12

هل جربت أن تعيش مع شخص كئيب ؟

ربما أسأل هذا السؤال لانني لا أعرف مدى صدق نظرتي لنفسي، ليس أني أبني قيمتي على ما يعتقده الناس بي، الا ان الفضول ينتابني لمعرفة ماهية التحديات التي يعيشها الاشخاص السعداء، النشيطين المبهجين عندما يضطرو أن يعايشو انساناُ يمتص الابنهاج و لا يعطي بالمقابل سوى الشيء القليل.

أحياناً أفكر اني ربما يجب أن أعتزل في جبل أو اي مكان بعيد لنفسي و لغيري لأن كل هذا التواصل الاجتماعي مع "السعداء / الأصحاء نفسياً" منهك بشكل كبير.

الملاذ الاول لي هو الصمت بالطبع، لأيام ربما أحياناً لأسابيع حيث لا أرد الا اذا بادر من حولي بالسؤال. بدأت أتسائل ان كان هذا يستفز من حولي أو أنه ينهكهم؟ أو ربما لا أحد يأبه من الأساس؟

عندما أتعامل مع شخص بمزاج سيء فأنا صبورة لأبعد الحدود لاني أعرف ما الذي يمر به و لكن ماذا عن من لا يعرف ماهية الجزء المظلم؟

كيف هو الأمر من الجانب الاخر المشرق؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا عن الكئيب شخصياً، هل ينفع؟

من تجربتي وجدت أن الشخص الوحيد المنهك هو الكئيب فقط! عندما تكون بين جماعة من "السعداء / الأصحاء نفسياً" - كما وصفتِهم، سيكون هناك دائماً ذلك الفرد الذي يريد أن يخرجك من فقاعتك،قد يبدو لك أنه محبط من جفاف العلاقة بينكما، لكن ما اكتشفتُه أنا، هو أن هذا السلوك هو جزء من روتينهم الذي يُبقيهم "أصحاء\سعداء نفسياً" أصلاً. هو لا يحاول معك و يطلب منك الخروج من صمتك لأنه يشعر بالشفقة عليك، بل لأنه لا يريد أن يكون وحيداً و لأنه لا يقوى على أن يواجه حقيقة أن كل ضحكة تتبعها مئات الدموع.

في الحقيقة الجميع مكتئب و محبط لكن هناك من يستطيع أن يلبس وجه السعادة -ليس نفاقاً ولكن هذه طريقته في القتال- و هناك من لا يطيقها أصلاً، هناك من يصنع لنفسه سوراً يجمع فيه كل الأشياء التي تبقيه متماسكاً بما فيها علاقاته الاجتماعية الصحية -حتى و إن لم تكن كذلك حقاً- و البعض الآخر يفضل أن يواجه الأمر بشيء من التقبل و يتلبس الصورة القاتمة التي يرى بها العالم، فيصبح كئيباً...

أنت محق في كل حرفٍ نطقت به .

في الحقيقة الجميع مكتئب و محبط

لا أعتقد أني أتفق معك في هذاـ الجميع لديه مشاكل و هموم صحيح و لكن لا يتأثر الجميع بنفس الحدة و العمق و المدة.

أعرف الكثير من الاشخاص الذين لديهم مشاكلهم الخاصة و لكنهم سعداء جداً جداً، مجرد تواجدهم يزيد من قتامة الدنيا ، ليس لاني أغار على الإطلاق، الا ان ابتهاجهم النقي و الحقيقي يتعبني بشكل كبير، و بسبب أني لا أحب أن أرى أي جزء بسيط من نفسي القاتمة تنعكس في نفس شخص اخر، لذلك أحاول أن أجاري سعادتهم المفرطة ، فيتهي بي الامر بالشعور بالانهاك و أعني هذه الكلمة تماماً.

الجميع لديه مشاكل و هموم صحيح و لكن لا يتأثر الجميع بنفس الحدة و العمق و المدة.

أوافقك الرأي ولكنّ هل بمقدورك أن تسعد نفسك بنفسك؟

لا أدري ربما يعتمد على الشخص نفسه.

أستطيع أن أجد السعادة في أشياء صغيرة جداً و لكن لا شيء يدوم. ليس لفترة طويلة و كأن الحالة ال default الأساسية لي هي قلة الشهية للحياة.

ahmed.alhaj أضف ردا

ما هو الذي يُتعبك بالتحديد، ابتهاجهم أم مجاراتهم في سعادتهم؟

في كلتا الحالتين، لا أظن أن الطرف الآخر يمر بمقدار حبة مما يمر به الكئيب، قد يتساءل البعض عن سبب كئابتك و قد يحاول معك على حلها، لكنهم في النهاية يتخطون الأمر لينشغلوا بسعادتهم الاعتباطية اللامتناهية بينما نحن هنا نقلب الأسباب: "لمَ هم و لسنا نحن"، "ما هو الشيء الذي يرونه و لا نراه" ...إلخ.

عموماً دعك من تكبد عناء مجاراة كل شخص في حالته، خصوصاً مع هذه الجماعة، فمواساة الحزينين أهون من مجاراة "الفرحين" على كل حال.

في النهاية يتخطون الأمر لينشغلوا بسعادتهم الاعتباطية اللامتناهية

المجاراة.

الأمرأشبه بأن تجبر على طعام لا تستسيغه و أنت تتضور جوعاً.

إذاً أتمنى أن يكون كلامي قد وضح لك أنك لست بحاجة لمجاراتهم، لن تفرق معهم كثيراً.

الأمر يشبه ما نفعله عندما ندخل مجتمعاً جديداً و نريد أن نتأقلم معه و نكون "مقبولين"، في النهاية عليك أن تختاري ما يريحك ولا يؤثر عليك سلباً - موازنة يعني.

بالمناسبة، يبدو أنك تواجهين صعوبة في تحديد التعليق و النص الذي تريدين الرد عليه، ابتعدي عن الشاشة قليلاً :)

أتعرف لماذا أجاريهم؟

لاني لا أحب أن يرمي تعليق "تبدين متعبة هل أنت بخير؟" في وجهي.

لا أواجه مشكلة في تحديد النعليق اما وجدت هذا السطر يصف ما كنت أريد قوله و لم اعرف كيف.

It sucks, I know -_-

دعك من المجاراة، أنا وجهي يؤلمني عندما أبتسم طويلاً فقط لأن أحدهم يتحدث معي. لكن كما قلتِ الأسئلة و محاولات المواساة سيئة أيضاً.

tell me about it >.<

محاولات التطفل و التدخل تثير جنوني لان جل ما أريده هو اعتزال الكلام و الناس، و لكن لا يوجد قانون "اذا كنت مكتئب خذ وقتك للتعافي ثم تابع" يوجد عمل أو دراسة أو التزامات لا تؤجل أو أو أو...و في هذه الحالة علي أن أقوم بها و أنا بحال هشة تلفت النظر و هذه الحالة هي مادة دسمة للأسئلة - أحيانا بداعي الشفقة أو الرغبة بالمساعدة- و لكن ما تخلفه هذه المحاولات غصة مريرة لاني لا أود الحديث عن أي شيء فقط دعوني بسلام لأودي المهام اللعينة و أذهب للمنزل حيث لا اضطر أن أجامل أحد!

أتعرف لماذا أجاريهم؟

لاني لا أحب أن يرمي تعليق "تبدين متعبة هل أنت بخير؟" في وجهي.

لا أواجه مشكلة في تحديد النعليق اما وجدت هذا السطر يصف ما كنت أريد قوله و لم اعرف كيف.

ثمة فرق بين الحياة مع شخص ( كئيب ) ، وشخص ( مصاب بالاكتئاب ) ..

الاول الحياة معه تمضي .. هو كئيب ، لانه يمر بأيام سيئة ، أو يمر بمزاج غير رائق ، حتى لو استمرّ لفتـرة طويلة .. ولكنه حي .. يضحك احيانا ، ويبتسم أحيانا ، ويذهب الى عمله ، ويشاهد فيلم يوم الجمعة مساءً ، ويجلس على المقهى ..

أما الحياة مع شخص ( مصاب بالإكتئاب ) ، فهي مختلفة تماماً .. الاكتئاب مرض عضوي ، ينتج عن مشاكل في ضبط هرمونات الدماغ .. الحياة تتحول الى جحيم ، وليس لمجرد حزن أو مشاكل عابرة .. الامر يتحوّل الى سلسلة طويلة من الالام ، وأيضاً تعطّل كامل - أو شبه كامل بحسب تفاوت شدة المرض - في معايير الحياة ذاتها ..

الكئيب له مفاتيح عديدة للتعايش معه بمليون شكل ، والحياة تكون مستقرة نسبياً .. المصاب بالاكتئاب ، له مفاتيح محدودة لا تمر سوى بالطبيب والأدوية ونمط الحياة ..

سؤالي عن كلا الحالتين، لانهما يشتركان بالحالة العامة من السوداوية. و لكن أفهم من كلامك أنك تربط الاكتئاب بأنه يخلو من الأيام "الجيدة" اطلاقاً و هذا ليس صحيحاً، لانه يتواجد مراحل أو نوبات تكون به الأعراض أخف و لا يعني هذا زوال الاكتئاب كلياً. .يوجد cycles سلسة من الانخفاضات الشديدة و المتوسطة أو أيام تكون شبه عادية.

لكئيب له مفاتيح عديدة للتعايش معه بمليون شكل

ما هي؟

المصاب بالاكتئاب ، له مفاتيح محدودة لا تمر سوى بالطبيب والأدوية ونمط الحياة ..

ما هو النمط الذي يمكن أن يخفف من الاكتئاب؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لا ادري ماهو الوضع في الطرف الاخر، ولكن لدي ما يلي

هناك فرق بين السوداوية والكآبة، او على الاقل بالنسبة لي.

السودواوية هي امر رمادي، ليس سيئاً، ليس جيداً، فقط طريقة للتعامل مع الحياة... السوداوية باختصار تعني ان العالم مكان سيء ومقرف ولهذا علينا العمل، محرك جيد ودافع داخلي لا يمكن ايقافه، ولكن السوداوي يشعر بثقل كبير على عاتقيه عندما يحاول "النظر الى نصف الكأس الممتلئ" على الرغم من انه يحاول ان يجعل الامر كذلك، الا انه لا يراه كذلك

الكئيب لا يرى اصلا الكأس، يستطيع استخراج سيئة من كل حسنة، يستطيع ان يحزن لانه يستحم في بانيو من ذهب مثلا لان اللون الاصفر ليس لونه المفضل... السوداوي يستطيع ان يبتسم "لاسباب فعلية" بينما الكئيب لا يستطيع... هو لا يريد ذلك حتى

العلاقة بين كئيب وسوداوي اصعب من تلك بين سوداوي ومتفائل، لذا هما ليسا الشخص ذاته، مجدداً على الاقل بتعريفي الشخصي

الكآبة هي حرفياً سم، حتى لو بدى انها لا تؤثر بأحد ممن حول الكئيب الا انها تفعل، هي تتآكل نفسياتهم شيئا فشيئا كالنمل الابيض، والسيء في الامر ان الكئيب يستلذ "او يعتبر الامر عادياً" عند حصول ذلك، هو يريد ان يرى الجميع مثله، مكتئبين اقصد

السوداوية لا تعني السابق مطلقاً، انا كسوداوي اطمح حرفيا لاترك اثرا في نفوس كل من حولي، كطموح حقيقي، كهدف، ولكن في نفس الوقت لا استطيع احتمال شخص يحاول "اضحاكي" او "اسعادي" لاسباب كـ"اوه انظر نصف الكأس ممتلئة"

اذا كنت تتحدثين عن النوع الثاني، فالافضل هو الصمت، لا تحاول "تزييف وجه السعادة" لانه منهك حقاً... وان كان الشخص حقاً ايجابياً كما تقولين وبهذه الروح الطاهرة سيرى انك فعلا تقومين بما بوسعك لجعل العالم مكاناً افضل، وسيفهم الصمت.

بهذه البساطة

Abbad_Diraneyya أضف ردا

أعتقدُ أنَّ الكآبة هي اختيارٌ شخصي يُمكن أن يتّخذه أيُّ شخصٍ عندما يُقرّر ذلك، أو بالأحرى عندما يُصبح ملولاً جداً كي يبذلَ "الجهد" الذي يحتاجُه ليبقى سعيداً. مثلاً، لو كنتَ تقودُ سيّارة وسطَ زحام مروريّ وألقيتَ نظرة على الأشخاص من حولك، ستُلاحظ أنَّ الحالة المزاجية لمُعظم سائقي السيارات هي التوتّر العالي والحاد: سيكونُ الجميع قلقين ومُنزعجين وعلى الاستعداد للانفجار والصّراخ على بعضِهم عند حدوث أتفه مُشكلة، وما سببُ كلّ ذلك؟ قد تقولُ أنَّهم يتأخَّرون على أعمالهم وأشغالهم، لكن في النهاية أغلبهم سيتابعون يومهُم على نحوٍ طبيعي. صحيحٌ أنَّهم خسروا بعضَ الوقت، لكن توتَّرهم يجعلُ خسارتهم أسوأ فحسب. الكثير من البشر مُعتادون على خوضِ الحياة وهُم متوتّرون حيالَ كلّ شيء، ويُمكن القول أن هذا هو السَّببُ الرئيسي للغضب، فالغضبُ - على مستوى ما - مُجرّد نتيجة لانعدام الرّغبة بضبط الأعصاب، فلو لم يبذُل أيّ شخصٍ جهداً بالسيطرة على نفسِه وكبح انفعالاته لكنَّا ننفجرُ ونصيحُ على من نعيش معهم طوال اليوم، لكننا نُحاول تجنُّبَ ذلك. ونفسُ الشيء ينطبقُ على الاكتئاب.

مشاعر الكآبة والإحباط والحُزن تُخيّم على الناس في كل الأوقات، وأمام الناس الخيارُ لتجاهلها وإجبار أنفسُهم على نسيانها (عبرَ شغلِ أنفسهم بنشاطٍ ما مثلاً أو مُقابلة أشخاصٍ يُحبّونهم) أو أن لا يفعلوا شيئاً حيالها، وبالتّالي تبقى لتنمو وتكبر. أستطيعُ تمثيل ذلك بموقفٍ أواجهه كثيراً، ولا أدري لو كان ينطبقُ على غيري لكن أظنُّه كذلك، وهو أني أكونُ بين مجموعة من الناس ولا أشعرُ برغبة بمُشاركتهم بالحديث أو بالنشاط الذي يفعلونُه - أياً ما كان -. عندما يحدثُ هذا، تكونُ حالتي المزاجية لبقيّة اليوم مُعتمدةً تماماً على قراري: فلو تغلَّبتُ على مشاعري السلبية وبذلتُ بعض الجهد لأندمج مع الأشخاص من حولي، وأمارسَ معهُم نشاطاً حتى لو لم أكُن أرغب به، فإنَّ مزاجي يتحسّن على الفور وأشعرُ بسعادة كبيرة، وأمّا عندما أترك مشاعري السيّئة تفوزُ فإني أنزوي بذاتي وأبتعدُ عن الآخرين... وعندها تزدادُ كآبتي شراسةً وتُسيطر عليّ لمُعظم يومي أو لعِدّة أيامٍ أخرى. أحبّ أن أزعم أنّ معظم الأشخاص "الكئيبين" يخُوضون هذا القرار مراراً وتكراراً خلال حياتِهم، لكنَّهم أصبحُوا معتادين تماماً على اتخاذ القرار السلبيي بحيثُ بات من الصَّعبِ عليهم جداً أن يغيّروا اختيارَهم.

نعم جربت العيش مع كئيب

انت هنا امام معركة حامية معه

اما ان يسحبك لمستواه

او ان يرتقي بك الى مستوى اعلى

يجب ان يكون عندك قناعة وتقبل تام له كمريض وليس شخص انهزامي منسحب والا ستهدر طاقة نفسية كبيرة

Dr_esmat أضف ردا

الْعَيْش مَعَ شَخْص كَئِيب يُسَبِّب بَعْض الامراض، كَمَا أَنَّ الْعَيْشَ وَحَيْدًا يَفْعَلُ كَذَلِكَ أيضاً.

وَقَالَ الْبَاحِثُبِيلَ تشوبيك الْبَاحِث بِجَامِعَةِ ميتشيجان : “ إِنّهُ حَتَّى لَوْ كُنَّتْ أَسَعْد إِنْسَانٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنْ صِحَّتكَ يَمِّكُنَّ أَنْ تَتَأَثَّرَ سَلَبَا بِوُجُودِ شَرِيكِ غَيْرِ سَعِيدٍ فِي حَيَّاتِكَ”.

قد ياتي الاكتئاب من اشخاص مقربين لك واساؤوك ، يضطر الشخص ينعزل عن اخرين ويعيش وحيد بحزنه ، لا يثق باحد