الاستحواذ على العقول

في المقال السابق استعرضت الاستحواذ كأحد خيارات أصحاب المشاريع الناشئة الباحثين عن الثراء من خلال إنشاء مشاريع ناجحة تشكّل عامل جذب للشركات الكبرى التي تقدم عرضها للاستحواذ عليها وضمّها إليها.

يبدو مألوفاً استحواذ مشروع ضخم على مشروع ناشئ، لكن هل يبدو الأمر كذلك بالاستحواذ على العقل صاحب المشروع؟

تنبهت العديد من الدول لأهمية الاستحواذ على رأس المال البشري الموهوب، حيث يقول البروفيسور تيسير صبحي يامين أستاذ الموهبة والإبداع في جامعات السوربون الفرنسية وأولم الألمانية ووينيبيغ الكندية بأنّ (الفئة المستهدفة عند الحديث عن رأس المال البشري، هم الأشخاص الذين يتمتعون بطاقات عالية، نسبتهم في أي مجتمع من المجتمعات 3% - 10%، وأنّ أي دولار يُصرف على الطالب الموهوب في أي مرحلة عمرية من الروضة حتى الجامعة، سيعود بفائدة قدرها 14200دولار).

مارك لور، شاب طموح قام بتأسيس شركة Diapers.com لبيع منتجات الأطفال عبر الانترنت، وانطلق منها لتصميم مواد وأجهزة متخصصة حملت الاسم Quidsi.

النجاح الباهر الذي حقّقه مارك لور لفت أنظار أمازون التي استحوذت على الشركة بدفع 545مليون دولار، لكن لم تتوقف الصفقة هنا، بل بالاستحواذ أيضاً على مارك لور للعمل لدى أمازون، وانضم لور لفريق العمل لمدة عامين متتالين.

حين انتهى عقده، بدأ بما حصل عليه من أمازون بإطلاق شركة Jet.com التي تعمل في مجال التجارة الإلكترونية، حيث أن نجاحه مع أمازون ساعده في العثور على شركات مموّلة لمشروعه فقد تمّ اعتباره شخصاً موهوباً في مجال العمل في الواقع الافتراضي، وفعلياً بعد النهوض بشركة Jet.com قامت شركة وولمارت بالاستحواذ عليها مقابل 3.3مليار دولار!.

هل توّقف الأمر عند ذلك؟ أبداً، فقد قامت شركة وولمارت أيضاً بالاستحواذ على عقل مارك لور وتعيينه رئيساً تنفيذياً لديها.

كثيرٌ من أصحاب المشاريع الناشئة يضعون ضمن أهدافهم السعي للعمل مع الشركة التي قامت بالاستحواذ على مشاريعهم، لأنهم يرون في ذلك طريقة للاستمرار بتنفيذ مشاريعهم وفق ما يرونه ناجحاً ومناسباً مع احتمالات مخاطرة أقل كون من يتحمل تلك المخاطرة هي الشركة المستحوِذَة، وبذلك يستمر شعورهم بأنهم ما زالوا ملوكاً لمشاريعهم رغم اختيارهم الثراء.

لكن بعيداً عن رغبة هؤلاء الأشخاص فإنه يجدر التنويه بأنّ الشركات الكبرى التي تسعى للاستحواذ لا يكون هدفها المشروع فقط، وإنما العقل الذي أسس المشروع وأداره.

برأيك.. هل يمكنك الموافقة على أن تصبح عاملاً في المشروع الذي كنتَ تملكه؟

وما القيمة المضافة التي سيجدها صاحب مشروع ناشئ حين يعمل مع شركة قامت بالاستحواذ على مشروعه عدا أن يقوم هو بتنفيذ المشروع الذي قام ببيعه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت سابقا نشرت ذلك قبل أشهر، حل الاستحواذ، والاستملاك، الأخير ان تعمل في مشروعك لكن دون أن يكون لك

لكن العديد يل عقليا متعلقا بمشروعه

أهلاً عفاف، أتمنى أن تكوني اليوم بحال أفضل من الأمس.

قرأت الآن الموضوع، ولكن من وجهة نظرك الشخصية هل ترين الأمر مقبولاً؟ قيامك بخلق مشروع ثمّ بيعه بعد نجاحه وقبول استخدامك للقيام بكل الطرق التي تعمل على الإبقاء على المشروع؟

شكرا لك لتذكرك، اشتريت أدوية والحال جيد..

عن نقاشك عزيزتي ايناس، أجل ليس مقبولا عاطفيا، لكن لا أحد يفرض عليك، مثلا لو عرض أحدهم استحواذا أو استملاك، في النهاية ليس إجبارا..

أليس كذلك؟

فليتركه يفشل دون إمكانيات إن كان لا يريد لا البيع ولا الاستحواذ ولا الاستملاك

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا
شكرا لك لتذكرك، اشتريت أدوية والحال جيد..

ليس ألم الأسنان الذي من الممكن نسيانه عفاف.. المهم أنك أفضل حالاً اليوم.

فعلياً حين سألتك، كنت أقصد عفاف تحديداً.. فقد قرأت لكِ ردوداً في بعض المقالات ولأكون أكثر تحديداً (موضوع بيع الشخص لملكية أفكاره) لشخص آخر يستغل الأمر لينشر باسمه هو .. كان قد كتبه أيمن لهذا المقال، وبصدق وجدت أي عقلية عملية أنتِ، تفصلين العواطف تماماً عن الأعمال، حيث وجدتِ الأمر طبيعياً طالما هكذا هي الصفقة فهي عادلة.

لهذا سألتك هنا كـ عفاف..

ليس ألم الأسنان الذي من الممكن نسيانه عفاف.. المهم أنك أفضل حالاً اليوم.

لم أفهم قصدك ..

لهذا سألتك هنا كـ عفاف.

نفس الشيء، أستعمل هذا شخصيا مع نفسي، قبل أشهر كتبت رواية لعميل، والآن أرى نجاحها وترويجها وانبهار القراء بها، لكن هل حزنت؟

لم أفعل تلقاىيا أفصل عواطفي عن الحلول العملية، وأكره لعب دور الضحية، بعتك الحقوق بكامل إرادتي، بكامل قوايي العقلية..

انتهى الكلام، لا أحد يغصبك لتبكي في النهاية

لم أفهم قصدك ..

لقد قمتِ بشكري لأنني تذكرت أنك كنتِ تتألمين بالأمس، فأخبرتك بأنّ ألم الأسنان أمر لا يمكن للمرء نسيانه، فقد كنتِ تعانين بالأمس من ألم في أسنانك، فكيف لي أن أنسى أنكِ تعانين وهو الألم الذي يعلم كلّ مَن مرّ به كم هو صعب ويجعل ليلتك طويلة، بل لعلها لا تنتهي.

انتهى الكلام، لا أحد يغصبك لتبكي في النهاية

يا إلهي!! قدرتكِ هذه قد تجعلني بحقكِ مجرمة 😎😁

من الناحية العملية صدقتِ، لم يضربني أحد على فعل ذلك، اخترت هذا الخيار، وهي مشكلتي وحدي للتعامل معه.

لا أملك أبداً هذه المقدرة.. ولا أظنني سأملكها، ولا أتخيل أنني لو ملكتها سأحبني أو أتقبلني 😁😁

هل أنتِ واثقة من أنكِ لستِ أحد رجال الأعمال؟؟ هم فقط من يملكون هذه القدرة على فصل العمل عن العواطف.

لقد قمتِ بشكري لأنني تذكرت أنك كنتِ تتألمين بالأمس، فأخبرتك بأنّ ألم الأسنان أمر لا يمكن للمرء نسيانه، فقد كنتِ تعانين بالأمس من ألم في أسنانك، فكيف لي أن أنسى أنكِ تعانين وهو الألم الذي يعلم كلّ مَن مرّ به كم هو صعب ويجعل ليلتك طويلة، بل لعلها لا تنتهي

أنت شخص لطيف، لا استعمل الإيموجي لكن سأفعلها لأنك تحبينها ❤❤❤❤😘😘😘😘

هل أنتِ واثقة من أنكِ لستِ أحد رجال الأعمال؟؟ هم فقط من يملكون هذه القدرة على فصل العمل عن العواطف

لدي صفات قيادية فعلا، ربما لكي أجمع حلم أن أكون كاتبة سأدير دار نشر كبيرة لتظهر قدراتي..

لهذا السبب أعجبت البارحة بصرامتك اتجاه الموظفين، أحب الأشخاص الصارمين، وأنا صارمة حتى مع نفسي يجب من يأخذ القرار ويبيع فليكن مسؤولا، أنا أحتقر مت يبيع شيئا بكل قواه، ثم يعود باكيا عاطفيا، أكره هذا الأسلوب والكثير من الناس يلعبون دور ضحية، في البدايى حين يرى مشروعه فاشلا يطرحه، وحين ينجح ويكبر بفعل إمكانيات الآخر يبدأ باللطم والبكاء وجمع أحبائه ولعب دور المسكين..

هذا مقزز صدقيني يجب أن نتفره عن هذه المشاعر، ونكون عمليين أكثر وذوي نفس أبية

أنت شخص لطيف، لا استعمل الإيموجي لكن سأفعلها لأنك تحبينها ❤❤❤❤😘😘😘😘

أتعلمين أكره استخدامها وحدها دون أن تكون تابعة لشئ أشعره وأنا أكتبه، فأضع الإيموجي لأعبّر عن حالتي وأنا أكتب، وأحياناً أقول ليتهم يملكون رمزاً يعبر أكثر عن ما أشعره الآن.

لدي صفات قيادية فعلا، ربما لكي أجمع حلم أن أكون كاتبة سأدير دار نشر كبيرة لتظهر قدراتي..
لهذا السبب أعجبت البارحة بصرامتك اتجاه الموظفين، أحب الأشخاص الصارمين، وأنا صارمة حتى مع نفسي يجب من يأخذ القرار ويبيع فليكن مسؤولا، أنا أحتقر مت يبيع شيئا بكل قواه، ثم يعود باكيا عاطفيا، أكره هذا الأسلوب والكثير من الناس يلعبون دور ضحية، في البدايى حين يرى مشروعه فاشلا يطرحه، وحين ينجح ويكبر بفعل إمكانيات الآخر يبدأ باللطم والبكاء وجمع أحبائه ولعب دور المسكين..
هذا مقزز صدقيني يجب أن نتفره عن هذه المشاعر، ونكون عمليين أكثر وذوي نفس أبية

أبدعتِ تماماً.. أحب العقلانيين القادرين تماماً على التعامل مع الأمور برؤية تحتكم العقل لا المشاعر، مثل هؤلاء يكون تقبلهم للصدمات والهزائم وحالات الفشل في حياتهم كبيراً، ويكونوا قادرين على النهوض من الكبوة والتعافي من أثر السقوط بسرعة.

في العادة مَن لا يملك المقدرة على هذا الأمر، لن يرغب بالتعامل مع هذه الفئة، لأنه سيتعب معها، حيث أنها دوماً تحتكم للحيادية في إطلاق أحكامها حتى لو كان على نفسها، وهي شخصيات لا تخالف مبادئها.

مثلاً أنا كإيناس لن أقوم ببيع فكرتي لأسمح لسواي التنعم بها والتباهي بها كإنجاز له، لذلك أجزم قطعاً أنني لو قمتُ بالأمر وقبلت صفقة شراء عقلي لن أرضى عن نفسي أبداً.

كلانا نؤيد نفس الفكرة، حين تقبل بالأمر فالصفقة منتهية بفارق أنتِ تقبلين الصفقة وتملكين القدرة على التكيّف مع نتائجها، وأنا أرفض الدخول فيها أو حتى التفاوض حولها.

مثلاً أنا كإيناس لن أقوم ببيع فكرتي لأسمح لسواي التنعم بها والتباهي بها كإنجاز له، لذلك أجزم قطعاً أنني لو قمتُ بالأمر وقبلت صفقة شراء عقلي لن أرضى عن نفسي أبداً.

أنا لا أبيع أفكاري، يجب أن يعطيني العميل أفكاره، أنا فقط أنمقها وأحولها لروايات..

الحال أني لو كتبت رواية بفكرتي وبمبادئي، فلن أبيعها لأحد هذا منطقي..

كلانا نؤيد نفس الفكرة، حين تقبل بالأمر فالصفقة منتهية بفارق أنتِ تقبلين الصفقة وتملكين القدرة على التكيّف مع نتائجها، وأنا أرفض الدخول فيها أو حتى التفاوض حولها.

أنا سأدخل في أي صفقة سأكون رابحة فيها، وأتأكد من كل الصفقات ستعطيني هامشا يرضيني، لا أدخل إلا 6 صفقات سنوية بعائد مرتفع، أفضل من 300 بعائد متواضع

أنا لا أبيع أفكاري، يجب أن يعطيني العميل أفكاره، أنا فقط أنمقها وأحولها لروايات..

يعني حتى أفهم الفكرة، هل يكون لديه مسودة تجرين عليها تعديلاتك؟

فما أتحدث أنا عنه، كمثال: أنّ صاحب المشروع يخبرني بأنه يريد أن يكتب عن شخص عانى الاضطهاد العائلي فأثر ذلك على حياته لكنه تغلب عليه بالنهاية.

وعليّ أنا أن أنسج القصة وأدير الحبكة وأصنع العمل الذي يتناسب مع فكرته التي يريدها.

بينغو، نفس الفكرة تماما..

أنت تعطيني افكارك بشكل صوتي، عامي، أي كان..

أنا أحولها لرواية، لا دخل لي بأي صفة في أفكارك، فهي لك

أفهمك، أنت ترتبين الفكرة وتقلمين أظفارها.. لذلك تتقبلين أن ينجح فيها ولا تشعرين بأنه سرق منكِ هذا المجد، لأنه من البداية كانت الأفكار له وملكه.

بينغو

ماذا يعني ذلك؟

ماذا يعني ذلك؟

تعني: تماما، بالضبط، احسنت، عين الصواب، ربما الكورية أو الإنجليزية..

حين يشرح لك شخصا ما، وتضيفين مثالا يشرح الأمر، يقول لك: بينغو، يعني تجاوزت الفهم فهما لتعطي مثالا..

أفهمك، أنت ترتبين الفكرة وتقلمين أظفارها.. لذلك تتقبلين أن ينجح فيها ولا تشعرين بأنه سرق منكِ هذا المجد، لأنه من البداية كانت الأفكار له وملكه.

فعلا، الرواية التي ذكرت لك، صاحبها ذكر لي قصة عادية، لكن عملت عليها بشكل منغمس لأتجاوز أنا أفكاره، وبهذا وبالرغم من نجاحها، قلت: أرأيت؟ لو نشرت روايتك هذا ما سيحصل..

أنا اعتبره تداريب لي قبل ان انطلق

تعني: تماما، بالضبط، احسنت، عين الصواب، ربما الكورية أو الإنجليزية..

اعتقدتها نوع من ألعاب الحظ والمقامرة😁😁😁

فعلا، الرواية التي ذكرت لك، صاحبها ذكر لي قصة عادية، لكن عملت عليها بشكل منغمس لأتجاوز أنا أفكاره، وبهذا وبالرغم من نجاحها، قلت: أرأيت؟ لو نشرت روايتك هذا ما سيحصل..

جميل جداً.. على الأقل الفكرة فكرته ولكن فعلياً هو لا يستحق النجاح وسيأتي يوم ويطلب منه أن يكتب بنفس المستوى، فإن بقي يبحث عن عفاف مماثلة.. مصيبة.

ربما..

شككت حين رأيت كل أعماله السابقة فشلت، ربما هذا العمل يرفع من شأنه، وقد يعود..

لكن لست متاحة دائما

هذا ما أعنيه تماماً.. سيبحث عن عفاف أخرى، وقد تكون هذه العفاف أنا..

هل أسلوبنا واحد؟ هل لغتنا واحدة؟ هل فكرنا واحد؟ سيتضح جلياً أن الإبداع من البداية لم يكن إبداعه.

وقد قرأت عن أدباء عمالقة انتقدهم النقاد واعتبروا أنهم يستخدمون كتّاب آخرين لمساعدتهم في أعمالهم مما خلق تبايناً في الأسلوب..

ولما لا. فهو شخص دائما ما يسعى وراء شغفه وهو ما مكنه من تحقيق الشهرة وأصبح "غنيا" فقد استطاع ان يحذب انتباه منافسيه نتيجة فكرته الريادية تلك

وليس معنى أنه تم الاستحواذ على شركته أنه باع شغفه بالفكرة العكس تماما ربما لهذا التغيير الحادث أثر كبير لتغيير نظرته وأمور كثيرة حول الشركة نفسها

بل ربما يمكنه منصبه الجديد من أخذ قرارات لن تطلب الجهد أو العناء نفسه حينما كان يمتلكها

ربما أصبح عقله الآن أكثر ليونة تجاه الأفكار الجديدة وتقبلا لها أو حتى المغامرات بشكل أقرب يعني

بالنسبة لما يمثله من إضافات جديدة لصاحب الفكرة الناشئة

ربما يتمكن من الوصول إلى خبرة أكثر حول إدارة الشركات تفيده فيما بعد ان حاول الإستقالة في المستقبل

عمله مع شركات كبرى بهذا الحجم سيمكنه من فهم السوق بشكل أكبر مما سيجعله متفتحا أكثر ناحية أفكار جديدة لشركات مستقبلية ولا تنسي حجم الخبرة المكتسبة هنا أيضا

فكرة تغير الجو العام نفسه داخل الشركة بحيث أصبح مديرا بدلا من صاحب شركة سيساعده في أن يصبح اجتماعي أكثر وأكثر قربا من عائلته ومحيطه الاجتماعي فكما تعرفين حياة رواد الأعمال صعبة ومرهقة بعمله الجديد هذا سيضمن بعض الوقت لانفاقه على بيته وعائلته

كم أنت رائع يا يوسف وضعت تقريباً ستة أسباب مقنعة جداً لتأييدك للفكرة، حتى أنكِ جعلتني أناقض نفسي 😁

فقد بدا الأمر لي مقبولاً جداً وأنا أقرأ مبرراتك مع أنني لم أكن من مؤيدي الفكرة.

أحترم جداً العقلية القادرة على اتخاذ قراراتها بعيداً عن الميل العاطفي للموضوع، لأنني أظن بأنّ هذه العقلية منطقية، عادلة في الحكم، ولا تتأثر بسهولة لأنها ذات مبدأ.

ألم اخبرك مسبقاً أنني أحب النقاش معك؟ تجعلني أرى الأمور من جانب عقلاني وليس من جانب تحكمه العواطف.

شكرا لكي إيناس،

فدائما ما تجذبني مساهمتك فهي دائما ما تدعوني للنقاش و مشاركة أفكاري

بالتوفيق لكي فأنتي دائما مبدعة

Iloveallah12 أضف ردا

فكرت في الأمر كثيرًا يا اناس ووجدت انني من الممكن أن اشعر بالحسرة بصراحة، يعني فكرة أن أصبح عاملًا في مشروع امتلك أنا فكرته وانا الذي وضعت له التصور ورتبت الخطط وفعلت كل شئ لأجله، لابد نني سأشعر بحسرة وقتها، لكنني فكرت وقتها هل اهتم أن اصبح رائدة أعمال أم اختم أن يخرج الموضوع للنور! إنها مسألة محيرة جدًا

أتفق معكِ أسماء من أنها محيرة، بل ومحيرة جداً..

وبصدق سأنظر بإعجاب لهذا الذي يمكنه أن يعمل في مشروعه أجيراً بدل أن يكون له مالكاً، ربما لأنه امتلك القدرة على التقبّل والتعامل مع الموضوع بمنتهى المهنية.

لكن ربما أمثال مارك لور، قد رتبوا حياتهم من البداية على خلق الفكرة وثم بيعها بالنهاية.

مثله، لا يحبون المجازفات، يدرك أنه يمتلك ميزة عن سواه في خلق الفكرة، فيبدأ بها ويترك مسألة ديمومتها لمن يستطيع ذلك. ففي النهاية حتى وإن استحوذت أكبر الشركات على المشروع لن تستطيع سلبه حقوق ابتكاره للمشروع وأنه من بدأ بالأمر.

أظن بأن التعلق بالمشروع هو من يدفع هؤلاء للعمل بالمشروع حتى بعد بيعه، ولكن بالنسبة لي أفضل من ينتقلون مباشرة إلى مشروع جديد.

إليون ماسك كان ولايزال يفعل ذلك، ينجح في مشروع ثم يبعه ويبدأ غيره.

من ناحية الشركة التي تستحوذ، تقوم بأخذ الشركة كما هي لأنه الأفضل لها، بعض الموظفين تحميهم عقودهم، بأن الشركة التي تستحوذ قد تدفع لهم شرط جزائي قبل أن تصرفهم، ولذلك تفضل الشركة عدم صرفهم عن العمل بل الاحتفاظ بهم، لأنهم عرفون الشركة وكيفية إدارتها بدلا من تدريب فريق عمل جديد.

أما في بلادنا العربية، تقوم الشركة المستحوذة بترك الموظفين، ولكن إعادة تعينهم في أماكن عمل بعيدة لإجبارهم على فسخ العقود بأنفسهم لعدم دفع القيمة الجزائية، وأتحدث عن تجربة فعلية مع أحد الأصدقاء، الاستحواذ عند العرب يعني القضاء على الشركة وليس نموها.

فعلياً نعم أيمن، لقد قرأت في الأمر بأنّ الشركات الكبرى تسعى لعقول أصحاب المشاريع الناشئة وهذا أسلوب حكيم جداً.

أظن بأن التعلق بالمشروع هو من يدفع هؤلاء للعمل بالمشروع حتى بعد بيعه، ولكن بالنسبة لي أفضل من ينتقلون مباشرة إلى مشروع جديد.

وقد لا يكون الأمر كذلك، ربما هي مرحلة لتسليم المشروع كاملاً بعد ربطه بمشاريع الشركات التي قامت بالاستحواذ، وربما للعمل على إنجاح لأنها فكرته من البداية وهو اعلم كيف يديرها، وربما ليدرس طريقة أثر مشروعه على تلك الشركات ليكتسب مهارات نسج أفكار جديدة تتناسب وقطاعات أخرى لتلك الشركات.

أظن من يفعل ذلك (العمل في مشروعه الذي باعه) ينظرون للأمر بشكل أبعد من التعلّق

Ferhat34 أضف ردا

في عام 2018 صدرت تقارير تتوقع أن صفقات الاستحواذ والاندماج العالمية قد تجاوزت ثلاثة تريليونات دولار، ما جعله من أكثر الأعوام التي تشهد هذا القدر الهائل من الصفقات، ولا شك أن أهم اللحظات التي ينتظرها رائد الأعمال هو أن يصله عرض استحواذ من شركة كبرى بمبلغ كبير يوفر له الحرية المالية من ناحيته، ويضمن استمرار مشروعه ونجاحه بشكل أكبر بانضمامه إلى مؤسسة عملاقة، والاستحواذ على الموهبة والابداع يعتبر في نظري من أهم العناصر التي تتكالب عليها الشركات الكبرى لتطوير أنشطتها ومشاريعها.

ولما لا يمكن الموافقة على مثل هذه العروض فهذا يضيف كما قلت قيمة إلى الشركة، ويكسبها سمة النجاح والبروز.

أبدعت محمد.. الأمر يكون هكذا تقريباً.

والاستحواذ على المواهب قد لا يعني شراء عقل صاحب المشروع فقط، وإنما كلّ من يمكنه أن يدعم نجاح المشروع ويعطيه ميزة تجعله أفضل من منافسيه.