كيف يقنع صاحب المشروع المستقلّين بالتفاوض على السعر؟

أمتلك حساسيّة تفاوض جيّدة جدًّا في الآونة الأخيرة. أستطيع استكشاف ما يمكن أن ينفعني من الصفقة بمجرّد النظر. بعد تعاملات عدّة مع أنواع متفرّقة من العملاء، وأنواع متفرّقة من المشروعات أيضًا.

لكنّني عندما أضع نفسي محلّ صاحب المشروع، وعلى الرغم من أنّني أدرك ما يجذب المستقلّين في المشروعات غير الأرباح، لا أستطيع تمييز الأمر بشكلٍ كافٍ. ممّا يسبّب لي بعض المخاوف من أن أبدأ مساري كصاحب مشاريع بجانب عملي كمستقل.

كيف يقنع صاحب المشروع المستقلّين بالتفاوض على السعر؟

لنتناول الأمر من زاويتي كمستقلٍّ. فقد قبلتُ عددًا كبيرًا من الصفقات التي طلب فيها صاحب المشروع تخفيض السعر. لكنّني بالطبع رفضتُ عددًا أكبر من هذه التفاوضات. لا بدافع وضع الأرباح كأولويّة. وإنّما لأسبابٍ أخرى اكتسبتها مع الخبرة.

استطاع العديد من أصحاب المشاريع إقناعي في عدّة تفاوضات. لأن مشاريعهم بالتحديد كانت قادرة على إفادتي بشكلٍ مهنيٍّ. منها مثلًا ما منحني فرصًا للترتيب على محرّكات البحث بمقالات باسمي. ومنهم من منحني فرصة تصميم مدوّنة بالكامل على مسؤوليّتي.

منهم أيضًا من فتح المجال أمامي من أجل تجربة مهنيّة لم أخضها من قبل وسأعرضها في معرض أعمالي. أو من منحني فرصةً للتعامل بسعرٍ أقلٍّ لكن في مشروعٍ ثابتٍ يتجدّد شهريًّا.

في هذا النطاق، أخبرتكم عن نماذج عشوائيّة، وعن الأسباب التي دفعتني كمستقلٍّ إلى قبول تخفيضهم للسعر نسبيًّا مقابل استفادة مهنيّة ستعود عليّ. لذلك أرغب منكم في تسديد النصائح المتنوّعة لأصحاب المشاريع:

كيف يمكن لصاحب المشروع أن يقنع المستقلّين بالتفاوض على سعر أقل مقابل استفادة مهنيّة أكبر؟ شاركوني بالمقترحات والتجارب أيضًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تفاوضت من قبل مع محام زميل لي على سعر كتاب، وكنت أعرف أن نقطة ضعفه هي قلة متابعيه واعتماده الكلي في المبيعات على الإعلانات الممولة، وقلت له أنني سآخذ نسختين من الكتاب بمقابل سعر كتاب واحد وبدون مصاريف شحن وذلك مقابل أن أسوق له في صفحة المستشار الذي أعمل معه إذ أنني مدير التسويق فيها وهي عليها ٣٠ ألف متابع، وقد قبل بالعرض.

لذلك أعتقد من وجهة نظري أن صاحب المشروع إذا أراد أن يقلل من السعر مقابل الاستفادة المهنية فيجب أن يختار المستقل القليل مهنياً، هذه ستكون نقطة ضعف يمكن أن يستغلها على طاولة التفاوض.

 مقابل الاستفادة المهنية فيجب أن يختار المستقل القليل مهنياً، هذه ستكون نقطة ضعف يمكن أن يستغلها على طاولة التفاوض.

القليل مهنيا تنقصه الخبرة والاحترافية، في ماذا سيفيد صاحب المشروع؟ ستكون خسارة كبيرة له اذا اخذ بهذا المبدأ مقابل ان يقلل من السعر، سيكتشف مع مرور الوقت أن الخدمة التي تم تقديمها له تحتاج الى مجهود أخر لتكتمل، لذلك من الأفضل أن يضع المبدأ الأول له هو دقة المشروع ونجاحه.

مبدأكِ خاطئ يا عفيفة، وجود هذه الفئة من أصحاب المشاريع المستعدة للتضحية بجزء من الجودة لقاء تخفيض السعر هو عينه عامل تطوير السوق وليس انحداره، بل إنه إن لم توجد هذه الفئة فسينهار السوق عاجلاً أم آجلاً.

فكل المستقلين ذوي الخبرة العالية يوماً ما وحتماً سيموتوا، فإذا ماتوا من سيبقى بالساحة غير المستقلين ذوي الخبرة القليلة نتيجة أن أصحاب المشاريع لم يشغلوهم.

وبهذا ستكون مسألة انهيار السوق هي مسألة وقت لا أكثر، إذ أن جميع العمال بلا خبرة، وبالتالي جميع الأعمال بلا جودة، وبالتالي انهيار عام في المنظومة الإنتاجية.

حينها فقط سنقف على حطام المشهد لنبكي على هذا السيناريو ونقول:-

لا يوجد مسرحية، لقد مات الجمهور.

أوافقك تمامًا على وجهة نظرك. في عملية التفاوض، يمكن أن يكون لنقاط الضعف في جانب الطرف الآخر تأثيراً في التفاوض ويمكن استغلالها بشكل استراتيجي. من خلال تحليل وفهم نقاط الضعف المحتملة، يمكن للطرف الآخر الاستفادة منها للحصول على تفاصيل أفضل أو شروط أكثر ملاءمة.

ومن منظور آخر، يمكن أيضًا أن يستفيد الطرف الأقل مهنيًا من الفرصة للتعلم والنمو. من خلال العمل مع شريك محترف ومتمرس، يمكن أن يكتسب المهارات والخبرات الجديدة ويتطور في مجاله. قد يكون الحصول على فرصة للعمل مع محترف أكثر خبرة قيمة تضاف إلى محفظة المهارات وتساهم في تقدم صاحب المشروع في مجاله المهني.

بشكل عام، يعتبر التفاوض واستغلال نقاط الضعف في الطرف الآخر جزءًا من عملية التفاوض المهنية. ينبغي أن يتم ذلك بروح رياضية واحترام للطرف الآخر، وأن يكون الهدف هو الوصول إلى اتفاق يحقق مصالح الجميع.

من الرائع وجود من هو مستعد أن يضحي بجزء من الجودة لقاء تخفيض السعر، هذه الفلسفة هي التي تبقي السوق في حالة نشطة حتى يستطيع كل قليل خبرة أن يطور من نفسه ومهاراته وبهذا يتطور السوق ولا يدخل في حالة ركود قد تؤدي به للانهيار.

يمكننا أن نقنع بالمستقلين بالتفاوض على سعر أفضل من خلال تعزيز فكرة القيمة المضافة لديهم. يعني يمكننا غرس فكرة أن المشروع يحقق لهم استفادة مهنية عالية وبالتالي عليهم أن لا يضيعوا هذه الفرصة. يعني علينا أن نعمل على تعزيز مهارات الإقناع لدينا لإقناع المستقل بهذا الأمر. فغرس فكرة أن هذا المشروع لن يتكرر يحقق نتائج جيدة. فإذا ما كان المشروع طويل الأجل يمكن الاستفادة من هذا الأمر للتفاوض على سعر أقل. وأما لو كان مشروع مؤقت فمن المهم أن يكون العمل على إبراز القيمة المضافة التي ستتحقق في خبرة المتسقل ومهارته ومعرفته.

جميل .. .

هل ستقبلي أنتي هذا الأمر ؟

أنا كصاحب مشروع .. أنجح في جعل المستقل يخفض السعر بحدود في حالة ،:

- طلب خدمة بكمية أكبر من واحد

مثلا بدلا من كتابة مقالة ب 10 دولارات .. أقوله له مارأيك بأن أشتري منك 3 مقالات ب 20 دولار .

- ألا أضغط عليه زمنيا .. أجعله يؤدي عمله في مساحة زمنية أكبر

- حسن تعاملي معه أو أكون عميلا مستمرا معه ، أو شرح أن ظروفي ع قدي .. وإنه يستاهل ولكن أتوقع منه إبداء مراعاة قليلة

- بناء علاقة صداقة وعاطفية مع المستقل .. يجعله يفضلك ويخفض لك

آلية أخرى من الآليات الرائعة للعرض والطلب يا صديقي، حيث أنها تتسم بالعديد من الخصائص المهنيّة التفاوضيّة من الدرجة الأولى في العمل الحر والاستثمار. هذا هو ما كنتُ أحاول توضيحه للأصدقاء، حيث أنني لا أشير إلى التخفيض العشوائي للسعر والتفاوض عليه. وإنما أشير إلى فكرة التفاوض في حدود عامة قائمة على التسعير في المقام الأوّل، دون أن يتعرّض أيٌّ من الطرفين للظلم.

تحياتي ياغالي

رئع جداً، كنتُ أفكّر في موضوع مشابه عندما سألني صديقي منذ عدة أيام عن الفرق بين الوظيفية والعمل الحر، أجبته أنّ الوظيفة تعطينا خبرة كبيرة لكن ليست على حسابنا (أي بدون مخاطرة كبيرة)، بل حتى مع تدريبات واستشارات، على عكس العمل المستقل الذي يتطلّب منك بالغالب كل شيء.

وكذلك الأمر بالنسبة إلى العمل كمستقل عن بُعد، وأرى أنّ تراكم الخبرات فيه أسرع من الوظيفة، لكن لكل منهما إيجابياته وسلبياته ولسنا بصدد ذكرها الآن.

استطاع العديد من أصحاب المشاريع إقناعي في عدّة تفاوضات. لأن مشاريعهم بالتحديد كانت قادرة على إفادتي بشكلٍ مهنيٍّ.

عموماً أنا أمتلك نفس وجهك نظرك في هذا الأمر، وأضيف نصيحة لكل مستقل ألّا يندفع بشكل كبير دوماً نحو تعلّم شيء جديد، لماذا؟

إنْ كانت المهارة المتوقّع اكتسابها سوف تحتاجها بشكل نادر فلا داعي لها، أمّا إن كانت المهارة سوف تحتاجها بشكل دوري ومستمر فهنا الأفضل تعلّمها والاستثمار بها.

كيف يمكن لصاحب المشروع أن يقنع المستقلّين بالتفاوض على سعر أقل مقابل استفادة مهنيّة أكبر؟

التقييم الإيجابي الذي يقدّمه صاحب المشروع للمستقل، لكن هذا الأمر يصبح ذو أهمية منخفضة بالنسبة للمستقلين المخضرمين، وذو أهمية عالية للمبتدئين.

كيف يمكن لصاحب المشروع أن يقنع المستقلّين بالتفاوض على سعر أقل مقابل استفادة مهنيّة أكبر؟ شاركوني بالمقترحات والتجارب أيضًا.

من المعجزات السبع ان يحصل ذلك يا علي، صاحب المشروع دائما ما يبحث عن سعر أقل وفي نفس الوقت خدمة ممتازة ودقيقة، وهو يعلم أن مشروعه يتطلب الوقت والجهد، ومع ذلك لا سئم من البحث، ليجد نفسه تعم عمل مشروع بسعر أقل ولكن بخدمة ردئية أو تحتاج لدقة لانه تم عملها من مستقل مبتدئ.

لذلك لابد ان يفهم شئ: "تريد خدمة أفضل لابد أن تدفع أكثر".

جربت انني كنت صاحبة مشروع لمرتين، وفي كل مرة اشترطت على صاحب المشروع الدقة والاحترافية في العمل هذا شرطي الأساسي، واذا لاحظن انه قد تم تعب على العمل لا يهمني يمكنني زيادة الميزانية، هدفي هو ان يركز المستقل في المشروع وفقط وليس ان يشتت ذهنه في أمور أخرى.

أختلف معاك ياعفيفة

توجد الكثير من الخدمات مرتفعة التكلفة وبجودة سيئة

والعكس صحيح

أختلف معكِ يا عفيفة. عندما يبحث صاحب المشروع عن الجودة العالية والدقة، يمكن أن يكون السعر الأدنى غالبًا غير كافٍ لتحقيق هذه الأهداف. فعندما يعمل مستقل مبتدئ أو يتم تنفيذ العمل بسعر أقل، فقد تكون هناك مخاطرة بتقديم خدمة ردئية أو تحتاج إلى مزيد من الدقة والمتابعة.

الاستثمار في جودة الخدمة يعود بالنفع على المشروع بشكل عام. قد يتطلب ذلك دفع مزيد من الأموال للحصول على مستوى عالٍ من الخبرة والاحترافية. يمكن للتركيز على جودة العمل أن يؤدي إلى نتائج أفضل وتحقيق المزيد من الفائدة على المدى الطويل.

ومن الجدير بالذكر أنه يمكن لصاحب المشروع تحديد المتطلبات الدقيقة وتوضيح التوقعات المطلوبة لتجنب الخلط والارتباك. عندما يركز المستقل في المشروع فقط ويتفانى في تلبية متطلباتك، يكون لديك فرصة أكبر للحصول على النتائج المرجوة.

بالإضافة إلى ذلك، التفاوض في إطار محدد هو عملية مهنية وطبيعية في سياق إدارة المشاريع. يعد التفاوض أداة هامة لتحقيق التوازن بين متطلبات صاحب المشروع ومستقل المشروع. من خلال التفاوض، يتم تبادل وجهات النظر والاحتياجات والتوقعات بشكل مفتوح ومتفهم.

تحديد إطار للتفاوض يساعد في توجيه الجهود وضمان أن النتائج المتوقعة تكون ممكنة ومقبولة لجميع الأطراف المعنية. يسهم التفاوض المحترف في إقامة علاقة تعاونية ومستدامة بين صاحب المشروع ومستقل المشروع.

عندي خواطر عن هذا الموضوع، لست صاحب مشاريع ولكن أستطيع أن أقول أنني أملك بعض الملاحظات التي قد تشكّل أساساً جيداً في هذه المناقشة لكي تصل إلى جواب دقيق، أهم ما يمكن برأيي أن يفعل صاحب المشروع لتحقيق هذا الهدف هو أن يكون واضح بشأن أهداف وغايات المشروع، يريد عادةً المستقلون أمثالنا أن يعرفوا ما الذي يعملون من أجله ولماذا عملهم مهم، لذلك من خلال توضيح أهداف المشروع بوضوح يمكنك إظهار العاملين المستقلين كيف سيحدث عملهم فرقاً في حياتهم، ليس فقط من الناحية المادية.

تسليط ضوء كبير على فوائد المشروع، لإنّهُ غالباً ما يهتم المستقلون بفوائد المشروع أكثر من السعر، هذا ما لا يدركه الكثير من أصحاب المشاريع للحقيقة، من خلال تسليط الضوء على فوائد المشروع يمكنك إظهار العاملين لحسابهم الخاص كيف سيساعدهم عملهم على تنمية أعمالهم أو تحسين مهاراتهم والأهم طبعاً إعطاء عرض سعر عادل، لا تبخس الناس أشيائها، تقليل السعر لا يعني بخسه نهائياً حتى ولو كانت هناك فوائد كثيرة ستعود على المستقل، المستقلون المحترفون يستحقون أن يحصلوا على أجر عادل مقابل عملهم، من خلال تقديم سعر عادل يمكنك أن تُظهر للعاملين المستقلين أنك تقدر وقتهم وخبرتهم وأن تجعل الصفقة قابلة للنقاش على الأقل.

 أهم ما قد يخطر على بالي في الأمر هو صعب، لكن ممكن، وهو بناء علاقة مع المستقل، أي التقرّب والتماس الدائم من المستقلين، من المرجح أن يتفاوض المستقلون على سعر أقل إذا كانت لديه علاقة جيدة مع مالك المشروع، من خلال قضاء الوقت في بناء علاقة مع المستقل يمكنك إظهار أنك شخص جدير بالثقة وموثوق للعمل معه، الراحة أحياناً سبب مهم يجعل المستقبل يقبل بأي رهان وأي سعر.

شكراً لمشاركتك الخواطر والملاحظات حول الموضوع. بالفعل، توضيح أهداف المشروع وتسليط الضوء على فوائده يمكن أن يكون له تأثير كبير في جذب وتحفيز المستقلين. بالإضافة إلى ذلك، تقديم عرض سعر عادل والاهتمام ببناء علاقة جيدة مع المستقلين يعزز الثقة ويجعل العملية التعاونية أكثر إيجابية.

أما بالنسبة للسؤال المنطقي، هل لديك خبرة سابقة في التعامل مع المستقلين أو تعاونت معهم في مشروع سابق كصاحب مشروع؟

أما بالنسبة للسؤال المنطقي، هل لديك خبرة سابقة في التعامل مع المستقلين أو تعاونت معهم في مشروع سابق كصاحب مشروع؟

كتبت في البداية أنني لست صاحب مشروع، ولكن ربما لإنني عملت كرائد أعمال لفترة طويلة تقريباً في مشروع ناشئ في بلدي وكنت أراقب كثيراً سوق العمل القائم على التفويضات والعمل مع المستقلين (أنا لم أكن أومن بالتفويض سابقاً لقلّة خبرتي واطلاعي) ومن هذه المراقبة تعلّمت الكثير، لذلك تعمّدت أن أقول أنّها خواطر، أبعد من أن تكون تجارب حقيقية قد تأكّدت مئة بالمئة من صحّتها.