هل التاريخ دوما على صواب

من بين الأشخاص الكُثر محبي التاريخ أكون واحداً، كماوتغمرني السعادة عند قراءة كتاب يكون غلافه القديم قد اكتسى بذرات الغبار لأمسحها بيدي ثم أبدأ في استغراقي وانفصالي عن العالم منقلاً ما بين واقعي الى واقع المقروء ، محاولاً أن أكون محايداً قدر الامكان وأطرح سؤالي هل التاريخ المدون دوما مايكون على صواب ؟؟؟

لأتمكن من الاجابة على الطرح بحيادية أثناء قرائتي للكتاب لابد بأن أربط ما بين واقعي وواقع المقروء وأن أتذكر عدة نقاط وأضعها نصب أعيني ...

ماهيتة الكتاب والكاتب والظروف التي دفعت المؤلف للكتابة عن هكذا موضوع وأن أحاول قدر الإمكان معرفة توجهات الكاتب كانت مادية أم علمية أم طائفية أم سردية استهلاكية للالهاء والاستمتاع ...

ولمّا كانت كتب التاريخ المكتوبة أثناء حقبة معينة إن بدا عليها المغالاة في تمجيد أشخاص بأعينهم دون بيان أوجه محاسنهم سرعان ما تتغير وتتبدل بعد انتهاء سلطان الأشخاص المبجلين فيحتم على القارئ أن يفطن ولا يأخذ كل ما ورد من التبجيل وكذا ألا يتركه كله بل عليه أن يوازن ويستنبط ويعمل عقله أكان حقاً ما ورد في الكتب أم كان زيفاً... وهو أحد المناهج البحثية العلمية المتبعة

لذا كان الأجدر بنا التدقيق على كافة ما يردنا من الماضي دون التسليم أو رفض ما فيه ....

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

هناك ما هو صحيح وهناك ما هو مبالغ به، لا أقول أنه خاطئ، إنما ما أقصده بأنّ هناك بعض الاضافات أو التزويرات البسيطة.

فمثلًا قد نقرأ كتاب تاريخ لدولة معينة، ففد نرى بأنه هناك تبجيل وتضخيم في بعض الأحداث ربما بغرض التفاخر بالانجازات الحافة التي قامت بها دولة معينة أو قيادي ما، فالغرض من أنها تكون موجهه للشعب أو للعالم أو للشعب والعالم في نفس الوقت

أيضًا هناك بعض الأحداث التي يضعها السياسين كي تتوافق مع أهوائهم، ولكن أرى أنها بسيطة.

لكني دعني أقول بأن التاريخ مثله مثل العلوم، فهناك بعض الأحداث العلمية قرأنا حولها، ولكن هناك من اختلف عليها وبالتالي لم يثبت صحتها أو أن يتوافق عليها الجميع.

أتفق معك تماماً

التاريخ يكتبه المنتصر، حقيقة معروفة وضرورية عند قراءة الكتب، فالرواية التي يحكيها ألكسندر الأكبر بالتأكيد لن تكون متشابهة مع تلك التي يروها من فتح بلادهم الإسكندر الأكبر، إن لهم دور في السرد من الأساس.

ولكن هل يعني ذلك أن نكره التاريخ، بالطبع لا، بل نقرا منه أكثر لنفهم أكثر.

ليس دوما من يكتب التاريخ هو المنتصر ... بل غالباً من له التأثير الأكبر في التاريخ هو المنتصر ..

ليس دائما على صواب..

جميعنا نعرف قصة بوكاهونتاس وعرفنا أنها من الهنود الحمر، التقت بجندي أمريكي يدعى توماس ووقعت معه بالحب وأقنعت قومها أن هؤلاء ليسوا مستعمرين بل باحثين عن السلام، وعاشت حبها في ثبات ونبات..

لكن قومها يقول أن القصة حرفت، وابدعت ديزني في تصوير المستعمرين أنهم الأفضل، القصة الحقيقة أنها كانت مقاومة وقد رفضت توماس، لكنه أجبرها على الزاوج به كي لايبيد أسرتها، وماتت بسم في النهاية لكي لا تفضحهم.. وأبيد قومها وأقيمت على أنقاضهم دولة امريكا..

الآن أي رواية أصدق، وأي كتاب يحتوي الحقيقية؟

NewUser أضف ردا

في الحقيقة، كاتب أنتيخريستوس لم يدرك أن الهنود الحمر أبادتهم الأمراض التي حملها المستعمرون الأوروبيون، كما مات الكثير من الأوروبيين بسبب الأمراض التي لدى الهنود الحمر، و إلا لذكر التاريخ قصة بديلة أخرى (على الأقل بضعة أشخاص) فمجزرة بهذا الحجم لا يمكن أبدا إخفائها.

العرب لا يعرفون هذا الأشياء ففي الوعي الجمعي نقوم بتقديس البعض و شيطنة الآخر (حتى ولو كان شديد الضرورة للمجتمع) بسبب خطاب أيديولوجي معين، فهناك من يعتقد أن الدكتاتورية و الأنظمة شديدة السلطوية هي الحل للقضاء على الجريمة، لكن الصين منذ تسعة سنوات كانت حرفيا بؤرة للجريمة و من أكثرها في العالم رغم أنها تمنع إقتناء الأسلحة النارية مثل الدول الإسكندنافية و معدلات الجريمة فيها الآن ما زالت أعلى من العديد من الدول العربية و الأوروبية.

ليس انتخريستوس المصدر الوحيد لما قلته شاهدت فيديو سابقا يتحدث عن هذا وبالفعل سمعت عمن الإبادة

ويمكن أن يكون مقتصرا على قبيلة الفتاة فقط، من يعلم؟

NewUser أضف ردا

لا حصل بالفعل قتل للكثير من السكان الأصليين من طرف المستعمرين، لكن ليس لدرجة إبادة 20 مليونا (حوالي 90 إلى 95 بالمئة من الهنود الحمر) وهناك إشاعات في الأنترنت عن أن نصف مليار من الهنود الحمر تمت إبادتهم (حتى في عصرنا هذا فنحن نحتاج السلاح النووي للقيام بذلك)

تصحيح للتعليق أعلاه: بعض الدول الإسكندنافية تسمح بإقتناء السلاح كما أنها قليلة القوانين.

نقطة أخرى: إرتفاع نسبة الجرائم في أمريكا ليس بسبب أنها ليبيرالية فالأقليات السود و اللاتينيين يرتكبون أغلب الجرائم.

هذا ما قصدته ... قد جمعتي الروايتين تبقى اعمال العقل .. ولتصدقين ما ترينه مقنعاً أكثر..

لا أحب قراءة كتب التاريخ حقيقة، لما أعلم فيها من تزوير وتزييف للحقائق في كثير من الأحيان، وربما توجه الكاتب دفعني إلى نصرة الظالم على المظلوم والباطل على الحق، فلماذا أضع نفسي في هذا الإطار؟ أرى أن الجهل به كليا أفضل من معرفته مشوها أو معرفته باطلا، ولا يخفى على أحد كم الفساد والتزوير الذي لحق هذه المؤلفات منذ قديم الأزل

Hasna_mar1 أضف ردا

أرى أن التاريخ تكتبه جهة معينة تملك السلطة.. والحدث التاريخي الواحد يمكن أن يكتب بطرق متعددة مختلفة بحسب تعدد الرؤى والتوجهات لذلك أنا شخصيا لا أصدق التاريخ الذي يقدم لنا

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لدي قناعة أن التاريخ المجتزء أو المخفي أكثر بكثير من التاريخ المزور ، فهناك العديد من الحقب التاريخية تبقى مجهولة لدينا لأنه لم يصل إلينا شيء من متعلقاتها ، أو ربما قد تم إتلاف ما كان فيها من كتب و مخطوطات توثق أحوالها ، كما حصل عند دخول هولاكو إلى بغداد و إحراق ما فيها من كتب في مختلف العلوم -و هي أيضاً تعتبر من الروايات المختلف عليها- ، و لكن لا نختلف أن المستعمر أو المحتل إذا دخل أرضاً فبإمكانه فعل كل شيء يمكن أن يمحو هوية ذلك البلد و يجعل من أهله تبعاً له حتى في الفكر .

ألم تتساءل يوماً عما تحتويه مكتبة الفاتيكان ، و لماذا تبقى المخطوطات في ذلك المكان سراً لا يمكن لشخص عادي مثلك و مثلي الإطلاع عليه ؟

يوجد الكثير من النصوص التاريخية التي تم التعتيم عليها لأسباب ينتفع من خلالها أحدهم -أيا كان- ، لذلك يجب أن نعامل التاريخ دائماً كلوحة غير مكتملة ، هناك مشهد ناقص في أغلب الأحيان ، أو جانب لم يتم اظهاره او التطرق اليه .

mohmad أضف ردا

هناك مراحل وفترة زمنية محدده أخفت الحقيقة ويستطيع كل مطلع على التاريخ إيجاد الحقيقة بسبب تزييف وإخفاء الحقيقة بسبب أن التاريخ الحديث جاء بتوثيق وقائع غير صحيحة لإخفاء فشل دول وصنع تاريخ دول وإخفاء حقائق دول لصنع تاريخ جديد بسرد الأحداث بشكل مناسب لفكرهم والتوجه الجديد لعصرهم .

والغريب بقراءة كتب التاريخ الحديثة يستطيع كل مطلع على التاريخ أن يكتشف الحقائق المزيفة المدونة في كتبهم الحديثة والمهم والأهم وما يجب ملاحظته أن جيل اليوم لا يستطيع كشف الحقائق المزيفة وخاصة أثناء الحرب العالمية الأولى والثانية وما قبلها وبعدها.

ولذلك يجب وضع الأسس والقواعد لحل هذه المشكلة وعمل مشروع قيم وهادف يكون بمثابة مرجع للتاريخ القديم والحديث ويكون مرجع للجميع .