إذا كنت طبيبًا، فهل تقبل هدايا شركات الأدوية؟

أتذكر زيارتي لطبيبة منذ مدة، وبعد أن خرجت من عندها وحصلت على دوائي من صيدلية قريبة، اكتشفت أن الدواء عبارة عن عبوتين مختلفتين من نفس الشركة، حينها تبادر إلى ذهني أنّه ربما أكون ضحية لغش مهني محتمل.. على كل حال لا أريد أن أظلم هذه الطبيبة ولأنسَ أمرها.

واحدة من الاستراتيجيات التقليدية التي تتبعها شركات الأدوية في التسويق لمنتجاتها هي زيارة الأطباء في عياداتهم أو مكان عملهم وشرح المنتجات لهم ومحاولة إقناعهم بوصفها لمرضاهم، حتى الآن لا أرى أي مشكلة، إلى أن تعرف أن هذه الزيارات قد يتخللها تقديم العينات المجانية والهدايا للطبيب، هذه الهدايا قد تتمثل في أشياء رمزية مثل أقلام أو دفاتر وقد تكون أكبر من ذلك. وهذه الاستراتيجية تكون فعالة جدًا في التأثير على كثير من الأطباء الذين يقتنعون ويبدأون في وصف منتجات الشركة للمرضى الذين يأتون للعلاج بغض النظر عن ثمن العلاج والحالة المادية للمريض، ناهيك عن مدى فعالية الدواء وهل فعلًا بذل الطبيب مجهودًا في اختبار فعاليته أم لا.

قد يكون هذا موضوع محل للنقاش، ولكن المرفوض تمامًا هو لجوء بعض شركات الأدوية إلى استقطاب الأطباء لتمويل تجارب دوائية مزيفة والتوقيع عليها ونشرها باسم الطبيب في سبيل زيادة مبيعات الشركة لا أكثر ولا أقل.

وبعد أن أطلعتك على سر من أسرار المهنة لنبدأ النقاش، إذا كنت طبيبًا، هل تقبل هدايا شركات الأدوية أم ترفضها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الهدايا التي هي ماذا؟ العينات والأقلام والأجندات؟ هذه لا تعد ضمن الهدايا بل هي مسائل تدخل في إطار العمل المشترك بين المختبرات الطبية ومستعملي منتجاتها وهي أمور طبيعية جدا, فكيف للطبيب أو الصيدلي أن يعرف أن هناك دواء جديدا مطروحا دون مندوب أدوية يخبره بذلك ويشرح خاصياته ويعطيه عينة إلى جانب قلم وأجندة كتقليد جار به العمل في كل الشركات؟

لا أظن أن هناك طبيبا بالعالم حتى في أفقر الدول يصرف الأدوية لأنه تم إهداؤه قلما أو أجندة من شركة ما, أما إن كنت تقصدين بالهدايا الأمور التي تخرج عن هذا النطاق والتي تحمل قيمة مادية كبيرة تدفع الطبيب لوصف الأدوية إرضاء للشركة, فهنا نحن لا نتحدث عن هدية بل رشوة.

أي السؤال يجب أن يكون كالآتي: كطبيب أو مهندس أو محام أو جزار أو حداد هل تقبل الرشاوى من الشركات أو أي مخلوق كان؟

وما الفارق بين كون الهدية كبيرة أو صغيرة ؟

هل نحن نناقش قدر الهدية أم مبدأ الحصول على هدايا ؟

ثم ما هو المعيار الذى يحدد بناء عليه كون الهدية كبيرة أم صغيرة ، فماذا لو كان القلم أو الأجندة من أحد الماركات العالمية التى يتعدي سعر القلم بها ال200 دولار وربما أكثر ، هل تعد هذه هدية صغيرة .

أيتها الأخت, أضيفي لمعلوماتك أن تقديم الأقلام والأجندات عرف من الأعراف المطبقة على الجميع, كل الشركات حتى التي لا تعمل في قطاع الأدوية تقدم لك هدية "رمزية" عند زيارتك لعرض منتجاتها, في كافة أرجاء العالم.

أما كيف نقدر قيمة الهدية فأظن أننا بشر بذكاء وإن كان محدودا قادرون على استكشاف الأهداف من وراء زيارات المندوبين, يعني لو كنت في منصب ما وزرتك كمندوب وعرضت عليك منتجا ثم قدمت لك هدية عبارة عن قلم ستكون مثلها مثل تقديم 2000 دولار بالنسبة لك؟ معقول؟ يعني لن تستطيعي بذكائك أن تميزي الفارق بين الهدية التي هي عرف وتقليد وبين الرشوة؟

raghd_agaafar أضف ردا

هذا تقرير من AAFP يستنكر حتى قبول الأطباء بمثل هذه الهدايا البسيطة:

كما أن الأمر يتعدى ذلك، وهناك أطباء يحسنون استغلال هذه المنحة لصالحهم.

نعم إن كانت تتعدى هدايا رمزية فهي رشوة, غير ذلك هذا عرف متعامل به في العالم قاطبة.

إن كان هناك تقرير صادر من جهة ما بدولة ما فهذا لا يعني أنه خاطئ بالضرورة, هل هناك توصية صدرت من منظمة الصحة العالمية مثلا توصي بعدم زيارة المندوبين للأطباء؟ إن كان نعم فسيكون لي رأي آخر حينها, أما التوصيات الصادرة من أكاديمية هنا ونقابة هناك لا إجماع عليها فلا يمكنني الاعتداد بها, ثم إن التوصية التي وضعتها خاصة بأمريكا التي لها نظام سياسي اقتصادي متفرد عالميا فهي دول ليبرالية لا تتدخل الدولة إلا بالقدر اليسير في تسيير القطاعات, فتسيطر لوبيات الشركات على مفاصل القطاع بشكل فج ويتم إنفاق المليارات على الهدايا وهذا أعده رشوة, أما بدولنا فالوضع مختلف ويخضع لقوانين مؤطرة.

عموما! هل ببلدك وسائل ناجعة لاستكشاف جديد الأدوية والتقنيات الطبية دون مندوبين كما تطلب التوصية الأمريكية؟

عملت فترة قصيرة كمندوب في شركة دوائية، كانت فترة قصيرة جداً لم تتعدى أسبوعين، للصراحة لم يرفض أي طبيب أثناء هذه المدة أي هدية، وفعلاً كانت أقلام يمكنها أن تكتب على الموبايلات، وبالعكس كانوا يفرحون بهذه الأقلام، ومنهم واحد سأل عن ما معي من هدايا وأخر طلب بوستراً ليعلّقه هنا في العيادة مقابل مبلغ مالي، كل هذا رأيته طبيعي جداً ولم أشعر بأنّهُ خيانة للمريض وذلك لسبب واحد فقط وهو أنّ جميعهم بدون استثناء يقرأون الوصفات الطبية، الاصح التركيب الدوائي بعناية ثم يتساهلون بأي عامل أخر، مثلاً أن يكون الدواء أغلى أو أن هناك بدائل أفضل، وما إلى ذلك، هم يعنيهم فقط أنه يكفي ويتسفادون منه من الشركات، هذا حقهم، تعبهم يجب أن يُقابل بالمال، وفقط بالمال طالما أنهم لا يؤذون أحد.

هل يمكن لأنك لم تقع في طبيب سيء النية طوال فترة عملك، وكلهم كانوا يهتمون بدراسة الوصفة التركيبية للدواء؟

لكنهم موجودون من يتقنون استغلال هذه الفرصة على كل حال

لا شكّ أنّ الكثير من الأطباء قد يقعون فريسة لبيع الضمير بهذه السهولة، ولكن لأشرح الأمر أكثر، أعتقد أنّ الطبيب الذي يريد أن يستفيد عنده طرق أخرى كثيرة ولا حاجة له بالتركيبات الدوائية والاختيارات الصائبة، مثلاً أعرف أنّ الكثير من الأطباء يتعاقدون مع الصيادلة الذين بالقرب من عيادتهم لكي يرسلوا إليهم زبائن "مرضى" ومع كل وصفة جديدة، يأخذ الدكتور نسبة من الربح، هذا يشجّع على الوصف الزائد، الجائر إن صح التعبير أيضاً لأجل زيادة النسبة.

"أول يرفع (يُفقد) من الدين الأمانة"

كما ورد بالحديث الشريف ﷺ

وفي حديث شريف آخر والذي يبدو مرعبا بحق: "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له"

رأيت ذلك بعينى حيث زرت طبيباً مشهوراً بالفعل ، وكانت عيادته لا تفرغ أبداً من مندوبى شركات الأدوية بل عددهم يفوق المرضى ، وحين تدخل عنده فتكون فاتورة الأدوية باهظة الثمن ، وهى عبارة عن أدوية جديدة تماماً لا نعرفها وهى بتوصية مندوبى الشركات .

الطبيب لا يدرك شيئاً عن تلك الأدوية وليس لديه وقت للقراءة ، الأمر رهن ببراعة وصف المندوب الطبى ، وبراعته فى عرض عمولة سخية على الطبيب .

الأمر غير أخلاقى تماماً وليته ينتهى بوازع داخلى للأطباء ، بحكم التربية والتعليم الذى تلقوه ، فما يفعلوه حالياً يعد مناقضاً للقسم الذى أقسموه برعاية المرضى ، ولكن أكرر الوازع داخلى ، فلو وضعوا ألف رقيب وفوقهم ألف أخرين ما انتهى الأمر ، إلا بمراعاة الضمير .

حين تدخل عنده فتكون فاتورة الأدوية باهظة الثمن

حين يدرس الطبيب في الكُلية يعلمونه أن يأخذ الحالة المادية لمريضه في الاعتبار، لأن الطب ليس فقط عبارة عن استقبال مريض ووصف الدواء له، هو حالة إنسانية، وينبغي أن يفكر في أن ليس كل مرضاه يستطيعون أن يحصلوا على نفس الدواء بنفس السعر.. هذا شيء لا يجب أن يُعمم.

للأسف في الكثير من الأحوال لا يتم الأخذ بالحالة المادية للمريض ،خصوصاً عندما يكون الطبيب أخذه وضعه الجيد من الشهرة .

هناك الكثير من الاطباء التي تقبل الهدايا ( عينات الادوية ) وتعطيها للمرضي وقت الكشف وهنا تكون غاية الشركة المنتجة تحققت بنشر الدواء والطبيب لم يفعل اي شيء مخالف .

هذا العرض للمشكلة ليس رفض تام للموضوع، وإنما ما سيرتب على قبول الأدوية، أن يعطيها للمرضى وقت الكشف أمر لا حرج فيه بكل تأكيد.

اسمحي لي يا رغدة أن أوضح الوضع من قلب الحدث بتفصيل أكبر نوعا ما...

ما يُطلق عليه هدايا الأطباء هنا متفاوت ومختلف بشدة، منه ما هو بسيط لخدمة العمل وتذكير الطبيب باسم المنتج _الذي بالمناسبة ربما لا يعرفه الطبيب لولا زيارة المندوب له_ ويشمل ذلك القلم والدفتر وربما المفكرة وهكذا... كلها هدايا بسيطة تخدم العمل في العيادة وتُبقي اسم المنتج وتركيبه الدوائي أمام عينه ليتذكره وهو في رأيي أمر عادي لا بأس به.

النوع الثاني هو عينات مجانية من الدواء نفسه وهذه فيها تفصيل، فإن كان الطبيب يستخدمها للمريض كنوع من تخفيف العبء المادي جزئيا عنه وفي نفس الوقت اختبار مصداقية الشركة في دوائها _بعد قراءة التركيب والمكونات ومعرفة ان هذه الوصفة الطبية نظريا هي الأنسب لحالة المريض_ وهنا أيضا أرى انه لا بأس بها...

أما إن كان الطبيب يطلب هذه العينات لاستخدامه الشخصي وأسرته فقط دون أن يفيد بها مريض فأجد في نفسي ريبة منها.

النوع الثالث من الهدايا هو تلك الهدايا الباهظة التي تفيد الطبيب لشخصه ولا فائدة منها للعمل او ربما فائدة ضعيفة غير مباشرة مثل الرحلات السياحية وبرامج السفر التي تقدمها بعض الشركات في مقابل كتابة عدد معين من الوصفات التي تنتجها فهذه بلا شك تقع تحت بند الرشوة، والتي للأسف تشمل المخاطرة بصحة أفراد وثقوا بطبيب ليس أهلا للثقة.

النوع الثالث من الهدايا هو تلك الهدايا الباهظة التي تفيد الطبيب لشخصه ولا فائدة منها للعمل او ربما فائدة ضعيفة غير مباشرة مثل الرحلات السياحية وبرامج السفر التي تقدمها بعض الشركات في مقابل كتابة عدد معين من الوصفات التي تنتجها فهذه بلا شك تقع تحت بند الرشوة، والتي للأسف تشمل المخاطرة بصحة أفراد وثقوا بطبيب ليس أهلا للثقة.

شكرًا لكِ على تعليقك أفادني جدًا على المستوى الشخصي في فهم كيف تسير الأمور.

كنت أود أن أتأكد إذا كان النوع الثالث موجود حقًا أم لا.

الطبيب إنسان ذو مشاعر و رغبات شخصية، يمكن أن ينسى نفسه، و لديه عائلة ليطعمها و ليوفر لها حياة كريمة، فطبيعي أن يقوم بهذا الشيء، لا طالما أنه الدواء المهدي للمريض يشفيه.

في و قتنا الحالي، يتقدم التسويق بسرعة، فالأ طباء يسخدمنونه لزيادة نشاطهم، و العلامات التيجارية للشركات الأدوية متقدمة جدا في تقننياتها التسويقية، فأصبحت تبرع في سياستها التسويقية أكثر من نجاحها في مفعول الأدوية التي تنتجها.

كل طبيب يرغب في الحصول على هدايا من هذه المركات و الحصول على رحلات متعددة من طرف هذه الشركات.

الموضوع يجب أن يكون محدودًا يا كريم وليس قاعدة عامة تسمح له بقبول كل ما يُعرض أو يٌقدم له.

حسب الشركة، أعتقد أن بعض الشركات تعطي الهدايا للأطباء كنوع من التجربة الغير رسمية، بالتالي إذا أعجبته يقوم بترشيحها لمن يتعاملون معه، وهذا النوع جائز وهو موجود في جميع المجالات.

أما بعض الشركات تستخدمها كنوع من الرشوة لكن بشكل لائق، ويمكن معرفة ذلك من خلال السمعة العامة للشركة وتجربة الهدية، فإذا كانت حسنة لا مانع من النصح بها والتوصية الحسنة وإبداء تقييم جيد، وإذا كانت غير جيدة أو مضرة فعلى الفور لن أقبل الهدية ويمكن أن أرفض التعامل مع تلك الشركة إلى الأبد والتوصية بعد التعامل معها.

حقيقة، هذه طبيعة كل مجال، السيء والجيد أمامك وعليك الاختيار.

موضوع جدا مهم اعمل في احد الشركات الطبية ووصل الحال ان يكون التفاوض علنا على النسبة المالية التي سياخذها الطبيب مقابل استهلاك كمية معينة من الادوية هذا غير السفرات السياحية لهم ولاسرهم وايضا تدفعها الشركات للأطباء من خلال تحويل تلك الأموال في دولهم على حساباتهم الخاصة وايضا الهدايا العينية والقسائم المالية حسب رغبة كل طبيب وازيدكم من الشعر بيت أصبح الوضع ان بعض شركات الادوية تقوم بشراء سيارات او عقارات للطبيب وطول ما الطبيب يكتب الدواء تدفع عنه الشركات الأقساط والله المستعان