من المفترض ألا نعمل أكثر من 40 ساعة أسبوعيًا

عندما بدأت العمل الحر، كنت أظن أن علي أن أعمل أربعين ساعة أسبوعيًّا مثل الموظفين، لكنني اكتشفت سريعًا أن الأمر مختلف تمامًا. فالمستقل لا يعمل فقط في مشروعه، بل يقضي وقتًا طويلًا في البحث عن عمل، والتسويق لنفسه، وكل هذا لا يُحسب ضمن ساعات العمل المدفوعة. أضف إلى ذلك أن العمل الحر أحيانًا مرهق أكثر، فنحتاج ساعات راحة إضافية كي نستعيد طاقتنا.

ومع وجود أسرة وعمل ثابت والتزامات يومية، يصبح من غير الواقعي أن نضغط أنفسنا كأننا في وظيفة ثابتة لها جدول واضح ونهاية دوام محددة. العمل الحر يشبه مزيجًا من سباق طويل وعناية منزلية خفيفة تحتاج أن توازن، وتوزع جهدك، وتحافظ على طاقتك. لذلك فالرقم ليس مهمًا بقدر ما هو مهم أن تجد الإيقاع الذي يسمح لك أن تعمل، وتعيش، وتستمتع بأسرتك دون أن تتحول إلى آلة مشغولة طول الوقت!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنّ هذا يرتبط بتعليقك على هذه المساهمة أيضًا:

من ناحية ميلك إلى هدم الأنظمة كليًا، وبناء أنظمة أخرى جديدة والالتزام بها وهكذا..

لكني أرى أنّ:

في العمل الحر محاولة التحرر الكلي من الجدول الزمني هي التي تؤدي بنا في النهاية إلى الفشل.

يمكن أن يكون إلزام النفس بالعمل لعدد معين من الساعات أسبوعًا هو العمود الفقري الذي يمنع المستقل من التسويف المطلق.

بدون جدول زمني صارم، قد يتحول العمل الحر إلى مزيج غير مرحب به من الفوضى والشعور بالذنب.

ولكن العمل بعدد ساعات معين اسبوعيًا ليس دائمًا ما يناسب ظروف العمل الحر، ف انا مثلًا قد اجد اكثر من مشروع للعمل عليهم في اسبوع واحد ما يضطرني للعمل لعدد ساعات اكثر، وفي اسبوع آخر لا اعمل على اي مشروع، لذلك لا يمكن ربط الامر بجدول زمني معين

وايضًا فكرة البحث عن المشاريع المناسبة تستلزم المستقل بالمتابعة في كل لحظة للوصول الى المشروع المناسب له وهو ما يأخذ ايضًا الكثير من الجهد وإذا حاولنا جعله بجدول زمني معين ستكون نسبة الفرص التي قد نحصل عليها للاسف اقل بكثير

بدون جدول زمني صارم، قد يتحول العمل الحر إلى مزيج غير مرحب به من الفوضى والشعور بالذنب.

ليس دائمًا، فالبعض يجد في الحرية المرنة بدون جدول صارم مساحة أكبر للإبداع والتحفيز، ويستطيعون تنظيم وقتهم بطريقة شخصية تناسبهم دون أن يشعروا بالفوضى أو الذنب.

فمثلاً، هناك مصمم جرافيك يعمل من المنزل بدون جدول محدد، لكنه يخصص كل يوم أربع ساعات للمشاريع المهمة، ويترك بقية اليوم للراحة أو التعلم أو الإبداع الحر، فيكون أكثر إنتاجية وإبداعًا من شخص ملتزم بجدول صارم يحد من حريته. المشكلة ليست في غياب الجدول نفسه، بل في غياب الوعي الذاتي والالتزام الشخصي، بمعنى أن النظام الداخلي المرن وحرية ترتيب التفاصيل يمكن أن يكون أكثر فاعلية ومتعة من أي جدول صارم.

هل يمكن ان يكون العمل الحر احيانا اقل ضغطا من الوظيفة التقليدية اذا استطعنا تحديد حدود صلبه، كجدول اسبوعي مرن يضمن 30-35 ساعة منتجه فقط؟

وما رأيك في ان التسويق والبحث عن العمل يمكن ان يحولا الى عادة روتينيه تأخذ ساعة يوميا، بدل ان تكونا فوضى اضافيه؟

ايضا، مع الاسرة، اليس المستقل يمنح مراصد اكثر للوقت العائلي مقارنه بالمكتب التقليدي ذي الساعات المثبته؟

هل يمكن ان يكون العمل الحر احيانا اقل ضغطا من الوظيفة التقليدية اذا استطعنا تحديد حدود صلبه، كجدول اسبوعي مرن يضمن 30-35 ساعة منتجه فقط؟

طبعا ممكن، ويمكننا جعله أقل ضغطًا من الوظيفة التقليدية إذا وضعنا حدودًا واضحة وجدولًا أسبوعيًا مرنًا يضمن 30-35 ساعة منتجة فقط، فهذا يسمح لنا بالتحكم في أوقات الراحة والعمل، ويقلل من الإجهاد، ويمنحنا حرية أكبر في ترتيب أولوياتنا دون الشعور بالضغط المستمر للالتزامات اليومية التقليدية.

ايضا، مع الاسرة، اليس المستقل يمنح مراصد اكثر للوقت العائلي مقارنه بالمكتب التقليدي ذي الساعات المثبته؟

بالعكس، عندما كنت أعمل من المنزل فقط دون فصل واضح بين العمل والمنزل، لم أستطع التحكم في نفسي أبدًا، وكان لدي شغف غريب يدفعني للاستمرار في العمل طوال اليوم دون توقف، على عكس الوظيفة التقليدية التي على الأقل فرضت أوقاتًا محددة لإنهاء العمل، مما منحني مساحة للراحة والوقت العائلي بشكل أوضح.

التجربة دي قريبة جدًا من واقع ناس كتير، خاصة في العمل الحر.

اللي لاحظته إن فكرة عدد الساعات لوحدها مش مقياس عادل، لأن في فترات بنشتغل فيها أقل لكن بتركيز أعلى، وفترات تانية بنقضي وقت طويل من غير نفس العائد.

وجود إطار واضح للشغل بيفرق فعلًا، سواء عدد ساعات أو حدود ذهنية نعرف بعدها نقف، لأن الاستمرار من غير فواصل بيخلّي الشغل يتمدّد على حساب الحياة كلها.

يمكن السؤال الحقيقي مش “نشتغل كام ساعة”، لكن “إزاي نشتغل من غير ما الشغل يستهلكنا”.

ayaavo أضف ردا

بالضبط أنا أشعر مثلا بأوقات باليوم بأن عقلي سكن تماما ولا استطيع أن أركز وأحيانا نمر بظروف حياتية تؤثر، فعدد الساعة لا يفرق بل جودة تلك الساعات ولكن يظل العمل الحر رغم مرونة الوقت لدينا إلا أنه مرهق أكثر من الوظيفة العادية برأيي