قانون الدجاجة التي تبيض دهبًا

إذا أردت أن أهادي صديقتي بشئ تحبه فبالتأكيد سأسأل نفسي: 

ما هي اهتمامتها؟ ماذا تفضل؟ ماذا تحب ومن أين تأتي بما تحب؟ العلامات التجارية التي تفضلها؟ 

وإذا كنت على معرفة جيدة بإجابات هذه الأسئلة فمن المؤكد أنني سأجيد اختيار الهدية التي تسعد بها، ونفس الأمر يكون في المنشأت والشركات، إذا كانت تعرف جيدًا عملاءها وماذا يفضلون فسوف يكون ذلك نقطة فارقة في نجاحهم. 

في التسويق هناك ما يسمى بالمحتوى، وكل أنواع المحتوى تحتاج دائمًا إلى تخصيص بصورة مستمرة، لأننا لا نستطيع أن نطلق وعود، ولا ننتج المنتجات دون معرفة سلوك العميل، التغيرات التي تتطرأ عليه، احتياجاته، فنعيد تطوير المنتجات من سلع وخدمات بما يتناسب مع التغيرات، نعيد النظر في الحملات التسويقية وما الذي يجذب العميل أكثر، تحليل العميل من حيث الرغبات، القدرة على الشراء، الأزمات الخارجية التي تحدث في كل فترة، ثقافة البلد والعميل، ما هي العمليات المهمة في حياته، وما هي القيم والمبادئ التي تؤثر في العميل؟ 

وأكبر مثال على تخصيص المحتوى هو فكرة مشروع UPER، لم تكن فكرة جديدة إطلاقًا، خدمة التوصيل من مكان إلى مكان عبر التاكسي، ولكنها تم تخصيصها بإضافة عدة خصائص ومميزات مثل:

أنك تقدر تطلب الخدمة من بيتك، عدم الانتظار فترة طويلة حتى قدوم التاكسي، معرفة معلومات مسبقًا عن السائق، تكلفة ومدة الرحلة، كلها مميزات جلعت من UPER مشروع عظيم لأنه قام بتحليل سلوك العميل وسعى للاستجابة لاحتياجاته. 

لذلك يجب أن لا نطلق حملتنا التسويقة إلا بعد أن نربطها ب 5 أنواع من الاحتباجات: 

  • احتياجات فسيولوجية 

فالإنسان يحتاج إلى الأكل، الشرب، النوم والراحة، فيجب أن نربط الإعلان بمثل هذه الاحتياجات، كشركات الأدوات المنزلية التي تربط دائمًا منتاجاتها بشعور الراحة التي يشعر بها العميل باستخدامه لها. 

  • احتياجات الأمن والسلامة 

من منا لا يحب الامان ويسعى له بكل الطرق، فيجب أن نربط الإعلان بشئ يشعر العميل بالأمن مثل إعلانات السيارات وشركات الأمن. 

  • احتياجات الانتماء والمحبة 

الإنسان يحب أن يكون وسط مجموعة، يحتاج للمحبة دائمًا وكثيرًا ما تركز الإعلانات على مثل هذه الاحتياجات، مثل إعلان أورانج في رمضان2020 الذي ربطه بلمة العيلة “وحشتنا لمتنا” 

  • احتياجات المكانة تقدير الذات

حيث يحتاج الإنسان إلى الشعور بأن مكانته عالية، وقد يُستخدم ذلك في إعلانات الملابس، يُظهر الإعلان رجل يلبس أفخم الملابس وينزل من سيارة كبيرة ليشعر العميل أنه إذا ارتدى هذا النوع من الملابس سيكون ذو شآن عظيم.

والآن شاركوني رأيكم: هل تتفقوا مع أن تحليل سلوك المستهلك واستغلاله هو بمثابة الدجاجة التي تبيض دهبًا؟ مع ذكر أمثلة لشركات قامت باستخدام هذا القانون؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

AhmedYousef00 أضف ردا

كل ما تقولينه يُطلق عليه فى عالم التسويق ب " الجمهور المستهدف "، وهو عبارة عن توجيه الأعمال التجارية لفئة معينة بالمجتمع، وعليه فلابد أولاً عمل دراسة حول الجمهور المستهدف لتلك المنتجات والتى تحتوى على الكثير من الأسئلة والأهتمام بخصوص ما يتناسب مع العملاء وحياتهم الشخصية والأجتماعية بل يصل الموضوع لأبعد من ذلك بكثيير كما حدث من قبل فى القصة الشهيرة حينما عرفت سلسلة متاجر ( Target ) الأمريكية بالحمل عند فتاة قبل أن يعرف والدها بذلك، وبدء الموضوع حينما ذهب رجل غاضب إلى مدير متجر تارجت وقال له بكل غضب "لماذا ترسلون كوبونات ملابس وأسرةأطفال لأبنتي الصغيرة؟هل تشجعونهاعلى الحمل المبكر؟ "، فلم يكن لدى المدير غير انه أعتذر للرجل وقال له بأنه قد يكون تم أرسال هذه الكوبونات بالخطأ، ولكن لاحقاً إتصل الرجل على المدير معتذراً .. وقال له تكلمت مع إبنتي وأخبرتني بأنها حامل .. أعتذر لكم ربما تعرفون عن بيتي أكثر مما أعرف !!

هناك بعض الناس تشكك فى القصة ولكن هذا يثبت مدى أهمية قوة تحليل البيانات لدى الشركات وتأثيرها الكبير على المبيعات بشكل فعال جداً.

الفكرة يا أ.أحمد أن يتم عمل تحليل لسلوك المستهلك باستمرار، أن تكون الشركات على دراية دائمًا ب التغيرات التي تحدث للعميل وحول العميل.

قبل سنوات قامت شركة جوال في فلسطين باطلاق حملة (أعز قريب) وهي خدمة تخصيص رقم يتم التواصل معه مجاني مهما بلغت عدد الدقائق وذلك عبر الدخول للخدمة من خلال موظف في الشركة ويتم تثبيت الرقم ولقد جذبت هذه الحملة الكثير من العملاء. وقاموا بالاشتراك بالحملات التي اطلقتها الشركة حيث حصدت الكثير من الارباح واستقطاب المزيد من العملاء وبل ان العميل كان يشترك بالحملات دون الانتباه لاسعارها على اعتبار انه سوف يتحدث مع رقم خاص بصورة مجانية.!

لقد كانت الفكرة بالفعل مثل الدجاجة التي بيض ذهبا .. رفع مستوى رضا العملاء وزيادة استقطابهم ونجاح اطلاق الحملات الأخرى وحصاد ملايين الدولارات من الارباح شهريا.

يالها من فكرة جذابة للعملاء فعلًا،

تخيلت لو تم تطبيقها في أحدى شركات الاتصال في مصر بالتأكيد الشركة ستخسر الكثير بسبب استغلال المصريين لهذه الخاصية.

تخيلت لو تم تطبيقها في أحدى شركات الاتصال في مصر بالتأكيد الشركة ستخسر الكثير بسبب استغلال المصريين لهذه الخاصية.

لا أعتقد ان مثل هذه الشركات تخسر حتى لو فتحت المجال باسعار متدنية للغاية. وكل حملة يتم اطلاقها تكون محسوبة.

هل تتفقوا مع أن تحليل سلوك المستهلك واستغلاله هو بمثابة الدجاجة التي تبيض دهبًا؟

لو لم تفعل الشركات هذه الاستراتيجية، من أين ستضمن نجاحها؟ وإن نجحت فلن يضمن لها الاستمرارية.

تحليل سلوك و احتياجات العميل lead مهم جداً في نجاح للحملة التسويقية، وكلما كانت تلامس احتياجاً أولياً كلما كانت أكثر نجاحاً.

ذكر أمثلة لشركات قامت باستخدام هذا القانون؟

من أهم الإعلانات والتي لها الأثر الراسخ في عقولنا، هو كيف لامست منتجات ديتول عنصر الأمومة، و رغبتها المستمرة في رعاية وحماية أطفالها. رغم أنه في الماضي لم يكن للديتول أي وجود في حياتنا.

استراتيجية الألم أقوى استراتيجية للتسويق.

صدقتَ، إعلانات ديتول دائمًا ما تمزج بين احتياجات فسيولوجية "العاطفة" واحتياجات الأمن والسلامة وأيضا المحبة.