30

هل الوظيفة سيئة الى هذا الحد ؟

قرأت كثيراً عن العمل الحر، وميّزاته في المقابل سلبيات الوظيفة أو العمل لصالح شركة أو منظمة. لكن من باب التذكير، فمن الخطاء مقارنة ايجابيات الأول بسلبيات الآخر. بهذه الطريقة أستطيع عمل جدول يوحي أن العمل الحر أفضل من الوظيفة أو العكس.

في أحد المقالات، أن العمل الحر يغنيك عن العمل تحت مدير متسلّط. ولكن حسب وجهة نظري وتجربتي، ليس كل مديراً متسلطاً، ويكون المدير بالنسبة للعامل الحر او المستقل هو الزبون وقد يكون الزبون في مرتبة المدير المتسلط عندما يكون متسلطاً!

تستطيع أن تعمل من البيت لو كنت مستقلاً. لكنّي لا أرى من البيت مكاناً مثالياً للعمل. ليسما المطبخ فهو يصلح للطبخ فقط. هذه وجهة نظر شخصية. لا أضعف من أهمية ومميزات العمل الحر، ولكن لا أقول انه أفضل من الوظيفة ولا ايضاً اقول أن الوظيفة أفضل من العمل الحر. صحيح ان هناك ميزات اخرى تميّز العمر الحر عن الوظيفة لكن هناك ايضاً ميزات اخرى تميز الوظيفة عن العمل الحر.

في حالات تكون الوظيفة أفضل من العمل الحر. يقول أحد اصدقائي، عملت حراً لثلاثة سنوات، عدد المال الذي جنيته في تلك الفترة يعادل ثلاثة اشهر عمل في الوظيفة التي اعمل بها حالياً. لذلك استطيع أن اقول ليس كل مستقل يصبح رائد اعمال. ولا عيب أو اقليّة للموظفون. حتى لا تقول لي العمل الحر فاشل عند العرب فقط و تضيف اسقاطات عنصرية كنوع من جلد الذات، صديقي هذا من الولايات المتحدة.

علّة العامل هي الملل. والملل يصيب الطرفين العامل الحر والموظف. بعكس القصة السابقة، هناك الكثير من الاشخاص اتجهوا للعمل الحر بعد التضحية بوظائفهم. وغالبهم لم يجدوا عائداً كاللذي كانوا يجدوه بوظائفهم. لذلك ما اود قوله هو، نعم ريادة الاعمال تحتاج الى تضحية. ولكن التضحية تحتاج الى تخطيط وعقل اولاً.

العمل الحر جيداً في حالات! وفي حالات كثيرة الوظيفة افضل. والتضحية بلا تخطيط تؤدي الى الحسرة. التضحية لاتعني اسناد الامور الى الحظ او الصدفة. الا اذا كان لك رأياً اخر، دعنا نستفيد منك.

راشد المري

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

18

إذا تتبعت أكثر من يتكلم عن هذا فهي شركة حسوب وهذا منطقي جدًا بأن تصور لك الوظيفة على أنها هذا البعبع وأن الاستقلالية هي الحل

شركة حسوب تعطي الأولوية في توجيه الخطاب لمن لا وظائف لهم، هؤلاء اللذين وجدوا أنفسهم مطاردين من شبح البطالة . حسوب تؤمن بضرورة إظهار بقعة ضوء لهم بنهاية النفق الذي يبدو لهم مظلما ودون مخرج. تحاول لفت انتباههم أن انتظار من يؤخذ بيدهم ويجرهم من عتمة البطالة قد يطول، وأن ليس عليهم انتظار أحد، بل إخراج أنفسهم بأنفسهم. ومن ليس لديه القوة الكافية بعد لاخراج نفسه تخبره بإمكانية شد عضده أولا وبناء نفسه وتكوينها، ثم يخرج حين تكون لديه القوة الكافية لذلك، وإن أخرج أصبعه الواحد فالآخر، ثم يده، فساعده، فكله.. المهم أن يبدأ بعض الضوء في الظهور في نهاية النفق هذا يكفي، الأمل هو الدافع الوحيد للاستمرار، اليأس يقتل الأبطال. كل شخص له الحق في أن يرى أملا بنهاية الطريق ليستمر.

شركة حسوب لا تصور الوظيفة على أنها بعبع، حسوب تحاول أيضا إضاءة شمعة في طريق من يرى أن وظيفته بعبع قاتم يكبله ويقيد حركته. بالنسبة لمن يرى الوظيفة بعبع نعم الاستقلالية قد تكون حلا. صعب إقناع من هو مقتنع بوظيفته أنها بعبع، ومضيعة وقت أن تحاول. من يرى أن وظيفته تلبي له كل رغباته وطموحاته وأماله في الحياة فهنيئا له بها.

هو يقول هل الوظيفة سيئة إلى هذا الحد فجاوبته أن مما تتابعه أنت هو حسوب وأنتم تركزون على الاستقلال ولم أقل هذا خطأ فهذا من حقكم التسويق لمنتجاتكم ولكنه لأنه لم ير أحدًا آخر يقول شيئًا عن الوظيفة سوى ما تكتبونه عن مساوئها (وهذا أيضًا ليس طعنًا بل هو من حقكم إظهار عيوب الخصم) ظن أن الجميع يؤيد كلامكم 

ملحوظة : أنا مقتنع بما تكتبونه ولكن أريد التوضيح له أن هناك رأي آخر هو غير مطلع عليه

الوظيفة ليست خصم، بالمقابل البطالة خصم :). لهذا قلت محاولة إقناع من هو مقتنع بوظيفته بتركها والعمل حرا مضيعة للوقت وليس هدفا. التركيز على أعداد العاطلين عن العمل في العام العربي أنفع. الوظيفة تصبح خصم وأظنك ستتفق معي إن كان الفرد يعاني فيها ويبحث عن منفذ. بالتأكيد من الخطأ إظهار العمل الحر كجنة خالية من المساوئ، في نفس الوقت لا أعتقد أحدا سيترك وظيفته ويرمي نفسه في مغامرة العمل الحر دون بحث وفحص، إن بحث وفحص سيجد تجارب ومقالات لا بأس بها تتحدث عن مشاكل وصعوبات العمل الحر، بعض هذه المقالات منشورة عبر قنوات حسوب نفسها :) لكن حين تطرح في قنوات حسوب تطرح حلول لتجاوزها أيضا. يعني هناك محاولة لجعل الصورة متوازنة نوعا ما وعدم خداع المتلقي للمعلومة. تصوير الوظيفة بسلبياتها فقط والعمل الحر بإيجابياته فقط خطأ بالتأكيد.

10

تحليل جميل لهذا الفرق الدقيق بين الأمرين . و في رأيي أعتقد ان الأمر حسب كل حالة من الحالات ، معظم المقارنات تعتمد على على المغالطات السردية ( تحدث عنها ثمود في احدى مقالات) مثلا ما هو الافضل بالنسبة للفتاة الزواج ام الدراسة ؟ فكر مثلا في فتاة تزوجت وتكمل دراستها مع زوجها كمبتعثين ( هناك حالات سعودية كثيرة مماثلة ) فهذه الحالة خرجت من موضوع ما هو الافضل الزواج ام الدراسة .

هناك مثلا من يملك وظيفة ولا يريد التخلي عنها ويعمل جزئيا كمستقل وهو سعيد بوضعه، هناك من هو تاجر في الحياة الواقعية ويعمل كمستقل ، هناك من هو موظف لكنه في شركة ابيه او امه او عمه وهو سعيد بوضعه لانه يحس انه اصلا مستقل وليس امام مدير متسلط ( هناك مقال حول فلسفة شركات الاسر والكثير من الشركات العربية الناجحة تمتلكها اسر تديرها وهم لا يحسون انهم موظفون وقد اثببت الاخوية والبنوية اي الاخوة كذا او فلان وابناؤه نجاحها الكبير في الكثير من التجارات )

فكما اعتقد ان الامر متعلق بحالة الانسان بالتحديد وتختلف حسب حالته وظروفه . اعرف مثلا الكثير من الشباب لا يعرف اي شيء عن البرمجة و لم يكمل دراسته ولا يحمل اي مهارة حياتية اخرى ويتحدث عن الوظيفة بسوء كبير ، وعمره 17 عاما ويريد الزواج ( الله يعين ابائهم !) .

لا يسعني الا ان اشكرك على هذه الفكرة التي تنبهنا لأمر مهم فعلا .

لبعض الناس مثلي هي سيئة لأبعد الحدود

افضل مبلغ اقل من الوظيفة, واصبر على اسابيع عجاف اعيش على مدخراتي المحدودة, ان كنت استطيع الحصول على رحلة مصغرة في اي وقت دون تذمر احدهم,

الزبون "المدير" ان تجاوز الحدود يوجد خيار "الغاء الأمر", وليذهب الى الجحيم D:

مثلك تماما، لا أرضى بالوضيفة مهما كانت

الإخوة ربما تطرقوا أو سيتطرقون لمختلف النقاط

لكني سأذكر نقطة أرى فيها إيجابية للعمل الحر وسلبية للوظيفة ألا وهي التوكل على الله

فمن يعمل في العمل الحر تجد عنده ناحية التوكل على الله بارزة جداً ، بينما تضمر عند الموظفين، لسبب أنه يعلم أن راتبه آت لا محالة، ولهذا فهو لايفكر كثيراً في هذا الجانب، بينما المستقل ينام غير مدرك مالذي سيجنيه في اليوم التالي ولهذا تجده متوكلاً راضياً بما قسمه الله له.

اضيف عليك نقطة اخرى, راتب الوظيفة يباع قبل شهرين من استلامه D:

ماذا تقصد بـ يباع ، هل تقصد يُصرف وينتهي ؟

للعلم طيلة عملي كمستقل كنت دائماً أتخذ احتياطاتي للالتزامات قبل مدة وأحاول عدم الإنفاق إن لم أكن أمتلك المال ، في حالات نادرة جداً كنت أستلف لمدة قصيرة معلومة عندما أكون شبه متأكد بورود مبلغ لي حيث أعد على أساسه، وغير هذا فإلى الآن صامد دون استدانة ولله الحمد.

لكن الظروف تتقلب والنعم لا تدوم، نسأل الله أن يغنينا عن سؤال الخلق.

اقصد انه يستدين راتبه وينفقه قبل ان يحصل عليه, فيكون على دراية تامة اين ستذهب رواتب الشهور التالية ):

في رأيي العمل الحر vs الوظيفة الثابتة

هي مقارنة لا يمكن التقرير من الأفضل فيها مثلها مثل المقارنة بين

آبل وسامسونج أو أندرويد و ios وغيرها

فلِكلا الطرفين إيجابيات وسلبيات وكل منهما يتعلق بالظروف المحيطة والعوامل التي قد تكون مساعدة وقد تكون بالعكس

فهناك من لا يحتمل الوضيفة الثابتة لدقيقة رغم كل الإمتيازات التي يحضى بها، هناك من لا يستطيع الإلتزام بنفس الروتين طوال حياته وفي نفس الوقت هنالك من ينقهر في يومه الأول كحر، هنالك من لا يمكنه العمل دون أحد يراقبه باستمرار ويقيم عمله. هناك من لا يريد تحديات تعترض طريقه كل مرة.

إختيار طبيعة العمل من أصعب الإختيارات بالحياة، فهو بنفس صعوبة إختيار شريك الحياة في رأيي، لأنه قرار ستعتمد حياتك عليه وليس لعبة مخاطرة أو لعبة من الأفضل. إنه قرار ميول وقرار طبيعة الشخصية.

أنا شخصيا لا أضن أني من النوع الذي يحب الوضيفة الثابتة. مهما كان نوعها أو قيمة راتبها أو درجة لطف المدير فيها، وفي المقابل لا أمانع العيش حياة بسيطة أعمل أعمل فيها حراً متى أشاء كيفما أشاء، أرفض طلب من أشاء، فأنا بطبعي لا أريد أحدا يأمُرُني ماذا أفعل وماذا ألبس ومتى أعمل.

كما أنني لست من النوع الذي يستقر في مكان واحد، لذلك فإن العمل الحر هو خياري الوحيد فهو لا يتعلق بمكان معين.

أما صديقي فهو يعاكسني الرأي تماما يرى بأني أخاطر بحياتي بوضيفة غير ثابتة ولا سن معين للتقاعد كما أني قد لا أقبل عند طلب الزواج بسبب جهل المجتمع بماهية العمل الحر، لكني أرى الموضوع على أنه مغامرة وسلسلة تحديات ممتعة.

افضل ما فى الوظيفه هو الدخل الثابت بينما فى العمل الحر لن تجد هذه الميزه يوم تربح اكثر من الوظيفه ويوم اخر لا تربح اى شىء

"رأيى"

الرزق على الله وليس عليك ... طالما تسعى (فى أى طريق) .. فحتماً و بكل إيمان .. سيصلك الرزق

فى العمل الحر مميزات أيضاً ... حيث أنك لا تشاهد أمام عينيك أشياء أنت غير راض عنها وليس بيدك تغييرها مما قد يجعلك تتعود على هذه الأشياء و ربما تمارسها و هو ما يحدث فى كل المصالح الحكومية و بعض شركات القطاع الخاص ... تجد المحسوبية و الرشوة و الواسطة .

كلمات على الجُرح

اعمل مذة ثلاث سنوات كمطور ويب حر، احقق دخل يكفي مصاريفي الشخصية فقط ونادرا ما اجد صفقات كبيرة، بعد عاصفة الحزم، الكهرباء اصبحت تنقطع اكثر من 12 ساعة في اليوم والانترنت يتقطع ولم يعد ينفعني العمل الحر ابدا ً.

العمل الحر يعني عدم الاستقرار المادي ويحتاج صبر طويل جداً، واذا كانت لديك مسئوليات مادية فهذا سيشكل عبئ كبير عليك.

أعجبني تعليق لأحد الإخوة نقله هنا في حسوب عن أحد الأجانب في مناسبة ما..

فحواه أن العمل الحر مناسب لشخص ليس لديه التزامات و يريد "مصروف" إهـ مختصرا.

العمل الحر في رأيي مناسب كهواية، دخل إضافي أما أن تجعله مصدر رزق أساسي فهذا فيه من المخاطرة ما فيه

و كما ذكر الأخ اليمني قبلي انقطاع مفاجئ و طويل في الكهرباء = نتائج كارثية عليك و على من تعول..

  • ربما الأمر يعود للشخص نفسه ويختلف من شخص لأخر، ولهذا المقارنة يجب أن يعقدها الشخص ذاته وفي نهايتها سيحدد أي الإتجاهين أفضل له هو.

  • عن نفسي لا أظن أني أصلح لأي عمل في وظيفة يوجد بها ولو نسبة بسيطة من فرض رأي أو أمر على سبيل الرئيس والمرؤس.

الله يظهر لي أن القضية حسب الحالة. فهناك من يفضل العمل الحر على الوظيفة ﻻمتيازاتها و العكس كذلك. لكن الذي أفضله (بالنسبة لي كمبتدئ) أن تعمل مدة ﻻ بأس بها في سوق العمل و تتنقل بين شركات و مشروعات مختلفة ثم عندما تكتسب الخبرة و المهارات المطلوبة تبدأ كعامل حر. العمل الحر (هنا في الغرب أقصد) أفضل و خصوصا عندما تعرقلك الشركات ﻷسباب عرقية أو دينية فكثير من الشباب "اﻷجنبي" هنا يتجه نحو العمل الحر ﻷنني أرباب الشركات تتعامل معهم بعنصرية و عداء و هذا شيء شاهدته بنفسي مع اﻷسف. لكم كما ذكرت كل من النوعين له مميزاته و سلبياته!!

أنا شخصيًا سأركز على الإثنين معًا، لماذا ؟

  • عملي الحر فقط مع أنني في بداياتي، جعلني مفلس لفترة جيّدة، ولكن علمني أمور ما كُنت لأتعلمها في حياتي الوظيفية.

  • الوظيفة استقرار مادي ومكان مخصص للعمل فقط، مع اتفاقي مع الكاتب بأن هناك مُدراء يصنعون من فشلك نجاحًا ( قادة ).

وضعي الحالي : ( أعمل بشكل حر عبر الإنترنت، أتجهز لقيادة مشروع على أرض الواقع، باقي سنة تقريبًا لي حتى أتخرج من الجامعة ) ، والنتيجة : ( من عملي الحر أحقق الحد الأدنى من مصاريفي الشخصية، من مشروعي سأضمن دخلًا ثابتًا، ومن الجامعة سأكسب العلم الذي يؤهلني لقيادة مشاريعي أو لشُغل وظيفةٍ ما في شركة).

فكرتي : ( العمل بالتوازي )، أي كل شيء يدعم الشيء الآخر في حياتي، بالتالي إن كانت وظيفتي سيئة سأصقل سوءها بالعمل الحر - من ناحية مادية -، وإن كان عملي الحر سيئًا سأصقله بمشروعي الخاص. " هذا في أسوأ الحالات "

" في أحسن الأحوال " ، ستكون وظيفتي جيدة ومشروعي الخاص جيّد وعملي الحر جيد أيضًا. فبالتالي سيكون عندي فائضًا ماديًا.

كل ما أطرحه، ليس بالضرورة أن يُجدي معك نفعًا، فلكل شخصٍ قدراته وأفكاره وقناعاته، ولكن تجربة لن أستطيع الحكم عليها بالنجاح أو الفشل إلى بعد مضيّ سنواتٍ عليها.

لذلك، سأعطي الأولوية في يومي للوظيفة، التي سأضمن منها راتبًا يجعلني مستقرًا ويلبي احتاجاتي الخاصة بشكلٍ أساسي، وبالتزامن مع وظيفتي سأبني عملي المستقل، سأعمل على مشاريع خاصة بي، وأقدم خدمات، ومنتجات خاصة للسوق المحلي ( منطقتي التي أعمل بها )، وللسوق العالمي ( الإنترنت ) .

  • النقطة الهامّة بعد التجربة التي أتفق مع الكاتب بها بالمطلق هي : ( أن البيت ليس مكانًا للعمل ).

  • ميزات العمل من البيت أنه يوفر عليك المال، وتكلفة الطعام، وتكاليف إيجار المكتب، ويختصر عليك تكاليف المواصلات من وإلى مكتبك وبالعكس.

  • على الرغم من تلك الميزات التي ليست بالهيّنة، إلا أن وجودك في مكتب خاص سيفتح لك أفقًا مع من حولك لبناء علاقات معهم لتحويلهم كزبائن دائمين لك تحقق منهم عائدًا ماديًا قد يكونُ أضعاف عوائدك من الوظيفة.

  • البيت للراحة و المكتب للعمل. هكذا ستبرمج عقلك الباطن، أي عندما تصل البيت سيكون وقتك بالكامل لأهلك أو لزوجتك وأبناءك، وفور وصولك للمكتب ستباشر العمل وستبقى مركزًا عليه دون المشتتات الموجودة في البيت.

  • رأيي الخاص :

  • في نظري من ينجح في العمل من بيته، حتمًا سينجح في مكتبه نجاحًا باهرًا، وذلك بسبب وجود المشتتات التي لا حدود لها في البيت، فإن استطعت التغلب عليها، ستكونُ جبّارًا في عملك.

  • من يستطيع أن يوفر مكانًا خاصًا للعمل في بيته كمكتب مستقل عن باقي غرف المنزل، والعمل مرتاحًا دونَ منغصات، سيكونُ وضعه رائعًا وأروع من مكان العمل البعيد.

  • نصيحة :

  • هناك من يبدأ بالعمل الحر منذ نعومة أظافره، فعندما تنظر إليه وحالِه الآن، سيكون بالفعل جيّدًا، فأنت كمبتدئ في مجالك ستقول : " أن العمل الحر أفضل من الوظيفة "

  • وهناك من يبدأ في الوظيفة مبكرًا ويتدرج مع الزمن في سلم وظيفي حتى يصل لمنصب ممتاز براتب محترم، وتنظر لحاله وتقول " أن الوظيفة أفضل من العمل الحر " .

( اعمل بما أنت مُقتنع به، وبالطريقة التي تُناسب ظروفك، وخطط جيّدًا لما ستقوم به، وإن آمنت بمشروعك الرياديّ وصمدت في مجالك، حتمًا لا محالة ستجد العائد الماديّ الذي يكفي حاجتك وزيادة، وكذلك الحال بالنسبةِ لوظيفتك ) .

معظم التعليقات تجمع هنا على أن لا شيء "أفضل" بالمطلق، سأحاول أن أقدّم إضائتي في توضيح ذلك

يمكن القول أن مقاربة العمل الحرّ VS التوظيف يمكن حلها بعد تحليل العوامل الأربع التالية:

الظروف، الفرص، الأهداف، الإمكانيات

يجب دراسة هذه البارامترات الأربعة لتحديد الجواب المناسب لكل شخص في كل وقت.

فمثلًا ما هي أهدافي الحالية؟

قد يكون هدفي الوحيد الحالي بناء ذات مالية، تتمثل في شراء بيت ورصيد بنكي محدد، وتتاح لي فرصة عمل في شركة تؤمن تحقيق هدفي هذا في وقت قياسي، بينما تفتقر امكانياتي للعمل الحرّ

وسأتحمل مدير العمل النزق (على فرض وجوده في كل شركة!) ريثما أحقق هدفي، وأنمي امكانياتي

بينما قد يكون هدفي تحقيق دخل بسيط، والانصراف لنشاطات مجتمعية أو ثقافية الخ

في حالتي على سبيل المثال كنت أحيانًا أعمل بدوام، وأحيانا بعمل حر، وفق تلك الخوارزمية البسيطة واختلاف مدخلاتها في كلّ فترة.

فكي أتزوج لم يكن من الممكن أن أبقى على عملي الحرّ، لا من ناحية الدخل، ولا من ناحية القبول الاجتماعي، بينما أعرف بأن بعد زواجي سأسافر وأبدا عملي الحرّ مع زوجتي وهذا ما حصل، ولكل فترة جوابها وهكذا :)

لعل أهم ما يغفل عنه الشخص عند قراره البدء في العمل الحر، هو نوع المستقل الذي يرغب أن يكونه، و نوع العملاء الذي يرغب أن يتعامل معهم. أنا متأكد أن الوظيفة الثابثة حلم كل شخص مقبل على مسؤوليات كثيرة من زواج و مصاريف بيت و غير ذلك.. لكن بالنسبة لشخص بدأ العمل الحر منذ سنوات مبكرة، أي قبل أن تكون لديه مسؤوليات ذات شأن كبير، فهذا يعطيه فرصة أوفر لجعل العمل الحر مصدر رزق يضاهي و أحيانا يفوق الراتب الذي قد يتقاضاه في وظيفة حكومية أو خاصة.

المستقل ينقسم إلى نوعين كما أسلفت الذكر، المستقل الذي يعتمد على قائمة محدودة العملاء و الذين يوفرون نوعا من الوظائف الثابثة (كاتب محتوى، إدارة شبكات إجتماعية، مدير حملات تسويق..) و هذا المستقل يستطيع حتما الإعتماد على هذه الوظيفة و إن شاء يمكنه التفرغ لمشاريع جانبية. أما النوع الثاني، فهو المستقل الذي يستيقظ كل صباح و يقوم بإضافة أزيد من 10 طلبات في كل يوم، على أمل أن يتم قبوله في واحدة أو إثنتين.. هذا المستقل قد لا تناسبه الوظيفة الحرة إن كان مقبلا على مسؤوليات، حيث أن القيمة المالية قد لا تكون كبيرة في معظم الأحيان.