"المحامية الاستثنائية وو" هل التوحد مرض أم هبة؟

نبذة عن المسلسل

اسم العمل الدرامي: المحامية الاستثنائية وو - Extraordinary Attorney Woo

مسلسل كوري جنوبي أبطاله: بارك اون بين، كانغ تاي-أوه.

قنوات ومنصات العرض: قناة أي إن أ، التابعة لشبكة سكاي تي في، ومنصة نتفليكس.

تاريخ عرض المسلسل: 29 يونيو 2022

قصة المسلسل

المسلسل يسرد قصة محامية مصابة بالتوحد، وفي إحدى الحلقات كان هناك آخين، أحدهما طالب متفوق في كلية الطب، وهو الابن الأكبر، والأخر مريض بالتوحد، وفي بداية الحلقة كان الابن الأصغر يضرب أخيه بشدة حتى توفى، بعد الحادثة انتقد الرأي العام الأخ الأصغر بشدة، ورفضوا أيّ حكم مُخفف بل قالوا أنها خسارة وطنية أن يموت طالب الطب المتفوق ويعيش بدلًا منه أخيه الأصغر "مريض التوحد"... تلك الجملة ألمتني أنا على المستوى الشخصي بسبب تحيز البشر تجاه المرضى بشكل عام.

المؤسف أن طالب الطب المتفوق الذي لم يسعه المواطنين في الأرض والسماء كان يمتلك شخصية ضعيفة جدًا لدرجة أنه حاول الانتحار أكثر من مرة لأنه فشل في أكثر شيء يحبه ويجيده وهو الدراسة، والآن أخبروني هل حقًا وفاته خسارة وطنية الآن؟ عن نفسي لا أحكم على البشر أبدًا؛ لكني أكره ضُعاف النفوس، الذين يستسلمون بسهولة، وأكثر فئة أكرهها هي تلك الفئة التي تعتقد أن لديها الحق في قتل نفسها.

أتعلمون أن للقصة زاوية أخرى؟

الابن الأصغر دخل غرفة أخيه، وشاهد أخيه وهو يشنق نفسه، وأثناء محاولة انقاذه سقط الأخ الأكبر على الأرض، ومن الصدمة ضربه أخيه لجعله يستيقظ، ولكنه توفى بين يديه، بعد رؤية الأمور من تلك الزاوية أنا أقف وأساند مريض التوحد الذي حاول إنقاذ أخيه من الانتحار بدلًا من الوقوف في صف شخص فاشل لا يستطيع حتى التعامل مع أول عقبة واجهها في حياته.

والآن أخبروني هل ستقفون بجوار شخص يريد الانتحار، ولا يريد حتى سلك دروب أخرى أم ستقفون مع مريض توحد قد يصبح معجزة في المستقبل؟

هل أخبرتكم من قبل عن سبب ذكاء مرضى التوحد؟

مرضى التوحد يُصبحون عباقرة أكثر من البشر العاديين؛ لأنهم يعيشون في عالمهم الخاص، ويأتون بإبداعات يعجز البشر الطبيعيين على الوصول إليها؛ لذا ستجدهم عباقرة لو تخصصوا في الجراحة أو القانون أو حتى في مجال الكتابة.

هل توافقوني الرأي في أن البشر يعشقون الحكم المُسبق، ولا يستطيعون التفرقة بين الماس الأصلي وبين الزجاج؟

والآن دعوني أسألكم السؤال الأصعب... مستعدين؟ هل كوّن بعض البشر مُختلفين شيء مُخيف بالنسبة لكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل توافقوني الرأي في أن البشر يعشقون الحكم المُسبق، ولا يستطيعون التفرقة بين الماس الأصلي وبين الزجاج؟

البشر يخطئون الفهم وقد تسيطر علينا الافكار السلبية والتسرع في اصدار الاحكام ولكن ليس لاننا نعشق ذلك ولكن لاننا بشر نخطأ ونصيب ولسنا ملائكة. والحكمة هي: لا تحكم على الكتاب من جلدته.

والآن دعوني أسألكم السؤال الأصعب... مستعدين؟ هل كوّن بعض البشر مُختلفين شيء مُخيف بالنسبة لكم؟

الاختلاف لايفسد للود قضية وفي الاختلاف رحمة.

والانسان يخاف ما يجهل ويحكم بالسلب عليه وبعض الاشخاص قد يخاف من الاخرين الذين هم مختلفين عنهم.

لماذا تخاف من الأشخاص المختلفين عنك؟ هل تخاف مثلًا من طفل متوحد؟ أو طفل يعاني من كهرباء زائدة في المخ، هل الطفل المريض بمرض عقلي يجعل البشر يخافون بسبب تصرفاته الغير متوقعة أم بسبب كونه مريض فقط؟

كما اسلفت الانسان يخاف مما يجهل ويبدو اننا مازلنا نحتاج الى الكثير من الوعي وتصحيح المعلومات الخاصة بالطفولة والتنشئة والتعامل مع الفئات الخاصة من الاطفال بالطريقة الصحيحة التي يستحقونها وعليه يجدر بنا النجاح في هذا التحدي وادارة عواطفنا وتوجيهها بطريقة صحيحة.

كيف نبدأ في تغيير منظور التمييز لدى الآباء لبعض أبناءهم دون الغير أستاذ معتز والذي يسهم بدوره أن يخلق فيهم كرهًا لبعضهم البعض ويصيبهم باضطرابات نفسية ..

هذا هو دور المثقفين والكتاب والعلماء والمعلمين ومتخصصي علم الاجتماع وعلم النفس والاعلام كل في مجاله واعتقد اننا اليوم واقصد الاجيال الحديثة مع هذا التطور في مجال الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي يوجد لدى المجتمعات الحديثة فرصة افضل لنشر التوعية الاسرية الحديثة ونشر سبل التعايش والتطور العاطفي والاجتماعي والنفسي.

أفضل حل فعلًا أن يحاول كل شخص نشر المعرفة وفقًا لاختصاصه، يعني أن يتحدث الأطباء عن الأمراض النفسية وفقًا لوجهات النظر الطبية، وعلماء الاجتماع يجب أن يشجعوا الآباء والأمهات على التعامل بطريقة صحيحة مع أطفالهم مرضى التوحد.

اوافق رأيك ايضا تطبيقا لمبدأ الاخذ بالتخصص وتقسيم العمل.

"تصحيح المعلومات الخاصة بالطفولة والتنشئة والتعامل مع الفئات الخاصة من الاطفال بالطريقة الصحيحة التي يستحقونها" لا يوجد مع الأسف منظمات تهتم بتطبيق هذا المفهوم يا معتز إذن نحن كأعضاء في المجتمع لمسوا المشكلة، ونريد إحداث تغيير في إيديولوجية الشعب كيف نحقق ذلك؟

يبدو انه لدينا اليوم افضل الوسائل العلمية والتكنولوجية الحديثة في علوم التواصل ومجالات التوعية الحديثة واصبح الكثير من شرائح المجتمع لديه الاستعداد الكامل للتعلم والاستزادة من الوعي الفكري حيث سهلت وسائل التواصل الاجتماعي سرعة الوصول الى المعلومة المفيدة من مختلف ذوي التخصصات المعرفية والفكرية الحديثة.

أعتقد أن نظرتك للانتحار فيها بعض الانحياز فالشخص الذي يقدم على هذا الفعل قد لا يكون دائمًا هذا الضعيف المتخاذل الذي تئكره وقد يكون مثلًا مريضًا بالاكتئاب فلماذا نحكم على مريض الاكتئاب ولا نحكم على مريض التوحد؟

في الحالتين لا يجب علينا إطلاق الأحكام على الآخرين قبل أن نكون في مكانهم في رأيي. وبالنسبة لسؤالك فسأقف مع الأثنين لأن الشخص الذي يريد الانتحار قد يكون أيضًا مريضًا ويحتاج للمساعدة والدعم النفسي.

نظرة المجتمع لمريض التوحد بالفعل نظرة دونية علينا التخلص منها وهذا المسلسل يساعد كثيرًا في الأمر. لكن ليس علينا أن نجعل هذا يجعلنا ننظر بنظرة دونية لأطراف أخرى من البشر فالإنسان الذي أقدم على الانتحار لم يرد توريط أخيه في قضية قتله!

وبسبب عدم مشاهدتي للقصة فلم أفهم بصراحة كيف يمكنه التعرض للاتهام بينما أدلة محاولة الانتحار واضحة ألم توجد اثار شنق على رقبة المتوفي؟

هل توافقوني الرأي في أن البشر يعشقون الحكم المُسبق، ولا يستطيعون التفرقة بين الماس الأصلي وبين الزجاج؟

بالطبع لذلك وجود مثل هذه الأعمال الفنية مفيد للعامة ووجود القضاء العادل مفيد لمن يقع عليهم الظلم.

هل كوّن بعض البشر مُختلفين شيء مُخيف بالنسبة لكم؟

لا على الإطلاق ولكن كالجميع لن أفهم دواعي كل الأمراض قبل التعامل مع شخص منهم أو مشاهدة عمل مثل الذي بين أيدينا ولكن عند حدوث ذلك أحاول التحلي بالتواضع ومحاولة الفهم قبل إطلاق أي حكم.

أمنية هل كل المكتئبين يحق لهم الانتحار؟ لا شك أن كل البشر مروا بحالات اكتئاب أصدقك القول أنا أعيش تلك الأعراض منذ بداية العام، ولكن مستحيل أفكر في الانتحار.... مريض الاكتئاب والمتوحد كلهم مرضى ولكن هل تعرفين الفرق بينهم؟ الأول لديه القدرة على إدراك الأمور من حوله وقادر على إخراج نفسه من تلك الحالة إذا أراد، ولكن مريض التوحد مُدرك لحالته ويسعى للتواصل مع البشر بقدر المستطاع.

ولكن عزيزتي لا يجب أن نعطي أيّ مبرر للمنتحر سواء كان مكتئب أو غير ذلك لأن روحه ليست ملكه، وكل شخص يفكر أن يتخلى عن حياته لمجرد أنه واجه شيء صعب في حياته فأنا لا أتعاطف معه، أتعرفين لِمَ؟ لأني مرضت مرض شديد عجز الأطباء عن علاجه منذ عام ونصف تقريبًا، وقتها كان الألم شديد لدرجة أني دعوت على نفسي بالموت، ولكن بمجرد ما وسوس لي الشيطان بالانتحار ذهبت لهاتفي -على الرغم من أني كنت أمشي بصعوبة- وشغلت القرآن كله طول اليوم، وبفضل الله تعافيت، لو سردت لكِ قصة حياتي ستتعجبي من هول الكوارث التي عشتها؛ لذا لا أتعاطف أبدًا مع المنتحرين حتى لو كانوا يعانوا من الاكتئاب.

الإنقاذ والوقوف بجوار البشر لا يجب أن يُخصص أو يُعطى في مقارنة أستاذة هبة، حتى لو ضعيف شخصية، هو بالنهاية ( نَفس )

أما إذا كان مقصد حضرتك التأييد، فالطبع يُؤيّد ذو الأثر الناجح ، والآخر كيف نتعامل معه ؟

= نقوّمه، ندعمه نفسيًا، نجعله يطلع على نقاط قوته وعلى الأثر الذي يمكنه فعله بكونه طبيب.

تمامًا كما كانوا يخبرونا في بداية دراستنا أنك تعالج روح، فلا تنظر لطبع، لعرق، لجنس، لموطن!

أما بالنسبة للأحكام المُسبقة ، فهي فطرة الكثير من البشر الذين يتفننون في إطلاق أحكام ولربما لو اطلعوا على الصورة كاملة ما انتُقص منها شيء.

والاختلاف ليس مخيفًا أبدًا ..

إنه شيء تكامليّ، سبحان اللّه يُكمل بعضنا بعضًا، ورفع بعضنا فوق بعضٍ درجات ..

نوران سبب اتخاذي موقف من طالب الطب هو شيء بسيط جدًا وهو أن ما شعر به شعرت به في بداية مرحلتي الإعدادية، ولكن لم افكر في الانتحار، بالنسبة لي شخصيات الدراما هي كائنات حية موجودة في عالم الواقع، أنا لا أعنفه بسبب اكتئابه أنا متعاطفة معاه لأني عشت ظروفه، ولكني أكره أن يأخذ البشر أرواحهم وهي ملك لله وحده.

لذا يجب أن نعمم ثقافة قيمة النفس وترسيخ الايمان في نفوس البشر أستاذتي ..

الكثير الآن افتقد لقيمة النفس والحساب وأصبحت تهون عليهم نفوسهم مع أقرب ضغطة نفسية .

ودرجات التأثر والهشاشة من حولنا جدًا متفاوتة، فما نستطيع تجاوزه نحن، يقف غيرنا عنده عاجز مكتوف اليد .

لا تخاطبيني بأستاذتي يا نورانتي، قولي "هبه"، وبالنسبة لأخر جملة في التعليق فأنا أؤيد بشدة فكرة "كيف تساعد العاجزون، مكتوفي اليدين" ربما نحن بحاجة ماسة لمنظمة اجتماعية تُعالج البشر نفسيًا، وقتها أغلب مستشفيات المجتمع ستغلق أبوابها؛ لأن لو تعالجت الروح شُفي الجسد.

صدقتِ .. ♥️

الأرواح بحاجة للعلاج قبل الاجساد ..

شُكرًا للُطفك وسعة صدرك هبة ♥️🙏

المسلسل حصل اعجاب كبير من الجمهور وانا متحمسة لمشاهدته