إن ما خطر بالبال من أسماء الله وصفاته وأفعاله ، التي أثبتها لنفسه في كتابه ، وأثبتها له رسوله : فهذا حق ، بل واجب اعتقاده ، والله تعالى هو بذلك الوصف الذي أخبرنا به في كتابه ، وأخبرنا عنه رسوله .
وما خطر بالبال من تشبيه ، أو تمثيل ، أو تكييف لشيء من ذلك ، أو اعتقاد فيه غير ما ثبت في كتابه ، وسنة نبيه : فهو من الباطل الذي يجب الكف عنه ، وقطع الوهم والظن عن بابه : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) .
بالتأكيد لا يمكننا الإحاطة بالذات الإلهية، ولكن الصفات الإلهية رغم أطلاقها وكمالها إلا أننا يمكننا إدراك نتائجها وصور مصغرة منها، نعم مهما تخيلت الله فهو ليس بالضبط "عكس ذلك" ولكن "مختلف عن هذا التصور".