عليك أن تعيش ضعفك بكل صراحة

يقولون إن إظهار المشاعر ضعف، وإنه علينا أن نقاوم ذلك بكل ما أوتينا من قوة. يخبروننا أيضًا بألا نبكي أمام الآخرين، وإن من الأفضل البكاء بمفردنا داخل غرفتنا حتى لا يطّلع أحد على ضعفنا. 

ما السيء في عيش مشاعرنا بكل صراحة؟ 

قد يرى البعض إن إظهار المشاعر قد يجعل الشخص عُرضة للاستغلال من الأشخاص حوله؛ فكثيرون هم من يتقنون استغلال مشاعر البشر. أو قد يجعلهم يرونه شخصًا ضعيفًا متخاذلًا. 

ولكننا بشر، والمشاعر جزءٌ متأصل فينا وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها أو الهرب منها. قد نزعم بأننا أقوياء طيلة الوقت ونعمل جاهدين على مخالفة فطرتنا فنمتنع عن طلب المساعدة من الآخرين أو الاعتراف بالحزن حتى أمام أنفسنا. ولكن هذا يبقى هَرَبًا قد يجعلنا نعمى عن أوجه ضعفنا ولا ندركها جيدا. 

قد نتجاهل حدثًا أو موقفًا أثر فينا فنكتم مشاعرَ كان يجب أن تُعاش في لحظتها، ليأتي بعده موقفٌ آخر نراكم مشاعره على التي سبقتها، وهكذا ندور في حلقة مفرغة. 

والحقيقة أنّ إظهار مشاعرنا -التي عودونا أنها ضعف- قد يكون فرصة فرصة لكشف المخاوف الفعلية التي نتجنب مواجهتها واضعين عليها غطاء القوة والثبات الهشين في كثير من الأحيان. ولا أعرف صراحةً متى كان علينا أن نتحول إلى جمادات أو روبوتات! 

وأنت يا صديقي ماذا عنك؟ هل تهرب من ضعفك أم تعيش متصالحًا معه؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أهرب منه والأغلبية منا يفر منه ياصديقتي

ما السبب في ذلك برأيك، لماذا نهرب من إنسانيتنا؟

لا نظهر مشاعرنا بكل صراحة خوفا من إفشاء الناس والتشفي فينا وإستغلالها

المشاعر ليست ضعفا لكنها جزء خاص جدا من شخصيتك ينبغي عليك اختيار الشخص الأمين للإطلاع عليها وليس إهدارها أمام أي فرد، ليس لكونها ضعفا ولكن لخصوصيتها كما تصنع مع جسدك او طموحك أو غيرها من امورك الخاصة تحتاج إلى جمهورنا فقط أمين عليها للمشاركة في تفاصيل خصوصياتك.

لكن يا مريم إذا كنت في موقف أود البكاء فيه مثلا؟ لماذا أكون مضطرة إلى إمساك نفسي عن البكاء حتى أجد البيئة المناسبة؟ هذا ليس منطقيًا برأيي.

الضعف سمة موجودة فى البشر من قديم الأزل ، ومن يقول أنه ليس به جوانب ضعف فهو يكذب على نفسه وعلى الأخرين ، جوانب الضعف بالنسبة لنا تعمل فى مقام الأثر المرتجع فى أداء الشركات ، والذى من خلاله يتم تقويم الأخطاء والتعلم المستمر .

لذا الضعف بالنسبة لنا كبشر إن تم مصارحة النفس به والأشخاص المقربين ، سيكون له تأثير الأثر المرتجع وهو تأثير إيجابى على النفسية البشرية وعلى كافة جوانب الحياة .

والخطأ كل الخطأ فى التهرب من الضعف ، وأن يظن الإنسان أنه قوي بالفطرة لا توجد له نقاط ضعف ، حينها سيكون عرضة بسهولة للكسر السريع فى جوانب الحياة الاجتماعية والعملية .

بالفعل نظل نقنع أنفسنا بأننا أقوياء ولا يقدر علينا أحدًا، ونعاكس فطرتنا، ولكن للأمر أبعاد أخرى.. أعتقد أن هذه أداة يأذي بها الإنسان نفسه بنفسه.

اذا كان هناك من تعريف دقيق وواقعي في نظر العديد من الفلسفات والمذاهب الفكرية الحديثة فهو ان الانسان كائن هش، وأن الهشاشة البشرية هي الحقيقية الوحيدة الثابتة في حقيقة الانسان، لذلك التصالح من هذه الهشاشة هي امر لابد منه لا محالة، واي محاولة تبديل هذا الامر، سيعد تصنعا غير ذي جدوى، ولا مستقبل له، لان هذا التصنع سينهي الى منحدر شاهق، سيخسر فيه الانسان ذاته الحقيقية وينهار في النهاية امام الصورة التي رسمها لنفسه، التي هي صورة زائفة في اغلب الاحوال.

يقول الكاتب براينت ماكجيل: "أن تحب ضعفك وسلبيتك وجانبك المظلم يعني أن تقبل نصف ما أنت عليه."

أحسن أن هناك فرقا بين "إظهار المشاعر من خوف وضعف وغيره" وبين "عيشها بطبيعية". فلا أظنه أن نضع شرطا بهذا الإظهار

لهذه المعايشة. أليس من الطبيعي أن تتعرض لموقف صعب عليك وعلى ما تعرفه أنت عن نفسك ومناط القوة والضعف فيها ومن ثم تعايشه وتتعامل معه أمثل التعامل دون التعرض لإظهار مشاعر أو تبرز ضعفك معالم النقص أو القلق منه.

"رحم إمرء عرف قدر نفسه" (وهو ليس بحديث شريف عن النبي عليه الصلاة والسلام ولكنها مقولة معناها صحيح متلق بالقبول)

من عرف قدر نفسه وإمكانيته ونقاط القوة والضعف فيها تصرف بحكمة بالمواقف فلا يتصدر ويقتحم حيث عليه أن يتأخر، ولا يعتذر ويحجم حيث عليه أن يتقدم ويعرض نفسه، فلا يبخس نفسه حقها وبنفس الوقت لا يوردها المهالك. (مع حسن إحكام المشاعر والعواطف في خضم هذا وذاك) والله أعلم.

. أليس من الطبيعي أن تتعرض لموقف صعب عليك وعلى ما تعرفه أنت عن نفسك ومناط القوة والضعف فيها ومن ثم تعايشه وتتعامل معه أمثل التعامل دون التعرض لإظهار مشاعر أو تبرز ضعفك معالم النقص أو القلق منه

هذه نقطة مهمة جدًا، ولكنها لا تتأتى إلا بعد أن يمر الشخص بمرحلة من إظهار المشاعر ثم تدريجيًا يبدأ في فهمها، ويصل إلى مرحلة قد يعترف فيها أنه في موقف ضعف ولكنه أصبح يعرف كيف يتعامل معه دون أن يكشفه.

الهروب من الضعف يجعلنى أكثر ضعفاَ ، الهروب ليس الحل ، مواجهة ضعفي هو الأمر الذى سيجعلنى قادرة على معالجته ، أو تقبله ، والتصالح معه ومع ذاتي ، القضية هي هل أقبل أن أكون ضعيفة أمام الاخرين ، ربما الأمر يتعلق بمن هم الاخرين الذى أكون ضعيفة أمامهم ، وكيف سيتعاملون مع ذلك الضعف ، خبرة الحياة تجعلنا أكثر قدرة على اختيار تلك الدائرة الصغيرة التى نسمح فيها لأنفسنا بأن يتنفس ضعفنا أمامهم .

أتفق معك رغدة تمامًا في أهمية عيش الحزن والضعف وان يأخذ وقته تمامًا حتى نشفى لا ان نتهرب من مواجهته ثم نصتدم به لاحقًا في أوقات غير معروفة ويكون تأثيره على جميع الجهات للشخص، وأفعل هذا دائمًا وأنصح المقربين مني بألا يخفوا حزنهم بل يعيشوه أفضل.

لكن أفضل ان يعيش الفرد حزنه وضعفه لوحدة، أولًا الجميع لديه أحزان لماذا نزيدها على الآخرين ونثقل كاهلهم بهمومنا وضعفنا وقد يؤثر عليهم أيضًا، ثانيًا أن ليس الجميع بطيبين ممكن أن يستغلوا ضعف الشخص في اوقات لاحقة بطريقة سيئة، وهذا حدث ويحدث دائمًا.

برأيي لا احد يستحق إظهار ضعفنا له غير الله وأنفسنا، لأن لا احد سيساعدنا غير الله ونفسنا.

احسنتي❤