الكون وضعنا أمام أكبر حملة إعلانية اصيلة

لم يعد يتحدث العالم اليوم إلا عن فيروس كورونا والذي أصبح هاجس لكل الأمم والشعوب (اللهم احفظ الجميع) وما أن بدأت إجراءات السلامة في الدول الا وتزامنت معها اجراءات التحول الرقمي للتعليم والعمل، خلال اقل من ٤٨ ساعة وصلتني اتصالات من ٦ مؤسسات في الدولة التي اقيم بها الآن وكلها تحمل نفس التساؤل كيف نعمل/نعلم عن بعد، الطريف بالأمر أنني منذ أيام قليلة قبل اندلاع كنت اشكو لصديق انني اواجه صعوبة في شرح طبيعة عملي للاتراك وانني متفاجئة من هذا الأمر وكنت اظن قبل قدومي أن الوعي بهذا النوع من العمل أصبح من البديهيات.

اذكر صاحب البقالة تحت مسكني وهو يستجوبني يوميا في محاولة منه لفهم طبيعة عملي وأنا اجتهد بالقدر المستطاع بلغتي المبتدئة لأشرح له وكنا نقضي اغلب المحادثة نضحك لتعجبه من الأمر...

اليوم عندما رآني بدأ يلوح ويقول: (مرحبا حنان كيف حالك، يبدوا انك الافضل بيننا فعملك عن بعد لن يضطرك للخروج من المنزل 😂)

يا إلهي كيف لفيروس وحدث مثل هذا ان يغير بثقافة البشر في أيام معدودة، منذ شهر كنت اتوقع انني سأعمل كثيرا على نشر الوعي بالمفهوم قبل ان ابدأ في تعليم الناس اصلا العمل عن بعد ضمن نشاطي التطوعي.

اما اليوم فشعرت وانني اراقب اهم واضخم حملة توعية أصيلة Native ads بالعمل عن بعد والتعلم عن بعد والتحول الرقمي للأعمال.

هل شعرت بهذا التحول في الثقافة بمحيطك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الوضع الحالي الذي يمر به العالم جعل من العمل عن بعد هو الملجأ الأول والأخير لأغلب الشركات والمؤسسات التي يمكنها العمل بهذه الطريقة، حتى التعليم عن بعد أصبح الجميع يعلمه، وهناك فئة كبيرة تتمنى أن تدوم فكرة التعلم عن بعد حتى بعد انتهاء الأزمة، فقد أدركوا كم الاستفادة من ذلك من توفير الوقت والمجهود وتكلفة المواصلات بجانب إرهاق الأطفال في الذهاب والعودة، لكن لدي تحفظ على هذه النقطة تحديداً إذ ستؤثر بالتأكيد على تفاعل الأطفال مع البيئة المحيطة.

على عكس مثلا العمل عن بعد والذي سيوفر بالتأكيد الكثير والكثير من التكلفة كما سيوفر مجهود الموظفين في الانتقال من وإلى العمل مع توفير الوقت الذي يستخدمه الموظف ليحضر نفسه للخروج، كل هذا بالتأكيد سيزود من إنتاجية الشركات وسيرفع من معدل الإنجاز، أتوقع في النهاية ستحول العديد من الشركات نظام العمل لديها للعمل عن بعد لما أدركته من فوائد لهم.

كنت اعاني من نفس المشكلة تقريبًا :"D

حيث أن كتابة المحتوى لا تستلزم الذهاب للعمل كل يوم، لكن تحول الأمر أيَا ولم اعد أجاهد لشرح فكرة ان العالم يتطور فيما حولنا وأن العمل من المنزل ليس قليل الشأن :"D

أعتقد أن هذه المشكلة هي معاناة كل من يعمل عن بعد، وفعلًا بعد الأزمة بدأ الجميع يُدرك طبيعة العمل عن بعد كممارسة عامة، ولكن مازال المجتمع العربي لا يُدرك ما هو مجال الفريلانس كمجال عمل .

كذلك ينطبق الأمر على التعلم، ولو نصحت أحد بالتعلم عن بعد والالتحاق بأحد المساقات الإلكترونية، يتسائل عن الشهادة وليس الهدف من التعلم وهو الخبرة والمعرفة .

أتمنى أن يستمر أمر العمل عن بُعد بعد الأزمة في الأعمال التي لا تتطلب النزول بشكل يومي إلى الشارع، حتى لو كان ذلك بتقسيم الموظفين أيام للعمل من المنزل وأيام للعمل من المقر، فذلك يقلل من الزحام في الشوارع، ويوفر للموظف ويجعله يستفاد من راتبه بشكل أكبر .

العمل عن بُعد أو التعليم عن بُعد مميز وله فوائد كثيره لكن نحن نحتاج لنفصل قليلًا وبالأخص الرجال.

وجميل الحصول علي هذا الاهتمام في حين قبل أسابيع تجاهد لكي تريهم قوائد العمل عن بُعد :)

هل شعرت بهذا التحول في الثقافة بمحيطك؟

كثيرًا جدًّا :) صار علي العمل سويعاتٍ بعد الفجر وسويعاتٍ مساءً، لأنه علي أن أخلي الحاسوب فيما سوى هذه الأوقات لإخوتي ليواصلوا تعلمهم عن بعد من خلال Microsoft teams، وقبل ذلك كان علي أن أتخلى عن هاتفي لأنهم استعملوا في البداية الواتساب.