سارة الفتني @SarahAlfitni

نقاط السمعة 24
تاريخ التسجيل 08/09/2019
آخر تواجد 6 ساعات

التحدث من المسافة الآمنة أو الخطرة

عندما يتحدثُ إنسانٌ ذو وعي وفكر أو ما يسمى بالمصلحِ الاجتماعي عن مشكلةٍ ما فقد تجدُ بعضاً من المتأثرين بهذه المشكلةِ لا يأخذونَ الحلول التي يطرحها على محملِ الجد؛ وذلك بسببِ اعتقادهم أنه لم يعاني وطء المشكلة عليه، ولا عاش أحداثها بشكلٍ مباشر، فكيف يتحدثُ عنها وهو بعيدٌ عن ظروفها والعوامل المحيطة بها. ولذلك فقد يقول قائلٌ منهم: ما الذي يُدريه بمعاناتنا وآلامنا حتى يتحدثَ عنها وهو لم يتعرض لنفس الظروف ولا نفس المؤثرات التي خضعنا لها رُغماً عنا. أيتصنع شعور الجوع وهو شبعان حتى يتحدث عن العوز والحاجة ويدعي بعد ذلك المصداقية؟ ألم يجدر به أن يكون واحداً منا نحن المتضررين حتى يتحدث عن أوجاعنا ليصبح ما يقوله حقيقياً وصادراً عن تجربة شخصية لا عن طريق السمع والنقل؟