مسلسل Sweetpea كيف نساعد الأشخاص التي تتعرض للتنمر في محيطنا؟

مسلسل قصير ممتع شاهدته مؤخراً يعد من نوعية الجريمة يتحدث عن فتاة جميلة وبريئة إلى حداً ما تعرضت طوال حياتها إلى التنمر والتهميش المتعمد من قبل كل من تعامل معها فتقوم بإعداد قائمة بالأشخاص الذين ترغب في قتلهم لإيذائها وتفكر في فعل ذلك .. فهل التنمر والسخرية قد يدفعا بالشخص للتفكير بأسلوب عدائي لدرجة القتل؟

حسناً دعني أقولك لك تجربة خاصة .. ففي فترة من فترات حياتي وهي بين الثانوية الصناعية وعملي كموظف بشركة الترسانة البحرية ومن بعدها الأمن ، وتعرضت في تلك الفترة لأنواع مختلفة من التنمر (الشديد) للدرجة التي وصلت بها لكراهية حياتي ونفسي والتفكير الفعلي في التخلص من الآخرين ولكن من لطف الله بي هو كوني كنت أمر بعلاقة رومانسية في تلك المرحلة ساهمت بشكلاً كبير في تصحيح مساري .. فأنا كنت في مرحلة من اليأس كنت لأقتل أكثر من شخص تفننوا في التنمر ومحاولة إزلالي ، ولم أشعر أن المشاجرة معهم فقط كانت لتكفي للتعبير عن مدى غضبي. ولولا المساعدة النفسية التي حصلت عليها، كانت الأمور ستسوء.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا مع أن هناك مبالغات في أوروبا بمواجهة هذا الواقع، قد أكثرووا الكلام في هذه الموضوعة حتى باتت التنمر اليوم ككلمة أمراً مرعباً لللناس أكثر من إساءة المعاكلة مع الوالدين، يعني إذا أحضرت الفعلين اليوم العقل الجمعي قد يعتقد بسبب الإعلام أن التنمر بأثاره السلبية أكثرة شدة حتى من الإساءة للوالدين، أنا أوضّح فقط حجم المفارقة.

هناك مسلسل عن التنمر كان قد أعجبني مرة اسمه 13 reason why وفيه أيضاً ذات الإضاءة النفيية من منطق إيذاء الذات، أي أن المسلسل عندك في قتل الناس والمسلسل عندي في الانتحار وقتل النفس، أنا لا أعتقد أن الأمرين قد يوصلوا إلى هذه الدرجة لولا توافر مكامن ضعف كثيرة في الشخصية شكّلت مكامن ضعف أوصلت الإنسان لهذه الدرجة، يعني تنمّر شديد بدون بيئة ضعيفة عند الانسان لا بؤثر به، ولكن إذا كان الانسان يعاني من صعوبات مادية أو نفسية أيضاً فنعم هذا قد يؤثّر فيه كثيراً كما أي شيء آخر.

هذا يلعب فيه عدة عوامل، شخصية الطفل نفسه وهل هو نفسيا مستقر ليواجه التنمر أم هو خرج ببيئة سلبية من الأساس جعلته شخصية هشة تؤثر عليها أي شيء

@Nourabdelhamid أعتقد يا نور أن الأمر قد يكون أكثر تعقيداً من ذلك التفسير ، أتمنى قراءة ردي على أستاذ @Diaa_albasir فقد طرحت وجهة نظري بهذا الشأن ، ولكن لدي أهتمام بأن أسألك السؤال الرئيسي محل نقاش الموضوع : كيف بوجهة نظرك القيام بمساعدة الأشخاص الذين تعرضوا للتنمر في محيطنا؟

بالطبع الإساءة للوالدين هو أمر جلل لا يمكن بأي حال التقليل منه ويجب أن يخصص مواضيع لمناقشته ، وبعيداً عن المقارنة التي أجدها غريبة نوعاً لكونهم موضوعين منفصلين تماماً فيما أظن ، لكن أعتقد أن الإعلام الغربي بالفعل يقوم بالتركيز على التنمر بشكل كبير لأنها أزمة حقيقية لديهم وهو أمر مبرر فأنا أجد أغلب المجتمعات الغربية ذات طبيعة عنصرية ترفض الآخر وتمجد عرق الرجل الأبيض لذا يبدو لي بديهياً أنتشار التنمر منذ الطفولة لتأثر الأطفال التلقائي بأبائهم ، وبما أنك ذكرت مسلسل أحبه بالفعل 13 reason why الجزء الأول تحديداً ، فهو كان عن فتاة مقهورة قررت أن تؤذي نفسها وتنتحر للسبب نفسه التنمر ، فستلاحظ أن أغلب من يتم التنمر عليهم يميلون إما لإيذاء أنفسهم أو الآخرين ممن تنمروا عليهم إن كانت لهم القدرة ـ أو إن لم يكن البحث عن أشخاص أضعف ليتنمر بالمثل عليهم للخروج من خانة الضعيف الذي يتم التنمر عليه.

أخالفك الرأي في نقطة أن من يتم التنمر عليه بالضرورة لكونه شخصية ضعيفة أو تعاني بالضرورة من صعوبات مادية ، لأنك بالنظر لطبيعة المتنمرين ستجد أنهم يسخرون من شخص لكونه في الحقيقة أفضل منهم (أذكى ، أشطر ، أجمل ، أكثر أخلاقية ، أو طيبة) إلا إذا كنت تعتبر الطيبة هي ضعف .. أو تعتبر أن مثلاً شخص هزيل الجسم لا يجيد السب والشتم والشجار هو شخص ذو شخصية ضعيفة.

أنا أتفق معك في الرأي تمامًا..فهُناك البيئة مُتنمرة بِشكل أَكبر والموضوع مُتأصل فِيهم لدرجة كَبيرة..وهُناك النتائج والتداعيات أكبر إلي حد ما مِنَ الوَطن العَربِي..من ناحية المُتنمر والضحية فالمُتنمر هُناك يُمارس التنمر بشكل اعتيادي وبشكل أساسي وعلي الكثير من الأشخاص رُبما "يوميًا" والضحية هُناك أيضًا بالتالي يُمارس عليها تنمُر شديد بشكل "يومي" خاصة إن كانت مِن مُرتادي المدارِس!..وحتي عِندما تتحدث عن التنمر في الأفلام تَجِد صورة المُتنمر النموذجي في الثانوية تظهر أمام عينيك!!.. لماذا ؟ لِأن التنمُر هُناك أشمل وأوسع ! وأنا شخصيًا لدي تجرُبة مع فتاة صغيرة أمريكية أنا كُنت مُتطوعة كمُستمِعة في موقع نفسي يُسمي "7 Cups" وهو نُوع من التطوع للإِستماع لِمشاكل الآخرين النفسية والإِجتماعية ومُواساتهم حتي لا يتحوُل الأمر لاحِقا إلي "أنتحار"..علي أية حال فكانت الفتاة تبلغ 12 عامًا فقط أو رُبما 14 لا أتذكر وكانت قد أقدمت علي الأنتحار مرات عديدة بسبب التنمر وأنها سمينة وعدم أهتمام والدتها بِها وأرسلت لي صور رسغها وهو مجروح وبه قطع..كانت تقول أنا بشِعة ولا أحد يُحبني والجميع يقول لي أنتي سمينة ولا مَغزي من الحياة لذلك أُريد الأنتحار!!..لا أظن أن الفتاة الصغيرة أرادت الإِنتحار ابدًا إن سئلتني لَكِنها أرادت أن تتخلص من صُورتها السيئة في أذهان الناس لِذلك تُقدِم علي أذية نفسِها وعلي الإِنتِحار أيضًا!..إن التنمر شئ بشع خاصًة إن لم يكُن لديك مُحيط أو أي شخص يدعمك!..وخاصة إن كنت صغيرًا بما فيه الكفاية وليس لديك شخصية تدعم مُعتقداتك وإيمانك بِنفسك وبالعالم مِن حولِك..

ولكن هل يا أستاذة @Asma_ahmed أسفرت تلك الطريقة من عملك :

مُتطوعة كمُستمِعة في موقع نفسي يُسمي "7 Cups" وهو نُوع من التطوع للإِستماع لِمشاكل الآخرين النفسية والإِجتماعية ومُواساتهم حتي لا يتحوُل الأمر لاحِقا إلي "أنتحار"

إلى حل مشكلة الفتاة أو هل كان تطبيق تلك الأستراتيجية فعال ومؤثر على الفتاة وأبعدها عن فكرة الانتحار ؟

لقد قضيت مرحلة الثانوية في مدرسة داخلية، وفي خلال تلك المرحلة رأيت العديد من حالات التنمر المستمر، وأعتقد أنه لا شيء أسوأ من أن تكون مراهقا تعيش بعيدا عن أهلك وتتعرض للتنمر المستمر من شريكك في السكن. وأذكر أحد زملائي في السكن الذي كان تقريبا لا يمر يوم إلا ويتعرض لأقسى أنواع التنمر والإهانة. بصراحة كنت أشعر في بعض الأحيان أنه قد يفكر في الانتحار او أنه قد ينفجر في أحد المرات في وجه أحد المتنمرين إلا أنه لم طوال ثلاث سنوات لم يفعل ذلك مطلقا. وبالتالي أظن أن الأمر إما أن تكون آثاره مبالغ فيها، وإما أن يكون الأمر يعتمد على شخصية الفرد وقدرته على امتصاص الغضب واحتوائه

المفترض كمدرسة داخلية يكون بها مختص نفسي يتابع الطلبة لأن نوعية الدراسة نفسها قد لا يتحملها الكل، ما بالك لو كان يتعرض للتنمر أو الأذى النفسي.

وبالتالي أظن أن الأمر إما أن تكون آثاره مبالغ فيها، وإما أن يكون الأمر يعتمد على شخصية الفرد وقدرته على امتصاص الغضب واحتوائه

كيف كان يتفاعل مع هذه الشخصيات التي تتنمر عليه؟

المفترض كمدرسة داخلية يكون بها مختص نفسي يتابع الطلبة لأن نوعية الدراسة نفسها قد لا يتحملها الكل، ما بالك لو كان يتعرض للتنمر أو الأذى النفسي.

في الواقع كان هناك أخصائي نفسي بالفعل إلا أنه كان لا يقوم بظيفته على الوجه المطلوب مطلقا. فكان يتواجد فقط في فترة اليوم الدراسي لمدة خمس أو ست ساعات ويقضيها في مكتبه ويرفض التدخل في أي مشاكل من هذا النوع، وبالتالي كان علينا جميعا أن نواجه أي مشاكل بأنفسنا

كيف كان يتفاعل مع هذه الشخصيات التي تتنمر عليه؟

كانت ردة فعله أحد أكثر الأشياء إدهاشا لي في حياتي، فكان يحاول دائما أن يحول الأمر إلى مزاح فيضحك مثلا ويثني على "خفة دم" المتنمر أو يسخر هو بدوره من نفسه مع المتنمر مهما كانت الإهانة شديدة ولا تحتمل، ولا أعلم حتى الآن إذا كان لا يمانع مثلا من الأمر أم أنه كان يفعل ذلك ليحاول التخفيف من وطأة الأمر على نفسيته

حسناً دعني أقول لك أستاذ @Kareem_Magdy أنه في وجهة نظري يوجد ما هو أسوأ من المدرسة الداخلية وهي مدرسة صناعي يشتهر طلابها بالبلطجة وتجارة المخدرات وإحداث العاهات المستديمة بالمدرسين أو تشويه وجوههم بماء النار وهي المدرسة التي درست بها والتي كانت سنوياً يحدث بها تلك الحوادث مرتين على الأقل ، بالطبع أنا أعرف وأسمع عن مساوئ المدارس الداخلية التي تبدو أشبه بالإصلاحيات ، لكن المدارس الداخلية بشكل أو بآخر يحكمها قوانين ، لكن مدرستنا كان القانون الوحيد الذي يحكمها هي البقاء للأقوى ، بالنسبة لردك بخصوص الأخصائي الاجتماعي الذي لا يتدخل كان عندنا نفس الرجل الذي فقط لا يتدخل بل يتهرب من مكانه إن كانت هناك مشكلة حقيقية يتعرض لها أحد الطلبة وتستدعي وجوده فهو بالتأكيد لا يريد التورط مع طلبة متنمرين من الإجرام بالدرجة التي تجعلهم مستعدين لضرب أي مدرس بل وإحداث عاهة مستديمة فيه .

وبالنسبة لصديقك الذي كان يدهشك رد فعله:

فكان يحاول دائما أن يحول الأمر إلى مزاح فيضحك مثلا ويثني على "خفة دم" المتنمر أو يسخر هو بدوره من نفسه مع المتنمر مهما كانت الإهانة شديدة ولا تحتمل

فهو قد طور أستراتيجية ناجحة ومتبعة وذكية في الفرار من المشكلة فهو في الغالب كان مدرك أنه ضعيف و وحيد وليس لديه القدرة على مواجهة تشكيل عصابي يتمثل في متنمرين كثر ، أو في أقل تقدير بلطجي متنمر أشد قوة منه ، فبهذا الأسلوب كان يمكن أن يخفف من حدة الموقف وسخريته من نفسه تجعلهم يضحكون ويمر الموقف دون أن يتعرض بجانب الإيذاء النفسي للإيذاء الجسدي ، فالتنمر صدقني يتم بشكل ممنهج ومجابهة من شخص واحد هو أمر شديد الخطورة ويستدعي قوة بالغة .

لذا قد يصل الغضب والرغبة في الأنتقام من بعض الأشخاص على الإستعداد للقتل أو لإحراق المدرسة حيث تجد تلك المصطلحات شائعة بين الطلبة وهي غالباً للتنفيس عن غضبهم وليس لرغبة حقيقية في التنفيذ، لكن بعض النماذج القليلة الغير محظوظة التي لا تتلقى أي دعم نفسي يجدون نفسهم يسلكون طريقين

إما تدمير الذات بإيذاء أنفسهم أو بالإدمان أو بالأنتحار

إما الإتجاه لتدمير الآخرين بالتحول للبطلجة وإيذاء الأضعف أو الأنتقام من المتنمرين أنفسهم مثلما أشار المسلسل أو الأنتقام من المنظومة المجتمعية بالكامل والتي قد تتمثل في المدرسة أو مكان العمل أو المجتمع بالكامل.

أعتقد أن التنمر قد يكون له تأثير نفسي عميق للغاية لدرجة تجعل الأشخاص يندفعون في تفكيرهم ويفكرون بشكل عدائي ويكون ذلك مصحوبًا بمشاعر سلبية كالإحباط والعزلة والغضب، وأحياناً يشعر الفرد بالإهانة ويرى أن الطريقة الوحيدة للانتقام واستعادة كرامته هو العنف مع التفكير في القتل نتيجة الضغوط النفسية الشديدة، لذلك أرى أنه من الضروري أن يحصل كل فرد تعرض للتنمر على دعم اجتماعي ونفسي مناسب لتجنب الوصول للأفكار السلبية الخطيرة.

أتفق تماماً معك ، ولكن دعيني أقول من واقع التجربة الواقعية أن الطلبة أو الأشخاص الذين يعانون التنمر ، تتعمد المؤسسات أو الأشخاص المسؤلين تجاهلهم ، فتخيلي مثلاً أن من يتنمر عليك هو مديرك في العمل ، أو شخص ذو نفوذ أو سلطة أو قوة ، غالباً ما يلجأ الأشخاص المسئولون مثل الأخصائيين الاجتماعيين للهرب من مواجهات مثل تلك .

حتى أنهم يخافون من تقديم دعم بكلمات نفسية ، فيلجأ الغالبية للهرب ، لقد شرحت هذا الأمر بإستفاضة في ردي على أستاذ @Kareem_Magdy أرجو قراءة الرد لتعرفي ما أقصد تماماً.

لا مبرر في العالم يدعو للقتل أبدا.

هذا ما تحاول النظرة الأوروبية أن تقدمه لنا، مثلما حدث أيضا في مسلسل the monesters، الشابان اللذان قتلا والديها، وقدما مبررا قويا بأنهما قتلاه لأنهما تعرضا لإساءات كثيرة منه.

لكن مجددا .. لا مبرر للقتل أبدا، ولا أحد يقدم على القتل لأنه تعرض للتنمر أو الإساءة، قد تتحرك في نفسك مشاعر وأفكار سلبية، أو حتى تتخيل في عقلك أنك تؤذيهم أو تقتلهم، هذه وسيلة عقلنا في الدفاع عن أي أذي.

لكن القتل الحقيقي لا مبرر له أبدا، وما يحدث في هذه المسلسلات ما هو إلا موجة درامية فقط.

لا أحد أبداً أن يقول أن القتل مبرراً بأي شكل ، ولكن من وجهة نظري أن هناك دافع قوي للغاية ، فالكلمة لها صدقني تأثير أقوى من الرصاص ، بالأخص عندما يتعرض شخص للتنمر بشكل يومي ، وأحياناً لا يتوقف الأمر عند الإيذاء اللفظي ، بل التفنن في الإيذاء اللفظي والجسدي ، وحينما يشعر ضحايا التنمر بالعجز وعدم وجود دعم من أي شخص حينها يبدو منطق رد العنف بالعنف الأشد أكثر منطقية داخل عقولهم (التي تكون في حالة غير متزنة) تحت تأثير التعرض المستمر للتنمر ، فبعض العقول تلجأ في البداية لتصور الإيذاء وهو ما يحدث للغالبية، لكن بعض العقول الأخرى من غير المحظوظين ومن لا يجدون دعم من أي نوع وفي لحظة ضعف وظروف معينة يسلكوا هذا الطريق.

فهمتك صديقي، وأتفق تماما على تأثير التنمر والإساءات كما ذكرت.