11

كيف التزم بالواجبات الدينية في العشر الأواخر دون التأثير على عملي؟

كل عام مع بدء العشر الأواخر من رمضان أجد نفسي أمام معادلة صعبة جدًا.

من ناحية، هذه الأيام لها قيمة دينية كبيرة، وأرغب في اغتنامها بأكبر شكل ممكن، قراءة القرآن بعد الفجر، التراويح، التهجد، قراءة القرآن، ليلة القدر، وأحلم بالاعتكاف يوما ما. 

لكن من الناحية الأخرى، هناك المشاريع التي أعمل عليها، مواعيد تسليم لا يمكن تأجيلها لبعد العيد، وعملاء ينتظرون انجاز المهام، ورسائل وفرق يجب متابعتها. 

لذا أجد نفسي أمام خيارين:

  • إما أن أتفرغ للعبادة تماما كما أتمنى ولكنه خيار شبه مستحيل.
  • أو أستمر في العمل مع تقليل المهام قدر الإمكان: وهنا لن أتمكن سوى من أداء العبادات الأساسية دون تخصيص العشر الأواخر بعبادات أكثر
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه فعلا معضلة تواجه أي شخص لديه التزامات في هذه الفترة، لكن عموما استحضار النية في عملك قد يجعله عبادة تؤجر عليها في حد ذاتها خصوصا اذا لم يكن بامكانك تفريغ هذه الفترة اطلاقا، وبالتالي مع تقليل مهام عملك للأساسيات فقط وتفريغ وقت أكبر للعبادة فهذا من وجهة نظري هو أنسب حل يمكنك فعله حاليا

فهمتك يا كريم، هذا ما أفكر فيه فعلا، أن أقلل العمل لما يمكن أن يكفي مصاريفي تلك الفترة فقط، وأسلم لله ذلك العمل وربما أؤجر على تركي للعمل مقابل العبادة بإذن الله.

اعتقد بما انك تقول التفرغ للعبادة تماما شبه مستحيل فليس امامك سوي اداء العبادات الاساسية. حاول ادائها بتركيز وخصص لها قلبك وفكرك أو واظب على ذكر الله أثناء العمل أو التنقل. واذا ممكن تتحدث مع بعض العملاء تطلب منهم زيادة وقت المشروع حتي تستطيع تقليل الانتاجية فى اليوم نفسه سيعطيك وقت اضافي للطاعة

لكنها عشر أيام فقط في العام يا مي، قد أفعل العبادات الأساسية وأذكر الله في العمل والتنقل طوال العام، لكن في هذه العشر الأواخر أريد الزيادة قدر المستطاع .. فكرة جيدة موضوع زيادة وقت المشروع، سيساعدني فعلا.

أول شيء برأيي هو تنظيم الوقت والحرص على عدم ضياع أي دقيقة، قد يكون الأمر مرهق مع الصيام لكنه الطريق الوحيد لإكمال العمل والعبادة في نفس الوقت، الوقت يمكن أن يتوفر من دقائق قليلة على الهاتف، أو أوقات راحة مهدرة، أو أوقات انتظار، يمكن تقليل كل ذلك وتوفير وقت منه.

من سعى في طلب الرزق الحلال كان كالمجاهد في سبيل الله

ثواب الجهاد لا مثيل له

عليك ان ترتب مواعيدك فيما يتناسب مع شهر رمضان، اعادة جدولة او توزيع العمل مع مستقلين اخرين لتخفيف الضغط (وقد تكون هذه وسيلة لتوسيع اعمالك) او اخذ اجازة بالكامل.

لكن الشعور بالاحباط وجلد الذات لا قيمة له

بالتوفيق لك

اعادة جدولة او توزيع العمل مع مستقلين اخرين لتخفيف الضغط

فكرة رائعة أخي مهدي، قد استعين بأحد المستقلين الآخرين لمساعدتي في العمل، وبذلك أحافظ على استمرارية المشاريع وأصحاب المشاريع، وفي نفس الوقت أفرّغ الكثير من الوقت للعبادة

هذا يحتاج تنظيم مسبق قبل الدخول في هذه الفترة، بحيث يكون معك عدد من المشاريع يكفي لعدد 8 ساعات مثلا وباقي اليوم تديره وتخصص منه للعبادات وقيام الليل وقراءة القرآن، أما إن كان معك مشاريع تعمل عليها كساعات أكثر من ذلك تحتاج لتجتهد بشكل عملي وتركز على القيمة وليس الكم، مع العلم أن العمل بحد ذاته عبادة وإتقانك له وتفانيك لتقديم خدمة لصاحب المشروع ممتازة كل هذا نحتسب عليه أجر.

لذا حاول ان تعمل بالفترات التي تكون أعلى إنتاجية بها، وخصص ساعتين فقط من المساء لصلاة القيام وقراءة القرآن، فسمعت شيخ يقول أن الإطالة بالركعات وتلاوة القرآن أفضل من عدد الركعات الكثير السريع، كذلك حافظ على الصلوات بوقتها مع صلاة النوافل وقراءة حزب مثلا بعد كل صلاة، هذه العبادات المتفرقة بالنهاية ستجعلك تحصل أكبر قدر ممكن من العبادات الخالصة لوجه الله.

أيضا هناك أمور بسيطة ولكن أجرها عظيم، فصدقة يومية جزائها مضاعف، إفطار مسكين كذلك وكلها عبادات لن تأخذ وقتا منك، وربنا يتقبل منك ومنا جميعا

8 ساعات كتير 😂

فعلا سيتطلّب الموضوع تقليل العبادات قدر الإمكان بين الصلاة والنوافل وساعتين ليلا في القيام وقراءة حزب أو اثنين، رغم أن ذلك ليس ما أتمناه لكنه ربما يكون الأنسب لظروف الحياة الحالية.

8 ساعات ليست كثيرة إن كنت متفرغ للعمل الحر، أما لو لديك وظيفة فتحتاج لتقليل عدد الساعات إجباري، الموضوع يحتاج لتنسيق بين مواعيد العمل ومواعيد شخصية خاصة لممارسة العبادات وتحقيق التوازن بين حياتك العملية والشخصية.

حاول أن تنظم جدولك، بحيث يكون عندك وقت فراغ من بعد العشاء مثلاً وتعبد كما تشاء وبعد الساعة 1 صباحاً حاول أن تنام حتى السحور وبعدها تسحر وصلي الفجر وأقرأ قليلاً من القرآن بعدها حاول أن تنام حتى موعد دوامك ونظم عملك بعيداً عن بعد العشاء.

بما انك لم تستعد قبل رمضان بالتقليل من استلام المشاريع والالتزامات التي لن ينتهي تلسليمها قبل العشر الاواخر ، فاني اذكر رواية عن أن سيدنا ادريس كان يعمل بالخياطه وكان يسبح الله مع كل غرزه فكان اتقن الناس عملا واكثرهم ذكرا لله .

أنا أعمل في وظيفة صباحا فبالتالي الوقت الوحيد للعبادة هو الليل، ولكني أنهض صباحا للعمل متثاقلا بسبب قلة النوم ، أحيانا تتبادر إلى ذهني مقولة (نعمل كالكفار ونعبد كالمسلمين)

انا اري أن الخيار الثاني افضل ، فالعمل هو عبادة ايضا وحين تعمل وتعبد الله قدر استطاعتك وفي نفس الوقت تقوم بالمهام المطلوبة منك ستشعر بنوع من الرضا عن الذات وهنا ستكون وافقت بين الجانبين