طب الشيخوخة (المسنين)، لماذا هو مهم؟

لا تفشل التخصصات الطبية الحديثة نسبيًا أبدًا في جذب انتباهي، وهذا هو آخر ما اطلعت عليه، طب الشيخوخة أو Geriatrics. حين سمعت عنه للوهلة الأولى كنت أعتقد أنه تخصص بسيط يقوم على رعاية احتياجات المسنين وتذكيرهم بمواعيد الأدوية وما إلى ذلك. وخطر ببالي سؤال استنكاري ساذج، "ماذا يفعلون للمسنين إذا كان الجسد أصلًا يتداعى من تلقاء نفسه والخلايا تقل قدرتها على تجديد نفسها، وتحدث تغيرات كثيرة في الجسم من المستحيل أن يتم السيطرة عليها؟"

لكن تبين لي لاحقًا أنّه أعقد من ذلك؛ فأهمية طب الشيخوخة ليست فقط في معالجة الأمراض الجسدية المرتبطة بالتقدم في السن، بل تكمن أيضًا في فهم الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية لحياة الأفراد المسنين، ومع تعرض المجتمعات في جميع أنحاء العالم لتحولات ديموغرافية وتزايد نسبة المواطنين المسنين، نجح طب الشيخوخة في اكتساب أهميته على نحو متزايد.

يشمل طب الشيخوخة أيضًا التركيز على التدابير الوقائية وتعديلات نمط الحياة وتعزيز بيئة داعمة لكبار السن لأجل "شيخوخة صحية"؛ فشّتان بين شيخوخة مليئة بالأدوية والألم وأخرى تقوم على نهج صحي ومتابعة طبية جيدة.

حينها أدركت فعلًا أهميته بعدما كنت أراه بشكل سطحيّ، وكلي اقتناع حاليًا بأنّ طب الشيخوخة ليس مجرد تخصص طبي؛ وإنما مسؤولية مجتمعية تضمن لكبار السن التقدم في العمر وهم محاطين بالرعاية ومُزودين بالموارد التي يحتاجون إليها.

فكيف نستطيع بشكل جماعي بناء عالم تُقابل فيه رحلة الشيخوخة بالتعاطف والتفاهم وتعزيز رفاهية الأجيال الأكبر سناً؟

وهل تجدون للموضوع أهمية إلى القدر الذي يجعل من رعاية المسنين تخصصًا طبيًا مستقلًا بذاته؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

med7atdotnet أضف ردا

في الحقيقة حضرتك موضوع في غاية الأهمية حيوي

تخيلي كلمة حضرتك شيخوخة بلا دواء

كلمة لا بد أن تحظي بأولوية لدي المتخصصين و المعنين في القطاع الطبي

نظرة الي جميع المستشفيات و جميع هيئات الرعاية الصحة نسبة كبيرة جدا قد تصل ل 80% منهم كبار السن

فالعناية و التوعية بخطورة الاهتمام و الرعاية لكبار السن تَحد من بذل الدولة جهود كبيرة و استنزاف لموارد المادية ومالية

رعاية المُسنين مسئولية مجتمعة قومية لابد من إعادة النظر فيها و حلها و تطبيق ما وصل آلية العلم الحديث

انتي تتحدثين .. عن مقالة أنا فعلا حاليا اقوم بوضع اللمسات الأخيرة عليها

سيسعدني ارسالها هنا .. بإذن الله سأرسلها خلال يوم

ستسعدني قراءتها.

فهم الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية لحياة الأفراد المسنين
التركيز على التدابير الوقائية وتعديلات نمط الحياة وتعزيز بيئة داعمة لكبار السن لأجل

لا أدري لماذا شعرت أن هذا التشعب غريب نوعًا ما، فبين واجبنا نحن كشباب تجاه أجسامنا وعقولنا، وأننا ندرك أهمية السلوكيات الوقائية المبكرة من أكل صحي وممارسة رياضة والبعد عن المصنعات، وبين واجبنا تجاه رعاية المقربين نفسيًا وماديًا أرى أن نشوء هذا الفرع الطبي مؤشر خطر أو قلق.

نشوء هذا الفرع الطبي مؤشر خطر أو قلق.

لا بالعكس، لم قد يكون مؤشر خطر؟

أمراض الشيخوخة أمر لا مفر منه، ولا بد أن ينال كل شخص نصيبه منها في قوالب متفاوتة. ليس بأيدينا منع الخلايا من زيادة نسبة الدهون فيها، وليس بأيدينا كذلك منع الكتلة العضلية من النقصان.

نحن نبذل ما نقدر عليه من مجهود، من التزام بأنظمة غذائية معينة وممارسة التمارين الرياضية، ولكن هذا أيضًا قد يكون غير كافٍ للسيطرة بالكامل.

لذا وجود التخصص مرتبط أكثر بالتطور الطبي والرفاهية الصحية التي نعيشها في العصر الحالي، فليست هناك أزمة كبير الآن في الاهتمام بمرضى السرطان مثلًا، وبالتالي من الطبيعي أن نرى الاهتمام يتم صبه على تخصصات أخرى قد تبدو غير عاجلة.

إذا انتشر هذا الأمر فهو جداً مفيد الصراحة، حيث يمكن لأطباء الشيخوخة المساعدة في الوقاية من الأمراض المزمنة وإدارتها، وهذا ما يصعب على الكثير من المشافي والأطباء المختصين عادةً، حين قرأت عن الأمر عرفت أنّهُ يتم تدريب أطباء الشيخوخة على تحديد وإدارة العديد من الأمراض المزمنة الشائعة بين كبار السن، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان والسكري والتهاب المفاصل ويمكنهم أيضاً المساعدة في منع تطور هذه الأمراض من خلال تعزيز عادات نمط الحياة الصحي، هذا ما لا يقوم به الأطباء عادةً وما يعجز المريض لوحده أن يقوم به، خاصة أننا غير متعودين أبداً على توظيف اختصاصي تغذية لأفراد عائلتنا المتعبين، ولذلك يأتي هذا الطبيب أو هذا التخصص جواباً لكل حالة ولكل مشكلة تخصّ هذه الفترة العمرية أصلاً.

ناهيك عن البيئة الداعمة التي سيتواجد فيها كبار السن حين يذهبون إلى العيادة طلبا للعلاج، ويجدون الكثير من أشباههم حولهم فيصل إليهم شعور بأنهم ليسوا وحيدين، وأن معاناتهم في ذلك السن طبيعية، وعليهم أن يستمروا في طلب الحياة ولا يفقدوا الأمل ما داموا أحياء.

الرسائل النفسية التي يحملها هذا الأمر أهم وأكبر من العلاج البدني.

rana_512 أضف ردا

بالحديث عن الشيخوخة كنت قد قرأت بأن هناك محاولات من قبل العلماء بشأن القضاء عليها أو لنقل إبطاء هذه العملية لأقل درجة ممكنة، فعملية الشيخوخة بكل بساطة يمكن تعريفها عن أنها فقد للمعلومات التي تُعطى للخلايا والتي تجعلها تعمل بشكل سليم، وبالتالي إذا وجدنا طريقة للحفاظ على هذه المعلومات سنتمكن من عكس العملية، يعملون على إيجاد أدوية من شأنها عكس التأثير إلى جانب أن الدراسات أثبتت أن نمط حياة الإنسان يؤثر بشكل كبير جدا على العمر الذي يصل له لمرحلة الشيخوخة، فهناك أشخاص في ال 60 من عمرهم ويتمتعون بصحة شاب في نصف عمرهم تقريبا والعكس، فالشيخوخة يمكن اعتبارها مرض يمكن تجنبه أو تقليل أعراضه وليست حالة يجب أن تحدث بكل نتائجها.

بالفعل هناك الكثير من الأبحاث حاليا تُجرى بدافع تأخير الشيخوخة أو منعها. حتى أن هناك شركة، لا أعرف كيف كان مصيرها، كانت تبيع بلازما دم الشباب لكبار السن مقابل آلاف الدولارات بحجة أن ذلك يعطل أعراض الشيخوخة.

ولكن الأهم من طول السن برأيي، هو طول السن المقترن بالصحة وليس طول السن مع العجز. الأخير مهلك.

كانت تبيع بلازما دم الشباب لكبار السن مقابل آلاف الدولارات بحجة أن ذلك يعطل أعراض الشيخوخة.

بالفعل سمعت عن استخدام بلازما الدم لعلاج الشيخوخة وهو ما حذرت منه هيئة ادارة الغذاء والدواء الامريكية بأن هذه الطريقة قد تسبب أمراض خطيرة فهي لم تتلق الدراسات والتجارب الكافية لتأكيد مدى أمانها وفعاليتها. سعي الناس بهوس لكي تحافظ على شبابها قد يؤدي للحفاظ على شكل شبابي من الخارج ولكن جسد متهالك من الداخل فضروري جدا الوعي بالمخاطر الممكنة قبل الانجراف وراء كل موضة تشاع في هذا العصر.

المستعدون لدفع 8000 دولار مقابل معاداة الطبيعة كثيرون يا رنا.

في ظل الاحصائيات الأخيرة لمرضى السكر والضغط في مصر أرى أن هذا التخصص بالفعل يحتاج لأهمية شديدة فمصر تحتل المركز العاشر عالميا في الإصابة بمرض السكر ومرضي الضغط في مصر تشير بعض الإحصائيات لكونهم يتخطوا ال15 مليون شخص

ولا شك مع كبر السن يصبح للأمراض المزمنة تداعيات نعرفها كلنا مثل مرض المياه البيضاء أو الزرقاء على العين، الجلطات والسكتات الدماغية والقدم السكري والقائمة تطول

فإذا كان هناك تخصص سيتابع ويحرص على زيادة النهج الصحي للأشخاص فلم لا؟!

لكن جُل ما أخشاه أن يتطور هذا القطاع المهتم بأمراض الشيخوخة، فيعول عليه الشباب ويهملون صحتهم وينسون مبدأ الوقاية بدافع وجود العلاج والعلاج في مرحلة متقدمة، فحين لا يعني المرض الموت يمكن التساهل فيه إلى حد ما.

التوعية هي الأساس لتلافي هذا الأمر وتوضيح أن نهج الحياة الصحية لا بد ان يبدأ منذ الصغر

Moh_891982 أضف ردا

كان طب الشيخوخه يندرج مسبقا تحت الطب الباطني ولكن حاليا هو علم قائم بذاته ، موضوع يحتاج لتضافر الجهود بداية من كليات الطب ووزارة الصحة والدولة ايضا ، في الدول الغربية توجد مستشفيات خاصة مؤهلة لعلاج المسنين لأن الحالات تمثل تحديا كبيرا بداية من الكادر التمريضي والطبي وحتى الى الكفاءات القائمة عليها لمعرفة متطلباتهم

متى نرى مثل هذه المستشفيات في أوطاننا ؟ وما هي المعوقات ؟

توجد مستشفيات خاصة مؤهلة لعلاج المسنين

أحترم جدا فكرة المستشفيات المخصصة لعلاج مرض واحد أو للقيام بعملية واحدة.

لك أن تتخيل مدى احترافية العاملين بتلك المستشفيات! أطباء وممرضون يقومون بالشيء نفسه ألف مرة بدل المرة، وبالتالي لا داعي أن نسأل عن احتمالية أن يكون المريض في أمان بين أيديهم.