كيف أتقبل وأتعامل مع رفض عروضي كمستقل؟

في كثير من الأحيان الرفض يجعلنا نمر بمجموعة من المشاعر المتداخلة مثل الحزن والقلق وعدم الكفاءة والعجز في نفس الوقت. لكن عند التعرض لهذه المشاعر، أحاول ألا أخذ الأمر على محمل شخصي. وأحاول التركيز على معرفة سبب الرفض، وتحليل عرضي لأفكر فيما يمكنني تحسينه حتى أتمكن من الحصول على فرص بالقبول أعلى.

فعادة أحاول الاستفادة بقدر الإمكان من هذا الرفض، وأسأل نفسي عن سببه الحقيقي بعيدًا هم الشخصنة ثم العمل على استراتيجيتي لمحاولة تفادي هذا في المستقبل، فهل هناك شيء يمكنني تحسينه في مقترحاتي أو في سيرتي الذاتية؟ فعلي سبيل المثال أرى أن توضيح الكيفية التي سأقوم من خلالها بمساعدة العملاء على حل مشكلاتهم، وتحديد إطار زمني معين. كما أن إضافة رابط للبورتفوليو أو معرض أعمالي الذي يعبر عن جميع مهاراتي المتميزة التي ذات علاقة بالمشروع أمر مهم أيضًا.

عادة ما أرفق أقرب نموذج عمل متوفر لدي بمعرض الأعمال لمتطلبات المشروع، لعرضي، تسهيلا على صاحب المشروع عند التقييم، وأحرص دوما على الإجابة على أي أسئلة موجودة بالمشروع ومطروحة من قبل صاحب المشروع هذا يعزز عرضي بنسبة كبيرة، ويشعر صاحب المشروع باهتمامي بتفاصيل مشروعه.

فكيف تتعامل أنت مع رفض عروضك كمستقل؟ وبماذا تنصح المستقلين أن يفعلوا لتكون عروضهم أكثر جاذبية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ألاحظ بالفترة الأخيرة بأنّ هناك الكثير من المستقلين المحترفين جداً من ناحية بروفايلاتهم والبروتوفوليو الخاص بهم أي معارض أعمالهم ولكنّهم بالمقابل أشباه أطفال وأقل حتى بالتواصل السيء مع صاحب المشروع، يتواصلون معه بكثير جداً من الأخطاء الإملائية، لا يُحسنون صياغة الجمل، لا يعرفون كيف يرتّبوا ما يقولون بطريقة منهجية هادفة مرتّبة، لا يجيبون فعلاً على تساؤلات واهتمامات العميل، لا ينسجمون فعلاً مع رؤيته، يبخسون عروضهم بالأسعار أو حتى يبالغون كثيراً بتقديرها من حيث الأجر والكثير من الممارسات الأخرى التي برأيي تسبب أذى حقيقي للمستقل حتى ولو كان بارعاً ومتميّزاً فعلاً في عمله، الإنسان شئنا أم أبينا هو كائن يتأثّر بالشكل والانطباعات، وقد لا يوظّف فعلاً شخص كفوء جداً لمجرّد أنّهُ سيء بالتواصل أو ليس بمستوى واحد من جهة الترتيب والتواصل وأصول العمل مع خبراته ومهاراته، أهم ما يجب أن يعززه الإنسان في حياته مهارة التواصل، الكتابية والشفهية، عبر الإنترنت وفي الواقع، إذا استطعنا احتراف هذا الموضوع سوف نتحصّل على فوائد لا حصر لها في حياتنا.

لا أريد أن أكون ظالمًا للأجيال الجديدة لكني أجد أن الأخطاء والإملائية ونحوها تأخذ فالانتشار سنة بعد الأخرى وفي كل جيل مقارنة بالذي يسبقه، وهذا يؤثر كثيرًا على قدرات التواصل كما أن معارض الأعمال هذه تظهر وكأنها أقرب إلى الكذب فكيف لهذا الذي أتحدث معه أن يملك مثل هذا المعرض كما تصف، يبدو أمرًا قد يثير شكوك الكثير من أصحاب المشاريع.

الأخطاء الإملائية يمكن تجاوزها مثلا في المشاريع التقنية، مثلا كصاحب مشروع حينما أقوم بالتواصل مع مستقل ما في مجال كتابة المحتوى وأجد أخطاء إملائية فاضحة وتبيّن أنّ المستقل لا يمتلك أي خبرة لغوية ولا خبرة في التدقيق اللغوي كما يذكر في معرض أعماله لذلك لن أقوم بتوظيفه، أما لو كان مبرمجا أو يعمل ضمن مجال تقني يمكنني تجاوز تلك الأخطاء لأنها غير مهمة.

لا أتفق معك أخي ياسر هنا. فبمناسبة الأخطاء الإملائية، أنا أحياناً أكون خارج البيت وليس معي إلا هاتفي النقال. أقرأ المشاريع وأقوم بالتقديم على بعضها. ولأني أكتب مستخدماً هاتفي، فإني أقع في أخطاء لا يصح أن تقع مني واعتقد أن الامر قد يكون كذلك بالنسبة لباقي المستقلين سواء أكانوا مستجدين أم قدامى في المجال. لا أتصور أن يخطئ مستقلٌ في الكتابة عن قلة معرفة وإنما فلتات لوحة المفاتيح. ولكني أعود فأنقح عرضي بعد أن أنظر إليه بعد أن نشرته واعدل فيه. أعتقد أنه الأخطاء الإملائية تنقص كثيراً من قدر المستقل لدى أصحاب المشاريع.

rana_512 أضف ردا

نعم، بالفعل. الكتابة من الهاتف تتسبب في أخطاء ولكن ليس لأن يكون كل المحتوى بأكمله أخطاء، عدد الأخطاء يفرق هنا، لذا إذا أردت التمييز بين إذا كان خطأ ناتج عن عدم معرفة أو خطأ سرعة أو غفلة، انظر لعددها، إذا كان نفس الخطأ مكرر في كل المحتوى المكتوب هذا بالتأكيد ليس خطأ من لوحة المفاتيح أو سرعة كتابة، هذا خطأ ناتج عن جهل.

أتفهم مشكلة لوحة المفاتيح، شخصيا عانيت منها، لكني أتحدث عن أخطاء في معرض الأعمال وفي المشاريع التي يضيفها وفي أخطاء بديهية متكررة لا يمكن لعاقل أن يخطئ فيها حتى من خلال لوحة مفاتيح الهاتف فالخطأ قد لا يكون سهوا لنقطة أو غيرها بقدر ما يستفزني موقع الهمزة حينما تكتب في غير موقعها فهذه أخطاء تنمّ عن جهل صاحبها ولوحة المفاتيح برأيي بريئة هنا.

حتى أنا لا أتسامح مع الهمزات إذا تكرر الامر؛ لأن ذلك جد ضروري للفهم و للإفهام وأتذكر هنا قصة : أن شاء الله وكيف نجى بها صاحبها من القتل او السجن!

لكن مثلا في المجال التقني ايضا يوجد بعض الخصائص التي تحكم عليها مثل الأخطاء اللغوية، و هي الأخطاء البرمجية او طريقة كتابة clean code.

يعني اذا كنت غير ملم بهذا المجال فلنس تستطيع معرفة اذا كان هذا المبرمج قادر على حل مشكلتك او لا، في هذه الحالة كيف ستحكم على المبرمج؟

نقطة سديدة أخ شهاب، في حالة عدم المعرفة بالجوانب التقنية المحددة، يمكن للعميل النظر إلى سجل الأعمال السابقة للمبرمج وتقييم مدى نجاحه في تسليم المشاريع والمهام السابقة وتقييمات العملاء السابقين، يمكن أيضا طلب المساعدة من خبراء في المجال لتقييم مهارات المبرمج وقدرته على حل التحديات التقنية المعقدة.

بالتأكيد، ويعني في هكذا مجالات يفضل دائما التعامل مع نفس الأشخاص خصوصا اذا كان لك معهم معاملات سابقة و انجزوها بالطريقة المطلوبة، هكذا لن تخسر وقت في البحث عن مبرمج آخر و ايضا يكون لديك ضامن ان النتيجة ستكون ممتازة.

فكيف لهذا الذي أتحدث معه أن يملك مثل هذا المعرض كما تصف

مئة بالمئة وهو بالمناسبة قد يكون فعلاً يملك هذا المعرض وعنده خبرة كبيرة، ولكن نحن البشر لإننا نتأثّر بالمظهر أكثر من أي مضمون قد تخدعنا هذه الرداءة بالتواصل فيظلم نفسه بنفسه، وهذا ما لا يفهمه الكثير من الأشخاص حالياً في مجال العمل الحر والمجالات الأخرى أيضاً.

لا أريد أن أكون ظالمًا للأجيال الجديدة لكني أجد أن الأخطاء والإملائية ونحوها تأخذ فالانتشار سنة بعد الأخرى

لإنّ الحداثة صارت بأن تتقن الإنجليزية، وأن تهمل العربية، صار الكثير من الأشخاص أصلاً يتفاخرون في أحاديثهم بأنّهم لا يعرفون معنى كلمة إنجليزية بالعربي ويستعيضون بالتعبير عن الأمر بكلمة أجنبية!

من المؤسف أن الحال قد وصل لهذا أخي، فالكثير من الأباء والأمهات الآن ينظرون إلى اللغة العربية على أنها أمر ثانوي وحتى حينما يهتمون بها لا يكون ذلك بطريقة صحيحة، بل وأخذ الكثير من أبناء العالم العربي يفتخرون بلهجاتهم القومية وهو ليس بالأمر السيء في حد ذاته لكن عندما يختلط ببغض الفصحى والتنصل من هويتهم العربية. وكل ذلك ينتج جيلًا جديدًا لا يأبه بلغته ولا يهتم بمعرفتها حتى ولو بحد أدنى لهذا نجد أن الكثير من المحتوى العربي المتاح في كافة المواضيع لغته رديئة لأبعد الحدود.

يكون التعرض للرفض أكثر تأثيرا في حال ما كان المستقل يعلق آمالا على المشروع الذي يقدم فيه عرضه، سواء انبهارا بالتكلفة المالية أو إيمانه بأنه له من المؤهلات ما يجعله يبدع في إنجاز هدا المشروع.

ربما يكون شعور الإحباط نتيجة الرفض مطلوبا لكي يبقي المستقل حريصا على تحسين عروضه.

إذا دفع الشعور بالحزن على فوات الفرصة الشخص لتحسين مهاراته وطريقته في تسويقها فلا بأس، لكن إذا تحول ذلك لإحباط يؤثر على النفسية وعلى ثقته بنفسه وعلى قدرة الشخص على الاستمرار في التقديم على الوظائف فهنا تكون المشكلة الكبيرة التي لا يجب أن تترك لتتراكم ويسوء الوضع النفسي للشخص، فعندها قد تكون المساعدة النفسية مطلوبة.

فعلا، لابد من منع الحزن أن يتحول إلى مأساة نفسية، لكن ربما الإحباط الذي يؤثر سلبا والذي نتحدث عنه هنا يكون نتاج الرفض المتكرر، والرفض المتكرر يعني أن المستقل لم يطور نفسه بعد كل رفض يتعرض له.