لماذا أرى معدل نجاح التواصلات مهم في عملي؟

أحب فكرة المؤشرات الموجودة على مستقل؛ فلطالما تعطيني نبذة واقعية عن توجه عملي، فهي إما تنبيه أو طمأنة إلى كوني أسير بشكل صحيح في مشاريعي.

ومعدل نجاح التواصلات بالذات ليس رقم عشوائي بالنسبة لي؛ فهو يجيبني على أسئلة مثل:

- هل أركز على المشاريع التي تناسب مهاراتي بدقة، أم أنني أقع في فخ التقديم العشوائي؟

- هل أمتلك القدرة على إقناع صاحب المشروع وكسب التفاوض بعد أن يفتح باب التواصل معي ومع غيري من المستقلين؟

- هل عروضي وملفي الشخصي بالكامل يصدران صورة حقيقية ومتسقة عني، أم أن هناك فجوة بين الوعود التي أعطيها والواقع؟

وأكثر من ذلك.

ومن خلال التفكير في هذه النقاط الثلاثة أعلاه، ومعالجتها بين كل فترة وأخرى، أستطيع الحفاظ على معدل عال لنجاح التواصلات، ولذلك أقوم بالأمور التالية على الدوام:

أختار المشاريع الواضحة والتي أنا متأكدة من توافقها مع مهاراتي، وأبتعد عن المشاريع الغامضة أو المعقدة.

ألتزم بالرد السريع على الرسائل بمجرد وصول الإشعار على البريد الإلكتروني، وإن لم يكن الوقت مناسب لمعالجة الرسالة والرد؛ فإني أخبر صاحب المشروع إني سأعود إليه بعد ساعة، ولو طلب عينة مثلًا فإني أخبره إني سأنجزها هذا المساء وأرسلها له.

أراجع عروضي الخاسرة لكل مشروع تواصل فيه صاحب المشروع معي ولم يغلق لصالحي، وأقوم بتحليل المحادثة لمعرفة نقطة التحول التي جعلت العميل يتراجع، وهل كان السبب هو التسعير، أم وضوح خطة العمل، أم سرعة الاستجابة، وأحرص على عدم تكرار ذلك في التواصلات القادمة.

أخصص عروضي من خلال قراءة وصف المشروع بتمعن، ومعرفة ما يتوقعه صاحب المشروع من المستقل الذي سيختاره، بعيد عن القوالب الجاهزة. وأرفق نماذج من أعمال مشابهة سابقة لصاحب المشروع إن وجدت، لإثبات ملائمتي للمشروع بالدليل المادي.

أُحدث معرض أعمالي بشكل دوري ليكون متوافق مع نوعية المشاريع التي أستهدفها حاليًا، فمن الطبيعي أن معرض أعمالي في أول سنة، ليس نفسه معرض أعمالي بعد 4 سنوات من الخبرة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن ذلك يتعارض مع مبدأ أسير به في حياتي أو أحاول تطبيقه، وهو التسليم الكامل لله دون أن أرهق نفسي وتفكيري في أشياء لن تقدم ولن تؤخر. ربما ما تفعلينه من مراجعة دورية وبحث دقيق في دوافع العميل وأسباب شرائه أو عزوفه قد يبدو للبعض أخذ بالأسباب، ولكن أعتقد لو نفذته سيجعلني مع الوقت أقتنع أنني المسيطر على العملية من أولها لآخرها وسيزيد التوتر لدي، كنت متوتر جدا بالمناسبة في بداية عملي على خمسات ومستقل وأفكر في كل شيء وأطرح أسئلة لا حصر لها. لكن منذ سنوات لا أذكر أنني فكرت في معدل نجاح التواصلات إلا على أنها رزق كتب لي ورزق لم يكتب لي. وأطور بشكل دوري لكن دون البحث الدقيق مثلما تفضلتِ.

ربما يكون التدقيق و الاهتمام بهذه الأشياء من حسن العمل و إتقانه ، و الله يحب أن يتقن العبد عمله و يحسنه . كما أن التخطيط أو التدبير الإنساني ليس ادعاء من الإنسان أنه يملك الأمر ، بل هو فقط محاولة لعمل كل ما في طاقتك ليزيد الله اجرك.

 قد يبدو للبعض أخذ بالأسباب

هو بالفعل كذلك، ولا أراه سوى ذلك، والتوفيق من عند الله. وأنا في العموم أعرّف نفسي بأني data-driven، وأحب الـ KPIs بأنواعها، وحين يتوفر لي مؤشر محسوب على الجاهز على طبقٍ من فضة فهو أداة، لماذا لا آخذ بها؟

إن لم يكن موجودًا، لربما كنت سأقوم بحسابه بنفسي.

أنا لا أتفائل الا بالمشاريع التي استطيع تقديم عرض ابداعي او تحليلي لها ، مثلا افكار تطويريه او تحسينية او اشعر بمجرد قرائته انه جاهز في ذهني تحليل مبدئي له وكل النقاط واضحه ويمكنني ان اكتب فورا للعميل عرض يجعله يري ان النظام الذي يتخيله ولا يعرف كيف يعبر عننه واضح لدي بالخطوات ، اعتقد ان العروض التقليدية والكلام العام وسط اربعين او خمسين عرض مثلا لا معني له .

 اعتقد ان العروض التقليدية والكلام العام وسط اربعين او خمسين عرض مثلا لا معني له

صحيح جدًا، وتحتاجين مع ذلك إلى البدء بطريقة مختلفة (هوك) لتميزك عن البدايات التي هي من رأيي مبتذلة مثل قرأت مشروعك، و....

ويمكنني ان اكتب فورا للعميل عرض يجعله يري ان النظام الذي يتخيله 

ألا يستهلك هذا منكِ وقتًا؟ أنا أتردد في ذلك أحيانًا لأنه قد لا يتواصل أو يغلق المشروع،... فأفضل أن أوفر وقتي ومجهودي.

eman_hamdy أضف ردا

احيانا اكسل واحيانا اكتب عرض مميز - لا يتعلق الامر بالطول دائما - ولكن غالبا احصل علي التواصلات بسبب هذا النوع من العروض ، بل ان اول مشروع لي علي الاطلاق وكنت وقتها افتقد لاي تقييمات حصلت عليه بسبب عرض من هذا النوع .

ولكن الموضوع رزق في النهاية فقد لا يقرا العميل عرضك وسط ٥٠ عرض اصلا او يفلتر العروض حسب السعر وكل واحد ودماغه

لكني افكر كثيرا في نقطة ان التركيز الشديد على الحفاظ على معدل مرتفع قد يدفع احيانا إلى تجنب المشاريع الصعبة أو الجديدة وتجنب المغامرة خوفًا من انخفاض المؤشر، مع أن هذه المشاريع قد تكون فرصة للتطور واكتساب خبرات مختلفة. المؤشرات فعلا مفيدة كأداة مساعدة، لكن ليست معيار أساسي ، لأن بعض فرص التعلم تأتي أحيانًا من التجارب التي لا تنتهي بصفقة ناجحة

هذا المؤشر يتم حسابه بمجرد تحويل التواصل في الرسائل مع العميل إلى مشروع.. فهو يرتفع أصلًا بمغامرتك في الدخول في مشروع تريدين التطور منه واكتساب خبرة.

من واقع تجربتي في العمل الحر على مستقل، أرى أن معدل نجاح التواصلات من أكثر المؤشرات التي تعكس جودة طريقة عمل المستقل، لكنه ليس مجرد رقم نسعى للحفاظ عليه.

خلال السنوات الماضية لاحظت أن ارتفاع هذا المعدل كان مرتبط بثلاثة أمور أساسية: اختيار المشاريع المناسبة لتخصصي بدل التقديم العشوائي، كتابة عروض مخصصة لكل مشروع توضح فهمي الحقيقي لاحتياجات العميل، وسرعة واحترافية التواصل عند فتح باب النقاش.

كما أنني أستفيد من مراجعة المشاريع التي لم أحصل عليها رغم وجود تواصل مع العميل، ليس بهدف القلق أو الضغط على نفسي، وإنما لفهم ما يمكن تحسينه في العرض أو طريقة التفاوض أو حتى في عرض الخبرات السابقة.

في النهاية أرى أن المؤشرات مثل معدل نجاح التواصلات ليست معيار للحكم على قيمة المستقل، لكنها أداة مفيدة تساعدنا على قياس التطور واتخاذ قرارات أفضل، مع الإيمان بأن التوفيق والرزق بيد الله أولا وأخيرا.