عندما كنت أعمل بشكل مستقل من المنزل فقط، كنت أبذل جهدًا كبيرًا وأنجز أعمالي بضمير، لكن كثيرًا من الناس من حولي لم يكونوا يأخذون عملي على محمل الجد، وكأن العمل لا يعد عملًا إلا إذا كنت أذهب إلى مقر ثابت وأوقع الحضور والانصراف! لكن حين بدأت العمل بشكل منتظم في مدرسة، تغير كل شيء، وأصبح الناس يبدون احترامًا وتقديرًا أكبر، مع أنني كنت أعمل بجد قبل ذلك أيضًا، فالفرق لم يكن في قيمة العمل بل في نظرة المجتمع. شاركونا لماذا نربط احترام الشخص بكونه موظفًا في مؤسسة، لا بجهده الحقيقي بغض النظر عن كونه مستقل أو موظف في شركة؟
لماذا لا نحظى كمستقلين بالاحترام الاجتماعي الذي نحصل عليه فقط عندما نعمل في شركة؟
التعليقات
المشكلة في ثقافة الناس وليس بالمجهود الذي يبدل، للاسف في اوطاننا العربية ليس لدينا فكرة العمل من المنزل لذلك الناس لن تقدر مجهودك بالعكس من ذلك تعتقد انك انسان مهمل في حياتك أو ربما متوحد ولا تحب الاندماج مع الناس.
نعم أتفق معك م. عبد الله، وأواجه ذلك أحيانًا ، الكثير من الناس في العالم العربي ليس لديهم ثقافة العمل الحر أو العمل عن بعد أو من المنزل، وبعضهم ينظر إلى المستقل كأنه لا يفعل شيئًا أو عاطلًا لا يعمل! أو حتى يلعب على الجهاز الذي أمامه!
والسؤال هنا كيف نقنعهم بالعكس؟ 🤔
هل نحن في حاجة لأن نثبت ذلك فعلا؟ أنا شخصيا كنت أحاول كثيرا ايجاد طرق لكي أثبت أنني اعمل واجتهد فعليا وأن العمل الحر ليس مضيعة وقت ولا يقل أهمية او جهد عن أي وظيفة، لكن سألت نفسي لماذا أثبت ذلك لأي احد؟ طالما أنا أعمل وأتطور واحصل على عائد مادي، فكل هذه دلائل كافية، ومن لم يتقبل منها فهو اما أن افكاره متحجرة جدا ولا يستطيع الاقتناع او انه مقتنع لكن لا يريد الاعتراف
لماذا نقنعهم أصلًا؟ صدقيني وعن تجربة طويلة جدًا، لن يفيد إقناع أحد بأي شيء، بل أحيانًا لمجرد إقناعهم قد تجدين حقدًا أو حسدًا لا ينتهي، وبرأيي من يستحق أن نقنعه فعلًا هم فقط الوالدين، وحتى هؤلاء لا نقنعهم بالكلام بل بالأفعال، عندما يرون بأعينهم نتائج العمل والربح ونماذج أعمالنا الاحترافية وهي تتحدث عنا وقتها بس هيقولوا الله ينور ويستمروا في الدعم والتشجيع.
لكن أيضا يوجد شق آخر ووجه آخر للعملة؛ وهو أن العمل الحر فعلا غير ثابت، أول ما تنفد المشاريع ويغيب الزبائن يصبح المستقل مثله مثل البطال العاطل عن العمل.
لذلك المجتمع لا زال ينظر للعمل الحر بهذه الطريقة.
وشخصيا أرى أن العمل الحر في مرحلة ما يجب أن يتحول إلى بزنس حقيقي قائم على أرض الواقع أفضل من أن يبقى فقط في المنزل وخلف الشاشات، يمكن مثلا للمسوق أن يفتح وكالة تسويق، وللمصمم أن يفتح وكالة تصميم وطباعة وإشهار، ويمكن للمبرمج أن يفتح شركة برمجيات...
هذا يضمن استدامة أكثر وبناء علامة تجارية قوية لا تتأثر كثيرا بمتغيرات السوق، وتضمن للفرد دخل أقوى وأثبت وحرية وقت.
بالضبط!!!!! لا تحب الاندماج وراغب في العزلة.. سمعت كل العبارات من قبل، وكوني لا أحب العمل مع أناس أو فريق.. وهذا كله غير حقيقي، أنا كاتبة وعملي يملي عليَّ الانعزال والقراءة المستمرة والبحث وغيره، وهذا يتطلب أوقات طويلة من الوحدة (بحكم العمل)، ولكننا نمارس حياتنا الاجتماعية بشكل طبيعي في الأوقات الأخرى.. فلا أعلم صراحة، هل الفكرة في العمل من المنزل نفسه؟؟ هل لو عملنا نفس الساعات الطويلة جدًا من خارج المنزل بمفردنا، هل هنا أصبحنا اجتماعيين :)))))
اعتقد لأن العمل الحر مازال مبهم وغامض لدى الكثيرين خاصة شرائح الكبار والمتقدمين في العمر، شريحة أبائنا التي لا ترى أهمية أو قيمة لأي عمل سوى العمل الحكومي، حتى لو كان لديك مشروع محل او مطعم في أعينهم ليس له قيمة طالما أنه ليس "ميري" حتى لو كان يجني الكثير من المكاسب ! المشكلة في العقليات المحيطة بنا، نصيحتي لك لا تهتمين بما يعتقده الآخرين!
أشعر تمامًا بما قلته، لقد مررت بنفس التجربة، كنت أعمل من المنزل بجد وإخلاص، أقدّم أفضل ما لدي، ومع ذلك لم يكن الناس يأخذون عملي على محمل الجد، فقط لأنه لا يشبه العمل "التقليدي"
لكن ما إن بدأت العمل في مؤسسة رسمية، حتى تغيّر كل شيء فجأة… وكأن المقر والبدلة والنظام وحدها تمنحك الاحترام
الحقيقة أن المشكلة ليست فينا، بل في نظرة المجتمع، خاصة عند الجيل الأكبر، الذي لا يعترف إلا بالوظيفة الحكومية أو الشكل المعروف للعمل
لكنني تعلمت مع الوقت أن أثق في نفسي، وألا أطلب التقدير من أحد، فالقيمة الحقيقية ليست فيما يرونه، بل فيما أبذله أنا في كل يوم.
والغريب يا سكينة أن راتب العمل الحر أحيانًا يكون أضعاف راتب العمل الحكومي الثابت، اللي بيتخصم منه نصفه تقريبًا بمبررات غريبة ما أنزل الله بها من سلطان! ومع ذلك تفضل الناس الشكل والمسمى والكرسي على الجهد والنتائج الفعلية، لكن في النهاية ما يهم فعلاً هو إننا نكون مدركين لقيمة عملنا، حتى لو لم يراه أحد غيرنا.
هذا هو الامر بالضبط، فالتغيير التكنولوجي (ومنه المهني معه) في آخر 50عاما فقط كان كبيرا بشكل ملحوظ يجعلنا كمن انتقلنا من عصر في أقصى الجنوب إلى عصر في أقصى الشمال، وهذا ما يجعل فكرة العمل الحر مثلا وأفكار أخرى ايضا لم تُبنى تدريجيا وببطئ، كان الأمر مفاجئا وسريعا خاصة بالنسبة للذين عاصروا ما قبل هذا التغير السريع، فربما لا يمكننا لومهم إلى ذاك الحد، لكن ما أعتقده شخصيا أن الانسان الذي يكون واثقا مما يقوم به لا يحتاج اعترافا من أحد أو مبالغة في التقدير.
ولنكون اكثر واقعية، سواء اقتنعوا بعملك أو لا، فطالما يرون منه الفائدة المادية المطلوبة فستحصل على اعترافهم عاجلا أم آجلا.
اتفق معك الكبار لم ولن يتغيروا طبيعة تكوينهم وفي اعتقادهم أنهم دائمًا على صواب والآخرين لا يفهمون شئ، انا أعاني مع أفراد من عائلتي لديهم هذا الاعتقاد!
التكنولوجيا وسوق العمل وأدواته تغيروا واختلفوا اختلافات جذرية بمعنى فكرة أن تعمل من المنزل مع شركة في بلد آخرى وتحصل على راتبك عبر بطاقة الدفع لو كنت قولت لأحد هذه الحكاية من عشرين أو خمسة وعشرين سنة لأعتبر هذا درب من الجنون!
واتفق معك أن أهم شيء هو أنك تحصل على مال ودخل وهذا ما سيجعلهم يحترمونك في النهاية!
عمري 44 عامًا، ولست كبيرًا ، لكنني أصبحت أكثر خبرة في الحياة مما يجعلني أتعامل مع قراراتي بحكمة أكبر، خاصة عندما يتعلق الأمر بمستقبل أولادي. لو جاء شاب ليطلب يد ابنتي، وقال لي إنه يعمل بشكل مستقل (فريلانسر)، سيكون من الصعب عليّ أن أقبل بهذا الخيار. لن أجازف بأن أشعر أن ابنتي ستعيش حياة مليئة بالضغوط وغياب الاستقرار المالي. من وجهة نظري، الدخل الثابت والجيد مهمان جدًا لبناء حياة مستقرة وسعيدة. إذا نظرنا إلى الجانب العملي، نجد أن الموظف المستقر يتمتع بمزايا لا يستطيع المستقل الحصول عليها بسهولة. الموظف غالبًا ما يحصل على تأمين صحي يغطي أفراد أسرته دون أن يتأثر راتبه، بينما المستقل قد يجد نفسه في ورطة بسبب زيارة واحدة لمستشفى قد تقضي على كل ما جمعه من مال خلال أشهر. هناك عالم كامل من التحديات يواجه العاملين بشكل مستقل لا يدركه الكثيرون. للأسف، كثير من الأشخاص يبتعدون عن الوظيفة لأنهم لا يريدون الالتزام بمواعيد ثابتة. فكرة "أنا مدير نفسي، وأعمل متى ما شئت" تبدو مغرية لكنها غالبًا مجرد وهم. العامل المستقل قد يبدأ يومه متأخرًا، ثم يقضي ساعات طويلة في البحث والعمل عبر المنصات ليحاول كسب بضعة دولارات لا تكاد تكفي احتياجاته الأساسية. أحيانًا قد تمر أيام دون أي دخل يُذكر. في المقابل، الموظف يلتزم بساعات عمل صباحية محددة، وبعدها يمضي يومه مستمتعًا بوقته مع أسرته ومخصصًا وقتًا لنفسه. هذا التوازن بين العمل والحياة الشخصية هو ما يجعل الوظيفة خيارًا أفضل للكثيرين، خاصة عندما يتعلق الأمر بتكوين أسرة وتحقيق الاستقرار على المدى البعيد.
ماله علاقه الاحترام في موضوع .
سبب عدم أخذهم عملك على محمل الجد لانه ( جهد كبير بمدخول ضعيف ) هذا بحد ذاته يعتبر مضيعه للوقت وخصوصا إذا كنت تعتبره دخل رئيسي .
مثل انا أعمل في السعودية راتب الموظف عادي أفضل من المستقل المحترف بكثير .
بالعكس، المستقلين هم من أكثر الناس دخلا في العالم، وأتحدث هنا عن المستقلين المحترفين النخبة.
يمكن رفع قيمة الساعة إلى حد خيالي جدا لا يمكن لموظف في أرقى المناصب أن يصل إليه.
هل تعلم مدير الموارد البشرية كم يتقضى ؟
وكذلك المدير المالي ؟
والرئيسي التنفيذي ؟
في السعودية
متأكد أن المستقل النخبوي لا يحقق ربع راتب مدير الموارد البشرية الشهري وربما أقل من ذلك بكثير .
لا أدري كم يتقاضى، لكني رأيت الكثير من المليونيرات في مجال العمل الحر، في مجالي فقط (كتابة المحتوى) يوجد بعض الـ copywriters الذين يتجاوز دخلهم السنوي مليون دولار دون أن يبذلوا فعلا وقتا كبيرا جدا في العمل..
ومن الذين تحدثوا عن ذلك dan lock في مجال الكوبيرايتينج.
مدير موارد البشرية رواتبهم الشهرية من 50 الف إلى 100 الف ريال شهري .
المدير المالي فوق 70 الف ممكن توصل إلى 300 الف ريال شهري .
الرئيسي التنفيذي فوق 100 الف وتتجاوز 250 ريال ريال .
ما حسبنا المكافاة السنوية .
والحالة التي تتكلم عنها انت حالات شاذه ونادره . بعكس الوظائف الي أتكلم عنها كثيره . الوظائف هذي عندما يتقاعد أصحابها رواتبهم لن تقل 30 الف ريال كراتب تقاعدي .
وش تبي أكثر من كذا ! حياة ملوك .
المستقل يتوقف عن العمل ينتهي مستقبله
والله بالنسبة لي من الصعب المقارنة دون البحث المكثف، لذلك أنا كلفت gemimi deep search بالبحث عن الموضوع، وإليك النتيجة بعد البحث وتلخيص الكلام:
مقارنة الدخل: العمل الحر مقابل الوظيفة التقليدية
متوسط دخل الفريلانسرز المهرة في الولايات المتحدة يتراوح بين 85,000 و 96,000 دولار سنويًا، متجاوزًا غالبًا متوسط دخل موظفي القطاع الخاص (حوالي 62,088 دولارًا). بينما يصل متوسط دخل موظفي الحكومة الفيدرالية إلى 106,382 دولارًا.
أصحاب الدخل الأعلى والربحية
يمتلك الفريلانسرز إمكانية أكبر بكثير لتحقيق دخل مرتفع جدًا؛ فـ 18% إلى 20% منهم يجنون أكثر من 100,000 دولار سنويًا. في المقابل، 3% فقط من موظفي الحكومة الفيدرالية يكسبون 200,000 دولار أو أكثر. تُشير الدراسات إلى أن متوسط دخل العاملين لحسابهم الخاص يمكن أن يكون أعلى بنسبة 70% من دخل الموظفين المماثلين مع الخبرة.
بشكل عام، يوفر العمل الحر إمكانات ربحية أعلى بكثير بلا سقف للدخل، لكنه يأتي مع مسؤوليات إضافية (مثل الضرائب والمزايا) وتقلب في الدخل. توفر الوظيفة التقليدية استقرارًا ومزايا شاملة، ولكن بسقف للدخل عادةً.
رابط تقرير الذكاء الاصطناعي مزودا بالمصادر: يمكنك الاطلاع عليه وأخذ خبرة عن الفرص.
أعتقد أن السبب يعود إلى أن الناس اعتادت على النمط التقليدي للعمل حيث يوجد مكان ثابت وراتب شهري واضح وهذا يجعلهم يرون أي عمل خارج هذا الإطار وكأنه ليس عملًا حقيقيًا وأنا أرى أن العمل الحر لم ينل بعد التقدير الكافي في نظر المجتمع ربما لأنه غير مفهوم بشكل واضح أو لأن البعض يظن أن من يعمل من المنزل لا يملك التزامات حقيقية أو لديه وقت فراغ كبير ولكن في الواقع العمل الحر قد يكون أكثر صعوبة لأن المسؤولية كاملة تقع على عاتق الشخص نفسه
شيء غريب فعلاً رغم الكم الهائل من المنافسة في العمل الحر، والجهد الكبير المبذول لبناء السمعة وكسب العملاء، لا يزال البعض يظنه جلوساً في المنزل مع كوب قهوة والكثير من الفراغ، والحقيقة أن من يعمل حراً هو مدير نفسه، ومسؤول عن كل شيء من أدق التفاصيل حتى القرارات الكبرى، ولعل هذا ما يجعل الأمر أكثر تحدياً وتشويقاً، والكثيرون ممن يرون ينتقدون المستقلين لو جربوا يوماً العمل الحر لما صمدوا أسبوعاً.
كلامك واقعي جدًا، ويضرب على وتر حساس.
المشكلة أن كثير من الناس لا يعرفون كيف يقيسون الجهد أو الإنجاز، فيلجؤون للمظاهر: بطاقة موظف، مبنى، توقيع حضور، لبس رسمي. هذه كلها مؤشرات سطحية توحي لهم أن “الشخص هذا يشتغل”، حتى لو كان فعليًا ما ينجز ربع اللي ينجزه المستقل في بيته.
نظرة المجتمع للعمل المستقل — خصوصًا من المنزل — ما زالت مشوشة. في عيون كثير من الناس، الشغل الجاد مربوط بالتحكم والانضباط الخارجي (مدير يراقبك، دوام محدد، مكتب)، مو بالانضباط الذاتي. لذلك لما يشوفونك تشتغل من بيتك، يعتقدون إنك “قاعد بس”، أو تشتغل بشي جانبي “تسلية”، مو مصدر دخل جدي.
لكن المشكلة الحقيقية أعمق: الناس تحترم الهياكل، مش الأفراد. المؤسسة، النظام، الختم الرسمي — هذا اللي يطمنهم. أما الشخص اللي ماشي عكس التيار، يبنون احترامهم له بعد ما ينجح، مو أثناء الرحلة.
الاحترام المربوط بالمؤسسة مو دايم عادل، لكنه موجود. والحل؟ تعيش واعي له، لكن ما تسمح له يحدد قيمتك أو طريقتك.
اللي تبغى توصله بطرحك ممتاز: لازم نبدأ نحترم المجهود والنتيجة، مو مجرد الشكل أو الانتماء الوظيفي.
أنا كذلك تعرضت لنفس الموقف ونفس النظرة، بعدما صرت موظفا في وكالة حواس للسياحة والسفر؛ صار الناس يحترمونني أكثر ويرون أني شخص منتج وما إلى ذلك.
أظن أن تلك النظرة نابعة عن ثقافة قديمة ومتجذرة في مجتمعاتنا التي لم تتأقلم بعد تماما مع التكنلوجيا، لا يزالون يؤمنون بكل ما هو واقعي، ولا يؤمنون جدا بكل ما هو رقمي وغير واقعي.
لكن لا ننكر أن جزءًا من كلامهم فيه شيء من الحقيقة، فهم في النهاية يريدون لأبنائهم وظيفة تمنحهم تأمينًا صحيًا واستقرارًا ماليًا ومعاشًا تقاعديًا، وهذه أمور يصعب توفرها بشكل مضمون في مجال العمل الحر، خاصة في مجتمعات لم تضع بعد أطرًا قانونية واضحة تحمي المستقلين، فالمسألة ليست رفضًا للتطور بل خوف نابع من التجربة والرغبة في الأمان.