ماذا ستفعل مع عمل درامي يحمل فكرة جيدة ومحتوى لا يتناسب مع ثقافتك ؟

لا يخفى عن أحد الضجة التي أحدثها مسلسل نمرة اتنين الذي يُعرض على Shahid.net ومن انتاجاتها الخاصة، فبمجرد مشاهدة اعلان المسلسل ستجد نفسك في انبهار من الانتاج الضخم ومجموعة من النجوم والممثلين المحترفين، فضلًا عن كونه تم تصويره في ٦ مدن عربية مختلفة ( القاهرة - الجونة - جدة - دبي - بيروت - الرياض ) .

جميعها عوامل ملفتة وتدعو للمشاهدة، ولكن هل يغني الانتاج والإخراج والعناصر الفنية عن المحتوى ؟

في البداية المسلسل يحمل فكرة جيدة وهي مناقشة العلاقات العاطفية من زوايا مختلفة، ومن مدرسة الواقعية ويحمل جوانب تبرز ما يحدث بالفعل على ارض الواقع.. ولكنه كعادة أي مسلسل عربي يُفاجئنا بأحداث لا تتناسب أبدًا مع ثقافتنا العربية.

على سبيل المثال .. الحلقة الأولى تحدثت عن خيانة الرجل

ودارت الأحداث في اطار رجل يروي قصة خيانته لزوجته، بدأ برواية قصة حبه لزوجته وكيف استطاعت تغيير نظرته للزواج حتى تزوجا، ثم أنجبا طفلين .. مشاهد تبرز خلافات زوجية طبيعية، وكيف تغيرت نظرته للزوجة تدريجيا، لم يعد يتقبل منها شيء سلبي او ايجابي، وفجأة يُفجر لنا ما خلف هذا الظلم من حقيقة .. وهي وجود امرأة ثانية تجمعه بها علاقة غير شرعية!

تدفعه تلك العلاقة لترك زوجته وبيته والانفصال، ليتفاجئ ان حبيبته لا ترغب في الزواج لأنها تحب ان تعيش حرة، ولا تريد تكرار تجربة الزواج لفشلها في المرة الأولى.

هذا ملخص ساعة من الاحداث مليئة بالأفكار الغريبة التي كان ابرزها، كل الرجال خائين !

البطل خائن وزوج اخت زوجته خائن ايضًا، وعندما يذهب ليطلب نصيحة ابيه يكتشف أنه خائن لأمه، أعلم ان الخيانة امر موجود في الواقع بين الرجال والنساء ايضًا، ولكن فكرة تداولها كأمر طبيعي كانت مزعجة بالنسبة لي !

الفكرة الثانية التي ازعجتني هو التركيز على ان اللا اخلاقية والتصرفات الغير حكيمة والعلاقات المفتوحة هي التحرر والإنجذاب، بينما العلاقات الشرعية التي بها جانب من الحكمة والمسئولية هي التي تزعج الطرفين وتسبب مشكلات ومحكومة بالفشل !

لا أُنكر ان المسلسل به جوانب فنية ممتعة، كالموسيقى، الديكور وحتى المونتاج.

كذلك الممثلين كل منهم أتقن دوره الى درجة تجعلك تتعايش معه الحالة سواء بالتعاطف او بالكراهية.

ولكن السؤال الذي يراودني هل تكفي العناصر الفنية والفكرة لاستقبال الجمهور للعمل الفني حتى لو كان يتنافى مع نظرتهم للأمور؟

وماذا ستقرر في امر المشاهدة مع عمل فني جذاب بفكرته ولكنه قدم محتوى لا يتناسب مع ثقافتك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأفلام و المسلسلات لا يجب ان يكون لها عبرة واضحة و لا يجب ان يكون ابطالها أناس اخيار و ان تنتهي القصة بفوز الأخيار و إنهزام الشر او لحوق الكارما للأشرار. على القصص العربية ان تنضج لكي تستطيع ان تناقش قصص خارجة عن صندوق التقليدي.

اما بالنسبة لسؤالك، انا اؤمن بلاواقعية الاخلاق، لذا فكرة مقاطعة شيء لانه يخالف ثقافتي هو شيء نادر.

و لكن ارى افضل شيء لمواجهة شيء لا يعجبك هو المقاطعة، لا احد يجبرك على مشاهدة شيء مخاف لإخلاقك، و لكن لا تستطيع ان تمنع احد اخر من مشاهدة ما يريده، هناك الكثيرين يحبون الدراما و خاصة مثل التي الموجودة بالمسلسل.

على العموم انا لن اشاهد المسلسل لانه لا يستهويني كفكرة و ليس لمخالفته العرف العام.

الأفلام و المسلسلات لا يجب ان يكون لها عبرة واضحة و لا يجب ان يكون ابطالها أناس اخيار و ان تنتهي القصة بفوز الأخيار و إنهزام الشر او لحوق الكارما للأشرار.

تلك من القواعد التي تُدرس في معاهد السينما، وذلك حتى تُبنى عليها الأحداث وتواريخ الشخصيات وكذلك النهايات، فليس من الضروري أن تكن النهاية دائمًا إيجابية أو ملائمة لما يرغبه المشاهد.

اما بالنسبة لسؤالك، انا اؤمن بلاواقعية الاخلاق، لذا فكرة مقاطعة شيء لانه يخالف ثقافتي هو شيء نادر.

ولكن المسلسل هنا في رأيي به واقعية وليس اللاواقعية، ولكن الفكرة أن الجمهور قد يرفض عادة تسليط الضوء على الواقعية بشكل مبالغ فيه، رُبما لأن طبيعة البشر يرفض أن يواجهه شخصًا بالخطيئة !

على العموم انا لن اشاهد المسلسل لانه لا يستهويني كفكرة و ليس لمخالفته العرف العام.

كفكرة ليست مميزة ولكنه بشكل عام وحتى الأن مسلسل مسلي، خاصة أن كل حلقة منفصلة بذاتها وتضم الأحداث بدون ملل، وأنا أميل لهذا النوع من المسلسلات التي تقدم قصص منفصلة.

المسلسل هنا في رأيي به واقعية وليس اللاواقعية،

اعتقد انكِ فهمتيني بشكل خاطىء، انا اتحدث عن Moral Anti-Realism و هو مذهب فلسفي ينفي وجود قيم إخلاقية موضوعية بل كل الأخلاق غير موجود بشكل موضوعي ثابت، بل هي Subjective

ما يكون صح او خطأ لك هو ليس كذلك لشخص اخر. بإختصار ان الاخلاق هي شيء اختلقه المجتمع.

ما كنت اقصده ان السؤال يسأل كيف تتعامل مع شيء مخالف للقيم و الاخلاق التي تؤمن بها. بيما انا ارى ان هذا امر طبيعي. لذا لن تختلف تصرفاتي عن اي مسلسل اخر

تفهمتُ ما تقصده، ولكن هذا المبدأ في حد ذاته لا يلقى قبول في مجتمعنا العربي!

ولو اتبعناه كمبدأ في صناعة السينما والدراما سنجد أنه مبدأ خاطئ، لأنك في النهاية عند صناعة عمل فني لابد أن تضع في اعتبارك الجمهور الموجه له هذا العمل، والثقافة العامة وعاداته وتقاليده؛ هذا في حال كان يرغب الإنتاج نجاح العمل الفني.

أمر أشبه بالسلع والعملاء المستهدفين .

من ناحيتي الشخصية، أفضل فكرة التقبل رغم الاختلاف، ففي النهاية جميعنا نحمل جوانب صائبة وجوانب خاطئة.

أفضل فكرة التقبل رغم الاختلاف، ففي النهاية جميعنا نحمل جوانب صائبة وجوانب خاطئة.

المذهب الفلسفي السابق لا يمنع هذا بل يحث على هذا، لانه يقول لا يوجد صواب او خطأ. لذا قد تستطيع ان تتقبل شيء يعتبره المقابل صحيح و انت تعتبره خطأ.

أمر أشبه بالسلع والعملاء المستهدفين .

اجل تماما، الفلم يعيش و يموت في صالات العرض، لا يهم كونه أخلاقى او مفيد ام لا.

خذي مثلا اليوتيوب شيوع الفيديوات السخيفة من تحديات و فلوجات، انها ناجحة لوجود سوق لها و لا يهم ثقافة و عادات المجتمع

على القصص العربية ان تنضج لكي تستطيع ان تناقش قصص خارجة عن صندوق التقليدي.

استوقفتني هذه الجملة من مجمل كلامك..

هل الخروج عن التقليدي يعني الخروج عن قيم المجتمع؟

من اجل أن أحقق نجاحًا كبيرًا وأصبح "ترند" في كل مواقع السوشيال ميديا ويُحقق المسلسل "خبطة إعلامية لم تحصل من قبل"، هل يعني ذلك أن أظهر الخائن بلباس الضحية؟

أنا لا أخصص حديثي عن هذا المسلسل، إنما اتحدث عن المسلسلات ككل!

من الموسيقى التصويرية إلى الحديث الداخلي للشخصية والأحداث التي تُحاول إقناع المشاهد أن الخيانة "مبررة" وهناك سبب يستدعي أن نتعاطف مع الخائن،، أليس ذلك ضربًا لقيِم المجتمع التي هي أساس الاستقامة؟

المسلسلات العربية دائما يجب ان يفوز الخير على الشر بالنهاية و يعاقب المخطىء.

هذا التفكير ساذج، العالم الحقيقي ليس كذلك، دائما يموت الاخيار بدون ان يأخذ احدهم الثأر لهم.

و الاقوياء يهزمون و يغيرون التاريخ على حساب المساكين.

العيش بالعالم الوردي للقصص يحبس القصص التي تستطيع كسر التقاليد البالية و تمنع القصص التي تناقش ما يحدث بالعالم الحقيقي.

أتفق معك في كل ما ذكرت...

لكن ما تفعله المسلسلات اليوم هو طرح لمشكلة ما بتجميل السيء فيها ومخالفة القيم والأعراف وتقديمها للجمهور على انها أمر إيجابي وقلب المجرم لضحية وما إلى ذلك..

وبضدها تتميز الأشياء ،

إذا كانت كل الأعمال التي أشاهدها أو الكتب التي أقرأها تتفق مع ثقافتي وأفكاري ومعتقداتي ، غالبا لن أخرج منها بأي فائدة تذكر ..

على العكس تماما ، أعتقد أن متابعة ما يخالف ثقافتك وأفكارك أمر هام جدا ومثمر ولكن بشرط :

أن تشاهد بعقلك لا بقلبك !!

الخطورة الحقيقية في مثل هذه الأمور هو أن تندمج وتعيش الحالة بمشاعرك ، وبتكرار مثل هذه الأمور ستجد أنك أصبحت تتخلى عن معتقداتك وأفكارك وتتنازل عنها مرة بعد مرة

وأذكر مقولة الكاتب الراحل أنيس منصور :

"إذا كنت تصدق كل ما تقرأ ، لا تقرأ !!"

وبالمثل إذا لم تكن قادرا على عزل مشاعرك جانبا أثناء مشاهدتك لمثل هذه الأعمال ، وقتها الأفضل لك ألا تشاهد .

مشكلة الأعمال الدرامية والسينمائية أنها قادرة على صنع حالة تُغير مبادئ المُشاهد كليًّا، فمع موسيقى شجن أو حوار مُلفت للتعاطف قد يتغاضى المشاهد على المبدأ الأساسي وبشكل لا إرادي يميل لما يُريد العمل الفني توصيله، ليس بمبدأ التصديق بقدر ما هو تدخل لا إرادي للعاطفة.

ولكن بعيدًا عن فكرة الإتفاق او الإختلاف مع مبادئك، هل حدث لك من قبل وتغير في أفكارك شيئًا من خلال مشاهدة فيلم أو مسلسل؟

ولكن السؤال الذي يراودني هل تكفي العناصر الفنية والفكرة لاستقبال الجمهور للعمل الفني حتى لو كان يتنافى مع نظرتهم للأمور؟

أغلب المسلسلات العربية اليوم سواء كانت مصرية أو لبنانية أو سورية أو حتى ذات بطولة عربية مشتركة، أصبحت تُروّج لمفاهيم دخيلة على عاداتنا وقيمنا العربية الأصيلة.

أبرز ما تُروّج له هو استسهال الخيانة وكأنها قاعدة عامة ومن الشذوذ ألّا تحدث، وتقبّل خيانة الزوج او الزوجة وإنشاء علاقة غير شرعية مع رجلٍ آخر لأن زوجها يُهينها على سبيل المثال أو لا تتقبل أفعال معيّنة منه.

في الحقيقة، طالعي أكثر التعليقات على هذه المسلسلات الغنية بالمتع البصرية من أذواق الفنانين في الملابس إلى الديكور وحتى أماكن التصوير الرائعة والملفتة، لكن هناك سخط واضح على ما آلت إليه القيم في القاع في هذه المسلسلات.

لا أنكر أنها اجتذبت عددًا كبيرًا من المتابعين للعوامل التي ذكرتها والإعلانات الضخمة التي تحظى بها، لكن الرأي واحد بأن ما تعرضه ومحتواها غير لائق بثقافة عربية.

حتى أنني أذكر متابعتي لمسلسل لبناني سلّط الضوء على "المثْليّة" وزيّنها وكأنها أمر إجباري لا اختياري ويتوجّب علينا تقبّل الأمر كطبيعة بشرية!

تلاعب كامل بالقيم والمفاهيم الإنسانية وأنا أكيدة أن هناك أجيال تتأثر بمحتوى هذه المسلسلات الخارجة عن العُرف السائد.

وماذا ستقرر في امر المشاهدة مع عمل فني جذاب بفكرته ولكنه قدم محتوى لا يتناسب مع ثقافتك؟

ربما يجذبني لمتابعة حلقة أو اثنتيْن بهدف الفضول ونظرًا لحجم الإعلانات في هذا المجال.

لكن لطالما شعرت بالاشمئزاز من المحتوى العربي المتناقض مع القيم العربية.

لا أذكر أنني تابعت مسلسلًا يحمل قيم مشابهة حتى آخر حلقة، غالبًا ما يتسلل الملل إلي من متابعة أحداث تتناقض مع معتقداتي الفكرية.

Hafssa_salem أضف ردا

ماتتحدثين عنه هو متواجد بالفعل يا سهى، ولكن أعتقد أن مثلما يوجد جمهور يرفض تلك الأعمال الدرامية والأفلام، هناك من يتقبل مشاهدتها سواء كانت تتفق معه أو تختلف، وليس لديه أدنى مشكلة مع عرضها.

حتى أنني أذكر متابعتي لمسلسل لبناني سلّط الضوء على "المثْليّة" وزيّنها وكأنها أمر إجباري لا اختياري ويتوجّب علينا تقبّل الأمر كطبيعة بشرية!

لم أفهم كيف ناقشها وكأنها أمر إجباري؟

هل الإجبارية هنا إجبار للأشخاص على المثلية؟ أم أمر إجباري بمعنى أنها مفروضة على المجتمع؟

لم أفهم كيف ناقشها وكأنها أمر إجباري؟

ما أقصده أن الشخصية التي كانت "مثلية" لم يكن باختيارها أن يكون إنسان سوي، إنما هو إنسان "مثلي" كما هناك ذكر وأنثى هناك المثلي من وجهة نظر هذا المسلسل.

ثم تتوالى الأحداث التي تُظهر الأهل بمنظور "العائلة المستبدة" التي لم تتفهّم حالة ابنهم ويأتي البروفيسور "الفهيم" الذي يتعاطف مع الحالة ولأننا مجتمع "شرقي" لا يعني أن نكون منطوين على أفكار عفا عليها الزمن! كل ذلك تم الترويج له في المسلسل وفي النهاية تقبلت الأم حقيقة ابنها بصدرٍ رحب بل وأثنت عليه باختياره لـ "شريك حياته" بأنه وسيم!

هل مناقشة مثل هذه القضايا وإظهار النصر للطرف المخالف لمعايير المجتمع يندرج تحت "تناول أحداث غير تقليدية" ؟؟

ما أقصده أن الشخصية التي كانت "مثلية" لم يكن باختيارها أن يكون إنسان سوي، إنما هو إنسان "مثلي" كما هناك ذكر وأنثى هناك المثلي من وجهة نظر هذا المسلسل.

ولكن تلك النظرة حقيقية وليست نظرة درامية يا سهى، فأسباب المثلية الجنسية قد تكون جينية وتبدأ في التطور عند الشخص منذ كونه جنين في بطن أمه، والبعض ربط بينها وبين اضطراب الهوية الجنسية فهي احد مضاعفاته .

كذلك قد تكون أسباب هرمونية وهو أمر لا تدخل للإنسان فيه، ولكن يُمكن معالجته بالأدوية والمتابعة الطبية.

وأخيرًا .. هناك أسباب نفسية كالتعرض لإستغلال جنسي في الطفولة من الجنس الأخر فبشكل لا إرادي يميل الشخص لجنس من نوعه .

هل مناقشة مثل هذه القضايا وإظهار النصر للطرف المخالف لمعايير المجتمع يندرج تحت "تناول أحداث غير تقليدية" ؟؟

مناقشات هذه القضايا أمر لابد منه بسبب جهل المجتمع بالمثلية وكيفية التعامل مع المثليين وتجريمها، مثلها مثل السرقة التي تُعد جريمة مع وجود اثباتات ان هناك مرض يدفع الشخص للسرقة، لا أدعم فكرة نشر الأمر وكأنه طبيعي مثلما حدث في المسلسل، على الأقل يجب التوعية تجاه هذه الأمراض وتسليط الضوء عليها حتى يُجيد المجتمع التعامل معها .

وأخيرًا .. هناك أسباب نفسية كالتعرض لإستغلال جنسي في الطفولة من الجنس الأخر فبشكل لا إرادي يميل الشخص لجنس من نوعه .

أتفهّم الأمر إن كان بسبب اختلال نفسي أو عضوي،، لكنني قرأت من فترة دراسة أفادت أنه ما من علاقة بين الجينات والمثلية!

سمعنا عن اعتلالات كروموسومية عديدة، واختلالات وراثية، لكن لم أسمع يومًا عن خلل وراثي يتسبب في مثلية الشخص!

وأجد أن مثل هذه الدراسات من يضعها ويسعى إلى تمويلها ما هم سوى أشخاص يسعون إلى تبرير أفعال هذه الفئة واستباحة الميول الشاذة وتقبلها مجتمعيًا خاصةً في البيئات المحافظة.

لا استغرب من المحتوى فهناك العديد والعديد من المسلسلات المحلية التي تناولت هذه الأفكار ، وفكرة الخيانة بهذه الصورة تم مناقشتها بعدد كبير من الأفلام أيضا، وموجودة بالواقع وبكثرة حفصة للأسف.

لذا ردا على عنوان مساهمتك لو تم تقييم الأعمال المحلية ككل والعربية حاليا، قلما تجدين ماهو يتوافق مع ثقافتنا أو حتى معتقداتنا، لأن الأغلب يركز على السلبيات ليبرزها ويضخمها ويعمل منها عمل يستطيع أن يجذب الجمهور، فهي صناعة حالية تلهث وراء الربح والمال وجذب الفئة التي تحقق لها ذلك، أما سينما أو دراما التقويم والتعديل انتهت ولم تعد متواجدة على أرض الواقع، لأنها بالنهاية ستفشل.

وماذا ستقرر في امر المشاهدة مع عمل فني جذاب بفكرته ولكنه قدم محتوى لا يتناسب مع ثقافتك؟

إذا كان المحتوى كل يتعارض مع ثقافتي فلن اشاهده، لكن لو فكرة مغايرة والكاتب عالجها بشكل إيحابي ليبرز التصرف الصحيح دون أن يظهر المجرم بطل، أو الخائن ضحية سأشاهده بالتأكيد.

طالما أنها متواجدة في واقعنا وجميعنا نعلم ذلك، فلماذا ينزعج الجمهور من تسليط الضوء عليها وهل هذا هروب من الواقع أم لطبيعتهم البشرية في رفض مواجهة الخطأ؟

إذا كان المحتوى كل يتعارض مع ثقافتي فلن اشاهده، لكن لو فكرة مغايرة والكاتب عالجها بشكل إيحابي ليبرز التصرف الصحيح دون أن يظهر المجرم بطل، أو الخائن ضحية سأشاهده بالتأكيد.

ولكن في الواقع أليس من المنطقي والواقعي أن يكن المجرم أو الخائن ضحية أحيانًا؟

طالما أنها متواجدة في واقعنا وجميعنا نعلم ذلك، فلماذا ينزعج الجمهور من تسليط الضوء عليها وهل هذا هروب من الواقع أم لطبيعتهم البشرية في رفض مواجهة الخطأ؟

لتسليط الضوء عليها بطريقة مغايرة للحقيقة حفصة، الزوجة الخائنة تظهر وكأنها ضحية لإهمال زوجها ويبررون هذا بالأحداث ويجعلون المشاهد يتعاطف معها، والمجرم يصبح بطلا يكون قدوة للشباب بالضبط مثل أفلام السبكي بمصر.

ولكن في الواقع أليس من المنطقي والواقعي أن يكن المجرم أو الخائن ضحية أحيانًا؟

بالتأكيد هناك نماذج لذلك أيضا ولكن ليست النمتذج التي قصدتها.

Soha_Alkhatib أضف ردا

لأن الأغلب يركز على السلبيات ليبرزها ويضخمها ويعمل منها عمل يستطيع أن يجذب الجمهور، فهي صناعة حالية تلهث وراء الربح والمال وجذب الفئة التي تحقق لها ذلك، أما سينما أو دراما التقويم والتعديل انتهت ولم تعد متواجدة على أرض الواقع، لأنها بالنهاية ستفشل.

المشكلة ليست في تضخييم السلبيات، المشكلة أكبر من ذلك في تحويل هذه السلبيات إلى قضايا يتوجّب التعاطف معها!

لاحظي كيف تُساهم الموسيقى التصويرية للمشهد وحديث الشخصية الداخلي وكيف تُظهر المشاهد أن الخائن ضحية إما لمشاكل زوجية أو أنه لم يكن يرغب بالارتباط بزوجته من البداية، حديثي لا يقتصر على الرجل بين خيانة الرجل والمرأة.

كل هذه العوامل تُظهر الخائن الذي يُفترض أنه مجرم بحق الأخلاق، لكنه ضحية مسكين وتصرفه مبرر!

شاهدتُ العديد من لطات المسلسلات التي أثبتت نظريتي، وجعلتني أعزف عن مشاهدة معظم الأعمال الدرامية لكمية المغالطات الإنسانية والاخلاقية فيها.

هل هذه الاعمال مقصودة لحرف بوصلة المجتمع عن القيم السليمة؟

المشكلة ليست في تضخييم السلبيات، المشكلة أكبر من ذلك في تحويل هذه السلبيات إلى قضايا يتوجّب التعاطف معها!

ذكرت ذلك بتعليقي ولكن بأسلوب آخر

إذا كان المحتوى كل يتعارض مع ثقافتي فلن اشاهده، لكن لو فكرة مغايرة والكاتب عالجها بشكل إيحابي ليبرز التصرف الصحيح دون أن يظهر المجرم بطل، أو الخائن ضحية سأشاهده بالتأكيد.

مع أنني لم أشاهد المسلسل ، ولكنني لم أرى أي مسلسل عربي إلا يتحدث عن الخيانة وكأن خيانة الأزواج لزوجاتهم والعكس صحيح وجهة نظر.

أرى أن المسلسلات العربية الآن لا تناسب ثقافتنا إطلاقًا لربما أصبحت تشبه بعض المسلسلات التركية في مضمونها .

قبل فترة ليست بالبعيدة كنت قد فتحت التلفاز وبقيت أقلب القنوات وإذا بمسلسل مصري يسمى ب (الانسة فرح) ، بدات أشاهد الحلقة ، لربما أعجبت بمشهد في المسلسل ولم أعرف بالفكرة التي يتناولها امسلسل وبطبعي لا أحب أن أواصل مشاهدة المسلسل إلى النهاية إلا بالبحث من خلال الإنترنت وإذا به موسم ثاني ويتحدث عن أفكار منافية لعاديتنا وتقاليدنا وأنه مقتبس من مسلسل أمريكي ،فقررت ألا أشاهده .

فحتى لو كانت العناصر الفنية في المسلسل جيدة ولكن المحتوى لا يناسب مجتمعاتنا ، لا يمكن تقبل تلك الافكار .

هناك مسلسلات تحمل فكرة مميزة وأيضًا المحتوى يناسب الجمهور العربي ، مثلًا هناك مسلسل تركي إسمه (شقة الأبرياء) وهو مسلسل مستوحاة من قصة حقيقية وعن وسواس النظافة ، الفكرة مميزة والمحتوي مناسب للثقافة العربية مع أنه مسلسل تركي .

مسلسل الأنسة فرح مختلف نسبيًا عن الفكرة التي أُناقشها، هو اقتباس مصطدم بالتقاليد، فالقصة ليست عربية والمحتوى ليس عربي من الأساس، ولذلك حدثت المشكلة، ولكن لو تم استخدام المحتوى وتقديم المسلسل بإعادة كتابة تتناسب مع المجتمع العربي لكان نجحت الفكرة على سبيل الكوميديا.

فحتى لو كانت العناصر الفنية في المسلسل جيدة ولكن المحتوى لا يناسب مجتمعاتنا ، لا يمكن تقبل تلك الافكار .

هذه وجهة نظرك أنتِ الشخصية أم أنه رأيك بشكل عام بناء على نظرة المجتمع ؟

هناك مسلسلات تحمل فكرة مميزة وأيضًا المحتوى يناسب الجمهور العربي ، مثلًا هناك مسلسل تركي إسمه (شقة الأبرياء) وهو مسلسل مستوحاة من قصة حقيقية وعن وسواس النظافة ، الفكرة مميزة والمحتوي مناسب للثقافة العربية مع أنه مسلسل تركي .

أعجبتني الفكرة ولكني لا أُفضل المسلسلات التركية مع الأسف لأنها تعتمد على احداث تفصيلية طويلة مما يُصيبني بالملل أحيانًا.

فالقصة ليست عربية والمحتوى ليس عربي من الأساس، ولذلك حدثت المشكلة

حتى لو القصة ليست عربية والمحتوى ليس عربيًا ، لكنه يقدم لنا كعرب

ونشاهده عبر قنوات التلفزة المختلفة.

أعجبتني الفكرة ولكني لا أُفضل المسلسلات التركية مع الأسف لأنها تعتمد على احداث تفصيلية طويلة مما يُصيبني بالملل أحيانًا.

أتفق معكِ في ذلك ، فحلقات المسلسل تتخطى ال50 حلقة أحيانًا ، ولكن مسلسل شقة الابرياء مسلسل جديد ويأتي مرة إسبوعيًا .

وماذا ستقرر في امر المشاهدة مع عمل فني جذاب بفكرته ولكنه قدم محتوى لا يتناسب مع ثقافتك؟

من الممكن أن تكون سياسة خفية ، لكي يتم تعويد العرب بتبني هذه الثقافة واستهلاكها لتصبح شكلا عاديا وواقعا معاشا ، كنت سابقا أرى هذا النوع بشكل خاص في المسلسلات اللبنانية ، فهي معروف أنها تتبنى انفتاحا في تناول القصص ، تابعت أيضا مسلسلا تونسيا كان قد لاقى انتقاذا لاذعا حول كيفية تناول القضايا بشكل مباشر مما يأثر على المشاهدين خاصة أنه عرض في رمضان وكانت العائة كلها تشاهد المحتوى وهو أولاد مفيدة ، أعجبني المسلسل للغاية ، تعجبني مسلسلات الواقعية والتسس تتناول ما يحدث فعلا لنا ، بعيدا عن قصص سندريلا والأمير الوفي إلى الأبد ، لكن على شرطين ، الأول أن لا يتم تناول الخيانة بشكل مبالغ ، حتى يتأثر المشاهد ، كما قلتي أنت فهذا يصبح حثا على الخيانة لا التوعية من أجل الابتعاد عنها ، الشرط الثاني المشاهد التي تخدش الحياء ، فإلى الآن لا أعرف بالأصل لما يتم إقحامها ، المشاهد ليس غبيا ، ليس من الضروري أن يظهر لي شخص نصف عاري كي أعرف أنه يستحم ، فقط أن يضع فوطة على كتفه ويقفل الباب كافي للغاية ,, لكن دائما للمخرجين وكاتبي السيناريو نظرات مختلفة للموضوع ..

ولكن السؤال الذي يراودني هل تكفي العناصر الفنية والفكرة لاستقبال الجمهور للعمل الفني حتى لو كان يتنافى مع نظرتهم للأمور؟

أنا حاليا أشاهد مختلف الثقافات ، خصوصا الآسيوية رغم أن تقالديهم بعيدة عنا ، فمثلا قد يظهر في معبد يقوم بطقوس مختلفة ، أو يشرب أو يدخن ،لكني أتجاهل هذا من أجل الوصول إلى الفكرة الأساسية ، ففي النهاية المشاكل والعقد التي نعيشها في الواقع كل البشر يعانونها .. ومن الجميل أن أرى من منظور آخر ولو مكان منافيا لنظرتي

من الممكن أن تكون سياسة خفية ، لكي يتم تعويد العرب بتبني هذه الثقافة واستهلاكها لتصبح شكلا عاديا وواقعا معاشا

ولكن هذا يحدث في الواقع بالفعل يا عفاف، وليست الفكرة بالتعويد لأن هناك فئة معتادة على ذلك بالفعل، ولكن الفكرة في عرض هذا للفئة التي لا تعتاد ذلك كنوع من تسليط الضوء على فئة اخرى من المجتمع بأنها متواجدة معنا وعرض جوانب من حياتها قد تخفى عنا.

ليس من الضروري أن يظهر لي شخص نصف عاري كي أعرف أنه يستحم ، فقط أن يضع فوطة على كتفه ويقفل الباب كافي للغاية ,, لكن دائما للمخرجين وكاتبي السيناريو نظرات مختلفة للموضوع ..

أحيانًا يتطلب العمل الدرامي من الناحية الإخراجية وجود بعض المشاهد التي قد تبدو وكأنها خادشة للحياء ولكنها مطلوبة في سياق الأحداث لإبراز أمور لن يُبرزها الحوار، تفاصيل متعلقة بلغة الجسد، فمثلًا ظهور البطل نصف عاري قد يكون لإبراز تفصيلة في جسده ستكون دلالة على فعل أو حدث فيما بعد، وغيرها من المشاهد التي تبدو غير لائقة ولكن يتطلبها مسار الأحداث

اعتقد أن أمل العمل الفني الذي يتناسب مع الثقافة تلاشى من زمن يا حفصة.

يؤسفني حتى أن أقول أن الثقافة نفسها تبدلت وتغيرت نتيجة للأعمال الفنية.

فمنذ سنوات مثلا لم نكن لنقبل أمورا كثيرة، صارت عادية جدا الآن، بل ومقبولة وعلى الموضة بسبب أن الأعمال الفنية والإعلام روج لها أنها مقبولة أولا.

والحجة للأسف أن الأعمال الفنية ما هي إلا مرآة للواقع، لكنها ليست الحقيقة.

وهناك الكثير من المشاهد التي لاقت اعتراضا كبيرا من المشاهدين، وأذكر لها حملات كثيرة على مواقع التواصل الإجتماعي بسبب فجاجتها، لكن من يسمع؟! ففي النهاية، لن نصل لإجابة وافية عمن المستفيد من وراء هذه الأفكار وتفشيها بهذه الطريقة.

فمنذ سنوات مثلا لم نكن لنقبل أمورا كثيرة، صارت عادية جدا الآن، بل ومقبولة وعلى الموضة بسبب أن الأعمال الفنية والإعلام روج لها أنها مقبولة أولا.

أليس العكس هو المنطقي يا ندى؟ فتغير الثقافة هو الذي دفع الإعلام والدراما والسينما الى عرض القضايا التي قد لا تتلائم مع البعض، في حين أنها موجودة في الواقع فعليًا، ومقبولة لدى فئة معينة من الأشخاص.

وهناك الكثير من المشاهد التي لاقت اعتراضا كبيرا من المشاهدين، وأذكر لها حملات كثيرة على مواقع التواصل الإجتماعي بسبب فجاجتها، لكن من يسمع؟! ففي النهاية، لن نصل لإجابة وافية عمن المستفيد من وراء هذه الأفكار وتفشيها بهذه الطريقة.

مثلما يوجد مهاجمين على مواقع التواصل، هناك من هم مؤيدين لتلك المشاهد وتُعبر عنهم ويرغبون تقبلها من المجتمع حتى لا يشعروا بالرفض من الأخرين.

في رأيك مع انتشار الإختلاف الثقافي بين أفراد المجتمع وطبقاته هل الخطأ في الطبقات التي ترفض تقبل إختلاف الأخرين؟

هنالك أشياء كانت تُفعل في الخفاء يا حفصة، وكان من يفعلها يخجل من القيام بها في العلن.

والسبب ببساطة يكمن في عدم قبول المحيطين لهذه الأشياء. ،

ما حدث بعد ذلك أن الإعلام بدأ يروج لهذه الأشياء في الأعمال الفنية التي تدخل كل البيوت، حرفيا - كل البيوت - كأشياء مقبولة، يفعلها البطل في العلن وأمام الجميع، بل وأحيانا يُلاقى بقبول عليها أيضا.

مما كسر هيبة تلك الأشياء عند فاعليها مرة بعد مرة، فأصبحنا نجد الفاعل أكثر جرأة.. إلى أن فلتت زمام الأمور.

الإعلام فعلا عكس الواقع، لكنه كسر هيبة الخجل من ارتكاب الأخطاء، لأنه صورها كأنها أشياء عادية ليست أخطاء من الأساس.

ثم في النهاية، أصبحنا نسمع مغالطات كثيرة جدا شبه (هذا أنا ولن أتغير من أجل الآخرين) ، أو (لن أخجل من حقيقتي)!

من قال أن عدم ارتكاب الخطأ علنا يدل على النفاق مثلا أو عدم قبول النفس؟ من روّج لذلك من البداية؟ هنا السؤال اعتقد.

هنالك أشياء كانت تُفعل في الخفاء يا حفصة، وكان من يفعلها يخجل من القيام بها في العلن.

الفكرة يا ندى أن هناك طبقة تفعل تلك الأشياء في العلن ويحدث معها نفس ما يحدث في الأعمال الدرامية ولكن المجتمع يُنكر ذلك لأنه يرغب العيش في صورة غير حقيقية له.

الإعلام فعلا عكس الواقع، لكنه كسر هيبة الخجل من ارتكاب الأخطاء، لأنه صورها كأنها أشياء عادية ليست أخطاء من الأساس.

ولماذا لا يكن المعيار هنا عين المشاهد الذي من المفترض ان يملك نظرة ناضجة لتلك الأعمال ويستطيع تمييز الصواب من الخطأ ؟

أصبحنا نسمع مغالطات كثيرة جدا شبه (هذا أنا ولن أتغير من أجل الآخرين) ، أو (لن أخجل من حقيقتي)! من قال أن عدم ارتكاب الخطأ علنا يدل على النفاق مثلا أو عدم قبول النفس؟ من روّج لذلك من البداية؟ هنا السؤال اعتقد.

ليس هذا المقصود يا ندى، ولكن مع انتشار التنمر وادعاء الفضيلة اصبحت هناك مزايدة أخلاقية بين الأشخاص وبعضهم البعض، لذلك أصبح هناك نوع من دفاع المخطئين في العلن بأن جميعنا نُخطئ وكوني اخطئ في العلن وانت بالسر هذا لا يعني انك افضل مني، قد يكون مبدأ السر والعلانية به اخطاء ولكن الفكرة ان جميعنا نُخطئ بنسب متفاوته وبأخطاء بالتأكيد ليست مقبولة عند البعض.

الفكرة يا ندى أن هناك طبقة تفعل تلك الأشياء في العلن ويحدث معها نفس ما يحدث في الأعمال الدرامية ولكن المجتمع يُنكر ذلك لأنه يرغب العيش في صورة غير حقيقية له.

المجتمع في النهاية ليس كلمة عامة يا حفصة، لا تتضمن كل الناس بل تتضمن من يشاركونك في الحياة نفسها، فالطبقة التي ذكرتيها مُحاطة ببعضها البعض، وطالما لا أحتك بهم أنا مثلا فما الضرر الذي سيقع علي حينها؟ لكن عندما تُعرض تلك التصرفات في عمل فني يدخل كل البيوت بمختلف الطبقات، هُنا نكون أمام مشكلة حقيقية. >ولماذا لا يكن المعيار هنا عين المشاهد الذي من المفترض ان يملك نظرة ناضجة لتلك الأعمال ويستطيع تمييز الصواب من الخطأ ؟

يا حفصة، "إنك إن تفتحه تلجه".

ليس من المفترض أن ننشر تصرفات تخالف ديننا، وثقافاتنا، وعاداتنا وتقاليدنا، ثم نطلب من المشاهد أن يميز الصواب من الخطأ! يبدو الأمر غير منطقيا بالنسبة لي حين يُعرض من هذه الزاوية، خصوصا أن تلك النظرية لو فعّالة فعلا، لما كنا لمسنا التدهور والانحدار الحاصل في مجتمعاتنا هذه الأيام.

لذلك أصبح هناك نوع من دفاع المخطئين في العلن بأن جميعنا نُخطئ وكوني اخطئ في العلن وانت بالسر هذا لا يعني انك افضل مني، قد يكون مبدأ السر والعلانية به اخطاء ولكن الفكرة ان جميعنا نُخطئ بنسب متفاوته وبأخطاء بالتأكيد ليست مقبولة عند البعض.

لكن ألا تتفقي معي أن الأمر كثير من الأحيان أصبح يأخذ منحنيا متطرفا بعض الشيء، فبدلا من أن نعرض الفكرة الصحيحة، تطرفنا بها لفكرة أخرى خاطئة هي الأخرى؟

لا يتاسب مع ثقافتك؟ أم تقصدي لا تريدي أن تشاهديه؟

هذه الأمور موجودة في المجتمع كونك لا تمرين بها فأنت في عافية احمدي الله عليها لكن يعكس ثقافة جزء من المجتمع

ما قصدتُه هو ما لا يتناسب مع ثقافتك أنت كمشاهد، كفرد واحد وليست ثقافة المجتمع ككل.

لم أشاهد المسلسل ولكن جعلني هذا أفكر في كل المسلسلات التي هي بالفعل موجودة ومن هذا النوع، حتى يتم عرضها في الشهر الفضيل على أساس الاحتفاء بها والمنافسة بين الممثلين!

وأيضاً خطر لي حين نشاهد المسلسلات الأجنبية والتي تخالف ثقافتنا ككل، لا أعلم إن كان الأمر سيختلف في تقبل البعض أفكار هذه الأفلام والمسلسلات مع معارضة مشاهدتها عربياً.

أظن أن الأمر أجنبياً لا يؤثر على صورة الأفراد بالكامل مجتمعياً حين يشاهدون هذه الأفلام والمسلسلات لأن المبرر جاهز وهو أنها ثقافة أجنبية نحن نشاهد هكذا فقط دون اقتناع.

لكن حين يتحول الأمر للمنظومة العربية يعترض المجتمع وينتقد هذه الأعمال وأظن أنه من حقه ذلك لأن تكوين الثقافة مختلفاً تماماً.

في النهاية علينا أن نفرق بين ما يحاول الإعلام عرضه على أنه موجود وواقعي وعلى ما يحاول الترويج له بأفكار خطيرة كما أوضحتي في مساهمتك وأظن أن هذا هو المقياس الذي يجب علينا كمشاهدين اتباعه ويجب كذلك على المنتجين مراعاته تجاه الثقافة العربية.

Hafssa_salem أضف ردا

وأيضاً خطر لي حين نشاهد المسلسلات الأجنبية والتي تخالف ثقافتنا ككل، لا أعلم إن كان الأمر سيختلف في تقبل البعض أفكار هذه الأفلام والمسلسلات مع معارضة مشاهدتها عربياً.

أعتقد ان الأمر مختلف، فالمسلسلات التركية والهندية وحتى الإنجليزية والأمريكية لها جمهور كبير رغم مخالفتها كليًا لمبادئنا وعاداتنا وتقاليدنا، على عكس ما يحدث اذا ظهر ذلك في مسلسل عربي.

في رأيك هل هذا أمر طبيعي أم أنه إزدواج في المبادئ؟

في النهاية علينا أن نفرق بين ما يحاول الإعلام عرضه على أنه موجود وواقعي وعلى ما يحاول الترويج له بأفكار خطيرة كما أوضحتي في مساهمتك وأظن أن هذا هو المقياس الذي يجب علينا كمشاهدين اتباعه ويجب كذلك على المنتجين مراعاته تجاه الثقافة العربية.

أتعجب من اتجاه الكثيرين لفكرة ان الإعلام يُروج لثقافة غير موجودة، فلماذا سيفعل ذلك الإعلام، ومن أين سيأتي بتلك الثقافة إن لم تكن موجودة بالفعل؟

ربما ما يحدث من وجهة نظري هو وجود فئات من المجتمع لا يعلم بها الفئات الأخرى ويُسلط الإعلام والفن الضوء عليها ليس أكثر.

في رأيك هل هذا أمر طبيعي أم أنه إزدواج في المبادئ؟

لو أخذنا الأمر كمقياس جدّي من وجهة نظر الشخص نفسه فهو يحتمل الازدواجية بالطبع، الأمر بالنسبة للمجتمع محسوم حقاً، لكن بالنسبة للشخص نفسه لا أظن، لأنكِ حين ترفضين مبداً الخيانة في مسلسلٍ عربي، من الضروري رفضها في جميع الثقافات ونحن نعلم أن الثقافات الأخرى لا رقيب عليها في تلك الأمور.

أتعجب من اتجاه الكثيرين لفكرة ان الإعلام يُروج لثقافة غير موجودة، فلماذا سيفعل ذلك الإعلام، ومن أين سيأتي بتلك الثقافة إن لم تكن موجودة بالفعل؟

بالطبع موجودة، والجميع صديقيني يعلم عنها، حتى في الجلسات المغلقة بين الكبار ربما يتم التطرق لها لكن حين يتم الحديث على العلن بها تصبح غير موجودة وليست من ثقافتنا، هي بالفعل ليست من ثقافتنا لكن هذا لا يمنع أنها تحدث.

أنا لم أشاهد هذا العمل الفني من قبل ، لكن باختصارُكِ لموضوعه أظن أن هناك رسالة واضحة يريد المؤلف إيصالها للمشاهدين، ألا وهو أن العلاقات الزوجية في الشرق الأوسط تكون تقليدية إلى حدٍ كبير فتكون المرأة هي المُضحية، التي تحاول أن ترضي زوجها بشتى الطرق وتتنازل تنازلات لانهائية، وتتحمل تصرفاته المسيئة لها، أما هو يعيش مراهقته مع أمرأة أخرى، فكان أنتقام القدر أنه بعد أن دمر علاقته بزوجته، يجد أن المرأة الأخرى لا تقبل به، ويجد أن الرجال في نطاق أسرته كالأب خائن

أظن أن هذا العمل الفني هو إسقاط على حال المرأة المقهورة التي لا تتيح لنفسها الفرصة بالاهتمام بنفسها ومجابهة التحديات المجتمعية بل تظل في حالة تنازل وقهر نفسي حتى يتخلى عنها زوجها، ويسعى خلف أمرأة أخرى.

-2
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم