15

مرض التوحد والأثر الذي تركه على حياتي الشخصية والإجتماعية ( تجربتي وقصتي )

  • Sophist

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه قصتي الشخصية مع مرض التوحد وكيف غير مجرى حياتي

لكن قبل أن ادخل في التفاصيل .. أريد أن ابدأ بمقدمة بسيطة

كل إنسان يولد في هذه الحياة يأخذ مصيره الذي يجب أن يتعايش معه مهما كان ولأن هذا تقدير من الله عز وجل

لايعلم الإنسان عنه شيئًا ولايمكن ان يكون محيط بأسبابه او نتائجه او وقت حدوثه كله في علم الغيب لايعلم به الا الله تعالى

وكل الحوادث والمواقف التي يتعرض لها الإنسان في حياته اليومية هي جزء من الإختبارات التي تؤكد له تحمله وثباته

البعض يستسلم والبعض يكافح لأجل أن يعيش الحياة حتى لو لم يكن فيها أي أمل بنسبة له .. كل ماتحاول فعله أنك تستدخم أساليبك للعيش ..

كيف بدأت حياتي مع مرض التوحد وكيف بدأت طفولتي مع هذا المرض

أعرف ان كل ماسأقوله الأن لن يعود لي بأي نفع .. لن يقدم حلول لما عانيته

لكن سأقول تجربتي وقصتي ربما أجد من يتشابه معي .او على الأقل تكون مشاعره قريبة من فهمي

فلنبدأ ...

لقد كنت صغير قبل أن أدرك أنني مصاب بمرض التوحد

حتى عندما عرفت أنني مصاب بمرض نفسي

لم أفهم موضعي مع هذا المرض كنت أظن أن كل شيء مهيئ بنسبة لي

كنت حينها قد تركت الدراسة لأنني اكرهها وألتزمت في البيت أصادق الحاسوب

كنت أظن ان هذه الراحة الأبدية .. لكن كنت أعلم من الداخلي أن هناك شيئًا خاطئًا شيئ يجعلني احيانا متقلب المزاج

أبكي .. وأصرخ .. واؤذي نفسي .. كنت أتعمق الحزن والعزلة والعجز والفراغ .. لم يكن بإمكاني تحديد حالتي ومشاعري وإلقائها

في الوقت نفسه .. لشخص من عائلتي لانني لم أعتاد على ذلك .. حتى الأن لا اقدر على التفكير بذلك ..

مرضي النفسي تم إكتشافه مؤخرا . . لم يكن إكتشافه مبكراً .. لذلك عندما تدهورت حالتي النفسية كان علي أن اذهب لمركز نفسي

بإقناع من عائلتي وأن هذا لأجل مصلحتي .. لم أكن مقتنع لكن بطريقة ما أقتنعت عندما جعلوا هذا بمقابل أنهم يقتنون لي ما

أريد .. وذهبت ... و بصراحة كنت خائف ومرعوب لأنني أشعر ان الأماكن الجديدة بنسبة لي مكان يهدد موضع الأمان النفسي

بنسبة لي .. المركز لم يكن حكومي لذلك كان يجب أن ندفع مقابل كل جلسة مبلغ 300 ريال .. الخلاصة من كل هذا أنني لم أقتنع

بالمستشار النفسي لم يعجبني حقًا .. لكن خرجنا بأدوية للمرض النفسي

استقريت عليها لبعض أشهر بعدها أهملتها .. ولم أقل لوالدتي أنني تركتها ..

وعندما علمت بالأمر أنزعجت و سألتني لماذا تركنها .. لايصح أن توقف الدواء بنفسك .. تحتاج للإستشارة طبية لذلك ..

الدكتور هو من يقوم بذلك العمل ليس أنت .. قلت لها لا أريد ادلواء .. أنا أفضل حالاً من دونه .. عندما عدت وأخذته أظهر الدواء

تأثيرا عكسيًا وعندما رأت والدتي انني انالم بسبب التأثير العكسي لهذا ادلواء جعلتني أوقفه رغم أنها كانت قلقة من إنهيار حالتي النفسية

مضت سنتين على ذلك .. كانت الأمور على مايرام .. وكن أتابع حياتي .. لا استطيع أن انصف مدى السوء والحماقة التي كنت

عليها وقتها .. ربما لأنني كنت مغيب عن حقيقة نفسي .. صحيح أن الحال حاليا لايقارن بما كنت عليه سابقًا لكنه أفضل بكثير

من ناحية إستبطان المشاعر ومعرفة الواقع وتعمق النفس .. المهم عندما تركت الدواء وأستقرت الأمور معي ..

لم أكن أعلم أن الوقت سيأتي لأخوض تجربة لم أخضها ابدا في حياتي .. تجربة أستمرت لسنتين وعدة أشهر

تجربة جعلتني في البداية مرعوب وقلق وفي النهاية عندما خرجت منها ظلت كابوسي الذي لايغادرني وياتيني احيانا في منامي

لقد كنت مقيم في مركز لإعادة التأهيل العقلي والسلوك النفسي .

لقد كانت صدمةكبيرة بنسبة لي عندما قالت لي والدتي أنني سأترك المنزل

وأذهب لأخوض تجربة مع أشخاص غرباء علاقتي معهم لم تكن مريحة

البعض كان لطيف معي والبعض الأخر يتظاهر بذلك

لقد مررت بأسواء مواقف حياتي في هذا المكان

سوء المعاملة , الضرب , النظام التسلطي , الأمور الصغير التي يتجاوزها المقيم او يفعلها دون قصد تعتبر بنسبة لهم مصائب كبيرة ,

غرف مشتركة مع طلاب أخرين كان الفارق الوحيد بيني وبينهم أنني متعقل وعاقل ومستبصر لكل مايحدث حولي

لكن الأخرين مجرد ارواح هادئة مسالمة تحتاج لمن يراعها ويعطف عليها .. شعرت بالحزن والأسى عليهم وعلى حالي ..

ومرات كنت أتسائل مع نفسي .. هل يعجبهم هذا المكان .. لماذا لايخبروا عائلتهم عنه وأنهم قد ملوا منه وأنهم يحتاجون لأن يشعروا أنهم وسط عائلتهم .. بين أشخاص يعرفون مدى أهمية هذا الشخص والإلتزام برعايته وفهم مشاعره

كنت أشعر انني احاول معرفة حقيقة شعورهم الداخلي لقد جسدت بدلا عنهم المشهد لأنني اعرف لو كانوا بعقولهم مثلي تمامًا

كانوا سيشعرون بنفس الشيء . كيف لا وعيونهم البريئة تقول لي الكثير .. لقد كنت حزين لكل ماحصل لي .. عندما أحزن لنفسي

وأرى حزن أخر لشخص غيري تتضاعف أحزاني ... وتعجز كلماتي عن وصف حالتي ..

كنت أشعر بالغربة والضياع كنت ايظا خجول وهادئ ورأسي في الأسفل .. لكن كل ذلك بدأ يختفي عندما أعتدت على المكان وأصبحت جزء منه حتى أنني كنت أتفاخر بنفسي

لأنني كنت أظن ان الأمور ستظل هكذا هادئة ومريحة لكن لا .. ليس لأجلي .. ليس لهدوئي الذي عصف بداخلي .. وجعلني

أرى مدى الإنطباع الشيء الذي يمكن أن ينقله الإنسان إلى إنسان أخر ليس بمدقروه أن يتحدث ويدافع عن نفسه . لأنه ليس بمكانه ولا أحد أن يستطيع أن يكون شاهد له .. الكل غريب لأنني كنت أظن أنني قريب منهم لكن نواياي النقية كانت عكس نواياهم التي تجري حسب مايكون عليه موقفهم او مشاعرهم حسب مايعجبهم ويكرههم .. ليس لهم نوايا محددة .. يتصرفون وكأنهم فوق النظام الذي تم تقيدنا بهِ نحن الخرفان

كنت قريب من فقدان عقلي لكن الحمد لله أنني أستطعت أن انجو من كل ذلك وخرجت من كل تلك الفوضى المرعبة

كان يدور في رأسي الشك واجهت أيام صعبة وتملكتني الوحدة والعزلة في النهاية

لاشيء محدد أو مرغوب في حياتي

كل شيء أصبح مقرفًا ومكتظًا ..

والمصير لا احد يستطيع تغييره لأنني لم أستطع ذلك

لا صديق في هذا العالم

لاشيء لأجلي

صديق_لايمكن_أن يكون

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا تكن يائسا يمكن للأمور أن تتحسن ، الدليل أنك قلت أنك تشعر بحال أفضل مما كنت عليه سابقا لذلك ستتحسن فقط إذا كانت لديك الإرادة لذلك ، لا تفقد الأمل ...

كم تبلغ من العمر ؟ وكيف أحوالك حاليا ؟ ...

Sophist أضف ردا

لا استطيع ان اؤكد شيئًا لست واثقًا بهِ .. لكن شكرا لمعنوياتك

صحيح أنني قلت ذلك لأنني قارنت حالتي السابقة باحالتي الحالية وأقول أنها أفضل حالاً

لأن حالتي السابقة كانت غير مفهومة وكنت أحتاج لأن اعرف الكثير عن نفسي

وعندما مررت بتجارب كثيرة في حياتي وأيقنت مرضي النفسي والواقع ,., زدات معنااتي أكثر

لكن لأباس .. لم يعد يهمني شيئًا .. عمري 24 .. الأحوال على مايرام ولله الحمد ..

هل تعلم بإنك ماعندك مرض توحد ولا حتى طيف التوحد وتم تشخيص حالتك بشكل خاطئ ، و انما شي طبيعي ك طفل يترك مدرسته ويقعد على الحاسوب لساعات طويلة انو يصير معو تقلبات بالمزاج وعصبية حتى الكبار هلأ وقت بيقعدوا لفترات طويلة عالتليفون بتصيبون نفس الحالة ، انت غير متوحد وتشخيص الدكتور خاطئ صدقني ، سجلت دخول لهالموقع بس حتى اكتبلك هالتعليق

Sophist أضف ردا

حسنًا .. لدي تفاصيل كثيرة عن مرضي النفسي وماقلته لايعد شيئًا مما مررت بهِ بمسيرة حياتي .. لقد أخذت بعض التفاصيل من حياتي مع هذا المرض

من المؤسف أن تضع تحليل واحد لكل ماذكرته في تجربتي وتظن أنها الحقيقة الكاملة بنسبة لي .. لأنها ابدا ليست كذلك

على العموم شكرا لك

إقرأ شروط الإستخدام... خصوصا بند وجوب الكتابة باللغة العربية الفصحى.

الاخ قال انه سجل فقط من اجل التعليق على هذه المساهمة، لا اظنه سيعلق مرة أخرى

ما هو مرض التوحد كما مررت به، هل انت أفضل الآن؟

تعريف بسيط لمرض التوحد (حالة عقلية ، موجودة منذ الطفولة المبكرة ، وتتميز بصعوبة في التواصل وتكوين علاقات مع أشخاص آخرين وفي استخدام المفاهيم اللغوية والمجردة .)

.. أنا الحمد لله بخير .. هذا ما استطيع ان اختصره عن نفسي

والمصير لا احد يستطيع تغييره لأنني لم أستطع ذلك

أؤمن أن مصير كل انسان يمكن ان يتغير بالدعاء

يجب ان تدرك اننا جميعًا نشعر احيانا بالضياع ، الوحدة ، البارحة كنت اشعر بالوحدة الشديدة فدخلت الى الانترنت ابحث ان اي شيء اشغل به وقتي واقضي بها على هذه الوحدة الموحشة ، فدخلت الى موقع تحفيز نت قسم الكتب فوجدت كتاب كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر فى الناس – ديل كارنيجي ، حقيقة لا اقرأ الكثير من الكتب لكنه جذب انتباهي وساعدني بالتخلص من مشاعري السلبية من بداية سطوره فقرأت نصف الكتاب في ليلة البارحة وسأنتهي منه اليوم انصحك بالكتب اوقات الوحده فأنها صديق .

ربما .. لست متأكد من هذا الشيء حتى الأن

لا اعرف حقًا بماذا أرد عليكِ ..

لكن ربما أستغل ماقلتيه في الوقت الحالي

رغم أنه لن يغير شيئًا بنسبة لي ..

كم عمرك؟

أليس مرضا للأطفال الصغار يولدون به ؟

عمري 24

نعم يولودن به ويكبرون به ويتطور

لقد قرأت موضوعك وجميع تعليقاتك ومن خلالها يمكنني القول أن حالتك تعتبر ممتازة بالنسلة لمرضى التوحد، فأرى تسلسلا وإسترسال في الحديث، وقدرة على الرد على الجميع.

لذلك أقترح عليك أن تستغل حبك للحاسب وتحاول العمل في وظيفة مثل الطباعة، تكتب على الوورد.

أو يمكنك كتابة المقالات، ما دمت تجيد البحث عن المعلومات ولديك لغة جيدة فانت قادر على ذلك، وتذكر أن أغلب الأدباء كانت لديهم مشاكل نفسية مثل طه حسين وبشار بن برد كانوا لا يبصرون.

والمتنبي على الأرجح يعاني من جنون العظمة.

والجاحظ لديه مشكلة في الغدة الدرقية، لذلك سموه جاحظ لأنه كان مصاب بالجحوظ في العين بسبب الغدة.

كما اقترح أن تقوم بعمل موقع عن التوحد والمشاكل التي يعاني منها المرضى وطرق علاجها، وتجارب ذاتية.

طبعا أنا لا أعلم هل اقتراحي مناسب لك من الناحية الصحية والنفسية أم لا، لكن يمكنك أن تفكر به وتستشير الطبيب

أشكرك على قوة ملاحظتك ..

أحب أن اعطي لكل شخص مساحته الكافية التي أرضى عنها للرد عليه

أخي أشكرك على تقديم إقتراحتك ومحاولتك لمساعدتي

وضعي الصحي متدهور وحالتي النفسية ليست مؤهلة لذلك الشيء

لا اريد أن اقوم بعملية إستنزاف صحي وعقلي لذاتي لأنني سأتدمر بشكل نهائي

لكن لابأس إن شاء الله خير علينا كلنا قول يارب

أريد أن أغير أجواء التعليقات الحزينة لذا أنصحك بكتابة كتاب(رواية) ليس لقصتك بالتفاصيل بل لقصة خيالية مقتبسة من قصتك

بالتوفيق

Sophist أضف ردا

تبدو فكرة جيد فعلا

سأفكر بذلك .. شكرا لإقتراحك أخي الفاضل

عفواً

I_man أضف ردا

اولا وسامحني على ما سأقول عائلتك من احقر العائلات

صدقني تأثرت بقصتك لكن في المرحلة الاولى حسيت بتشابه بيني وبينك , اتحدث عن قبل دخولك للمركز, فأنا ايضا اعاني من العزلة الاجتماعية وأجد صعوبة بالغة في التعبير عن مشاعري ودائما ابحث عن مهرب (الحاسوب او التلفاز) ,في مرحلة ما قام اهلي بحرماني منهما على سبيل ان اصبح شخص اجتماعي لكن حدثت الكارثة انني عدت لالعاب الاطفال تخيل

هذه العزلة دمرت حياتي ,بالنسبة لي احد اسبابها اني كنت اجد صعوبة كبيرة في التحدث حيث لا استطيع التعبير عن ما يجول بخاطري ,فتجني مثلا اتلعثم او اوصل فكرة خاطئة ,رد فعل الاطفال في ذلك الوقت كان النفور مني ورد فعل الاهل كان التجاهل , فكان رد فعلي الصمت , دخلت في دوامة من الصمت واصبحت لا اتكلم وفي تلك المرحلة اصابتني مشكلة اخرى وهي ضعف التركيز فتدنى مستواي الدراسي بشكل كبير

كل ما حدث ما زال يلازمني

الصمت : ففي مرحلة الجامعة مثلا لا استطيع التحدث مع الزملاء كل ما افعله هو الاستماع فقط وموافقتهم في كل ما يقولون فلا استطيع المشاركة في النقاش

العزلة : لدي صديقين من يفهمونني ويتواصلون معي باريحية لا املك اي اصدقاء غيرهم

قلة التركيز : هذه المشكلة مازالت تلازمني وكانت احد اسباب رسوبي في الجامعة

وكنتيجة , يمكن القول اني متخلف بسنوات عديدة عن ابناء جيلي في عدد هائل من خبرات الحياة , فتراني جالس وسط نقاش بعض الزملاء و المعارف وانا اشعر بالحيرة عن مستوى خبراتهم

حاليا الحل الوحيد الذي يمكنني تخيله لتدارك ما فات هو العودة بالزمن وتصحيح اخطائي

شكرا صديقي شعرت بالراحة بالتحدث والتعبير عن ما يثقل كاهلي لشخص يشبهني قليلا

Sophist أضف ردا

لا ينبغي أن تقول ذلك لأنهم ليسوا السبب فيما أصبحت عليه ..

وليس هم من سببوا لي تلك المعاناة على العكس كانوا يريدون أن يساعدوني في إكتشاف نفسي ومحاولة إخراجي من تلك الدوامة التي أعيشها ... لكن كل ذلك مات سريعًا وأندثر ربما خيبت أملهم .. رغم محاولاتهم العديدة . لكن الأمر لم يعد يجدي نفعًا معي ..

يبدو من كلامك أنك عانيت الأمرين .. أستطيع أن افهم وأشعر بما مررت بهِ .. لأنني مررت به .. كنت أستمع لكلمات مثل ستعيش في هذه الحياة دون مستقبل .. تظن أننا سندوم لك يجب أن تعتني بنفسك في النهاية .. عندما كنت أسمع هذا الكلام سابقًا كنت أنزعج

وعندما كانت والدتي تحدثني عن الحاسوب وكنت أغضب من كلامها .. لأنها كانت تقول ألم تمل من الحاسوب 24 ساعة عليه ..

لأنها كانت تريد مواجهتي بالواقع وأن ليس هذا هو الوضع المناسب لحياتي . بعدما أدركت حياتي بعد تجربة المركز

.. قلت أن كل ماكنت أفعله في السابق من إنزعاج ورفض وتهرب ومخاطبة فظة في الكلام .. كانت أساليب الدفاع نفسي

تؤكد لي ان هذا الوضع أفضل مما تقوله والدتي .. لكن كنت مخطئًا ..

أحسست بالندم والعجز والحزن مجرد أن تلتمس شيئًا لاتستطيع إصلاحه او مجرد أن ترى أن هذا المسار غير موجود في حياتك وقدماك لا تقوى على خطو الخطوات إليه .. البعض يكمل مستقبله .. والبعض يموت من داخله وينسى المغزى

انا وانت كنا محطمين تائهين في طفولتنا لانعرف كيف نستخدم عباراتنا وكيف نعبر عن مشاعرنا

لذلك أعتدنا على التخيلات والأفكار الغريبة وكنا نلجأ إلى إخفاء تلك المشاعر ونتعامل مع أنفسنا بشكل طبيعي

على الرغم أننا لم نجد من يراعي كلامنا ويفهم مشاعرنا أعرف تماما مشاعرك أكثر من أي شخص أخر

انا كذلك على نفس حالتي الشيء الوحيد الذي أختلف معي . أنني أصبحت واقعي ومتعمق ذاتي .. ومحاول

إيجاد الأسباب وفهمها في حياتي .. رغم أنني أدرك أن الوقت متأخر بنسبة لي .. لأنني تركت كل شيء خلفي ..

لم أستطع حتى بناء ذاتي او محاولة إيجاد منفذ يشغلني ويتسبب في نسيان كل مامررت بهِ ولمحاولة رؤية الجانب الأفضل .من حياتي لكن . لم أستطع أن أجد الإختلاف داخل نفسي ولم أستطع أن اجعله يرى النور حتى تكتمل به سعادتي ..

لم يبقى من أثري سوى الرماد

لم يسبق لي أن اجتمعت مع أحد الأصدقاء والأقارب لأنني بعيد كل البعد عنهم ولم يسبق لي أن عرفتهم او قابلتهم وجهًا لوجه لا اعرفهم ولا اعرف من يكونون .. لكن كنت أختلط ببعض الأصدقاء في مجتمعات إفتراضية

لكن لم يعجبني الحال معهم لعدة أسباب منطقية .. لا اريد أن تكون علاقتي مرهونة على حساب الوقت والظروف

لا استطيع فهم مشاعرهم وأفكارهم وذلك يزعجني لا استطيع مقابلتهم شخصيًا .. وهذا حتى لو كان ممكنًا سيكون صعبًا بنسبة لي .. سيكون أسهل بنسبة لي لو أستطعت صنع صديق من داخل عقلي .. لكن أظن انني بائس بخصوص ذلك .. لدق مرت سنوات ..

وأظن أن العزلة تأخذ موضعها .. كما كان يريد المصير إقناعي ان لاجدوى في محاولاتك لتغيير

هل تستطيع العودة بالزمن إلى الوراء فعلا وتصحيح كل شيء .. أم تقول ذلك متأملا أن يأتي اليوم الذي يتغير فيه كل شيء

وإن لم ياتي هذا اليوم ستعيش حياتك رغمًا عن كل ماتشعر به ستعيش رغمًا عما أحسست به سابقًا وعانيت منه ستعبش لأجل إحساسيس وأسباب كثيرة ستجعلك تائه ًا ومعقدا ومهموًا وحزينًا أيظًأ .. وقتها سيبتلعك الظلام ..

العفو .. سررت بحديثك العميق وصراحتك في التحدث عن تجربتك و نفسك .. نعم هناك بعض الأشياء المتشابهة بيننا (=

إن كان التشابه سيجعلني أشعر ببعض الإنتماء لك ..

.. البعض يعيش ليكون معضلة حقيقية لنفسه وللحياة .. هههههه مثل حالتي تماما

ربما يكون ذلك المصير المدفوع لرؤية نهاية كل شيء ..

لا شيء اخر سيكون ...

انا ايضا ولدت به وكانت لدي اعراض ولكن لم ينتبه لها احد وقد كبرت ولكن عرفت معلومة في كبري هي اننا من لسنا من ذوي الاحتياجات الخاصة وانما من اصحاب المهارات الخاصة، حيث عرفت سبب تفوقي وطريقة تفكيري ليست كالاخرين وحتى البقاء وحدي لمدة طويلة امام الحاسب جعلني مبرمجا لا باس به وانا اطمح للكثير، وهذا العام ساتخرج ماستر في الاعلام الالي على الرغم من ان هذه الشهادة لا تهمني.

الذي فهمته من حياتي وهي نصيحة لكما انتما الاثنان

"تبا للجميع وعاش الجميع سعداء"

الذي طرح الموضوع كان يجلس امام الحاسب لساعات اذا لابد انك تتقن مهارة ما، وان لم تكن هنالك اي مهارة فقط ابحث عن ما تستطيع فعله بالحاسب وبالطبع ستجد شغفك او اي شئ اخر تحبه

(مثلا ان كنت تكتب كثيرا، او كنت تشاهد مواقع سياحية حول العالم وكذلك كل ماهو مرتبط بالسفر، كنت تبرمج مواقع او تستهويك الالوان واشكال المواقع،....)

المهم انسى كل شئ وابدأ حياتك من جديد وافضل ما قاله العلماء ابحث عن الله فان وجدته وجدت كل شئ.

بالنسبة لي بدأت باسماء الله الحسنى ولم اكملها بعد ولكني عرفت شيئا هو اني لا اعرف الله ولا اظن ان احدا منا يعرفه، فلو عرفناه لهان كل شئ وبعدها ابدأ بقراءة القرآن وابحث عن التفسير.

وكذلك الشئ الذي غير مجرى حياتي هو قراءة الكتب. لا تقل لي ليس لدي المال فقد كنت ومازلت اقرأ في الحاسب بصيغة بي دي أف

اما بالنسبة للشخص الثاني: بالله عليك كلنا نعرف استحالة العودة للماضي ولكن يمكننا الاستفادة مما حدث لنا

اياكم ثم اياكم والتفكير في رمي كل ما جرى لكم على عائلتكم، فلو نظرتم من جهتهم لوجدتم انهم يحاولون المساعدة بالشئ الذي يعرفونه.

لا احد سيعتني بك افضل من نفسك

شكرا لكلماتك .. أنرت

شافاك الله وعافاك

أتمتى لك كل التوفيق والتقدّم

اجمعين يارب

شكرا اخي لدعوتك الطيبة

هل حقا معك توحد؟؟؟؟

هل يمكن لمريض التوحد التعبير عن نفسه بهذا الاسلوب؟؟

أرجوك لاتدعني أبدو غبيًا ومشكوكًا بأمره

كل ماقلته في تجربتي صحيح لست مرغمًا على تصديقه إن كنت تظن أنه غير حقيقي مع كل الإحترام لحضرتك

.. إستغرابك له منطقه وهو أن مرض التوحد أوجد لي موهبتي إستبطان المشاعر والتعمق بالذات وبالحياة على الأقل هذا ما اظنه تقريبًا .. شكرا لك

لست هنا لأشكك بكلامك عن بعد فهذه صحتك وانت اولى الناس بالصدق بها

لكن احببت الاستفسار

لماذا لا تعرض كتاباتك هذه على المستشار النفسي فهو اعلم مني ومنك

حسنًا ... أخي أتفهم وجهة نظرك ..

لا اريد أن اعرضها على مستشار نفسي لأنني اكره المستشارين النفسيين ورؤيتهم تعجلني أصاب بالجنون المضاعف.. صدق أو لاتصدق هذه طبيعة الحال معي .. وهذا مايتعلق بقناعتي في كل يوم و نهايته... شكرا لك

كيف لإنسان أن يعرف أنه مصاب بالتوحد ؟؟ يعني اللي يجي يقوللنا أنا مصاب بالتوحد نصدقوه ؟ هذا غريب

إلى ماذا تريد أن تصل بالظبط .. أرجوك أخي لاحاجة لتشكيك .. لقد عرضت تجربتي بكل صراحة

ولم أكذب بأي شيء منها ولدي مرض التوحد لأن تم تشخيص حالتي من قبل طبيب نفسي .. الأمر يعود لك في تصديق هذا أو رفضه .. أعتذر لايمكنني إعطائك الإثبات لأنني لست ملزم به .. شكرا لك

كنت أعتقد أن المصاب بالتوحد لديه مشاكل في التواصل وإيصال أفكاره لكنك عكس ذلك ، يعني من الممكن أن هناك الكثير من المصابين الذين يعيشون بيننا

الاخ كاتب المقال

اني متعجبة كباقي المعلقين من اسلوبك في الحوار وطريقة الرد المهذبة والتي تدل على وعي كبير ونضج في التفكير. اذن انت لديك هائلة على التعبير ولكن طريقة البوح بها هي عبر الكتابة وليس الكلام الشفهي.

وهذا أمر ثمين لديك لابد من استغلاله في ما ينفع، بدلا من تعطيله وتجاهله ثم البكاء على نفسك المحطمة.

اخي العزيز. لا اريد ان اكون قاسية في كلامي لاني بالتاكيد لا اعلم ما التجارب المؤلمة التي مررت بها ولا مقدار الالم والاحباط الذي عشته سابقا. لكني اعلم ان موقفك تجاه ما مررت به لن يساعدك في المضي قدما وتجاوز المحنة.

اسأل نفسك وفكر :

هل تريد قضاء بقية حياتك تندب حظك ونصيبك وانت قابع في غرفة بين اربع جدران، ولا تفعل شيئا سوى تضييع الوقت ثم الندم على تضييعه؟

هل تريد ان تعيش في هذه الدوامة ولا تريد الخروج منها لانها الخيار الاسهل بالنسبة لك والذي يتيح لك التخلي عن المسؤولية وواجباتك تجاه نفسك؟

هل تعي أن لا احد يحكم عليك بسبب مرضك وتشخيصك. بل انت الذي حكمت على نفسك بانك الضحية لهذا المرض، وان الفشل والخيبة هما النتيجة الحتمية له، وان هذا قدرك ونصيبك وانت لا تستطيع تغييره؟ في رأيي انت لا تريد تغييره.

أعلم انك ربما تفكر اني اتحدث وانا بعيده لا اعلم شيئا عن حالتك وظروفك وبيئتك.... الخ لكن هذه كلها اعذار انت تضعها لنفسك للحول دون النهوض وبناء نفسك.

من قال ان حالتك الاجتماعية الان هي الوضع النهائي الذي لا مجال لتغييره وليس عليك سوى ان تتقبله في صمت وتعيش طوال حياتك حزينا متكدر الخاطر؟

انت اعتقدت هذا وصدقته وعملت بناء عليه، لم يجبرك احد على تصديقه. انت اخترت هذا الخيار وبالتالي فكما اخترته تستطيع الغاءه وابطال مفعوله.

اعتقد ان انسان مثلك يمتلك من الوعي والنضج والادراك مالايمتلكه غيره ممن يفوقونه خبرة وعلما لا ينبغي له ان يظن في نفسه القلة والضعف والعجز.

دعك من كل مهارات الحياة والمعلومات التي فاتتك في الدراسة. انت لديك اهم سلاحان في الحياة الان. القراءة ويبدو لي انك قارىء جيد. والكتابة ومما رأيته فأنت كاتب ذو مستقبل واعد من اسلوبك ورقيك في الحوار.

بهذين السلاحين تستطيع تغيير نفسك وحل مشكلاتك بل والذهاب لابعد من ذلك بحل مشكلات الاخرين ومساعدتهم. تريد ان تعرف كيف؟ اقرأ ثم اقرأ ثم اقرأ.. اقرأ عن مرضك وكيفية التعايش معه والنمو به، اقرأ عمن يشابهون حالتك المرضية ومن تجاوزو هذا الامر وعاشو حياة كريمة. اقرأ عن تطوير الذات، وعن علوم النفس البشرية. مثل التحليل النفسي وعلم الاجتماع. هذا بعض امثلة ولك كل الحرية في اختيار ما يثير اهتمامك وترى به فائدة لك من جميع المجالات الباقية.

وكنتيجة لقراءاتك المتعددة ستجد في نفسك القوة والقدرة لتدون وتكتب. تدون ملخص لشيء قرأته مثلا. او تحليل لقصة. او انتقاد لمقال. والمجال مفتوح لابداعك واجتهادك.

رغم اني لا اعرفك لكن مما قراته من كلامك، فإني اعتقد حقا انك قادر على فعل هذا، وان لديك ما يلزم لتحقيقه.

سواء رغبت ام لم ترغب بتصديق كلامي. فهذا يرجع لك. لكن اقول ما اعتقده حقيقه واضحة بالنسبة لي. انت تستطيع فعل هذا واكثر.

اعلم ان ردي طويل جدا وربما اشعرك بالملل. لكني كنت صادقة في كل كلمة كتبتها ولم تكن مجاملة ولا جبر خواطر. ومستعدة لكتابة المزيد من الردود المطولة ومناقشتك فيما يواجهك من صعوبات بشكل موسع، فكر في الامر وفي كلامي جيدا قبل الرد. في النهاية لا احد منا يستحق العيش في تعاسة ابدية مهما كانت ظروفه وحالته الصحية والنفسية. انت المسؤول الاول والاخير عن سعادتك لذلك انت من يجب عليه السعي لتحقيقها.

هل يمكننا أن نكون أصدقاء؟ هل يمكنك خوض التجربة؟

السلام عليكم...

في الحقيقة قمت بالتسجيل فقط لكتابة هذا الرد.

انت يا اخي مثلي والفرق هو اني اجبرت على الدراسة و الخروج للمدرسة كان مكاني في ركن الفصل و كنت اذهب ولا اتكلم بحرف و كنت شديد الخجل و اتمنى ان يمر اليوم بشكل طبيعي و روتيني و لا احب اي شي جديد او ان يكلمني احد او ان يسألني الإستاذ كنت لا اتخاطب معهم من شدة الخجل والخوف و الارتباك .

كنت اعود للمنزل و ابقى مع الحاسوب طوال اليوم منعزلاً في غرفتي .

كنت اعرف ان هناك شي غير صحيح فيني و اني لست طبيعيًا لم اكن استطيع التحدث سوى مع امي . لا اخرج للعالم و لم اذهب للمناسبات و لم اذهب للمسجد سوى مرات قليله و اكون منزعج و مصدوم ولا اعلم ماذا افعل.

كنت اعكف على الحاسب و اتعلم كل شي تعلمت الهندسة و الجيلوجيا و الكيمياء و الفيزياء كنت اعكف على المقاطع التعليمية و المواقع و استكشفها طوال الوقت و تعلمت الكثير و الكثير ماعادا الدين . كنت اعكف على الفيزياء في الانترنت لشهور عديدة حتى الحظ اني لم اعد اقدر على تعلم المزيد فأذهب لعلم آخر و استمر هكذا حتى استنفذت العلوم على مدار سنوات . فكرت في نفسي ماذا بقي ؟ بقي الدين وهو نقطت التحول ذهبت لأتعلم عن ديني الاسلام لم اكن منجذبا مثل انجذابي لباقي العلوم و لكن اردت التعلم . تعلمت عن المذاهب و الايمان و الاركان حتى تشربت الدين لقد غيرني... كانت العلوم تلامس عقلي و كان تعلم الدين يلامس قلبي . لقد كان قلبي ميت و اصبح حي ذهبت مره و سجدت و دعوت الله ان يصلح نفسي و مافسد منها... لم تضي اسابيع قليله الا وقد شفيت و تحسنت كثيرا و اصبحت اجتماعي بالتدريج .

واقول لك لا تخف تعلم دينك و ثق بالله و قوي ايمانك و ابحث عن ايات الله الداله على وجوده.

-1

ربما تعليقي متأخر لكن اخي انا اول مرة اسمع ان هناك شاب بعمر ٢٤ سنة تشخص توحد بل هو امر مضحك جدا،انا لدي طفل توحدي، اخي انت تعاني من حالة نفسية بسبب الشاشات الحاسوب كما قلت، التوحد يجب انو يكون هناك سولكيات متكررة وسلوكيات خاطئة اضطراب نوم او تأخر نطق ...الخ

ليس كل من اصابه اكتئاب او عصبية يحكم عليه متوحد