البقشيش ... عادة ام حق مكتسب ؟ متى ولماذا ؟

البقشيش من السلوكيات المادية المتعارف عليها والتي يختلف حولها الكثيرون، والتي تنشط في مثل هذه الايام، فتجد كل من يسدي لك صنيع مدفوع الاجر ، يعقب بكلمة: كل سنة وانت طيب وهذا يعني انه يريد زيادة اجره بسبب العيد.

وينشط البقشيش طوال العام لسبب او لاخر، إما لأن العامل الذي قام بالمهمة غلبان أو لان صاحب المهمة تظهر عليه اثار النعمة ، أو لأن الناس تحتفل بمناشبة ما ... أو كذا أو كذا أو كذا ... الخ

ونجد بعض هواة الحصول على بقشيش يصطحبون معهم اطفالهم الصغار تحت سن العمل ، يحملون شنطة الادوات مثلا أو يقفون مع ابائهم كنوع من الاحراج لصاحب العمل حتي يقوم بإرضاء الطفل الصغير بمال بدون وجه حق.

البعض يرى ان البقشيش صدقة لأننا نعطية لناس غلابة، ويرد عليهم اخرون بأن الصدقة تكون عن طيب خاطر وليس مأخوذة بسيف الحياء وتكون بدون مقابل وليس واقعة في اتفاق على عمل مقابل اجر.

البعض يعتبرها تشجيع للعامل ولأنه أبلى بلاءً حسنًا ويرد عليهم آخرون بأن الأساس في الأشياء أن يكون العمل متقن، ثم إن هذا السلوك يشجع العمال على التهاون في حق من لم يدفع البقشيش.

وتتعدد مسميات البقشيش : فهو إكرامية أحيانا وعيدية احيانا اخرى وشاي أو تحية أو جودة وتقدير ... الخ 

وحتى لا أطيل، أنا اعتقد أن البقشيش من السلوكيات المادية التي يجب القضاء عليها، كما أرى فيه ما يشبه الرشوة وفي كثير من الأحيان يكون محرج، وبتكرار دفعه صار يمثل إجحاف وعبء لمن يدفعه لأنه سيدفع عدة جنيهات زائدة يوميا عدة مرات للسائق والنادل ولتوصيل الطلبات ... الخ.

ما رأيكم في البقشيش ؟ وإذا كنتم تعتبروه سلوك سيء فكيف يمكن القضاء عليه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

البقشيش كما أفهمه هو ما يأتي بعد تقظيم خدمة معينة من شخص معين، عندما مثلاً يريد أن يرجع لك باقي الحساب تعطيه الباقي ولا تأخذه .

أتفق معكِ نجلاء هذه العادة يجب القضاء عليها فلا احد يقدم خدمات مجانية وبالتأكيد له راتب معين مقابل تقديم تلك الخدمات، مثلاً الجرسون في المطعم لا داعي لأن نعطيه باقي المال لأنه فعلياً لم يقم إلا بواجبه وبناء على ذلك ينقاضى راتب من صاحب المطعم .

نحن في بلادنا لا نتبع هذه العادة او على الأقل لا ألاحظها ولكن على حد علمي تنتشر في مصر كثيرًا

نحن في بلادنا لا نتبع هذه العادة او على الأقل لا ألاحظها ولكن على حد علمي تنتشر في مصر كثيرًا

اذن انتم في نعمة والله يا أمل ، لطالما تمنيت ان يتخيل طالبو البقشيش كم مبلغ على المرء ان يدفعه حتى يرضيهم، فمن بداية اليوم، يأتي جامع القمامة ثم سائق التاكسي ثم المربية في حضانة الأولاد والبواب في المدرسة والساعي في المكتب مرورا بجميع الباعة وتوصيل الطلبات والمكوجي ... الخ ، إن كل منهم قيد يتقاضى من كل شخص عدة جنيهات ولكن كل شخص قد يدفع حوالي 20 أو 30 جنية على الاقل يوميا.

بالاضافة إلى الشعور السيء الذي يسيطر على دافع البقشيش ، لأنه طبعا يدفعه مضطر فيتولد لديه احساس بانه مهدد ، إن لم يدفع هذه الزيادة فلن يلقى العناية الكافية ولن يحصل على الخدمة المثالية، وكأنهم يقولون له: إدفع وإلا ...

لماذا هل يتحتم عليكم دفع البقشيش نجلاء؟ حسب معرفتي يكون من قبل الشخص وليس بالاجبار

بسيف الحياء يا امل، مثلا التاكسي توصلك لحد العنوان ويطلب منك النزول على اول الشارع، فاذا قلت له الالشارع طويل وانا معي حقائب ، يبدأ في التفاوض على طريقة ولكن هذا سيعطلني لأني سألف وسارجع من هناك وليس من هنا أو الشارع زحمة وأنا كذا ، المقصود أن يوصل لك رسالة بأن ما سيقوم به عبأ إضافي عليكي تقديره بمال إضافي، وبعضهم يطلبه صراحة ويقول ، قدريني أي زيدي الأجر كنوع من التقدير.

اتمنى ان يتخلى مجتمعنا قريبا عن هذا السلوك المعيب، لأن الاجر ليس كله نقود، وإنما هناك حسنات وهناك ناس ستستفيد وستدعو لك وهناك سمعة سيقدرها صاحب العمل في زيادة اجر العامل او نسبته.

كما اني لا ارضى لأي من كان أن يمد يده ويستعطى تحت اي مسمى لا سيما وانه قادر على العمل ويعمل فعلا ولكنه يضع تسعيرة خاصة به وينفذها في الخفاء.

شخصيا لا ادفع أي بقشيش سوى في المطعم ...

السبب ان اصحاب المطاعم عند التوظيف وحساب الراتب يأخذ بعين الاعتبار قيمة البخاشيش ...

مثلا مرتب الجرسون يجب أن يكون ٥٠٠٠ ولكن صاحب المطعم يدفع له ٢٠٠٠ فقط ويخبره انه سوف يتلقى ٣٠٠٠ او اكثر كبقشيش . لذالك يعتبر الجرسون البقشيش من حقه ...

بعض المطاعم تمنع البقاشيش بشكل نهائي ...

وبعضها عنده نظام بقاشيش مشترك ... اي كل ما يقبض من بقاشيش يتم جمعها وتوزيعها بين بالتساوي حتى مع عمال المطبخ...

اما البقشيش في المهن الاخرى فلا ادفعها ابدا ...

بعض المطاعم تمنع البقاشيش بشكل نهائي ...

كل التحية والتقدير للمحلات التي تفعل ذلك، وهناك محلات اخرى تضع عند الكاشير صندوق اسمه بقشيش، بحيث لا تعطي المال لأحد بعينه من العمال وبحيث تكون حر في ان تترك بقشيش او لا وبالطريقة التي تناسبك. وهذا التصرف معقول إلى حد ما، ويساهم في رفع الحرج عن من لا يريد أن يدفع.

ولكن ما اصبو إليه من طالب البقشيش: ان يرفضه، وان يكتفي بمرتبه ويجود ويحسن خدمته قدر المستطاع لأن هذا العمل رضي به ووافق على تقديمه بهذا الراتب، وإن لم يكفيه فيمكنه البحث عن عمل اخر، وليستعفف حتى يعفه الله.

وما اصبو إليه من دافع البقشيش : أن يتحلى بقوة الحق، فلا يدفع لمن لا يستحق ، بضعة جنيهات من قوت أولاده ، ولتكن الأمور واضحة لديه، فيختار مثلا أن يدفع هذا المال صدقة أو بالاتفاق بينهما أن يقوم بعمل كذا مقابل كذا ، والزيادة عن ذلك بمقابل أخر، وإن لم تكن صدقة ولم يكن اتفاق فالمفروض لا حق لا عندي ولانقود إضافية.

أهلًا نجلاء، أحببت مساهمتك ورأيك،

أعتقد أن هذا الموضوع بالخصوص هو شديد الفردية، حيث يتبع كل إجراء بموقفه! فلن أعطي بقشيش لنادل في اليابان، لكن عند سفري للهندوراس سأعطيه بنفس راضية، فشتان بين المستوى الإجتماعي للدولتين.

أما إن كان الأمر بالنسبة لي في أن المال قيمته الأساسية في التعزيز وإحداث التغيير، فعندما أطلب طعامي من مطعم، ويكون فائق الجودة ومطبوخ بحرفية، فيجب عليّ تقدير هذا الأمر ماديًا، حتى لو كنت في أغنى دولة في المجرة.

فيجب عليّ تقدير هذا الأمر ماديًا

مرحبا أ. عمر ،

ما رايك أن يكون التقدير من خلال إعطاءه 5 نجوم كتقييم للخدمة وعندما يتكون لديه عدد نجوم معين يقوم المحل بتحويلها إلى نقود، وهذا منطقي أكثر لأن المحل له يد في تقديم الخدمة وهو الذي اتاح للعامل فرصة العمل، فمن باب أولى أن ينعكس جودة الخدمة على زيادة الطلب من المحل، والتوصية به لأصدقاء اخرين، وتقييمه بشكل حسن أمام الباحثين عن وجبات مشابهة.

أهلًا نجلاء،

ولمَ كل هذا؟ فليضع المحل زيادة في الرواتب كحوافز ليكتفي بها.

هناك صندوق يسمى صندوق البقشيش، يشارك فيه كل الموظفين بكل مبالغ البقشيش ويتوزع كل نصف شهر بالتساوي أو كما يتفق الأطراف

أرى أن هذا أكثر عدًلا من الحوافز، فقد أعمل إنا في "شيفت" مزدحم، وتعملين أنت في شيفت ليلي لا يظهر فيه الكثير من الزبائن.

كما أن فكرة التقييم أثبتت عدم دقتها في مجالات كثيرة

أرى أن البقشيش حتى يكون سلوك حميد أو سئ لابد أن يرتبط بنية الشخص أولا إتجاه هذا الأمر....في بعض الأحيان النية تكون تقدير جهد الشخص وعمله وفي بعض المرات إستصغاره، لذلك إذا كانت نية الشخص جيدة فحتى المستفيد لن ينويها بشكل سئ.

مرحبا عفيفة

الحقيقة انا لا احب البقشيش، وانما احب ان يحصل كل ذي حق على حقه، بدون مواربة ولا خجل ولا احراج. وأما الدفع لأسباب أخرى فسوف نسميه بمسمياته ، صدقة مثلا، أو رسوم الحصول على خدمات اضافية.

كنت بالماضي أقدم بقشيش في أي مطعم أتناول فيه الطعام، حتى تغير الحال وأصبحت هناك ضريبة تسمى بالخدمة، حوالي ١٠٪ من قيمة ما تأكل، مشهورة عندنا في مصر في كل مكان تقريبا، ما عدا المطاعم التي تأكل فيها واقفا أو تأخذ منها الطعام فقط، وبعد تلك الإضافة قررت عدم دفع بقشيش حتى لو أعجبتني الخدمة، فهم أرغموني على دفع مبلغ، لماذا أدفع مرة أخرى!

من المفترض أن البقشيش هدية منك، حين أشعر بالرضى عن الخدمة قد أعطى للعامل بقشيش، لا لأنه فقير، بل من الممكن أن يكون أغنى مني، بل تعبير عن اعجابي بما صنع، أما لو شعرت بأنه يرغمني على الدفع أو يدفعني لذلك، أعتذر منك بأني لا أمتلك فكة، وهو تعبير ضمني بأني لا أريد الدفع.

أصبحت هناك ضريبة تسمى بالخدمة، حوالي ١٠٪ من قيمة ما تأكل،

سليم يا أ. أيمن، ولكني اواجه نفس مشكلة البقشيش مع الديلفري، واعرف منهم من يريد البقشيش ، من خلال اتصاله ليسأل عن العنوان وانه تاه في الطريق وكأنني اقيم في مجاهل افريقيا، واحيانا ادفع لهم كصدقة واحيان اخرى بدافع الاحراج.

أما لو شعرت بأنه يرغمني على الدفع أو يدفعني لذلك، أعتذر منك بأني لا أمتلك فكة، وهو تعبير ضمني بأني لا أريد الدفع.

هذا هو الحل يا أ. ايمن، لا أدفع طالما لم أقتنع أنه يستحقه ، وإلا أكون قد ساهمت في ظلم نفسي ، وفي تدعيم سلوك سيء لا أرضى عنه ، بل واريده ان ينتهي.

واجهت مثل هذا الموقف مع عامل التوصيل، واضطررت إلى احراجه في مرة، حيث قال لي بانه ذهب لمكان مختلف اولا، فقلت له أنا شرحت المكان، والمدينة ليست بهذه الضخامة، إذا هي غلطتك، ومن وقتها يأتيني في الميعاد، ولا يأخذ سوى ثمن التوصيل.

شخصيًا أنا أعتبره سلوك سيء، بغض النظر أني متأثر بالثقافة اليابانية، ولكن لِما أأخذ مقابل إضافي وأنا بالفعل أتلقى مقابل؟ جاءت فترة كنت أعمل Outdoor وسألت شخصًا ما عن مكان معين، بعد أن دلني وجدته يطلب مني أن يوصلني للمكان، دار الحديث وعرف أني أعمل كذا وأدرس في كذا، تفاجئت أنه يعطيني بعض المال! أقسمت له أني لم أحكي له ظروفي كي يشفق علي وأكدت أني لست محتاج أبدًا، لكنّه أصر وصمم. بالرغم أن ذلك ضايقني إلا أنني نوعًا ما ممتن، لكن يظل المبدأ مبدأ، أنا أتلقى راتبي وزيادة، لست بحاجة إلى شيء أخر.

مع الاسف يجد البعض مسوغ لهذا السلوك السيء لأن الرواتب التي يتقاضونها رواتب بسيطة لا تكفي متطلبات الحياة، ولا سيما في الدول النامية والتي تعود من سوء في توزيع الثروات.

ولكن هذا المسوغ غير لائق من وجهة نظري، لأن ضعف مرتبي ليس ذنب الزبون ، كما ان اختياره للمحل الذي اعمل به من المفترض ان لا يكون ذنبه الذي يعاقب عليه بدفع المزيد والمزيد.

وبالمناسبة مهما كان راتبي بسيط هناك مشاريع يمكنني اقامتها بمبالغ زهيدة وتدر على اصحابها ربح معقول يعينها على تحمل اعباء الحيه، مثلا عربة فشار او ماكبنة ايس كريم ... وغيرها الكثير.

الحل يجب ان يكون عندي وليس عند الاخرين مهما كان ثراءهم، لأنني في النهاية عندي كرامة ولابد ان احافظ عليها.

الرشوة نوع من أنواع الفساد، يُطلق على دفع شخص أو مؤسسة مالاً أو خدمة من أجل الاستفادة من حق ليس له، أو أن يعفي نفسه من واجب عليه.

الإكرامية في مثل هذا الزمن هي تشجيع على الرشوة فانا لا أرى ان احد يستحق نقودا إضافية لقاء واجبه

ولأنها تجر إلى الباطل، والظلم، وأكل الحرام، وخيانة المرشي؛ فلا يجوز تعاطيها بالكلية

اتفق معك تماما في هذا الراي يا استاذ محمد، كما اني اتصور احيانا انه نوع من التسول، مثلا : استأجرت عامل لتصليح ماكينة مكسورة ، واتم عمله واحرص عن سؤاله عن الاجر الذي يرتضيه وغالبا لا أعارضه في ذلك إلا اذا كان مبالغ فيه جدا، ثم بعد ذلك يقول لي راضي الصنايعية ، ويقصد اثنين تحت التدريب يصطحبهما معه، فيحرجني وادفع لهما، لقد تحول الأمر إلى عبء حقسقس لأن المرء يواجه هذا الموقف يوميا واحيانا عدة مرات في اليوم.

ولكن : هل لديك اقتراح او تصور عن كيفية التخلص من عادة البقشيش وان البعض يعتبرها صدقة ومساعدة وما إلى ذلك؟

للأسف اخي تحولت الرشاوى من شيء غير مقبول أخلاقيا، الى آلية عمل

ليس كالروشة ابدا ، مثلا يا صديقي

انا كنت نفذت مشروع على مستقل لأحد العملاء وانتهيت ودفع حقي طبعا

بعدها بيوم اتفاجئ مراسلته لي على خمسات بعد ان قام بشراء خدمة

واخبرني ان اسلمها لأنه اعجبه العمل اللذي قمت به وهذه اكرامية

هل تعتبر رشوة ؟ فأنا لم اطلبها ولم احثه عليها ولم اتوقعها وهو لم يعتبر انه يرشوني لأنه قدمها لي

دون مقابل.

المثال الذي ذكرته غير منطبق يا ا. مهدي ، فما قلته عن خمسات يعد من باب التحية أو ان الأجر الذي تم تحديده كان أقل مما تستحق، فأراد العميل ان يعطيك حقك.

ولكني اعتبر البقشيش رشوة من باب انه بعض العمال يحجبون نوعية من الخدمات او المنتجات للعملاء الذين يستحقون أو العملاء حبايبه ... الخ من تعبيرات تشير إلى التمييز والتفضيل على اساس خدمة أو بضاعة ليست له، وقد اتفق مع صاحبها على اجر معين مقابل اداءها على الوجه الامثل. ألا يعتبر هذا رشوة للعامل حتى يقدم لي الخدمة او لبضاعة على الوجه الاكمل.

في البداية انا لا اتقدم لهدمة لا تسحق ثمنها لذلك فقد كانت تلك الزيادة كشكر علي جودك الخدمك.

ثانيا اعتقد انك لا تفرق بين الرشوة والبقشيش

فالقشيش هو نسبة تضيفها عن طيب خاطر لشكر شخص علي خدمة قدمها بشكل تعابره اكثر من ممتاز.

بينما ما ذكرته انت فهو رشوة بصريح العبارة، قد يسمونها بقشيش او قهوة او حلاوة لكنها رشوة صريحة.

البقشيش او الإكرامية هي أن تضيف مبلغ إضافي مقدم للعالم اللذي قدم الخدمة لك

قصد شكره على خدمته او تعامله اللبق معك، وهي ليست إجبارية بل اختيارية ولا يحق للعامل صراحة طلبها.