ما هو الدليل على أننا لا نحلم الآن؟ من فيلم Inception

لا شك أن فيلم Inception 2008 من أفضل أفلام القرن الحالي، بل إن بعض النقاد ذكره في أفضل أفلام السينما في تاريخها على الإطلاق، فهو ليس ممتعا جدا و مسليا و جديدا فحسب، بل هو يناقش تساؤلات حقيقية مخيفة، أهمها هو: هل يمكن أننا نحلم الآن؟

عندما نحلم لا نعلم كيف بدأ الحلم، نحن فقط نجد أنفسنا في خضم الأحداث، و في الواقع نحن لا نذكر أي شيء عن فترة طفولتنا أو أول 6 سنوات منها على الأقل، فقط وجدنا أنفسنا في خضم الأحداث.

عندما نكون في حلم، لا نكون على دراية حينها أنه حلم، بل نتصرف فيه و نتفاعل و نشعر و كأنه عالم واقعي تماما، و هذا حالنا في الواقع أيضا.

لذا و للمفاجأة، لا يوجد دليل قاطع واحد على أننا لا نحلم الآن، و هذا ما ناقشه الفيلم، و قدم معه حلا مجنونا: في الحلم الطريقة الوحيدة المؤكدة للاستيقاظ هي الموت، فهل يمكن أننا عندما نموت في الواقع نصحو من و كأنه كان حلما إلى واقع آخر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا لا ينطبق على الواقع وتحديدا الآن، علميا اليوم يمكن التفرقة بين نشاط الدماغ في الاستيقاظ والحلم، وهذا أكبر دليل أننا لسنا بحلم

هذا ليس دليلا نهائيا أيضا، فلا يوجد مانع من أن يكون نشاط عقلنا الآن (في الحلم الرئيسي)، مختلفا عن نشاط عقلنا في الحلم الأعمق (حلم داخل حلم)، وأن يكون نشاط العقل يختلف مع كل طبقة جديدة تضاف من الأحلام (حلم داخل حلم داخل حلم)، و هذه النقطة هي جوهر نقاش الفيلم كله،

لكن هذا ما يحدث لنا في الحقيقية أيضًا، فنحن قبل أن نكون أجنة كان لنا وجودًا لا نتذكره، ثم فترة الرحم والطفولة المبكرة لا نتذكرها أيضًا، ثم حين يموت الإنسان ينتقل من الحياة الدنيا إلى بداية العالم الآخر وبالتحديد البرزخ ثم بعد ذلك ليوم الحساب وإلى المستقر الأخير نار والعياذ بالله أو جنة بإذن الله، وربما هناك سنتذكر كل المراحل.

إذا هل يمكن أننا نحلم الآن و تكون الآخرة واقعنا الحقيقي، أم أن هذا واقعنا و الآخرة أيضا واقع مماثل؟

سؤالك عميق ولا يمكننا البت فيه بإجابة قاطعة، لكن لا أعتقد أننا نحلم الآن بل نعيش واقعًا وجزءًا من رحلة الإنسان الطويلة.

George_Nabelyoun أضف ردا

ليس هناك ما يمنع أننا في حلم كبير وممتد جداً حتى أن البعض يشعرون بأنهم يحلمون وهم في اليقظة، لكن مازال لحلمنا الواقعي هذا ضوابط وقواعد، فلو رأينا شخص نحبه نفرح، ولو غاب عنا نحزن، ولو اجتهدنا نصل لما نريد، ولو أهملنا نواجه العواقب. لا نستطيع أن نثبت أننا في قمة الوعي، لكن الحالة الإدراكية التي نعيشها هي كل ما نعرفه حالياً.

أتفق معك بالفعل، فمنطقيا ما من دليل قاطع على أننا لا نحلم الآن، لكن حتى و إن كان هذا حلما كبيرا، فالأكيد أنه يسير بقوانين معينة (حتى الآن على الأقل😅)، و نحن نتبع تلك القوانين للوصول لغاياتنا، لكن ألا تثير فكرة أننا قد نكون بحلم الآن خوفك؟ فهو احتمال ينفي أو على الأقل يشكك في الواقع المحيط بنا كله.

صراحة لا أخاف من ذلك حتى لو كان الواقع حولنا هو حلم، لكن المخيف حقاً هو الواقع الذي لا نعلمه في هذه الحالة كيف هو؟ هل هو سعيد وجيّد أم هو عكس ذلك؟

فلو كنا في حلم فمسيرنا الاستيقاظ، لكن ما نستيقظ عليه هو ما سيفرق في هذه الحالة😄

كثيرا ما تكون أحلامنا أثناء النوم مقتبسة من أحداث حيواتنا الواقعية، لذا أظن أن الواقع الأصلي يفترض به أن يكون مشابها لما نحن فيه الآن بعض الشيء على الأقل، لكن أظننا سنكون نسيناه من طول المدة التي قضيناها في حلمنا هذا😥.

ربما قد لا تكون فكرة أننا نحلم الآن مخيفة بقدر ما هي ملهمة ، تخيل لو أن كل ما نعيشه التعب، والعلاقات، وحتى لحظات الفرح الصغيرة ليس إلا بروفة لواقعٍ آخر أعمق. أحيانا ينتابني إحساس غريب، كأنني واعية للحلم الذي أعيشه، وكأنني أستطيع أن أتحكم باللحظة قليلا

تلك اللحظة الخاطفة من الوعي تجعلني أقول لنفسي

حسنا، لو استيقظت فعلا من هذا الحلم، كيف سيكون شكل الحقيقة؟ ألا تظن أن هذا الإحساس بالوعي داخل ما نسمّيه حياتنا قد يكون هو الخطوة الأولى نحو الاستيقاظ الحقيقي ، فمن قال إننا لا نحلم إلا ونحن نائمون؟

بالعكس أنا أذكر جيدًا فترات طفولتي وأحداث حياتي المبكرة، وأعتقد أن الوعي في الواقع يختلف عن الحلم في كيفية تذكرنا للأشياء، فعندما نحلم قد نشعر وكأننا في عالم حقيقي، ولكن بعد الاستيقاظ نلاحظ أن هناك تفاصيل غير منطقية أو متناقضة، بينما في الواقع لدينا القدرة على تتبع الأحداث وربطها بذكرياتنا وتجاربنا. لذا أعتقد أن هذا الفرق بين الحلم والواقع هو ما يجعلنا ندرك أننا فعلاً في الواقع الآن وليس في حلم مستمر.

و لكن تلك التفاصيل المتناقضة في الأحلام لا ندركها إلا عند الاستيقاظ، كما أنه لا بد أن هناك هناك تفاصيل و تساؤلات أيضا في واقع أي منا لا يستطيع الإجابة عليها، فهل يمكن أن تلك من أدلة أننا نحلم؟ و أيضا حتى إذا كنتِ تستطيعين تذكر فترة طفولتك المبكرة جيدا، فبالتأكيد هناك حد فاصل لا تستطيعين تذكر ما قبله، تماما كالحلم أيضا.

هذه من بقايا خزعبلات ديكارت ..

وبالنسبة للأمر من جهة دينية: لو كان الإنسان يحلم لما كان محاسبًا على اعماله ..

يوجد قاعدة اصولية قد تفيد في الموضوع:

البناء على غلبة الظن اصل شرعي لأن الوصول لليقين غالبًا متعذر

حتى المعلومة الأخيرة قد يقولها أحد الحالمين فهي غير مؤكدة أيضا

بالضبط، هذا الطرح يشكك في كل ما هو واقعي حولنا، و لكن المثير للرهبة أن جميع شكوكه منطقية!