تطوير نفسك في وقت العمل ذكاء أم خيانة للأمانة؟

لي صديقة لديها عادة يومية في العمل، ان تغلق ملفات العمل المملة لمدة نصف ساعة او ساعة، وتفتح مقالاً او كورس او تتابع الجديد في تخصصها ، او حتي تنظر في عروض التوظيف الجديدة او تقدم عروضا في عملها الحر، بعيداً عن مهامها اليومية، ودائما تخبرني انها تشعر بانها تحقق انجاز وتعود للعمل بطاقة جديدة.

لكني بصراحة اخبرها دائما اني اري في هذا التصرف خيانة للأمانة، فصاحب العمل يدفع لنا مقابل وقتنا، وبالتالي أي وقت أقضيه في غير مهامي هو سرقة واضحة، ودائما تكون وجهة نظرها اننا لسنا ماكينات، وان الموظف الذي يطور نفسه يقرأ ويتعلم موظف أذكى وأكثر إنتاجية، وهذا يصب في مصلحة العمل حتى لو لم يظهر ذلك في التقارير اليومية.

​ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد يبدو ذلك تطوير للنفس لكنه ليس كذلك ، هو فقط رغبه في تجنب العمل و الهرب منه، مثلها بالضبط مثل من يشاهد مسلسل وقت العمل، لكن عقلها يصوره أنه عمل على النفس وليس تضييع وقت.

هي تعتبره من أشكال تطوير النفس حتي لو بسيطة المهم انها ليست مجرد تضييع وقت، انا اعلم انها تحاول فعلا تطوير نفسها لا تتجنب العمل لكن حتي لو هي مازالت تختار الوقت غير المناسب.

لماذا أطور من نفسي و من مهاراتي ،مادمت سأهمل عملي في النهاية ؟

هي لا تري ذلك، ولا تقصر في عملها بقية الوقت بل تقتطع من وقته لتظل متطلعة دائما لعلها تحظي مثلا بفرصة افضل

لا أظن أن صاحب العمل سيقبل بهذا ، وما لا تستطيع مواجهة صاحب العمل به فلا أظنه تصرف مهني.

أعتقد أن المسألة لا تُختصر في كونها “ذكاء” أو “خيانة”، بل تعتمد على طريقة إدارة الوقت وحدود الالتزام المهني.

فإذا كان تطوير النفس يتم على حساب أداء المهام الأساسية أو يسبب تقصيرًا في العمل، فهنا يتحول فعلاً إلى إخلال بالأمانة. أما إذا كان الموظف يؤدي عمله بكفاءة، ويستثمر الأوقات غير المستغلة في التعلم واكتساب مهارات تعود بالنفع عليه وعلى عمله لاحقًا، فأراه تصرفًا ذكيًا وليس خطأ.

بل في كثير من الأحيان، الموظف الذي يطوّر نفسه بشكل مستمر يصبح أكثر إنتاجية وقيمة، وهذا ينعكس إيجابًا على جهة العمل نفسها.

لذلك التوازن هو الأساس:

الالتزام أولًا بالمسؤوليات

ثم استثمار الوقت بحكمة دون الإضرار بالعمل

وبهذا الشكل لا يكون تطوير النفس خيانة… بل استثمارًا واعيًا في المستقبل.

الحكم على هذا السلوك لا يعتمد فقط على إدارة الوقت، بل أيضًا على طبيعة بيئة العمل ومدى مرونتها. صحيح أن التقصير في العمل بسبب الانشغال بتطوير الذات يُعد إخلالًا بالمسؤولية، لكن أحيانًا لا يكون واضحًا أين ينتهي الوقت غير المستغل ويبدأ الوقت المطلوب للراحة أو الاستعداد الذهني.

كذلك، فاعتبار أن التعلم خارج العمل مكسب دائم للجهة الموظفة صحيح في حالات كثيرة، لكنه ليس مطلقًا، لأن بعض المهارات لا ترتبط مباشرة بالعمل أو لا تتحول سريعًا إلى قيمة مضافة.

غالبا توجد اوقات فراغ في العمل ويمكنها مقارنة نفسها بزملائها ، هل يرفع هذا انتاجيتها النهائية .

توجد اوقات فراغ طبعا في العمل لكن دوما دوما هناك اعمال مؤجلة في العمل يمكن تقضية الوقت فيها، هذا يجعلها up to date اكثر وايضا يجعلها توفر اي وقت بعد العمل لنفسها وحياتها الخاصة!

أتفق معك، هذه خيانة، لكننا عقلنا بارع في التبرير لإراحة ضميرنا، أعتقد أنها إن كانت بذلك تضر العمل فعليكي أن تنبهي مديرها المباشر

ayaavo أضف ردا
وتفتح مقالاً او كورس او تتابع الجديد في تخصصها

أن لا أرى ذلك خيانة إلا في حالة أنه تفتحه أثناء العمل، فمثلًا بعض الموظفين ينهون مهامهم اليومية ويبقون لحين المغادرة لأن لهم مواعيد، فيمكنهم استغلال ذلك في تلك الأمور.. كذلك يمكنها فعل ذلك في الفواصل بين العمل لو أن ذلك فاصلًا لها فلا يعتبر خيانة