ما مضى لا يعود

ما مضى لا يعود، لكنه يهمس في ذاكرتنا بدروس لا تُنسى...

نمضي في دروب الحياة، نحمل في قلوبنا يقينًا بأن كل قدر فيه حكمة، وكل ألم فيه لطف خفي.

فلا حزن يدوم، ولا فرح يُخلّد، وإنما الأيام تمضي بنا بين اختبارٍ ونعمة، والمؤمن ينظر لما يأتي بعين التفاؤل، ويرى في كل ماضٍ فضلًا من الله وإن لم يفهمه بعد...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كيف وصلت لهذه المرحلة عبدالعالي؟

فالوصول إلى هذا النوع من السلام الداخلي لا يحدث فجأة، بل يحتاج إلى رضا.والرضا هنا لا يعني أن نتجاهل الألم أو نحرم أنفسنا من التعبير، بل يعني أن نؤمن بأن لكل شيء حكمة، وأن الله لا يختار لنا إلا ما هو خير، حتى إن تأخر الفهم.

الرضا يجعلنا ننظر إلى الماضي دون حزنٍ ثقيل، ونمضي في الحاضر بقلبٍ مطمئن.

الرضا لم يكن حالة مفاجئة، بل تمرين يومي على الثقة، على تقبّل المجهول، وعلى الإيمان بأن وراء كل تأخير تدبير، ووراء كل انكسار لطف خفي.

نعم، الرضا لا يُقصي الحزن، لكنه يمنعه من أن يثقل القلب. هو أن تمضي وفي داخلك سلام لا يعتمد على الظروف، بل على يقين بأن كل ما كان... كان لخيرٍ أكبر مما نظن.

أدام الله عليك هذه المرحلة التي وصلت إليها من الرضا والسلام النفسي أ. عبد العالي.

بالتأكيد تجارب الماضي القاسية المؤلمة تترك أثرًا في النفس، لكنها أيضًا تترك خبرات حياتية وتعلمنا دروس قيمة قد لا نتعلمها ولا ندركها إلا بهذه الطريقة.

شكرًا لك من القلب، أستاذة سهام، على كلماتك النبيلة التي تمسّ الروح. نعم، تجارب الحياة القاسية كانت معلمًا صامتًا، لكنها صنعت هذا السلام الذي لا يُشترى.

وما الرضا إلا ثمرة صبرٍ طويل وإيمانٍ بأن في كل وجع رسالة، وفي كل عثرة حكمة.