فيس = الفيسبوك.
انستا = الانستغرام.
جميعنا بالطّبع نعلم ماذا يحدث ، تلك الصّور والفيديوهات التي تتم مشاركتها على الفسيبوك والانستغرام ، التي كلها مظاهر وتصنّع ، فتراه ذلك الشخص الطبيعي في الواقع الّذي يأكل ببساطة وعفويّة كباقي النّاس ، ثمّ يذهب إلى ذلك المطعم ويمسك الشوكة وسكين اللحم ونرى ذلك الشخص ال " cute " وهذا كلّه لكيّ يصوّر ذلك ويضعه على الفيسبوك أو في قصّته على الانستغرام ، وهو بطبيعته ليس كذلك ، ثمّ يبدأ ببث مباشر وهو في أحد المحلات ويستعرض أوهامه على مشاهدي ذلك البث ، هذا كلّه حريّة شخصيّة فليتصنّع الجميع كما يحلو لهم ، المؤسف بعض الأشخاص الّذين يبدأون بالمقارنات بينهم وبين ذلك الشخص متصنّع الرقيّ ، وغالبًا ما يبدأون بالتذمّر لأنهم لم يحضوا بنفس الفرصة ، مضنّين أن ما يشاركه ذلك الشخص هو حقيقة وليس صورة ثابتة متصنّعة لا تأخذ منه 3 ثواني لالتقاطها.
أوّلهم أحد الأصدقاء قبل يومين ، فتح معي هذا الموضوع ، فقد كان متذمّر لأنّه لم يستطع عيش تلك الحياة الوهميّة على الفيس والانستا كما يفعل البعض ، فقال لي لماذا نحن حياتنا مملة هكذا ، لماذا لستُ مثل فلان ، فتح لي الهاتف ودخل على حساب فلان في الانستا وبدأ يعرض عليّ صوره ، يصوّر جانب ذلك المبنى ويصوّر في ذلك المقهى وهو طالب عصائر طبيعيّة وكعكات شهيّة ، ويشارك كل ذلك على أنّه شخص راقي وجنتل ، وسعيد كذلك ، ولا يعلم صديقي أنّ ذلك وهميّ وافتراضي.
أعلم أنّ تلك الأشياء تبعد الإنسان عن العالم الواقعي وتبعده عن النجاح في طموحاته فيكون تركيزه على كيفية صنع تلك الحياة الوهمية لمشاركتها على السوشيال ميديا ، فذلك إهدار صريح وواضح للوقت ، ولكنّي لا أعارضها أبدًا فهي طريقة عيش أحدهم ، يمكن أن تكون تلك الأوهام على الانستا هروبًا من الواقع المر ، لهذا أنا لستُ بضد ذلك الشخص الّذي يشارك تلك الصور المتصنعة على الفيس والانستا ، ولكنّي ضد المقارنات التّي تحصل من قبل البعض فيصابون بمرض المقارنة ويبدأون بمحاولة فعلهم الشيء المماثل وهو ما يبرر كثرة تلك التصنعات على وسائل التواصل الاجتماعي.
للأسف صار طموح أغلب الشباب هو ذلك الحساب على الانستغرام الذي يحتوي على 20k من الفولورز واللايكات والتعليقات على الصور الّتي هي لا تعبّر أبدًا عن حالة أحد فهي لقطة لحظيّة وبعدها الواقع المر الّي نعيشه.
ماهي تجربتك مع تلك الحياة على وسائل التواصل الاجتماعي وما رأيك أو نصيحتك لمن يعاني من مرض المقارنة.
التعليقات
شخصيا ليس لدي حساب على الفيس أو الانستجرام وهو أمر نادر بالنسبة لمن هم في عمري؛ لأنتي أكره هذا التصنع والتباهي، فتجد شخصا تعرف أنه لا يفتح كتابا ويرسب دائما يضع صورا لنفسه وهو يذاكر، وأخرى على وشك الانفصال من خطيبها أو الطلاق وتضع صورة لا تمت للواقع بصلة.
المشكلة أن حياة الناس أصبحت على المشاع، شخص ربما لم أره في حياتي أعرف كل شيء عنه وعن خطواته.
ولا شك أن هناك من يوهم الآخرين بخلاف الواقع.
والآن في الواتس أصبح كل من يعد أكلة أو تحضر هدية لها تضعها، أمر مؤسف.
فتجد شخصا تعرف أنه لا يفتح كتابا ويرسب دائما يضع صورا لنفسه وهو يذاكر
يضحكونني هؤلاء ، يكتبون الأخاطير والمقولات الفلسفية عن الحياة وعن الحب ظنًّا منهم أنّ الفتيات يحبن الشاب الكاتب الرومانسي.
المشكلة أن حياة الناس أصبحت على المشاع، شخص ربما لم أره في حياتي أعرف كل شيء عنه وعن خطواته
نعم ، وهذه نقطة أيضًا ، يصوّر فيديوهات لما يفعله يوميًّا أين ذهب ومع من وماذا فعل.... ، ثم يأخذ سيلفي قبل النوم ويكتب تصبحون على خير.
الحمد لله لم أُصب بتلك الأمراض إلا نادرًا (مرة أو مرتين فيسبوك لمدة قصيرة) ولا أهواها، الموقع الوحيد الذي أستعمله بكثرة هو يوتيوب.
للأسف صار طموح أغلب الشباب هو ذلك الحساب على الانستغرام الذي يحتوي على 20k من الفولورز واللايكات والتعليقات على الصور الّتي هي لا تعبّر أبدًا عن حالة أحد فهي لقطة لحظيّة وبعدها الواقع المر الّي نعيشه.
حسبنا الله ونعم الوكيل! عجز لساني عن الكلام
كان لي صديق كثيرا ما يقارن في حديثه معي بين حياتنا وبين حياة الاوهام التي يتابعها في الانستا والفيس
لم اعرف بما ارد عليه سوى بأن يبتعد عن هذه المواقع
ومر الوقت حتى تعقدت نفسيته وفي حديثه بات لا يكاد يتحدث سوى عن ضيقه وبشعوره بالاكتئاب
....
عن نفسي لا امتلك حساب في الانستا ولاكون صريحا لدي حساب في الفيس لا افتحه الا عند الضرورة ولا يكون ذلك الا في حالات نادرة حيث تقتضي الحاجة..
سبب ابتعادي عن هذه المواقع كوني مللت من رفاقي وحتى افراد اسرتي حيث في بعض الاحيان لا يكاد يمر حدث او مناسبة مهما كانت تافهة او عفوية الا وكانت السيلفي تؤرخه..ضللت ازحف بعيدا عن هذه الممارسات حتى وجدت حالي وحيدا, انا لست كئيبا ولا حزينا او نادما على شيء بل اشعر بالأسف حيث اصبح آخر همنا ان نلتقط اكبر عدد ممكن من الصور حتى نجمع اكبر عدد الاعجابات او القلوب.. في النهاية هو مجرد عالم رقمي, غير مفهومنا للحياة حيث قيمتك ووجودك وتأثيرك يحسب بعدد الاعجابات او القلوب التي تحصل عليها ..
وأيضا رأيت التباهي بالمعرفة أو الثقافة في تويتر، يظنون أنفسهم أحسن من غيرهم كونهم قرؤوا كتبا وغيرهم ممن لم يقرؤوا يضعوهم في قائمة الجهال، وهناك أيضا من يتباهى بإنجازاته الدراسية والمهنية على حساب الآخرين ، جميع هذه الأفعال ولّدت المقارنات و الانتقاص مما جعل بعض المستخدمين يفعلون بعض الأشياء مثل القراءة أو الكتابة أو أي أمر آخر كتعلم شيء جديد لأجل متابعينهم ليس لأجل الشيء نفسه، كرهت تويتر لأجل هذا السبب، لذلك أحاول أن أبتعد عن وسائل التواصل بشكل تدريجي لكي لاأصاب بتلك السموم التي غذت عقول الكثير أو أستخدمه على الأقل في الأمور التي تفيدني
انا لم امر بهذه التجربة, ولا اعرف كيف يتقبل اولئك الناس هذا التصنع. لدي حساب فيسبوك وانستغرام, ولكني نادرا ما انشر صورا على الانستغرام, وهذه الصور تكون للذكرى فقط. لذي بعض المعارف الذين تنطبق عليهم هذه الحالة, البعض منهم شفي او بالاحرى نضج عنها, واخرون انغمسوا فيها, بعدما رأوا تزايد عدد المتابعين. انصح كل واحد عايش في هذا الوهم انه يفتح عينيه على الوهم الذي عيش فيه. افضل له وللاصدقائه المقربين.
أجد كثير من هؤلاء الناس ممن يوهمون الناس بحياة زائفة وهذا لا يهمني لكني أشعر بالشفقة اتجاههم ،لانك إذا رأيتهم في لحظات أخري تجد شخص بائس حزين غير راضي عن حياته وأفعاله وحتي صداقاته لأن حتي الناس الذين يعرفهم ويتواصل معهم هم كذالك مثله تماما لانه يحب المظاهر فيجب أن يصادق فلان الذي يمتلك آلاف المعجبين أو هذه الجميله أو هذا الغني من لديه صور في جميع المولات الغالية.
الحقيقة أنني أعلم تمام العلم أنها حياة زائفة واصحابها أيضا يقولون هذا في بعض مواقف الضعف ، لكني لم أمتنع عن احساس الفضول والرغبة في عيش حياة كريمة وأيضاً مليئة بالشغف ، حياة غير ممله ولا تكون زائفه ، ف الإنسان يستطيع إسعاد نفسه بنفسه ولا أحد غالباً يهتم باسعادك كل مره ،اجد الكثير من الناجحين جدا عبر التاريخ حياتهم كم كانت جميلة فهي متيمه بالعلم والقدرات المتخصصة في مجال معين أو عدة مجالات وأيضاً ليست ممله
أعتقد أن الإنسان بذكاءة وتوكله علي الله يستطيع أن يجعل حياة الوهم حقيقة فيحظي بجانبين الجانب العملي ف الحياة الطبيعية في الدراسة أو العمل والتفوق والجانب الآخر هو إسعاد نفسه بنفسه ومحبة الناس والقبول بينهم . والله المستعان .