ما هو الكتاب الذي تنصح بقراءته لشخص سوف يموت بعد 24 ساعة ؟
- kashef_almassoniya
- 2016-03-20T18:58:56+00:00
في البداية لا اريد اجوبة بديهية كلنا نتفق عليها كالقرآن والكتب الدينية ، ليس هدفي من السؤال معرفة اجوبة بديهية ، ولكن اريد اكتشاف كتب جديدة اضيفها لمكتبتي عبر سؤال افتراضي لا يضع حدود للمخيلة.
ضع نفسك في هذا الموقف ، لو اردت اهداء كتاب لشخص سوف يموت بعد 24 ساعة ماذا سوف يكون الكتاب ؟
لا أهديه أي كتاب ولا أنصحه لا بقراءة القرآن ولا الحديث ولا أي كتاب ديني
إنما يحاول أن يخلص ذممه مع الخصوم إن وجدت ويستسمح من يعلم أن لهم عنده مظلمة ويطلب الرضى من والديه، ثم يختلي مع ربه يناجيه أن يرفق به ويخرجه من الدنيا وهو عنه راضٍ.
أما إن كنت تهدف فقط لمعرفة الكتاب كما ذكرت، فلا يحضرني شيء، لأن مجرد التفكر بأن ساعة الخروج اقتربت شلت التفكير.
لأن مجرد التفكر بأن ساعة الخروج اقتربت شلت التفكير.
اتفق تماما معك بهذه النقطة ، لطالما راودني هذا الشعور ، ولكن من كثرت تفكيري فيه وصلت لمرحلة لا اعلم انك كنت سأخاف فعلا .. استحضرتني لحظات كثيرة في حياتي كنت على وشك الموت فيها ولكن لأكون صادق ، من داخلي لم اكن خائفا من شيء حينها، لا اعلم السبب .. ولكنه شعور عدم الاكتراث لكثرت ما عشته اوصلتني لهذه المرحلة.
في مرحلة ما من حياتي دون التفصيل وجه السلاح على رأسي ووجهي الى الحائط ، لا انكر اني كنت خائفا في تلك اللحظة ، ولكن لم اكن خائفا من فكرة الموت بذاتها ، كنت اشعر بعدم الاكتراث ، مرت ثواني حينها اردت المقاومة ولكن عدم اكتراثي منعني ولكن الموت لم يكن ينتظرني حينها لذلك ما زلت على وجه هذه الارض.
لا مشكلة عندي في ذكر ما حدث ولكن سأستخدم بعض الرموز فلا اريد تحديد بلدان او حكومات محددة !
ما حدث لي كان في بلد عربي غير محدد ولكن الان خرجت منه واعيش في بلد آخر غير محدد ..
كانت تلك اسوء مرحلة في حياتي مدتها بين 3 سنين ، لم تكن المرة الاولى التي اسجن فيها عندهم بدون سبب ، المهم ان يتم التحقيق معي والضرب طبعا كان من ميزات هذه القصة ، في كل مرة اسجن فيها اخرج كأني ولدت من جديد ، مرت علي ليال كثيرة لم استطع فيها النوم ، دقات الباب احيانا كانت ترعبني ، كنت اشعر في كل مرة يدق احد فيه الباب ان موعدي قد أتى ، او ان زيارتي لهم قد حانت ، يمكنك القول أني اعتدت بعض من الروتين في كل مرة..
يمكنك القول ان امن الوطن لا يمكن ان يحافظ عليه الا بالاهانة والتعذيب ، هذا فكرهم او عقيدتهم .. لا يهم ، كنت احاول التخفي في معظم اوقاتي ، اردت ان اكون حائطا كي لا يراني احد ، او يعير لي اهتمام ، لا اعلم لما لم اقتل على يدهم مع اني دخلت عدة مرات ورأيت الموت امام عيني ، حتى أني حملت من قتل على يدهم لأكدسهم فوق بعضهم حتى يأتي الوقت ويرمونهم في مكان ما ، حين ترى انسان ميتا لن تعود نظرتك للحياة كما هي ، في كل ثانية كنت ادرك ان مصيري في النهاية مثلهم ، لكني لم اكترث .. لكل انسان طاقة تحثه على الاستمرار على الحياة ولكنها انتهت عندي ، لم يكن الانتحار سبيلا فالموت كان اقرب لي من ان انتحر او افكر به ، خسر اهلى الكثير من المال في كل مرة اخرجوني فيها ..
بعض من كانوا في الداخل لم اشعر بإنسانيتهم ، تعلمت هذا الدرس في اول مرة دخلت فيها وعاد احدهم الينا بعد التعذيب فحاولت مساعدته ، لكنها كانت اكبر غلطة ارتكبتها ، فضربت حينها ضعف ما كان مقدرا لي ، ثم أدركت ان انسانيتي لا قيمة لها هنا ، حاولت الحفاظ على ما تبقى منها في داخلي ، لا اريد ان اصبح وحشا مثلهم في النهاية ..
في كل مرة كنت ادخل الى معتقل رسمي وهذه ميزة صدقني ، ميزة قد تقرر بين حياتك او موتك ، فالمعتقل الرسمي يمكن ان يتم التواصل معهم حتى تدفع لهم الاموال فيخرجوك ان كنت محظوظا ومازلت على قيد الحياة ..
لكن المرة التي كانت ستقرر نهايتي حانت ، حبست من قبل مجموعة غير رسمية ، فكنت عائدا كالعادة الى بيتي ، ناداني احدهم بلباس عسكري فأجبته ، طلب هويتي .. أعطيته اياها .. قال الحقني .. لحقته .. كيف لي ان ارد على شخص يحمل السلاح ؟؟
دخلت الى مبنى يبدو انه تحول مؤخرا الى معتقل ، ولكنه ما زال مسكونا في الطابق الارضي ، صعدت معه الى الطابق الاول ، فإذ بمكتب يجلس عليه ضابط .. قال له العسكري " هذا هو سيدي " ..
هذا من يا رجل ؟؟ انا من ؟؟ هل انا زعيم عصابة ولم ادرك هذا بعد ؟؟
لم استطع الرد بكلمة ، فكنت اعلم ما مصيري لو تفوهت بكلمة لم تعجبهم .. فتشوني واخذوا كل اغراضي من هاتف وهوية .. الخ
ادخلني العسكري الى غرفة بيت عادي .. فقام كل من في الغرفة ولفوا وجوهم الى الحائط .. لم اعلم ان كان ما قاموا به احتراما او خوفا او لسبب آخر .. بحثت عن مكان فارغ لاقف فيه حتى خرج العسكري .. حينها لف المعتقلين وجوههم وجلسوا .. جلست ساكنا .. لم استطع التفوه بكلمة .. كنت ادرك خبثهم واساليبهم .. لان هناك احتمال كبيرا ان يكونوا قد وضعوا احدا منهم على انه معتقل ليسمع احاديثنا ..
مضت الليلة الاولى وخارج الغرفة اصوات تعذيب اعتدت عليها .. لم استطع النوم .. كان بجانبي رجل بعمر والدي تقريبا .. لم اشعر بأنه خائف .. كنت اريد فهم ما يحصل .. فكلمته بصوت منخفض كي لا يسمعنا احد .. سألته أين نحن ؟ .. اجابني بعبارة هزتني رغم كل ما عشته من لحظات سيئة في حياتي .. قال لي " هل تركت وصية لأهلك ؟ " .. لم استطع الاجابة او لم ارد .. كلامه حطمني رغم انه قالها وهو مبتسم .. كأنه ينتظر وقته او كأنه يحلم بجنة يعيش فيها بعد أن يقتل ..
كان التعذيب مختلفا .. وطبعا كان بالدور ، كلن له دوره وطريقة تخصه بالتعذيب .. يمكنك القول انه فن جديد .. بعضنا كان يدخل وارجله مجروحة والبعض الآخر ظهره متورم .. لم اتناول سوى كسرات خبز لا اعلم ان كانت صالحا للاكل وزعوها علينا .. دوري في التعذيب كان مختلفا عن الجميع لا اعلم السبب .. عذبوني في الغرفة امام الجميع .. ربطت يدي خلف ظهري .. وجلست على ركبتي .. وقام اثنان من المعتقلين معنا بتثبيتي بينما يتعلم العسكري فن الجودو او الكاراتيه علي .. ربما كانت هذه طريقة تدريبهم .. لا اعلم صراحة ..
استمرت الحالة ولم اعد ادرك الفرق بين الليل والنهار .. تناقصت اعدادنا .. الرجل العجوز لم يعد بعد آخر تعذيب له .. أظنه قد لاقى حتفه .. لم اتوقع ان يتحمل شخص مثله كل هذه الفترة .. جاءت اللحظة التي انستني معنى ان اكون حيا ام ميتا .. طلبني العسكري .. ادخلوني لغرفة اخرى فارغة .. فارغة من الاشخاص لكنها ملطخة بدماء لا اعلم لمن هي .. علمت حينها ان الامر لا مفر منه .. سأقتل لا محالة .. دخل الضابط ومعه عسكري .. وقال لي " إذا لم تعترف فنهايتك هنا ! " .. اجبته " لن اعترف بشيء لم اقم به " .. رفسني العسكري .. وقال لي الضابط .. " قف ووجهك للحائط وارفع يديك .. وانطق الشهادة " .. مرت لحظة سخرية قلت فيها " ما شاء الله يهتمون بأن أنطق الشهادة وكأني انتظر امرهم " .. نطقت الشهادة ولم اشعر بشيء كما يظهر في الافلام .. لم يمر شريط حياتي امامي .. لم اتذكر اي شيء من الماضي .. لم اشعر بالخوف .. مجرد اني واقف انتظر موتي .. قام بوضع فوهة سلاحه على رأسي .. قال له الضابط جهز سلاحك .. قام بتلقيمه .. انتظر ثواني قليلة وكأنه رغم كل ما قاموا به يريدون تعذيبي في آخر ثواني حياتي ..
فجأة .. قال له الضابط انزل سلاحك واخرج .. قال لي ادر ظهرك .. ورأيته .. أصابتني لحظات توحش حينها اردت الانقضاض عليه لأقتله او انتقم منه بأي طريقة كانت .. لكن عقلي منعني .. شعرت بأمل بأنه قد يتركني وشأني .. قال لي سأخرجك ولكن نريد مبلغ من المال .. قلت له أي شيء سيدي .. تغيرت معاملته بعد ان سمع موافقتي .. كنت اتوقع لو اني رفضت دفع المال لأعادني الى الغرفة مرة اخرى .. جلست في مكتبه وكلمت اهلي ليأمنوا لي المبلغ ..
خرجت حينها .. وتدبرت طريقة للخروج من البلد بطريقة غير شرعية .. وها أنا حي امامك .. لم تمت انسانيتي بعد .. ولكن الموت لم يعد يخيفني !
كدت أن تبكيني يا رجل :'(
سأذكر الإخوة الذين شاركوا في تعليق كي لا تضيع عنهم قصتك مع أنّهم كانوا ينتضرونها (لو كتبتها كموضوع جديد لكان أفضل من أجل تفاعل أكبر) @عبد الرحمن أحمد @binamjad @abdullrahman @yacinepes @va0000ll
بدون أن تذكر البلد و الأسباب، لا تقلق فنحن نعرفها..
كنت ادرك خبثهم واساليبهم .. لان هناك احتمال كبيرا ان يكونوا قد وضعوا احدا منهم على انه معتقل ليسمع احاديثنا ..
الأمر مشابه كأن تضرب طفل صغير بعنف، ثم تهدده بالضرب (إن بكى جرّأء الضرب) وسيبقى البكاء محتقنا داخله وقد يسبب له جلطة.. لأن البكاء في تلك اللّحضات هو أكثر شيئ يحتاجه الطفل لينفس عن نفسه... كذلك الأمر معك..
أشكرك كثيرا على تلبية الطلب.. وها قد كتبت لك حياة جديدة أخرى :) واللّهم فرّج على البقية.. ذكرني شرط اخلاء سبيلك بالمال بالقوقعة، حيث كان الشرط النهائي هو كتابة رسالة لرئيس البلد شخصيا، تعبّر له عن كل معاني الذل التي تجرّعتها في ذلك السجن و أنّك المخطئ وتقسم له بالولاء ما حييت.. اليك اقتباس منها:
كنت أعرف أنّ المئات من السجناء يطلبون من ادارة السجون محاقن طبية يسحبون الدم من عروقهم بها، ليستعملوه كحبر لكتابة برقيات شكر أو استرحام لرئيس الجمهورية راجين منه اطلاق سراحهم، وعندما كانت الإدارة ترفض اعطاءهم هذه المحاقن كانوا يجرحون أصابعهم ومن الدم النازف كانوا يكتبون تلك الرسائل..
لكن كنت قد قررت "لا مزيد من الذل، فليكن السجن أو الموت"
والحقيقة أنّ معاشرتي الطويلة للسجناء علمتني الكثير من الأشياء، وأهم ما تعلّمته هو ما معنى و أهمية الكرامة والرجولة، وهما شيئان شخصيان لا علاقة لهما بتنظيم أو نظام.
إنّ التوقيع على برقية الشكر كشرط لإخلاء السبيل هو الإختبار النهائي لهذه الأجهزة لتؤكد لهم أنّ هذا السجين قد تجرّع الذل حتّى النهاية وتحوّل الى كائن لا يمكنه أن يقف بطريقهم يوما ما.. وهو على استعداد على تنفيذ كل ما يطلبونه منه طالما هو على استعداد ليشكر كبيرهم على كل ما عاناه على يديه وأيدي من أصغر شأنا منه.
رفضت بقوة أن أوقّع..
لن أشكر من سجنني كل هذه السنوات الطوال، لن أشكر من سرق عمري و شبابي، لن أشكر من سرق أجمل سنوات عمري..
لو كتبتها كموضوع جديد لكان أفضل
لم تكن نيتي ذكر القصة ولم اعلم مالمجتمع المناسب لذكرها .. لذلك احترت ولم ارد اضافتها لمجتمع ويظهر لي شخص يقول لي هذا ليس المجتمع المناسب لموضوعك لاني حينها لن اتحمل رده وخاصة في موضوع يمسني.
لن أشكر من سجنني كل هذه السنوات الطوال، لن أشكر من سرق عمري و شبابي، لن أشكر من سرق أجمل سنوات عمري..
عبارته تمس كثيرا منا ربما ليس في البلد الذي عشت فيه فقط ولكن في بلدان عربية اخرى ايضا.
اشكرك ، تم الامر اضفتها الى المجتمع المذكور :)
اشكرك على هذه الاضافة !
هل هذه النسخة :
هي النسخة المترجمة للكتاب الذي ذكرته ؟
تفضل قراءتها من كتاب وليس كتاب الكتروني ؟
سأحاول قراءة بضعة صفحات منها لأرى ان كانت تناسب ما ابحث عنه.
ربما يحدث مثل هذه المواقف فمثلا ربما يخبرك الطبيب ان صديقك سيتوفي غدا اثر عله لن تمهله طويلا في نفس الوقت يتصل بك صديقك يطلب منك ان تحضر له كتاب علي ذوقك فبالطبع لن احضر له القران الكريم لانه موجود في اي بيت من البيوت..
- لكن عليك ان تؤمن بالقضاء والقدر الطبيب لا يعلم الغيب فلا تجزم انه سيموت كما قال الطبيب فقط هي توقعات ناتجة من اسباب ادت لقول ذلك ولكن ليقضي الله امرا كان مفعولا..
اتفق معك في كل ما قلته ، لكن تخيل ان صديقك قال اريد اي كتاب يريح بالي هذه هي امنيته منك ، هو لا يقصد القرآن او الكتب الدينية فمن البديهي انه يقرؤها فهي موجودة عند الجميع .. فماذا ستكون اجابتك ؟
لا تقل لي انك ستعطيه محاضرة وهو على فراش الموت بأنه يجب فقط ان يقرأ القرآن والكتب الدينية الى ان تسحب روحه :)
في البداية لا اريد اجوبة بديهية كلنا نتفق عليها كالقرآن والكتب الدينية ، ليس هدفي من السؤال معرفة اجوبة بديهية ، ولكن اريد اكتشاف كتب جديدة اضيفها لمكتبتي عبر سؤال افتراضي لا يضع حدود للمخيلة.
انصحه بقراءة دليل الصفحات الصفراء :)
والسبب ؟
امزح طبعاً لأنه مجتمع تسلية :)
في الحقيقة من بقي في حياته ٢٤ ساعة قراءة الكتب لن تنفعه
اشكرك ، احب هذه الاضافات ، لم اسمع بالكتاب من قبل وهذا ما احتاجه ، شيء لم يمر عليي قد يثير اهتمامي
اعجبني موقع المؤسسة ، لم افهم الفكرة بشكل كامل ، هي هي مؤسسة فقط لترجمة الكتب التي انتهت حقوقها الملكية ام اي كتاب مطلوب بشكل عام ؟
راجع تعليقي:
مجتمع للترفيه والتسلية. ناقش واستمتع بالألعاب، النكت، الميمز، والتسلية العامة. شارك لحظاتك المضحكة، ألعابك المفضلة، وتفاعل مع أعضاء آخرين يبحثون عن المتعة والمرح.