حين يضغط العالم على صدري" رحلة في قلب التوتر النفسي"

مررت مؤخرًا بيوم شعرت فيه أن كل شيء حولي ينهار. ضغط نفسي غير متوقع اجتاحني، شعرت أنني على وشك الانهيار، وكأن العالم كله يضغط على صدري دفعة واحدة. حاولت أن أتحرك، أن أبحث عن منفذ، فخرجت للمشي، وبدأت أعد خطواتي، كل خطوة كانت محاولة للهروب من هذا التوتر الداخلي.

أحيانًا يكون الضغط أشبه بوزن غير مرئي على النفس، يمنعك من التفكير بوضوح، ويجعل أبسط الأمور تبدو صعبة. شعرت بالغضب، بالإحباط، وحتى بالارتجاف كجسد يحاول التعبير عن ما يختلج بداخلي من توتر. حاولت أن أهدأ: شربت كاكاو ساخنًا، مضغت علكة، حاولت أن أركز على شيء ملموس، شيء خارج عن نفسي.

في هذه اللحظات، أدركت أن مصدر الضغط لم يكن دائمًا خارجيًا، بل أحيانًا يكون محصورًا بين توقعاتنا لأنفسنا وبين شعورنا بعدم القدرة على السيطرة على ما حولنا، حتى لو كان صغيرًا. وقد يكون الناس المقربون سببًا إضافيًا للضغط، عن غير قصد، دون أن يدروا حجم التأثير النفسي الذي يحدثه وجودهم أو تصرفاتهم في تلك اللحظات.

اللحظة الأكثر إنسانية كانت حين فكرت أن أأخذ خطوة إلى الوراء، أن أسمح لنفسي ببساطة أن أكون، أن أتنفس، أن أسمح لجسدي وعقلي بالهدوء، حتى لو كان ذلك يعني الانعزال قليلًا عن الآخرين. فالنفس بحاجة إلى مساحة لتتنفس، وإلى لحظات هدوء لتستعيد توازنها.

اليوم، بعد أن مررت بهذه التجربة، أدركت أن الضغط جزء من حياتنا، وأن مواجهته تتطلب الوعي بالذات، والملاحظة، والرحمة لنفسنا. أحيانًا يكون مجرد الاعتراف بما نشعر به هو أول خطوة نحو الحرية الداخلية، أول خطوة نحو الشعور بالراحة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مواجهته تتطلب الوعي بالذات، والملاحظة، والرحمة لنفسنا.

وأحياناً تعلم بعض المهارات التي قد تفيد في التعامل مع القلق سواءً بالكتابة أو بتمارين التنفس أو ما يجدي مع كل شخص...كانت هناك نصيحة بتحديد قائمة بالأشياء التي تهديء نفسك، حتى إذا حدث ذلك تراها أمامك وتسهل عليك الاختيار والتعامل السريع مع الموقف...

ممرت بذلك في عام تخرجي مع مشروع التخرج تحديداً...كان عصيباً بالفعل...وماخرجت به من ذلك أن التعامل بهدوووء وتأنٍ مهم جداً جداً ولو اضطررت لتبطئ من حركاتك حتى وأنت تعمل أو تفكر...

صحيح، التمهّل وسط الضغط ليس هروبًا، بل طريقة ذكية لاستعادة السيطرة قبل أن يسبقنا التوتر.

مع الاسف ما تعيشه يا أيمن أصبحت أعيشه بشكل متكرر وشبه يومي، منذ مدة، وللأمانة لم استطع تجاوز الأمر أو ايجاد حلول جذرية، قد تختفي الحالة ليوم أو يومين ثم تعود بقوة وشراسة أكبر، لا أدرى هل التةقعات هي السبب، أم الخوف من المستقبل، أم لأني بطبيعي شخصية قلقة، أم بسبب الهرمونات وفقر الدم، أم هي حالة مرحلية يجب أن نمر بها، ماهي نصائحك ومالحلول التي أفادتك.

بصراحة، اكتشفت مع الوقت أن جزءًا من الأمر يعود لطبيعتي كشخص ميّال للقلق، وهذا الفهم بحد ذاته غيّر طريقة تعاملي مع الحالة. لم أعد أبحث عن اقتلاع القلق، بل عن إدارته بوعي، لأن مقاومته كصفة شخصية تزيده حدّة أكثر مما تخففه.

طبعاً هناك حالة نفسية تسمى بـــ" القلق المزمن" أعتقد أننا نعاني منه مع الأسف، وهذا ليس له حل سوى التأقلم معه كما قلت سالفاً.

سلامتك ألف سلامة أ. أيمن.

التوتر شعور مزعج وخاصة عندما يستمر معنا فيشعر الواحد وكأن هناك ما يأكله ببطء، لذلك حاول التخلص منه قدر الإمكان ولا تجعله يستمر معك، ومن الجيد أنك غيرت مكانك وخرجت للمشي وتصفية ذهنك فهذه طريقة جيدة، وإذا لم تفلح فيمكنك اللجوء لطريقة التفكير بشيء آخر للهروب من أفكارك التي تسبب هذا التوتر إلى أن يكون الوقت مناسبًا لحلها أو تكون في حالة تسمح بذلك.

هناك طريقة 333 للتخلص من القلق أو التوتر عن طريق التركيز ثم عد 3 أصوات تسمعها، 3 أشياء تراها وتحريك 3 أعضاء من الجسد، يمكن أن تساعد.

شكرًا لك، جرّبت 3-3-3 وهي مفيدة في تهدئة اللحظة، لكن بالنسبة لي تأثيرها مؤقت، وما زلت أتعلم كيف أتعامل مع القلق كشيء ملازم لطبيعتي.