل، وهنا مثلاً بصفقات كصفقة رونالدو لا يمكن لقطر والامارات بلا اهتمام كروي كبير أن تنتجه، صفقة رونالدو تأتي ضمن تأسيس مناخ كروي مركزي سعودي، واجمالاً مناخ رياضي مركزي ترفيهي، نرى ذلك في ال wwe وفي غيرها من الرياضات أيضاً، مع الوقت تصبح حين تذكر أي شيء تتذكر السعودية كالسينما أيضاً، إنهم يحولون دولتهم لمركز عربي عالمي جديد.

من رأيي التركيز على العروض الفاخرة قد يؤدي إلى عدم الاستدامة لأنه يتسبب في تآكل الأسس التي يمكن أن تبنى عليها الرياضة في البلاد. من المهم أن تتوازن الاستثمارات بين جذب النجوم العالميين وتطوير الرياضيين المحليين، لأن التاريخ أثبت أن الرياضة تعتمد في نجاحها على القاعدة العريضة من اللاعبين وليس فقط على النجوم البارزين.

هم لو أرادوا فعلاً تطوير الرياضة كرياضة فعلاً كما أنت تتخيلها لكانوا وجهوا أموالهم نحو الانتقال بالدوري كله من كل الفرق إلى مستوى آخر من حيث الاكاديميات واعداد الأبطال، ولكن هم في الحقيقة يريدون اشعاع الكرة وضوئها أكثر من حقيقة ومهارات الكرة بالمستقبل، يعني الكرة السعودية يريدون استخدامها كضوء لا كلعبة احترافية واستثمار بعيد المدى فيها

بصراحة استغبى كل من يقول أن صفقات المحترفين وسعودتهم أموال ضائعة، لو كان الخليج يهدر أمواله لافتقر من سنوات، انتقال رونالدو حقق ارباح حيث سوق للسعودية بالكامل ووجه انظار جمهور هذه الأسطورة الكروية نحو بلد إسلامي لا يعرفه معظم متابعي كريستيانو، أضف على ذلك مبيعات الملابس ورعاة الفريق ودعم الشركات، الصفقة كان بها مخاطرة لكن أنا واثق أنها حققت فوق المتوقع بكثير.

صحيح أن هناك مبيعات واهتمام متزايد، لكن هل هذا الاهتمام مستدام؟ قد يكون هناك ارتفاع مؤقت في الإيرادات، لكن إذا لم يتم استثمار تلك الأرباح في تحسين البنية التحتية الرياضية وتطوير اللاعبين المحليين، فقد نجد أنفسنا في وضع لا يختلف عن سابقه بعد مغادرة رونالدو.

بصراحة استغبى

هذا الأسلوب غير لائق في طرح رأيك !